تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : هل دعا الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين الذين لم يروه ؟


عارف الشعيل
12-06-2010, 07:17 PM
هل دعا الرسول صلى الله عليه وسلم للمسلمين الذين لم يروه ؟
http://islamroses.com/zeenah_images/besm4.gif
هل دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم -
لإخوانه الذين يأتون بعده بدعوةٍ تخصهم بالخير ؟
لقد كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أرحم الناس وأرقَّهم ، يحب الخير لهم ، ويحرص على سعادتهم ونجاتهم ، ولن نجد أصدق من كلمات الله تعالى دليلا على ذلك :


يقول الله عز وجل :
( لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) التوبة/128



وكان يحب أمته كثيرا ، يحمل هَمَّ نجاتها يوم القيامة ، ويرجو أن يكرمها الله سبحانه وتعالى بجنته ، حتى كان يبكي من شدة خوفه عليهم ورحمته بهم .




عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه :
( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ) الْآيَةَ وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام : ( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي . وَبَكَى . فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا جِبْرِيلُ ! اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ . فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ ، وَهُوَ أَعْلَمُ . فَقَالَ اللَّهُ : يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ : إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ )
رواه مسلم (202)



يقول النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (3/78-79) :
" هذا الحديث مشتمل على أنواع من الفوائد منها : بيان كمال شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ، واعتنائه بمصالحهم ، واهتمامه بأمرهم ، ومنها البشارة العظيمة لهذه الأمة - زادها الله تعالى شرفا - بما وعدها الله تعالى بقوله ( سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ) وهذا من أرجى الأحاديث لهذه الأمة أو أرجاها " انتهى .


فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لجميع أمته ، ويستغيث الله تعالى أن يجعلها أمةً مكرَّمةً مرحومةً ، حتى استجاب اللَّه له فجعل شطر أهل الجنة من أمته ، أو يزيد ، ورزقهم شفاعته يوم القيامة .






من رحمته صلى الله عليه وسلم وحبه لأمته أنه خص مَن آمن به واتبعه ولم يره بمزيد فضل وخير :


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
:
( طُوبَى لِمَن آمَنَ بِي وَرَآنِي مَرَّةً ، وُطُوبَى لِمَن آمَنَ بِي وَلَم يَرَنِي سَبعَ مِرَارٍ )


رواه أحمد في "المسند" (3/155) وقال المحققون : حسن لغيره . وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"
(1241) ، وقد جاء نحو هذا الحديث عن جماعة من الصحابة .



يقول النووي رحمه الله في "شرح مسلم" (2/176) :
" وأما معنى طوبى : فاختلف المفسرون فى معنى قوله تعالى : ( طوبى لهم وحسن مآب ) فروي عن ابن عباس رضى الله عنهما أن معناه : فرح وقرة عين . وقال عكرمة : نِعم ما لهم . وقال الضحاك : غبطةٌ لهم . وقال قتادة : حسنى لهم . وعن قتادة أيضا : معناه أصابوا خيرا . وقال إبراهيم : خير لهم وكرامة . وقال ابن عجلان : دوام الخير . وقيل : الجنة . وقيل : شجرة فى الجنة . وكل هذه الأقوال محتملة فى الحديث والله اعلم " انتهى .




ثم بشر صلى الله عليه وسلم المؤمنين بعده ممن لم يره بأنه ينتظرهم عند الحوض الشريف :


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَقَالَ :
( السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ ؟ قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي ، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ الْوُضُوءِ ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ )


( أنا فرطهم ) أي أنا أتقدمهم على الحوض ، ( دهم ) سود . "شرح النووي" (3/139)
رواه مسلم (249) والنسائي (150) واللفظ له ، وانظر "السلسلة الصحيحة" (2888)



فمن أراد أن يحصل هذه الفضائل فعليه أن يلتزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وأن يتمسك بسنته ، حتى يفوز بصحبته في الجنة .


نسأل الله تعالى أن يكرمنا وإياكم بذلك من فضله ، إنه جواد كريم .


والله أعلم .

اسعد ابن عريعر
12-06-2010, 07:38 PM
آآآآآآآمين
جزاك الله كل خير وبارك الله فيك

ضوى
12-06-2010, 07:41 PM
جزاك الله خير اخي

موضوع رائع

وهادف

سـمـو أنـثـى
13-06-2010, 12:07 PM
عااارف
اللهم آمين
جزاك الله خير
وكثر الله من امثالك
وجعلها بموازين حسنااااتك
لك مطري

سموو آنثى

خالد القنفذ
13-06-2010, 02:06 PM
اللهما امين

بارك الله فيك اخوي عارف
وكثر الله من امثالك

دمت بخير وعافيه

غريبة الاوطان
15-06-2010, 03:13 AM
http://www.quran.maktoob.com/vb/up/7834288912013759576.gif

ريــمـيـــھـہ
15-06-2010, 05:28 AM
اميييييييين يارب

الله يجزاك الف خير

تقديري

عارف الشعيل
15-06-2010, 06:25 AM
الاخوان بدون تخصيص
بارك المولى بكم

سعدت بردكم

شُـ م ـۈٍخ ۈٍآيليــهے
15-06-2010, 07:00 PM
*
مشكور ع طرحك الرآإئع
لآعدمنآإك ~

ساره العنزي
17-06-2010, 01:30 PM
اللهم صلي وسلم وبارك على الحبيب المصطفى

وارزقني ووالدي وجميع المسلمين
صحبته في الجنه
آآآآمين

وجزيت خير الجزاء اخوي

ناجي الخمشي
18-06-2010, 05:13 PM
جزاك الله الف خير

وجعله الله في ميزان حسناتك

ورزقك الفردوس الاعلى من الجنه