شبيه اللول
29-11-2009, 09:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
حياكم الله و بياكم
ألتقي معكم مجددا في الحلقة الثانية من سلسلة ( سالفة و قصيدة )
و سالفتنا اليوم عن شخصية معروفة من أبطال و فرسان العرب
( عنتر بن شداد العبسي ) :
عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-601 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب واشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة.
و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . ولقد ذكرتك والرماح نوهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فـوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم(أضيف من قبل نجمة الزهراء)::المعلقات هي قصائد جاهلية كان يعلقها العرب قديما على جدار الكعبة تقديرا منهم لها ولمكانتها ويقال أنها سبع ويقال أنها عشر. لو لم يكن في العرب غير عنترة لكفاهم ذلك فخرا وكيف لا وهو الفارس الذي لايشق له غبار الذي نال حريته بسيفه
كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في صرمه السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .
و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان .
أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأنه مات بسهم مرهرط من رجل اعماه اسمه الليث الرهيص اثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذاالرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال ان الليث الرهيص كان أحد الفرسان الاقوياء بذاك العصر . ،ويروى ان عنترة بعد هزيمة قومه واصابته بالسهم المسموم ظل يسير على قومه يلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» - في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة - شاعرًا ومحاربًا - بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.
أخلاق الفرسان اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أبيه لم يستلحقه بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم: ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما تُلي أمامه قول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ فقال الرسول: «ما وصف لي أعرابي قط فأحببت أن أراه إلا عنترة». ويقول صاحب الأغاني: «قال عمر بن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف فارس حازم. قال: كيف يكون ذلك؟ قال: كان قيس بن زهير فينا، وكان حازمًا فكنا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد فكنا نأتم بشعره... إلخ». ولعل في هذا المثل السالف آية وعلامة على «فن الحرب» الذي كان يعتمد في العصور القديمة على الرأي والاستراتيجية والقيادة الحكيمة، والشعر (التعبئة) والقوة القائمة على العنف والغلبة. وقد قيل لعنترة: أأنت أشجع العرب وأشدها؟ فقال: لا. فقيل. فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل إلا موضعًا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة التي يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. وهذه الآراء تؤكد اقتران الحيلة والحنكة في فن الحرب عند عنترة وأقرانه في عصر السيف والرمح والفروسية. لا مراء في أن عنترة كان أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأبعدهم صيتًا، وأسيرهم ذكرًا وشيمة، وعزة نفس، ووفاء للعهد، وإنجازًا للوعد وهي الأخلاقية المثلى في قديم الزمان وحديثه.
ابن الأَمَة بالرغم من هذا، فقد خرج عنترة في كنف أب من أشراف القوم وأعلاهم نسبًا، ولكن محنته جاءته من ناحية أمه «الأَمَة» ولم يكن ابن الأمة يلحقه بنسب أبيه إلا إذا برز وأظهر جدارته واستحقاقه للحرية والعتق، والشرف الرفيع، وهذا ما حصل في حال عنترة الذي اشترى حريته بسيفه وترسه ويراعه (لسانه) الشعري، وأثبت أن الإنسان صانع نفسه، وصاحب مصيره، بغض النظر عن أصله وفصله، وجنسه، ولونه وشكله. يقول عنترة: لا تسقني ماءَ الحياة بذلةٍ بل فاسقني بالعز كأس الحنظَلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنم وجهنم بالعزِّ أطيب منزل
وقد كانت عبلة وظلت الأثيرة في حياته وحتى مماته. وقد انتهت حياة البطل عنترة بعد أن بلغ من العمر عتيًا، ويشبه مماته ميتة أخيل، كفارس يقاتل في التسعين من عمره، في كبره، ومات مقتولاً إثر رمية سهم، وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص من قبيلة طيء. وكان لامارتين الشاعر الفرنسي معجبًا بميتة عنترة الذي ما إن أصيب بالسهم المسموم وأحسّ أنه ميت لا محالة، حتى اتخذ خطة المناضل - حتى بعد مماته - فظل ممتطيًا صهوة جواده، مرتكزًا على رمحه السمهري، وأمر الجيش بأن يتراجع القهقرى وينجو من بأس الأعداء، وظل في وقفته تلك حاميًا ظهر الجيش والعدو يبصر الجيش الهارب، ولكنه لا يستطيع اللحاق به لاستبسال قائده البطل في الذود عنه ووقوفه دونه، حتى نجا الجيش وأسلم عنترة الروح، باقيًا في مكانه، متكئًا على الرمح فوق جواده الأبجر.
ومن قصائد عنترة العذبه :::
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ.......... ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ ..... .......إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبـــوا
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ ..........واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا
لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا............ ....منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ
لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ........... يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ
إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي ...........قصيرةٌ عنك فالأيام تنقـــــلب
أليوم تعلم , يانعمان , اي فتىً..............يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ..............عند التقلب في أنيابها الــعطبُ
فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً.......... . وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الـرُّمْحِ مُخْتَضِـــبُ
إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ.............. وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُــــبُ
والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا............. والطّعن مثلُ شرارِ النَّـار يلتهبُ
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة.........ٍ تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَـــــهَبُ
لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ....... .....ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّـلَبُ
لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة.............. إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا
أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم.............. إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ الــــقُضْبُ
تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة............... ٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَـببُ
ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً......... بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ والــلَّببُ
فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا...... . والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُـوا
والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي....والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُــبُ
قي موت عنترة ثلاث روايات أشهرها صاحب الأغاني قال إنه أي عنترة أغار على بني نبهان فأطرد لهم طريدة و هو شيخ كبير و جعل يرتجز:
حظ بني نبهان الأخبث....كأنما آثارهما بالحثحث. و كان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوة فرماه و قال: خذها و أنا ابن سلمى فقطع ظهره فتحامل بالرمية حتى أتى أهله و هو مجروح فقال أبياتا مطلعها: وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي و هيهات لا يرجى ابن سلمى و لا دمي.
يريد أن قومه لن يتمكنوا من الأخذ بثأره.
أما معلقته فهاهي :
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
و عبس هي القبيلة التي تعرف اليوم ببني رشيد أو الرشايدة جمع رشيدي ، و هي أحدى القبائل الكريمة الموجودة في
شبه الجزيرة العربية ، و بعض مناطق مصر و السودان و تونس ،،
يقول شاعرهم حباب بن سندي الرشيدي الشاعر و الأديب الكويتي المعروف :
أن سألت عني تراني رشيدي ،، إلى أن يقول و ساسي بني عبس و لا أذكر البيت تحديدا .....
نكمل
فمن قصائد عنترة بن شداد العبسي
الكثير من القصائد العذبه و لن يسع المجال لوضع قصائده كلها و لكن من أجمل ابياته
و أن أك أسود فالمسك لوني = و ما لسواد و جهي من دواء
ولكن تبعد الفحشاء عني = كأبعد الأرض عن هذي السماء
قال هذا البيت لطلب سمية منه أن يمارس معها الفحشاء و هي إمرأة أبيه فأبى و أنكر عليها هذا بقصيدة و البيت السابق منها
هكذا كان عنترة فارسا شهما كريم و هو أشهر فرسان الصحراء
فعن النبي صلى الله عليه و سلم أنه ما أراد أن يلتقي رجلا من الزمن السابق لزمنه كما أراد أن يلتقي بعنترة العبسي
هذا الفارس الذي يعتبر أول من تمرد على العبودية و دعا للحرية و المساواة بين الناس
فعنترة رغم أنه لم يدرك الإسلام إلا أنه كان أبيا أنفا لا يشرب الخمر و لا يأتي نساء لا يحللن له هكذا قال إبن خلدون في المقدمة ،
و يتذكر عبله و هو في بلاد فارس عندما أرسله عمه لبلاد المنذر بن ماء السماء في الحيرة ليجلب له الف ناقة حمراء
و النياق الحمر هي أطيب النياق و أغلاها إلى اليوم و تعرف عند البدو ب ( الأبل الحمر ) فينشد عنترة قائلا :
و لقد ذكرتك و الرماح نواهل = مني و بيض الهند تقطر من دمي
يا سلام ، اي أنه تذكر عبلة و الرماح منشهرة فوق رأسه و السيوف ( بيض الهند ) تقطر من دمه من كثر الطعن و الجرح
لكنه يتذكرها في هذا الموقف العصيب فياله من عاشق .
وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم قال: كنا ألف فارس حازم. وقال: وكيف يكون ذلك قال: كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره. فكنا كما وصفت لك. قال عمر: صدقت.
وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها: أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه- كما قيل عن ابن الأعرابي- زر بن جابر النبهاني قائلاً: خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف: وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي- وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ- عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم
وخالف ابن الكلبي فقال: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص. وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله. أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف- وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة- فأصابته فقتلته.
وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته. وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل "ليس الكريم على القنا بمحرّم". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب: ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها. وهو يعني بالحرّين: عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة.
مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م. وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م. أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م. يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام.
وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه. وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ.
وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها. لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد. مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان. عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق.
باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة. مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام.
كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى. منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ." اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص. مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية. قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك.
وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي: ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس. كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف. يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة.
وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء. أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه.
حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب (الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس.
يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية. يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره. كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله.
أعجب الرسول بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة."
لمزيد من التفصيل أنظر: ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د. عمر فاروق الطباع، بيروت: دار الأرقم، د. ت، ص 185- 191. أعلام الزركلي .
أما بعد الإسلام فليس هناك أعظم وأفضل
ممن فضله الله على العالمين الأولين منهم والآخرين...
محمد صلى الله عليه وسلم.
أما//
عنترة العبسي...الفارس الأسطوره...
والشاعر الرقيق...الجميل.
فلا يأتي للشعر مقام إلا ولعنتر فيه مقال..
ياله من شاعر.......
إختلفت الروايات في موت عنتر بن شداد..
ولكن أقربها للحقيقه..وأوثقها,,
أن عنتر قتل وهو في عز فروسيته ولم يطعن في السن...
وقتله رجل إسمه الأسد الرهيص...
وهومن ألد أعدائه...
وبعد محاولاته الكثيره لقتل عنتر...
والتي كان عنتر يهزمه و يقبض عليه ثم يعفو عنه
بعد معاهدته أن لا يعود لقتاله..
وقد قتله بسهم من بعيد وفي ظلام الليل...
حيث تربص به عند خيمته...حتى خرج عنتر لقضاء حاجته...
فأطلق عليه السهم...وظل عنتر جريحاً لثلاثة أيام ...
ثم مات...
وقيل أنه كان في طريقه للقاء النبي صلى الله عليه وسلم...
فهو يسمع بدعوته لدين الإسلام الجديد...
وأعجب عنتر بما سمعه...وكان يقول
ماأحسن هذه الدعوه....وسأخرج لألتقي بمحمّد وأسمع منه
فإن كان صحيحاً تبعته...
وذلك لأن عنتر كان يتصف بصفات الشهامه والمرؤه
ومكارم الأخلاق..وإغاثة الملهوف.وإكرام الضيف.
ونصرة الضعفاء..وحفظ الأعراض..كما ورد في الروايات.
وهذه من صفات الإسلام.
ولكنه قتل في الطريق على يد الأسد الرهيص.
وهناك روايات متضاربه كثيره ليست فقط عن وفاته ...ولكن عن حيايه أيضاً...
وكغيره من الشخصيات فلم يخلُ من المبالغه والتهويل..وتلفيق بعض القصص..
و منها أن الأسد الرهيص هذا كان أعمى لكنه كان داهية في الرماية و التصويب و سبب عماه هو أنه و في أحد
المعارك زعق به عنترة زعقته المشهورة و التي كان يسمعها من في مؤخرة الجيش فيدب في قلوبهم الرعب
و لكي ينتقم الأسد الرهيص قام بتسميم الرمح و أصاب عنترة في محاشمه بتوجيه من عبده و هكذا مات
فلله دره من فارس شاعر عاشق
و دمتم و إلى لقاء جديد مع فارس آخر من فرسان العرب مع ( سالفة و قصيدة ) .
يقدمها لكم – الشاعر / عبدالله بن حواف الرويس العتيبي
باحث في الأدب العربي و الأنجليزي و أستاذ جامعي
الكويت – إبريل 2009 م
و إلى لقاء جديد إنشاء الله
و دمتم سالمين ......
حياكم الله و بياكم
ألتقي معكم مجددا في الحلقة الثانية من سلسلة ( سالفة و قصيدة )
و سالفتنا اليوم عن شخصية معروفة من أبطال و فرسان العرب
( عنتر بن شداد العبسي ) :
عنترة بن عمرو بن شداد بن معاوية بن قراد العبسي (؟-22 ق.هـ/؟-601 م) هو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، اشتهر بشعر الفروسية، وله معلقة مشهورة. وهو أشهر فرسان العرب واشعرهم وشاعر المعلقات والمعروف بشعره الجميل وغزله العفيف بعبلة.
و اشتقاق اسم عنترة من ضرب من الذباب يقال له العنتر و إن كانت النون فيه زائدة فهو من العَتْرِ و العَتْرُ الذبح و العنترة أيضاً هو السلوك في الشدائد و الشجاعة في الحرب . و إن كان الأقدمون بأيهما كان يدعى : بعنتر أم بعنترة فقد اختلفوا أيضاً في كونه اسماً له أو لقباً . ولقد ذكرتك والرماح نوهل مني وبيض الهند تقطر من دمي فـوددت تقبيل السيوف لانها لمعت كبارق ثغرك المتبسم(أضيف من قبل نجمة الزهراء)::المعلقات هي قصائد جاهلية كان يعلقها العرب قديما على جدار الكعبة تقديرا منهم لها ولمكانتها ويقال أنها سبع ويقال أنها عشر. لو لم يكن في العرب غير عنترة لكفاهم ذلك فخرا وكيف لا وهو الفارس الذي لايشق له غبار الذي نال حريته بسيفه
كان عنترة يلقب بالفلحاء ـ لفلح ـ أي شق في صرمه السفلى و كان يكنى بأبي المعايش و أبي أوفى و أبي المغلس لجرأته في الغلس أو لسواده الذي هو كالغلس ، و قد ورث ذاك السواد من أمه زبيبة ، إذ كانت أمه حبشية و بسبب هذا السواد عدة القدماء من أغربة العرب .
و شاءت الفروسية و الشعر والخلق السمح أن تجتمع في عنترة ، فإذا بالهجين ماجد كريم ، و إذا بالعبد سيد حر . و مما يروى أن بعض أحياء العرب أغاروا على قوم من بني عبس فأصابوا منهم ، فتبعهم العبسيون فلحقوهم فقاتلوهم عما معهم و عنترة فيهم فقال له أبوه : كر يا عنترة ، فقال عنترة : العبد لا يحسن الكر إنما يحسن الحلاب و الصر ، فقال كر و أنت حر ، فكر و أبلى بلاء حسناً يومئذ فادعاه أبوه بعد ذلك و ألحق به نسبه ، و قد بلغ الأمر بهذا الفارس الذي نال حريته بشجاعته أنه دوخ أعداء عبس في حرب داحس و الغبراء الأمر الذي دعا الأصمعي إلى القول بأن عنترة قد أخذ الحرب كلها في شعره و بأنه من أشعر الفرسان .
أما النهاية التي لقيها الشاعر فالقول فيها مختلف فئة تقول بأنه مات بسهم مرهرط من رجل اعماه اسمه الليث الرهيص اثناء إغارة قبيلة عبس على قبيلة طيئ وإنهزام العبسيين وهذاالرجل انتقم من عنترة بسبب العما الذي سببه له عنترة في حروب داحس والغبراء ويقال ان الليث الرهيص كان أحد الفرسان الاقوياء بذاك العصر . ،ويروى ان عنترة بعد هزيمة قومه واصابته بالسهم المسموم ظل يسير على قومه يلاحظ المؤرخ فيليب حتي «تاريخ العرب» - في حرب البسوس، وهي أقدم الحروب وأشهرها، وقد شبه المؤرخ عنترة - شاعرًا ومحاربًا - بأخيل، كرمز لعصر البطولة العربية.
أخلاق الفرسان اشتهر عنترة بقصة حبه لابنة عمه عبلة، بنت مالك، وكانت من أجمل نساء قومها في نضارة الصبا وشرف الأرومة، بينما كان عنترة بن عمرو بن شداد العبسي ابن جارية فلحاء، أسود البشرة، وقد ولد في الربع الأول من القرن السادس الميلادي، وذاق في صباه ذل العبودية، والحرمان وشظف العيش والمهانة، لأن أبيه لم يستلحقه بنسبه، فتاقت روحه إلى الحرية والانعتاق. غير أن ابن الفلحاء، عرف كيف يكون من صناديد الحرب والهيجاء، يذود عن الأرض، ويحمي العرض، ويعف عن المغنم: ينبئك من شهد الوقيعة أنني **أغشى الوغى وأعف عند المغنم وعنترة (كمثال لأخلاقية الحرب والنبل والشهامة والحميّة)، استحق تنويه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما تُلي أمامه قول عنترة: ولقد أبيت على الطوى وأظلّه حتى أنال به كريم المأكلِ فقال الرسول: «ما وصف لي أعرابي قط فأحببت أن أراه إلا عنترة». ويقول صاحب الأغاني: «قال عمر بن الخطاب للحطيئة: كيف كنتم في حربكم؟ قال: كنا ألف فارس حازم. قال: كيف يكون ذلك؟ قال: كان قيس بن زهير فينا، وكان حازمًا فكنا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد فكنا نأتم بشعره... إلخ». ولعل في هذا المثل السالف آية وعلامة على «فن الحرب» الذي كان يعتمد في العصور القديمة على الرأي والاستراتيجية والقيادة الحكيمة، والشعر (التعبئة) والقوة القائمة على العنف والغلبة. وقد قيل لعنترة: أأنت أشجع العرب وأشدها؟ فقال: لا. فقيل. فبماذا شاع لك هذا في الناس؟ قال: كنت أقدم إذا رأيت الإقدام عزمًا، وأحجم إذا رأيت الإحجام حزمًا، ولا أدخل إلا موضعًا أرى لي منه مخرجًا، وكنت أعتمد الضعيف الجبان فأضربه الضربة الهائلة التي يطير لها قلب الشجاع فأثني عليه فأقتله. وهذه الآراء تؤكد اقتران الحيلة والحنكة في فن الحرب عند عنترة وأقرانه في عصر السيف والرمح والفروسية. لا مراء في أن عنترة كان أشهر فرسان العرب في الجاهلية، وأبعدهم صيتًا، وأسيرهم ذكرًا وشيمة، وعزة نفس، ووفاء للعهد، وإنجازًا للوعد وهي الأخلاقية المثلى في قديم الزمان وحديثه.
ابن الأَمَة بالرغم من هذا، فقد خرج عنترة في كنف أب من أشراف القوم وأعلاهم نسبًا، ولكن محنته جاءته من ناحية أمه «الأَمَة» ولم يكن ابن الأمة يلحقه بنسب أبيه إلا إذا برز وأظهر جدارته واستحقاقه للحرية والعتق، والشرف الرفيع، وهذا ما حصل في حال عنترة الذي اشترى حريته بسيفه وترسه ويراعه (لسانه) الشعري، وأثبت أن الإنسان صانع نفسه، وصاحب مصيره، بغض النظر عن أصله وفصله، وجنسه، ولونه وشكله. يقول عنترة: لا تسقني ماءَ الحياة بذلةٍ بل فاسقني بالعز كأس الحنظَلِ ماءُ الحياة بذلةٍ كجهنم وجهنم بالعزِّ أطيب منزل
وقد كانت عبلة وظلت الأثيرة في حياته وحتى مماته. وقد انتهت حياة البطل عنترة بعد أن بلغ من العمر عتيًا، ويشبه مماته ميتة أخيل، كفارس يقاتل في التسعين من عمره، في كبره، ومات مقتولاً إثر رمية سهم، وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص من قبيلة طيء. وكان لامارتين الشاعر الفرنسي معجبًا بميتة عنترة الذي ما إن أصيب بالسهم المسموم وأحسّ أنه ميت لا محالة، حتى اتخذ خطة المناضل - حتى بعد مماته - فظل ممتطيًا صهوة جواده، مرتكزًا على رمحه السمهري، وأمر الجيش بأن يتراجع القهقرى وينجو من بأس الأعداء، وظل في وقفته تلك حاميًا ظهر الجيش والعدو يبصر الجيش الهارب، ولكنه لا يستطيع اللحاق به لاستبسال قائده البطل في الذود عنه ووقوفه دونه، حتى نجا الجيش وأسلم عنترة الروح، باقيًا في مكانه، متكئًا على الرمح فوق جواده الأبجر.
ومن قصائد عنترة العذبه :::
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ.......... ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ ..... .......إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبـــوا
قدْ كُنْتُ فِيما مَضَى أَرْعَى جِمَالَهُمُ ..........واليَوْمَ أَحْمي حِمَاهُمْ كلَّما نُكِبُوا
لله دَرُّ بَني عَبْسٍ لَقَدْ نَسَلُوا............ ....منَ الأكارمِ ما قد تنسلُ الـعربُ
لئنْ يعيبوا سوادي فهوَ لي نسبٌ........... يَوْمَ النِّزَالِ إذا مَا فَاتَني النَسبُ
إن كنت تعلمُ يا نعمانُ أن يدي ...........قصيرةٌ عنك فالأيام تنقـــــلب
أليوم تعلم , يانعمان , اي فتىً..............يلقى أخاك ألذي غرّه ألعصبُ
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها ..............عند التقلب في أنيابها الــعطبُ
فَتًى يَخُوضُ غِمَارَ الحرْبِ مُبْتَسِماً.......... . وَيَنْثَنِي وَسِنَانُ الـرُّمْحِ مُخْتَضِـــبُ
إنْ سلَّ صارمهُ سالتَ مضاربهُ.............. وأَشْرَقَ الجَوُّ وانْشَقَّتْ لَهُ الحُجُــــبُ
والخَيْلُ تَشْهَدُ لي أَنِّي أُكَفْكِفُهَا............. والطّعن مثلُ شرارِ النَّـار يلتهبُ
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركة.........ٍ تَركْتُ جَمْعَهُمُ المَغْرُور يُنْتَـــــهَبُ
لي النفوسُ وللطّيرِاللحومُ ولل ....... .....ـوحْشِ العِظَامُ وَلِلخَيَّالَة ِ السَّـلَبُ
لا أبعدَ الله عن عيني غطارفة.............. إنْساً إذَا نَزَلُوا جِنَّا إذَا رَكِبُوا
أسودُ غابٍ ولكنْ لا نيوبَ لهم.............. إلاَّ الأَسِنَّة ُ والهِنْدِيَّة ُ الــــقُضْبُ
تعدو بهمْ أعوجيِّاتٌ مضَّمرة............... ٌ مِثْلُ السَّرَاحِينِ في أعناقها القَـببُ
ما زلْتُ ألقى صُدُورَ الخَيْلِ منْدَفِقاً......... بالطَّعن حتى يضجَّ السَّرجُ والــلَّببُ
فا لعميْ لو كانَ في أجفانهمْ نظروا...... . والخُرْسُ لوْ كَانَ في أَفْوَاهِهمْ خَطَبُـوا
والنَّقْعُ يَوْمَ طِرَادِ الخَيْل يشْهَدُ لي....والضَّرْبُ والطَّعْنُ والأَقْلامُ والكُتُــبُ
قي موت عنترة ثلاث روايات أشهرها صاحب الأغاني قال إنه أي عنترة أغار على بني نبهان فأطرد لهم طريدة و هو شيخ كبير و جعل يرتجز:
حظ بني نبهان الأخبث....كأنما آثارهما بالحثحث. و كان وزر بن جابر النبهاني الملقب بالأسد الرهيص في فتوة فرماه و قال: خذها و أنا ابن سلمى فقطع ظهره فتحامل بالرمية حتى أتى أهله و هو مجروح فقال أبياتا مطلعها: وإن ابن سلمى فأعلموا عنده دمي و هيهات لا يرجى ابن سلمى و لا دمي.
يريد أن قومه لن يتمكنوا من الأخذ بثأره.
أما معلقته فهاهي :
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَـرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّـمِ
يَا دَارَ عَبْلـةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِـي
وَعِمِّي صَبَاحاً دَارَ عبْلةَ واسلَمِي
فَوَقَّفْـتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَـا
فَـدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَـوِّمِ
وتَحُـلُّ عَبلَةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَـا
بالحَـزنِ فَالصَّمَـانِ فَالمُتَثَلَّـمِ
حُيِّيْتَ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عَهْـدُهُ
أَقْـوى وأَقْفَـرَ بَعدَ أُمِّ الهَيْثَـمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِراً عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْـرَمِ
و عبس هي القبيلة التي تعرف اليوم ببني رشيد أو الرشايدة جمع رشيدي ، و هي أحدى القبائل الكريمة الموجودة في
شبه الجزيرة العربية ، و بعض مناطق مصر و السودان و تونس ،،
يقول شاعرهم حباب بن سندي الرشيدي الشاعر و الأديب الكويتي المعروف :
أن سألت عني تراني رشيدي ،، إلى أن يقول و ساسي بني عبس و لا أذكر البيت تحديدا .....
نكمل
فمن قصائد عنترة بن شداد العبسي
الكثير من القصائد العذبه و لن يسع المجال لوضع قصائده كلها و لكن من أجمل ابياته
و أن أك أسود فالمسك لوني = و ما لسواد و جهي من دواء
ولكن تبعد الفحشاء عني = كأبعد الأرض عن هذي السماء
قال هذا البيت لطلب سمية منه أن يمارس معها الفحشاء و هي إمرأة أبيه فأبى و أنكر عليها هذا بقصيدة و البيت السابق منها
هكذا كان عنترة فارسا شهما كريم و هو أشهر فرسان الصحراء
فعن النبي صلى الله عليه و سلم أنه ما أراد أن يلتقي رجلا من الزمن السابق لزمنه كما أراد أن يلتقي بعنترة العبسي
هذا الفارس الذي يعتبر أول من تمرد على العبودية و دعا للحرية و المساواة بين الناس
فعنترة رغم أنه لم يدرك الإسلام إلا أنه كان أبيا أنفا لا يشرب الخمر و لا يأتي نساء لا يحللن له هكذا قال إبن خلدون في المقدمة ،
و يتذكر عبله و هو في بلاد فارس عندما أرسله عمه لبلاد المنذر بن ماء السماء في الحيرة ليجلب له الف ناقة حمراء
و النياق الحمر هي أطيب النياق و أغلاها إلى اليوم و تعرف عند البدو ب ( الأبل الحمر ) فينشد عنترة قائلا :
و لقد ذكرتك و الرماح نواهل = مني و بيض الهند تقطر من دمي
يا سلام ، اي أنه تذكر عبلة و الرماح منشهرة فوق رأسه و السيوف ( بيض الهند ) تقطر من دمه من كثر الطعن و الجرح
لكنه يتذكرها في هذا الموقف العصيب فياله من عاشق .
وعن عمر بن الخطاب أنه قال للحطيئة: كيف كنتم في حربكم قال: كنا ألف فارس حازم. وقال: وكيف يكون ذلك قال: كان قيس بن زهير فينا وكان حازماً فكنّا لا نعصيه. وكان فارسنا عنترة فكنا نحمل إذا حمل ونحجم إذا أحجم. وكان فينا الربيع بن زياد وكان ذا رأي فكنا نستشيره ولا نخالفه. وكان فينا عروة بن الورد، فكنا نأتمّ بشعره. فكنا كما وصفت لك. قال عمر: صدقت.
وتعدّدت الروايات في وصف نهايته، فمنها: أنّ عنترة ظل ذاك الفارس المقدام، حتى بعد كبر سنه وروي أنّه أغار على بني نبهان من طيء، وساق لهم طريدة وهو شيخ كبير فرماه- كما قيل عن ابن الأعرابي- زر بن جابر النبهاني قائلاً: خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه، فتحامل بالرمية حتى أتى أهله ، فقال وهو ينزف: وإن ابنَ سلمى عنده فاعلموا دمي- وهيهات لا يُرجى ابن سلمى ولا دمي
رماني ولم يدهش بأزرق لهذَمٍ- عشيّة حلّوا بين نعْقٍ ومخرَم
وخالف ابن الكلبي فقال: وكان الذي قتله يلقب بالأسد الرهيص. وفي رأي أبي عمرو الشيباني أنّ عنترة غزا طيئاً مع قومه، فانهزمت عبس، فخرّ عن فرسه ولم يقدر من الكبر أن يعود فيركب، فدخل دغلا وأبصره ربيئة طيء، فنزل إليه، وهاب أن يأخذه أسيراً فرماه فقتله. أما عبيدة فقد ذهب إلى أن عنترة كان قد أسنّ واحتاج وعجز بكبر سنّه عن الغارات، وكان له عند رجل من غطفان بكر فخرج يتقاضاه إيّاه فهاجت عليه ريح من صيف- وهو بين ماء لبني عبس بعالية نجد يقال له شرج وموضع آخر لهم يقال لها ناظرة- فأصابته فقتلته.
وأيّاً كانت الرواية الصحيحة بين هذه الروايات، فهي جميعاً تجمع على أن عنترة مات وقد تقدّم في السنّ وكبر وأصابه من الكبر ضعف وعجز فسهل على عدوّه مقتله أو نالت منه ريح هوجاء، أوقعته فاردته. وعنترة الفارس كان يدرك مثل هذه النهاية، أليس هو القائل "ليس الكريم على القنا بمحرّم". لكن يجدر القول بأنه حافظ على حسن الأحدوثة فظلّ فارساً مهيباً متخلّقاً بروح الفروسية، وموضع تقدير الفرسان أمثاله حتى قال عمرو بن معدي كرب: ما أبالي من لقيتُ من فرسان العرب ما لم يلقَني حرّاها وهجيناها. وهو يعني بالحرّين: عامر بن الطفيل، وعتيبة بن الحارث، وبالعبدين عنترة والسليك بن السلكة.
مات عنترة كما ترجّح الآراء وهو في الثمانين من عمره، في حدود السنة 615م. وذهب فريق إلى أنه عمّر حتى التسعين وأن وفاته كانت في حدود السنة 625م. أما ميلاده، بالاستناد إلى أخباره، واشتراكه في حرب داحس والغبراء فقد حدّد في سنة 525م. يعزّز هذه الأرقام تواتر الأخبار المتعلّقة بمعاصرته لكل من عمرو بن معدي كرب والحطيئة وكلاهما أدرك الإسلام.
وقد اهتم المستشرقون الغربيون بشعراء المعلقات وأولوا اهتماماً خاصاً بالتعرف على حياتهم، فقد قالت ليدي آن بلنت وقال فلفريد شافن بلنت عن عنترة في كتاب لهما عن المعلقات السبع صدر في بداية القرن العشرين: من بين كل شعراء ما قبل الإسلام، كان عنترة، أو عنتر كما هو أكثر شيوعاً، أكثرهم شهرة، ليس لشعره بل لكونه محارباً وبطل قصة رومانسية من العصور الوسطى تحمل اسمه. وكان بالفعل فارساً جوالاً تقليدياً من عصر الفروسية، ومثل شارلمان والملك آرثر، صاحب شخصية أسطورية يصعب فصلها عن شخصيته في التاريخ.
وكان عنترة من قبيلة عبس، ابن شيخها شداد وأمه جارية حبشية أورثته بشرتها والطعن في شرعيته، عادة ما زالت سارية في الجزيرة عند البدو، كما أن قوانين الإسلام عجزت عن التخلص منها. لذا أحتقر وأرسل في صباه ليرعى إبل والده مع بقية العبيد. مع ذلك أحب ابنة عمه النبيلة عبلة، ووفقاً للعادة العربية تكون الأفضلية في زواجها لابن عمها، فطلب يدها، لكنه رفض ولم يتغلب على تعصبهم إلا لحاجة القبيلة الملحة لمساعدته في حربها الطويلة مع قبيلة ذبيان. عندما هددت مضارب القبيلة بالسلب، طلب شداد من عنترة الدفاع عنها، لكن عنترة الذي يمكنه وحده حماية القبيلة من الدمار والنساء من السبي لشجاعته، قال إن مكافأته الاعتراف به كابن وهكذا تم الاعتراف به وأخذ حقوقه كاملة رغم رفضها مراراً في السابق.
باستثناء حبه لعبلة وأشعاره لها، كانت حياته سلسلة متواصلة من الغزوات والمعارك والأخذ بالثأر ، ولم يكن هناك سلام مع العدو طالما هو على قيد الحياة. مات أخيراً قتيلاً في معركة مع قبيلة طيء قرابة العام 615. بعد تدخل الحارث تم إحلال السلام.
كتبت قصة حب عنترة في القرن الثاني الهجري، وهي تحمل ملامح شخصية قبل الإسلام المنحولة مع الجن والكائنات فوق الطبيعية التي تتدخل دوماً في شؤون البطل، إلا أنها مثيرة للاهتمام كسجل للعصر المبكر الذي كتبت فيه، وإن لم يكن قبل الإسلام، وما تزال أهم القصص الشرقية الأصيلة التي قامت عليها قصص المسيحيين الرومانسية في العصور الوسطى. منع طولها من ترجمتها كاملة إلى الإنجليزية، لكن السيد تريك هاملتون نشر مختارات كافية لأحداثها الرئيسة تعود إلى العام 1819، وذكر في استهلاله لها " الآن ولأول مرة تقدم جزئياً إلى الجمهور الأوروبي ." اشتهرت في الشرق بفضل رواية المواضيع المحببة فيها في أسواق القاهرة ودمشق، لكنها غير مفضلة لدى الدارسين الذين لم يتسامحوا مع البذاءة التي تسربت للنص. مع ذلك، تحتوي على شعر جيد إذا أحسن ترجمته إلى الإنجليزية. قدمها هاملتون كاملة بشكل نثري، نثر على الطريقة اللاتينية التقليدية، الشائع في إنجلترا آنذاك.
وقال كلوستون عن عنترة، في كتاب من تحريره وتقديمه عن الشعر العربي: ولد عنترة بن شداد، الشاعر والمحارب المعروف، من قبيلة بني عبس في بداية القرن السادس. كانت أمه جارية أثيوبية أسرت في غزوة، فلم يعترف به والده لسنوات طوال حتى أثبت بشجاعته أنه يستحق هذا الشرف. يوصف عنترة بأنه أسود البشرة وشفته السفلى مشقوقة.
وعد والد عنترة ابنه بعد أن هوجمت مضارب القبيلة فجأة وسلبت أن يحرره إذا أنقذ النساء الأسيرات، مهمة قام بها البطل وحده بعد قتله عدداً كبيراً من الأعداء. أعترف بعنترة إثر ذلك في القبيلة وإن لم تتردد النفوس الحسودة عن السخرية من أصل أمه.
حفظت أعمال عنترة البطولية وشعره شفوياً، وأثمرت قصة فروسية رومانسية تدور حول حياته ومغامراته، تتسم بالغلو في الأسلوب (الذي تاريخياً ليس له أساس من الصحة). يقول فون هامر " قد يعتبر العمل كله رواية أمينة للمبادىء القبلية العربية، خاصة قبيلة بني عبس، التي ينتمي إليها عنترة في عهد نيشوفان، ملك بلاد فارس.
يعيد موت عنترة - كما يرويه المؤلفون - صدى التقاليد التي يصعب أن تدهش، لكنها ربما ليست أقل انسجاماً مع قوانين الإنصاف الشعري كما وردت في القصة الرومانسية. يقال أثناء عودته مع قطيع من الإبل غنمه من قبيلة طيء، أن طعنه أحد أفرادها بحربة بعد أن تبعه خفية حتى واتته الفرصة للأخذ بثأره. كان جرحه قاتلاً ورغم أنه كان طاعن السن إلا أنه ملك قوة كافية ليعود إلى قبيلته حيث مات ساعة وصوله.
أعجب الرسول بالقصص التي تروى عن شجاعته وشعره وقال " لم أسمع وصف عربي أحببت أن أقابله أكثر من عنترة."
لمزيد من التفصيل أنظر: ابن الخطيب التبريزي، شرح المعلقات العشر المذهبات، تحقيق د. عمر فاروق الطباع، بيروت: دار الأرقم، د. ت، ص 185- 191. أعلام الزركلي .
أما بعد الإسلام فليس هناك أعظم وأفضل
ممن فضله الله على العالمين الأولين منهم والآخرين...
محمد صلى الله عليه وسلم.
أما//
عنترة العبسي...الفارس الأسطوره...
والشاعر الرقيق...الجميل.
فلا يأتي للشعر مقام إلا ولعنتر فيه مقال..
ياله من شاعر.......
إختلفت الروايات في موت عنتر بن شداد..
ولكن أقربها للحقيقه..وأوثقها,,
أن عنتر قتل وهو في عز فروسيته ولم يطعن في السن...
وقتله رجل إسمه الأسد الرهيص...
وهومن ألد أعدائه...
وبعد محاولاته الكثيره لقتل عنتر...
والتي كان عنتر يهزمه و يقبض عليه ثم يعفو عنه
بعد معاهدته أن لا يعود لقتاله..
وقد قتله بسهم من بعيد وفي ظلام الليل...
حيث تربص به عند خيمته...حتى خرج عنتر لقضاء حاجته...
فأطلق عليه السهم...وظل عنتر جريحاً لثلاثة أيام ...
ثم مات...
وقيل أنه كان في طريقه للقاء النبي صلى الله عليه وسلم...
فهو يسمع بدعوته لدين الإسلام الجديد...
وأعجب عنتر بما سمعه...وكان يقول
ماأحسن هذه الدعوه....وسأخرج لألتقي بمحمّد وأسمع منه
فإن كان صحيحاً تبعته...
وذلك لأن عنتر كان يتصف بصفات الشهامه والمرؤه
ومكارم الأخلاق..وإغاثة الملهوف.وإكرام الضيف.
ونصرة الضعفاء..وحفظ الأعراض..كما ورد في الروايات.
وهذه من صفات الإسلام.
ولكنه قتل في الطريق على يد الأسد الرهيص.
وهناك روايات متضاربه كثيره ليست فقط عن وفاته ...ولكن عن حيايه أيضاً...
وكغيره من الشخصيات فلم يخلُ من المبالغه والتهويل..وتلفيق بعض القصص..
و منها أن الأسد الرهيص هذا كان أعمى لكنه كان داهية في الرماية و التصويب و سبب عماه هو أنه و في أحد
المعارك زعق به عنترة زعقته المشهورة و التي كان يسمعها من في مؤخرة الجيش فيدب في قلوبهم الرعب
و لكي ينتقم الأسد الرهيص قام بتسميم الرمح و أصاب عنترة في محاشمه بتوجيه من عبده و هكذا مات
فلله دره من فارس شاعر عاشق
و دمتم و إلى لقاء جديد مع فارس آخر من فرسان العرب مع ( سالفة و قصيدة ) .
يقدمها لكم – الشاعر / عبدالله بن حواف الرويس العتيبي
باحث في الأدب العربي و الأنجليزي و أستاذ جامعي
الكويت – إبريل 2009 م
و إلى لقاء جديد إنشاء الله
و دمتم سالمين ......