صفحات المضايف على تويتر
عدد مرات النقر : 21,514
عدد  مرات الظهور : 69,312,018
عدد مرات النقر : 15,494
عدد  مرات الظهور : 15,155,606
عدد مرات النقر : 15,611
عدد  مرات الظهور : 13,257,773
عدد مرات النقر : 15,376
عدد  مرات الظهور : 15,155,606صفحات المضايف على الفيس بوك
عدد مرات النقر : 19,867
عدد  مرات الظهور : 69,312,026

عدد مرات النقر : 15,970
عدد  مرات الظهور : 32,488,823فضيلة الشيخ محمد المهوس وفضيلة الشيخ عبيد الطوياوي
عدد مرات النقر : 17,161
عدد  مرات الظهور : 63,510,2125ليل التعاليل
عدد مرات النقر : 15,261
عدد  مرات الظهور : 11,782,960موقع المضايف على أنستغرام
عدد مرات النقر : 17,239
عدد  مرات الظهور : 55,289,116صحيفة الراية الألكترونيه
عدد مرات النقر : 15,510
عدد  مرات الظهور : 17,157,543
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
القناعة ( فضلها وأسباب تحصيلها )
بقلم : محمدالمهوس

الإهداءات

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اللي مفتقد عضو في المضايف يدخل يسأل عنه .هنا.. (آخر رد :عاشق الورد)       :: Ya Nabi Salam Alayka ,,,, Maher Zain (آخر رد :اسعد ابن عريعر)       :: القناعة ( فضلها وأسباب تحصيلها ) (آخر رد :اسعد ابن عريعر)       :: سجل صبآحك ومسآءك آليومي لآعضآء آلمضآيف ..} (آخر رد :اسعد ابن عريعر)       :: الدنيا للجميع والأخرة للمطيع ... (آخر رد :حكآية نقآء)       :: قلــــوب تحملهــــــا فوق رأســـــك .. كالتــاج (آخر رد :حكآية نقآء)       :: لأشيء يستحق !! {متصفح متجدد} (آخر رد :عاشق الورد)       :: ♂♂l|][Ξ¯▪ـ‗_شـــوآرد الفكـــر_‗ـ▪¯Ξ][|l♂♂ (آخر رد :عاشق الورد)       :: سجل حضورك بالسلام على المتواجدين ،،، (آخر رد :عاشق الورد)       :: تغريدات طبية ~ (آخر رد :د بسمة امل)       :: مضاد حيوي يُظهر قدرة عالية لقتل الخلايا السرطانية (آخر رد :د بسمة امل)       :: المراحل التي يمر بها العلاج الطبي قبل ترخيصه للاستخدام . (آخر رد :د بسمة امل)       :: ((لا تصمتين ارجوك صمتك ما هو صمت)) (آخر رد :القارظ العنزي)      


العودة   شبكة المضايف الأدبية والثقافية > ►◄المضايف العامه►◄ > المضـيف الإسلامـي > ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ

ჲ჻ مضيف خطب الجمعه ჻ჲ رَوضة جنَان مَحفَوفة بالروح والريحَان

كاتب الموضوع محمدالمهوس مشاركات 7 المشاهدات 132  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-12-2019, 06:09 PM
محمدالمهوس متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 2311
 تاريخ التسجيل : Mar 2012
 فترة الأقامة : 2834 يوم
 أخر زيارة : اليوم (12:40 PM)
 المشاركات : 449 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الحـــــلم



الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيِكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب: 70 – 71 ].
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيِثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: خَصْلَةٌ حَمِيدَةٌ يُحِبُّهَا اللهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، هِيَ دَلِيلُ كَمَالِ الْعَقْلِ، وَسَعَةِ الصَّدْرِ، وَامْتِلاَكِ النَّفْسِ، تَعْمَلُ عَلَى تَآلُفِ الْقُلُوبِ، وَنَشْرِ الْمَحَبَّةِ بَيْنَ الشُّعُوبِ؛ إِنَّهَا خَصْلَةُ الْحِلْمِ الَّتِي وَصَفَ اللهُ نَفْسَهُ بِهَا، وَسَمَّى نَفْسَهُ بِالْحَلِيمِ؛ فَقَرَنَ حِلْمَهُ بِمَغْفِرَتِهِ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [آل عمران: 155]، وَقَرَنَ حِلْمَهُ بِعِلْمِهِ فَقَالَ: ﴿وَاللهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: 12]، وَقَرَنَ حِلْمَهُ بِغِنَاهُ عَنْ خَلْقِهِ فَقَالَ: ﴿وَاللهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: 263]، وَقَرَنَ حِلْمَهُ بِاسْمِهِ الشَّكُورِ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ [التغابن: 17]، وَحِلْمُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حِلْمٌ حَقِيقِيٌّ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ -جَلَّ وَعَلاَ-، لَيْسَ كَمِثْلِ حِلْمِ الْمَخْلُوقِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: 11].
وَالْحِلْمُ مِنْ صِفَاتِ خِيَارِ عِبَادِ اللهِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ؛ فَقَدْ وَصَفَ تَعَالَى خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ بِالْحِلْمِ؛ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: 114]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: 75]، وَامْتَازَ شُعَيْبٌ فِي قَوْمِهِ بِالْحِلْمِ حَتَّى قَالُوا لَهُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: 87].
وَكَانَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَايَةً فِي الْحِلْمِ وَآيَةً فِيهِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اقْتَرَضَ مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا، فَجَاءَ الرَّجُلُ يَتَقَاضَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرَهُ، وَأَغْلَظَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَوْلِ! فَهَمَّ الصَّحَابَةُ بِالرَّجُلِ لِتَأْدِيبِهِ عَلَى إِغْلَاظِهِ الْقَوْلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فَقَالَ لَهُمْ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «دَعُوهُ؛ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً»، ثُمَّ قَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَعْطُوهُ مِثْلَ سِنِّ بَعِيرِهِ»، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: لَمْ نَجِدْ إِلاَّ سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّ بَعِيرِهِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].
وَمِنْهَا: حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَذَبَهُ جَذْبَةً شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَثَّرَتْ بِهِ حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَذْبَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].
وَمِنْهَا: أَنَّ مَلَكَ الْجِبَالِ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَقَالَ: إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا]؛ فَلَوْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُطْبِقَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ جَبَلَيْنِ عَظِيمَيْنِ لَفَعَلَ؛ بِسَبَبِ شِرْكِهِمْ، وَشِدَّةِ أَذِيَّتِهِمْ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَلَكِنَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَلُمَ عَلَيْهِمْ، وَاخْتَارَ إِعْطَاءَهُمُ الْمُهْلَةَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ ذَرَارِيهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ وَلاَ يُشْرِكُ بِهِ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَتَحَلَّوْا بِهَذِهِ الصِّفَةِ الْحَمِيدَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ أَشْرَفِ الأَخْلاَقِ وَأَسْمَاهَا، وَمِنْ أَعْظَمِ عَلاَمَاتِ رَجَاحَةِ الْعَقْلِ وَأَرْقَاهَا؛ بَلْ هِيَ مِنْ أَنْبَلِ الأَخْلاَقِ، وَأَعْظَمِ الأَرْزَاقِ، وَأَجَلِّ الشَّمَائِلِ، وَأَسْمَى الْفَضَائِلِ الَّتِي مِنْ أَعْظَمِ ثِمَارِهَا: الْفَوْزُ بِرِضَا اللهِ وَجَنَّتِهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [ سورة آل عمران: 133 – 134 ]
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا...
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَجَلِّ النِّعَمِ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يَتَّصِفَ بِصِفَةِ الْحِلْمِ، يَقُولُ زَارِعُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ: «لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ مُسْلِمِينَ، وَصَلْنَا عِنْدَ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَتَسَارَعُ فِي النُّزُولِ عَنْ رِكَابِنَا مِنَ الإِبِلِ وَغَيْرِهَا؛ ليَسْبِقَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فنُُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرِجْلَه»، أَيْ: دُونَ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْنَا، وَإِقْرَارٌ مِنْهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِفِعْلِهِمْ.
قَالَ زَارِعُ بْنُ عَامِرٍ: «وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الأَشَجُّ»، أَيْ: لَمْ يُسَارِعْ كَالَّذِينَ سَارَعُوا إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَكَانَ عَلَى رَأْسِ وَفْدِ عَبْدِ قَيْسٍ وَمُقَدِّمَتِهِمْ، «حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ»، أَيْ: مُسْتَوْدَعَ ثِيَابِهِ، «فَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ وَكَانَتْ بِيضًا، ثُمَّ أَتَى النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-»، فَقَالَ لَهُ النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ فِيكَ خُلَّتَيْنِ»، أَيْ: خَصْلتَيْنَ، «يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ»، وَالْحِلْمُ: الْعَقْلُ، وَالأَنَاةُ: التَّرفُّقُ وَعَدَمُ التَّعَجُّلِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: «يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا»، أَيْ: أَكْتَسِبُهُمَا فِي حَيَاتِي، «أَمِ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟»، أَيْ: جَعَلَهُمَا اللهُ فِيَّ دُونَ اكْتِسَابٍ لَهُمَا وَتَعَوُّدٍ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا»، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ»، أَيْ: شَاكِرٌ للهِ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ مِنَ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ.
اللَّهُمَّ أَغْنِنَا بِالْعِلْمِ، وَزَيِّنَّا بِالْحِلْمِ، وَأَكْرِمْنَا بِالتَّقْوَى، وَجَمِّلْنَا بِالْعَافِيَةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ الأحزاب: 56 ]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].



 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 03-12-2019, 10:50 PM   #2


فتى الجنوب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1522
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 03-12-2019 (11:00 PM)
 المشاركات : 944 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




تسلم الايادي على طرحك المميز


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 03-12-2019, 11:04 PM   #3


خيّال نجد متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 63
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 09-12-2019 (08:06 PM)
 المشاركات : 17,260 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Green

اوسمتي

افتراضي



تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-12-2019, 08:13 PM   #4


ابو ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3157
 تاريخ التسجيل :  May 2014
 أخر زيارة : 09-12-2019 (08:13 PM)
 المشاركات : 267 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي





الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-12-2019, 08:22 PM   #5


كساب الطيب متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 977
 تاريخ التسجيل :  Jul 2010
 أخر زيارة : 09-12-2019 (08:30 PM)
 المشاركات : 14,087 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Darkred

اوسمتي

افتراضي



جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 09-12-2019, 10:45 PM   #6


الاطرق بن بدر الهذال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 09-12-2019 (10:50 PM)
 المشاركات : 30,678 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Crimson

اوسمتي

افتراضي



شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

لك الشكر والتقدير


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
  مـواضـيـعـي


رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 11:18 PM   #7


مشاعر انثى متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1785
 تاريخ التسجيل :  Jun 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (11:18 PM)
 المشاركات : 372 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي



 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 11:24 PM   #8


جنوبيه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1811
 تاريخ التسجيل :  Jul 2011
 أخر زيارة : يوم أمس (11:27 PM)
 المشاركات : 288 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 7 ( الأعضاء 0 والزوار 7)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education