صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 6,054
عدد  مرات الظهور : 62,571,925
عدد مرات النقر : 355
عدد  مرات الظهور : 8,415,513
عدد مرات النقر : 293
عدد  مرات الظهور : 6,517,680
عدد مرات النقر : 235
عدد  مرات الظهور : 8,415,513صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 4,650
عدد  مرات الظهور : 62,571,933

عدد مرات النقر : 780
عدد  مرات الظهور : 25,748,730فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 1,760
عدد  مرات الظهور : 56,770,1195ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 130
عدد  مرات الظهور : 5,042,867موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 2,051
عدد  مرات الظهور : 48,549,023صحيفة واصل الألكترونيه
عدد مرات النقر : 345
عدد  مرات الظهور : 10,417,450
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه

بقلم :
قريبا قريبا

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: 3فيتامينات يحتاجها القولون العصبي (آخر رد :عابر سبيل)       :: النوم بعد الأكل يتسبب في زيادة الوزن والجلطات (آخر رد :عابر سبيل)       :: معلومة هامة بشأن لحم الضب (آخر رد :عابر سبيل)       :: مضاد حيوي يُظهر قدرة عالية لقتل الخلايا السرطانية (آخر رد :عابر سبيل)       :: مصادر «عاجل» تكشف ملامح ومواعيد التقديم على 10 آلاف و500 وظيفة في التعليم (آخر رد :عابر سبيل)       :: شمس النصر تشرق من جديد (آخر رد :عابر سبيل)       :: كلمة عن ليلة القدر وفضلها لفضيلة عبدالرحمن السحيم (آخر رد :عابر سبيل)       :: مهلا يارمضان (آخر رد :عابر سبيل)       :: همسات رمضانية (آخر رد :عابر سبيل)       :: تهذيب النفس في رمضان (آخر رد :عابر سبيل)       :: تربية النفوس في رمضان (آخر رد :عابر سبيل)       :: (بقلمي) هاهي ايام قادمه ويقبل شهر رمضان باأذن الله (آخر رد :عابر سبيل)       :: اقرءوا القرآن (آخر رد :عابر سبيل)      


العودة   شبكة مضايف قبيلة عنزة > ►◄المضايف العامه►◄ > المضـيف الإسلامـي > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 54 المشاهدات 771  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 14-03-2019, 01:20 PM
محمدالمهوس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 2634 يوم
 أخر زيارة : 16-05-2019 (03:27 AM)
 المشاركات : 415 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المؤمنون يألفون ويُؤلفون



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا..
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مَأْلَفَةٌ وَلاَ خَيْرَ فِيِمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ» حَدِيثٌ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُبَيِّنُ رَسُولُنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صِفَةً عَظِيمَةً، وَخَصْلَةً كَرِيمَةً، أَلاَ وَهِيَ الأُلْفَةُ، فَمِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ: أَنْ يَأْلَفَ وَيُؤْلَفَ، وَلاَ يَكُونُ هَذَا إِلاَّ بِمَحَبَّتِهِ لِلنَّاسِ وَبَشَاشَتِهِ مَعَهُمْ وَالإِحْسَاسِ بِهِمْ، وَحِفْظِهِ لِحُقُوقِهِمْ وَأَسْرَارِهِمْ.
وَالْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ قَوْمٌ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، يَأْنَسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، لاَ يَشْعُرُ مَنْ يُجَالِسُهُمْ بِوَحْشَةٍ أَوْ ضِيقِ نَفَسٍ، بَلْ يَرَى فِيهِمُ انْشِرَاحَ الصَّدْرِ، وَبَشَاشَةَ الْمُحَيَّا، وَالتَّوَدُّدَ وَالْمَحَبَّةَ، حَتَّى لاَ يَمَلَّ مُجَالَسَتَهُمْ، وَلَوْ طَالَ الْوَقْتُ مَعَهُمْ.
وَمَا أَمَسَّ حَاجَةَ الإِنْسَانِ إِلَى الأُلْفَةِ! فَبِهَا يَتَعَايَشُ مَعَ كُلِّ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلٍ وَجِيرَانٍ وَأَصْدِقَاءَ وَزُمَلاَءَ، بَلْ هِيَ الطَّرِيقُ إِلَى انْسِجَامِ هَذِهِ الأَرْوَاحِ، وَأَمْرُ الاِنْسِجَامِ أَمْرٌ لَيْسَ بِالْهَيِّنِ، حَيْثُ اخْتِلاَفُ الآرَاءِ، وَتَنَوُّعُ وِجْهَاتِ النَّظَرِ، وَقُلْ كَذَلِكَ: تَلَوُّنُ النُّفُوسِ وَطَبَائِعُهَا الْمُتَغَيِّرَةُ، فَمِنْهُمْ أَهْلُ الصَّفَاءِ، وَمِنْهُمُ الْحَاسِدُونَ، وَلَمْ أَجِدْ مِثْلَ الأُلْفَةِ تَسْتَطِيعُ بِهَا بَعْدَ اللهِ تَعَالَى أَنْ تَجْمَعَ هَذِهِ الْمُخْتَلَفَاتِ، وَتُؤَلِّفَ بَيْنَهَا فِي نَسَقٍ يَبْعَثُ بِالرَّاحَةِ وَالأُلْفَةِ .
وَالأُلْفَةُ تَوْفِيقٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَبِيَدِهِ سُبْحَانَهُ قُلُوبُ عِبَادِهِ، فَهُوَ الَّذِي أَلَّفَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-، فَقَالَ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.
وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالأُلْفَةُ تَحْتَاجُ إِلَى جُهْدٍ، وَتَضْحِيَةٍ، وَتَنَازُلٍ عَنْ بَعْضِ الْحُقُوقِ، وَعَدَمِ الاِكْتِرَاثِ بِبَعْضِ الْمُوَاجَهَاتِ، وَلَوْ كَانَتْ عَنِيفَةً أَحْيَانًا بَيْنَ الإِخْوَةِ، وَرَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ نِيَّةٌ صَالِحَةٌ وَاحْتِسَابٌ، وَقَوْلٌ جَمِيلٌ، وَتَعَامُلٌ حَسَنٌ؛ فَمِثْلُ هَذَا هُوَ الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَآلَفَ مَعَ النَّاسِ، أَمَّا مَنْ يَتَمَادَحُ بِقُوَّةِ الْمُجَادَلَةِ، وَالاِنْتِصَارِ فِي النِّقَاشِ، وَيَعُدُّ التَّنَازُلَ عَنْ بَعْضِ الْحُقُوقِ إِهْدَارًا لِكَرَامَتِهِ، فَهَذَا أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنَ الأُلْفَةِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَمَّلَ هَذَا الْمَوْقِفَ النَّبَوِيَّ الْكَرِيمَ الَّذِي يُنِمُّ عَنْ حِكْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَطِيبِ نَفْسِهِ، وَمَحَبَّتِهِ لأَصْحَابِهِ جَمِيعًا، وَحِرْصِهِ عَلَى تَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ:
يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي؟» كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالَ:كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
فَالأُلْفَةُ لاَ تَسْتَقِيمُ وَلاَ تَدُومُ إِذَا كَانَ الْهَدَفُ مِنْهَا الْمَصَالِحَ الدُّنْيَوِيَّةَ الزَّائِلَةَ، فَإِنَّهَا سُرْعَانَ مَا تَزُولُ، بِعَكْسِ مَنْ تَقَارَبَتْ أَرْوَاحُهُمْ حَتَّى الْتَقَتْ عَلَى مَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ، حُبًّا، وَإِيثَارًا، وَنُصْرَةً، وَصُنْعًا لِلْمَعْرُوفِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَأَمَّلُوا كَيْفَ يَعِيشُ مَنْ لاَ يَذُوقُ لَذَّةَ الأُلْفَةِ مَعَ الآخَرِينَ؟ وَكَيْفَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَهُوَ يَشْعُرُ بِثِقَلِهِ عَلَى الآخَرِينَ، أَوْ لاَ يَشْعُرُ، لَكِنَّ الآخَرِينَ يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، وَكَيْفَ يَعِيشُ مَنْ فَقَدَ الأُلْفَةَ بَيْنَ أَفْرَادِ أُسْرَتِهِ، بِسَبَبِ غِلْظَتِهِ وَبَطْشِهِ، أَوْ بِهِجْرَانِهِ لَهُمْ، أَوْ نُفْرَتِهِ مِنْهُمْ، أَوْ بُخْلِهِ عَلَيْهِمْ.
فَرُبَّمَا مَنَعَهُ مِنَ الأُلْفَةِ بِمُخَالَطَةِ النَّاسِ كِبْرُهُ وَبَطَرُهُ أَوْ حَسَبُهُ وَنَسَبُهُ وَجَاهُهُ، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الذِّكْرَ الْحَسَنَ هُوَ الَّذِي سَيَتْبَعُ جَنَازَتَهُ وَيَتَخَلَّى عَنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، قَالَ عُمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالَّتِي مِنْهَا النُّصْحُ لإِخْوَانِكُمْ، وَتَعْرِيفُ الْمَعْرُوفِ، وَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ لَهُمْ حَسَبَ الاسْتِطَاعَةِ وَبِالْوَسَائِلِ الْمَشْرُوعَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ التَّشَدُّدِ وَالتَّزَمُّتِ الَّذِي يُبْعِدُ الأُلْفَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ يَغْضَبُ إِلاَّ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمُ اللهِ، وَإِنَّمَا يَغْضَبُ هَذَا الْغَضَبَ رَحْمَةً بِأُمَّتِهِ أَنْ يُصِيبَهَا عَذَابٌ أَوْ تَحُلُّ بِهَا نِقْمَةٌ، وَلَمْ تَكُنِ الْحِكْمَةُ وَالْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ تُفَارِقُهُ، حَتَّى في غَضَبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، بَلْ أَمْرُكَ لأَخِيكَ وَأَهْلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ لَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ هُوَ مِنْ مَحَبَّتِكَ لَهُمْ، وَلَكِنْ كُنْ رَفِيقًا بِهِمْ وَدُودًا بِهِمْ.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَحْصِيلِ الأُلْفَةِ وَالاِجْتِمَاعِ، الإِيمَانَ بِاللهِ تَعَالَى، فَكُلَّمَا زَادَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ ازْدَادَتِ السَّمَاحَةُ وَالْحِلْمُ، وَاتَّسَعَ الصَّدْرُ لِلنَّاسِ، فَلاَ يُقَابِلُ الْجَاهِلُ بِمِثْلِ جَهْلِهِ، وَلَكِنَّهُ قَوْلُ: سَلاَمٌ، وَإِعْرَاضٌ عَنِ اللَّغْوِ: {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}. وَكَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: {وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}.
فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ وَأَخْلِصُوا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ.
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.




 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 14-03-2019, 11:13 PM   #2


امنيات متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1812
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : 19-05-2019 (06:11 PM)
 المشاركات : 895 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Purple
افتراضي




شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء



 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 14-03-2019, 11:37 PM   #3


خيّال نجد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 23-05-2019 (10:13 PM)
 المشاركات : 16,812 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 14-03-2019, 11:42 PM   #4


عبدالرحمن الوايلي متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1097
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 21-05-2019 (05:07 AM)
 المشاركات : 5,466 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 15-03-2019, 12:04 AM   #5


فاطمة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1754
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : 21-05-2019 (05:10 AM)
 المشاركات : 876 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 15-03-2019, 12:12 AM   #6


اختصار الأزمنه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3049
 تاريخ التسجيل :  Dec 2013
 أخر زيارة : 21-05-2019 (05:13 AM)
 المشاركات : 138 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




موضوع جميل الله يعطيك العافيه


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 15-03-2019, 12:15 AM   #7


كساب الطيب متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 23-05-2019 (10:21 PM)
 المشاركات : 13,649 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 16-03-2019, 12:17 AM   #8


فارس عنزه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 993
 تاريخ التسجيل :  Aug 2010
 أخر زيارة : 22-05-2019 (03:40 AM)
 المشاركات : 6,467 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي




الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 16-03-2019, 12:41 AM   #9


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : يوم أمس (02:36 AM)
 المشاركات : 30,126 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه


لك الشكر والتقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم 16-03-2019, 01:07 AM   #10


جمال الروح متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1927
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 22-05-2019 (04:01 AM)
 المشاركات : 537 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




كل الشكر لك على موضوعك الراقي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:09 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education