عبدالله
19-06-2010, 11:50 PM
ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ ....:.... ودهراً تولى ، يا بثينَ، يعودُ
فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ ....:.... قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
وما أنسَى، الأشياء، لا أنسى قولها ....:.... وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟
ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى ....:.... لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ
خليلي، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ ....:.... ودمعي بما أخفيَ، الغداة َ، شهيدُ
ألا قد أرى ، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ ....:.... إذا الدار شطّتْ بيننا، ستَزيد
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي ....:.... من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ
وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ ....:.... تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد!
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً ....:.... ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ
جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً ....:.... إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد
وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي ....:.... من الله ميثاقٌ له وعُهود
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً ....:.... وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها ....:.... وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى ، لكؤود
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها ....:.... وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد
فليتَ وشاة َ الناسِ، بيني وبينها ....:.... يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُود
وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ ....:.... تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني ....:.... إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي ....:.... وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ
ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلة ً ....:.... بوادي القُرى ؟ إني إذَنْ لَسعيد!
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها ....:.... لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرة ً ....:.... وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ ....:.... وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة ً ....:.... بخرقٍ تباريها سواهمُ قودُ
على ظهرِ مرهوبٍ، كأنّ نشوزَهُ ....:.... إذا جاز هُلاّكُ الطريق، رُقُود
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ ....:.... وصدرٌ كفاثورِ اللجينَ جيدُ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها ....:.... مُباهِية ٌ، طيَّ الوشاحِ، مَيود
إذا جئتُها، يوماً من الدهرِ، زائراً ....:.... تعرّضَ منفوضُ اليدينِ، صَدود
يصُدّ ويُغضي عن هواي، ويجتـني ....:.... ذنوباً عليها، إنّه لعَنود!
فأصرِمُها خَوفاً، كأني مُجانِبٌ ....:.... ويغفلُ عن مرة ً فنعودُ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها ....:.... فذلكَ في عيشِ الحياة ِ رشيدُ
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها ....:.... ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ
يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ....:.... وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة ....:.... وكلُّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ
وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي ....:.... إذا هِيجَ بي يوماً وهُنّ قُعود
تذكرتُ ليلى ، فالفؤادُ عميدُ ....:.... وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ
علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ ....:.... إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها ....:.... ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود
إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودهُ ....:.... وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود!
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها ....:.... لبثنة َ حبُ طارفٌ وتليدُ
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني ....:.... أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة ً ....:.... تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري ....:.... فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ
فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ ....:.... قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ
وما أنسَى، الأشياء، لا أنسى قولها ....:.... وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟
ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى ....:.... لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ
خليلي، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ ....:.... ودمعي بما أخفيَ، الغداة َ، شهيدُ
ألا قد أرى ، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ ....:.... إذا الدار شطّتْ بيننا، ستَزيد
إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي ....:.... من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ
وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ ....:.... تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد!
فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً ....:.... ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ
جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً ....:.... إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد
وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي ....:.... من الله ميثاقٌ له وعُهود
وقد كان حُبّيكُمْ طريفاً وتالداً ....:.... وما الحبُّ إلاّ طارفٌ وتليدُ
وإنّ عَرُوضَ الوصلِ بيني وبينها ....:.... وإنْ سَهّلَتْهُ بالمنى ، لكؤود
وأفنيتُ عُمري بانتظاريَ وَعدها ....:.... وأبليتُ فيها الدهرَ وهو جديد
فليتَ وشاة َ الناسِ، بيني وبينها ....:.... يدوفُ لهم سُمّاً طماطمُ سُود
وليتهمُ، في كلّ مُمسًى وشارقٍ ....:.... تُضاعَفُ أكبالٌ لهم وقيود
ويحسَب نِسوانٌ من الجهلِ أنّني ....:.... إذا جئتُ، إياهنَّ كنتُ أريدُ
فأقسمُ طرفي بينهنّ فيستوي ....:.... وفي الصّدْرِ بَوْنٌ بينهنّ بعيدُ
ألا ليتَ شعري، هلَ أبيتنّ ليلة ً ....:.... بوادي القُرى ؟ إني إذَنْ لَسعيد!
وهل أهبِطَنْ أرضاً تظَلُّ رياحُها ....:.... لها بالثنايا القاوياتِ وئِيدُ؟
وهل ألقينْ سعدى من الدهرِ مرة ً ....:.... وما رثّ من حَبلِ الصّفاءِ جديدُ؟
وقد تلتقي الأشتاتُ بعدَ تفرقٍ ....:.... وقد تُدرَكُ الحاجاتُ وهي بعِيد
وهل أزجرنْ حرفاً علاة ً شملة ً ....:.... بخرقٍ تباريها سواهمُ قودُ
على ظهرِ مرهوبٍ، كأنّ نشوزَهُ ....:.... إذا جاز هُلاّكُ الطريق، رُقُود
سبتني بعيني جؤذرٍ وسطَ ربربٍ ....:.... وصدرٌ كفاثورِ اللجينَ جيدُ
تزيفُ كما زافتْ إلى سلفاتها ....:.... مُباهِية ٌ، طيَّ الوشاحِ، مَيود
إذا جئتُها، يوماً من الدهرِ، زائراً ....:.... تعرّضَ منفوضُ اليدينِ، صَدود
يصُدّ ويُغضي عن هواي، ويجتـني ....:.... ذنوباً عليها، إنّه لعَنود!
فأصرِمُها خَوفاً، كأني مُجانِبٌ ....:.... ويغفلُ عن مرة ً فنعودُ
ومن يُعطَ في الدنيا قريناً كمِثلِها ....:.... فذلكَ في عيشِ الحياة ِ رشيدُ
يموتُ الْهوى مني إذا ما لقِيتُها ....:.... ويحيا، إذا فرقتها، فيعودُ
يقولون: جاهِدْ يا جميلُ، بغَزوة ....:.... وأيّ جهادٍ، غيرهنّ، أريدُ
لكلّ حديثِ بينهنّ بشاشة ....:.... وكلُّ قتيلٍ عندهنّ شهيدُ
وأحسنُ أيامي، وأبهجُ عِيشَتي ....:.... إذا هِيجَ بي يوماً وهُنّ قُعود
تذكرتُ ليلى ، فالفؤادُ عميدُ ....:.... وشطتْ نواها، فالمزارُ بعيدُ
علقتُ الهوى منها وليداً، فلم يزلْ ....:.... إلى اليومِ ينمي حبه ويزيدُ
فما ذُكِرَ الخُلاّنُ إلاّ ذكرتُها ....:.... ولا البُخلُ إلاّ قلتُ سوف تجود
إذا فكرتْ قالت: قد أدركتُ ودهُ ....:.... وما ضرّني بُخلي، فكيف أجود!
فلو تُكشَفُ الأحشاءُ صودِف تحتها ....:.... لبثنة َ حبُ طارفٌ وتليدُ
ألمْ تعلمي يا أمُ ذي الودعِ أنني ....:.... أُضاحكُ ذِكراكُمْ، وأنتِ صَلود؟
فهلْ ألقينْ فرداً بثينة َ ليلة ً ....:.... تجودُ لنا من وُدّها ونجود؟
ومن كان في حبي بُثينة َ يَمتري ....:.... فبرقاءُ ذي ضالٍ عليّ شهيدُ