المحقق النساب غازي الشمري
26-08-2011, 07:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
• العرب العاربة والعرب المستعربة
أما بالنسبة الى مصطلح العرب العاربة والمستعربة فهما على ما يتبين من روايات علماء اللغة والأخبار مــن المصطلحات القديمة التــي تعــود الى الجاهلية،
ولو تعمق الباحث اكثر فأكثر في دراسة تلك الروايات لخرج منها وهو على يقين بأن الجاهليين لم يطلقوها بالمعنى الذي ذهب اليه الإسلاميون( ) .
بل قصدوا فيها القبائل البعيدة عن أرض الحضارة والقبائل القريبة منها .
فقد عرفت القبائل المستقرة ضمن الرقعة الجغرافية لبلاد الشام والساكنة في أطراف الإمبراطورية البيزنطينية بـ ( المستعربة ) وهذا المصطلح أطلق ايضاً على القبائل الموجودة في العراق من حدود نهر الفرات الى بادية الشام ، أذن فهو يشمل القبائل التي كانت موجودة على طرفي الهلال الخصيب وفي طرفي القوس الذي يحيط بالامبراطوريتين البيزنطينية والفارسية
ومن المستعربة قبائل غسان وأياد وتنوخ( ) .
ويروي الطبري في تاريخه خبراً أنه جرى بين خالد بن الوليد وبين عدي بن زيد العبادي ما يشير الى مصطلح
( عاربة ومتعربة ) إذ يقول الطبري أن خالداً خاطب عدي قائلاً : ويحكم ما انتم ؟ أعرب ؟ فلما تنقمون من العرب ؟ أو عجم ، فلما تنقمون من الانصاف والعدل .
فقال له عدي : بل عرب عاربة وأخرى متعربة ،
فقال : لو كنتم كما تقولون لم تحادونا وتكرهوا أمرنا ،
فقال له عدي .. ليدلك على ما نقول أنه ليس لنا لسان الا العربية .
ولو صحت هذه الرواية ...؟؟؟؟؟ كون عدي مات قبل ذلك بكثير
فيفهم من هذا الحديث أن العرب عاربة ومتعربة وهم أناس تعربوا وصاروا عرباً ،
وهو كلام معقول ومقبول ،
ولا سيما بالنسبة الى الحيرة والعراق وبلاد الشام حيث تعرب فيها كثير ممن لم يكن عربياً في الاصل فصاروا عرباً ، لسانهم لسان العرب
ولا يفهم من هذا الكلام بالطبع تقسيم العرب بالمعنى المفهوم ، أي عرب قحطانيون وعرب عدنانيون وكل ما قصد به ... ان صح هذا الكلام..؟ حقاً فهو تعنيف وتأنيب لعدي على وقوفه هـــو وقومه واهل الحيرة موقفاً معادياً للمسلمين .
أذن فلم يقصــد هنا بالعرب العاربة ( القحطانيون ) ولا بالمتعربة ( العدنانيون ) فالعرب المتعربة هم من المتعربون من أهل الحيرة وغيرهم ثم دخلوا بين العرب ولحقوا بهم فصار لسانهم لساناً عربياً ولحقوا بالعرب وتعربوا بذلك .
ويلاحظ أن غسان قد أدخلت في أطار القبائل المستعربة مع انها من العاربة (أي من القحطانيين )
على وفق أجماع النسابين وفي ذلك دلالة على أن مدلول العرب العاربة والعرب المستعربة لم يكن في الجاهلية وفي صدر الاسلام بالمعنى الذي صار عليه عند المعنيين بالنسب ،
وان تخصيص العرب العاربة بالقبائل التي ترجع نفسها الى اليمن والعرب المستعربة بالقبائل التي يرجعون نسبها الى عدنان
وقد أشار اليه النسابون أيام الأمويين فيما بعد.....؟
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
• العرب العاربة والعرب المستعربة
أما بالنسبة الى مصطلح العرب العاربة والمستعربة فهما على ما يتبين من روايات علماء اللغة والأخبار مــن المصطلحات القديمة التــي تعــود الى الجاهلية،
ولو تعمق الباحث اكثر فأكثر في دراسة تلك الروايات لخرج منها وهو على يقين بأن الجاهليين لم يطلقوها بالمعنى الذي ذهب اليه الإسلاميون( ) .
بل قصدوا فيها القبائل البعيدة عن أرض الحضارة والقبائل القريبة منها .
فقد عرفت القبائل المستقرة ضمن الرقعة الجغرافية لبلاد الشام والساكنة في أطراف الإمبراطورية البيزنطينية بـ ( المستعربة ) وهذا المصطلح أطلق ايضاً على القبائل الموجودة في العراق من حدود نهر الفرات الى بادية الشام ، أذن فهو يشمل القبائل التي كانت موجودة على طرفي الهلال الخصيب وفي طرفي القوس الذي يحيط بالامبراطوريتين البيزنطينية والفارسية
ومن المستعربة قبائل غسان وأياد وتنوخ( ) .
ويروي الطبري في تاريخه خبراً أنه جرى بين خالد بن الوليد وبين عدي بن زيد العبادي ما يشير الى مصطلح
( عاربة ومتعربة ) إذ يقول الطبري أن خالداً خاطب عدي قائلاً : ويحكم ما انتم ؟ أعرب ؟ فلما تنقمون من العرب ؟ أو عجم ، فلما تنقمون من الانصاف والعدل .
فقال له عدي : بل عرب عاربة وأخرى متعربة ،
فقال : لو كنتم كما تقولون لم تحادونا وتكرهوا أمرنا ،
فقال له عدي .. ليدلك على ما نقول أنه ليس لنا لسان الا العربية .
ولو صحت هذه الرواية ...؟؟؟؟؟ كون عدي مات قبل ذلك بكثير
فيفهم من هذا الحديث أن العرب عاربة ومتعربة وهم أناس تعربوا وصاروا عرباً ،
وهو كلام معقول ومقبول ،
ولا سيما بالنسبة الى الحيرة والعراق وبلاد الشام حيث تعرب فيها كثير ممن لم يكن عربياً في الاصل فصاروا عرباً ، لسانهم لسان العرب
ولا يفهم من هذا الكلام بالطبع تقسيم العرب بالمعنى المفهوم ، أي عرب قحطانيون وعرب عدنانيون وكل ما قصد به ... ان صح هذا الكلام..؟ حقاً فهو تعنيف وتأنيب لعدي على وقوفه هـــو وقومه واهل الحيرة موقفاً معادياً للمسلمين .
أذن فلم يقصــد هنا بالعرب العاربة ( القحطانيون ) ولا بالمتعربة ( العدنانيون ) فالعرب المتعربة هم من المتعربون من أهل الحيرة وغيرهم ثم دخلوا بين العرب ولحقوا بهم فصار لسانهم لساناً عربياً ولحقوا بالعرب وتعربوا بذلك .
ويلاحظ أن غسان قد أدخلت في أطار القبائل المستعربة مع انها من العاربة (أي من القحطانيين )
على وفق أجماع النسابين وفي ذلك دلالة على أن مدلول العرب العاربة والعرب المستعربة لم يكن في الجاهلية وفي صدر الاسلام بالمعنى الذي صار عليه عند المعنيين بالنسب ،
وان تخصيص العرب العاربة بالقبائل التي ترجع نفسها الى اليمن والعرب المستعربة بالقبائل التي يرجعون نسبها الى عدنان
وقد أشار اليه النسابون أيام الأمويين فيما بعد.....؟