المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المَاتْمُوزِيلْ جَـــدَّةْ .,!


» الجَ’ـآدِلْ ~
30-12-2009, 10:32 PM
http://www.alriyadh.com/2009/10/07/img/196387366298.jpg


بَيْنَ لَفِيفٍ مِنَ الفَتَيَاتِ جَلَسَتْ مُتَزَرْكِشَةً بِـ تِلْكَ الأَلْوَانِ الصَّارِخَةِ وصَبْغَةِ الشَّعْرِ النَّارِيَّةِ والرُّوجِ الأَحْمَرِ القَانِيْ
النَّاظِرُ إِلَيْهَا مِنَ البَعِيدِ يَقُولُ فَتَاةً مِنْ ضِمْنِ الفَتَيَاتِ الشَّابَّاتِ لـِ تَصَرُّفَاتِهَا الَّتِيْ تَفُوقُ تَصَرُّفَاتِ المُرَاهِقَاتِ فـَ مَرَّةٌ تَمُطُّ لِسَانَهَا ومَرَّةٌ تُنَاكِشُ إِحْدَىْ الفَتَيَاتِ وأَمْهَرُ مِهْنَةٍ تُزَاوِلُهَا مَعَهُنَّ الكَذِبْ لـِ إِسْتِجْلاَبِ الأَنْظَارِ والإِسْتِعْطَافِ وحِينَ نَقْتَرِبُ قَلِيلاً لـِ نَتَعَرَّفَ عَلَىْ هَذِهِ الآنِسَةْ الَّتِيْ فِعْلُهَا يَفُوقُ فِعْلَ المُرَاهِقَاتِ نَرَىْ أَخَادِيدَ الزَّمَنِ المَحْفُورَةِ بـِ عُمْقٍ عِنْدَ زَوَايَا عَيْنَيْهَا وشَفَتَيْهَا ونَرَىْ الرَّقَبَةَ قَدِ إِسْتَحَالَتْ إِلَىْ مَايُشْبِهُ مِنْقَارَ البَجَعِ المُتَدَلِّيْ لِـ نَكْتَشِفَ الحَقِيقَةَ المُرَّةَ أَنَّ ( المَاتْمُوزِيلْ جَدَّةْ ..!) نَعَمْـ جَدَّةْ ولَكِنَّهَا لاَتَزَالُ تَتَشَبَّثُ بِـ بَقَايَا الصِّبَا الَّتِيْ صَنَعَتْ مِنْهَا قِنَاعًا مُشَوَّهًا كَيْ تَرْتَدِيهِ لـِ تُوهِمَـ الآخَرِينَ والَّذِينَ هُمْـ يَعْلَمُونَ حَقِيقَتَهَا وفِيْ السِّرِّ يَضْحَكُونَ أَنَّ مَا أَمَامَهُمْـ سِوَىْ
( عَجُوزٍ مُتَصَابِيَةٍ ) تُرِيدُ أَخْذَ زَمَنِهَا وزَمَنِ غَيْرِهَا

تِلْكَ الفِئَةِ مِنَ النِّسَاءِ لـِ الأَسَفْ أَصْبَحَتْ مَوْجُودَةً فِيْ زَمَنِنَا أَكْثَرْ مِنْ كُلِّ الأَزْمَانْ بِـ سَبَبِ ثَوْرَةِ المُوضَىْ المُتَفَشِّيَةِ فِيْ عَصْرِنَا والعِنَايَةِ بِـ الجَمَالِ والحِفَاظِ عَلَيْهِ مِنَ الزَّوَالِ حَيْثُ أَصْبَحَتْ عَدَدٌ مِنَ النِّسَاءِ لاَيُحِبَّنَّ أَنْ يَعِشْنَ مَرَاحِلَ عُمْرِهِنَّ المُخْتَلِفَةِ مِنْهَا التَّقَدُّمـُ بـِ السِّنِّ ووُصُولُهُنَّ إِلَىْ سِنِّ اليَأْسِ مُتَنَاسِينَ أَنَّ لِـ كُلِّ عُمْرٍ جَمَالُهُ بَلْ بَعْضَهُنَّ فَضَّلْنَ لِـ عُمْرِهِنَّ التَّوَقُّفِ عِنْدَ سِنِّ العِشْرِينَ مَعَ تَقَدُّمِـ مَلاَمِحِهِنَّ فِيْ السِّنِ وهَرَمِـ مَعَالِمِهِنَّ إِلاَّ أَنَّهُنَّ يُجَاهِدْنَ فِيْ إِصْرَارٍ عَلَىْ تَرْقِيعِ مَا أَفْسَدَهُ الزَّمَنِ بِـ المَسَاحِيقِ المُبَالِغَةِ ومُنَافَسَةِ المُرَاهِقَاتِ والشَّابَّاتِ فِيْ لِبْسِهِنَّ وأَفْعَالِهِنَّ

العَجُوزُ المُتَصَابِيَةُ غَالِبًا مَانَرَاهَا تَخْتَفِيْ خَلْفَ مَلاَبِسِ الفَتَيَاتِ الصَّغِيرَاتِ وحَتَّىْ تَصَرُّفَاتِهِنَّ حَيْثُ أَنَّهَا تَشْعُرُ أَنَّهَا لاَتَزَالُ مُرَاهِقَةً ومَحَطَّ أَنْظَارِ الشَّبَابِ فَـ تَسْعَىْ لـِ لَفْتِ النَّظَرِ بِـ أَيِّ طَرِيقَةٍ كَانَتْ فَـ لَفْتُ نَظَرِ الشَّبَابِ بِـ الأَخَصِّ صِغَارِ السِّنِّ فِيْ نَظَرِهَا يُعَدُّ إِنْجَازًا وإِثْبَاتًا لِـ نَفْسِهَا بِـ أَنَّهَا لاَتَزَالُ مَرْغُوبَةً

لِـ الأَسَفِ إِنَّهُ هَذَا الزَّمَنْ لَمْـ يَقْتَصِرْ التَّصَابِيْ عَلَىْ الجَاهِلاَتِ وإِنَّمَا اِمْتَدَّ إِلَىْ المُثَقَّفَاتِ والوَاعِيَاتِ والبَالِغَاتِ مِنَ العِلْمِـ عَتِيًا فَـ تُفَاجِئُكَ إِحْدَىْ المَحَطَّاتِ بـِ الأُسْتَاذَةِ الفُلاَنِيَّةِ أَوْ البَاحِثَةِ الفُلاَنِيَّةِ وهِيَ بِـ مَظْهَرِ الآرَاجُوزِ مِنْ كَثْرَةِ المَسَاحِيقِ ويُثِيرُ غَثَيَانَكَ أُسْلُوبُهَا المُتَمَايِعُ الطُّفُولِيُّ حَتَّىْ تَقُولْ فِيْ نَفْسِكَ أَلَمْـ يَنْفَعُكِ عِلْمُكِ وتَقَدُّمُكِ فِيْ جَعْلِ عَقْلِكِ يَنْمُو أَكْثَرَ لِـ يَتَرَفَّعَ عَنْ هَكَذَا تَصَرُّفٍ ؟!

لـِ الأَسَفِ الشَّدِيدِ أَنَّ بَعْضَهُنَّ يَتَغَافَلْنَ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ مِنْ جَمَالِهِنَّ وبَقَائِهِنَّ فِيْ النُّفُوسِ وإِحْتَرَامِهِنَّ هُوَ حِفَاظِهِنَّ عَلَىْ زَهَاءِ عُمْرِهِنَّ بِـ كُلِّ اِعْتِزَازٍ حَيْثُ أَنَّهُنَّ مِنَ المُفْتَرَضِ أَنْ يَكُنَّ قُدْوَةً تُتَّبَعْ

إِنَّ سُلُوكَ العَجُوزِ المُتَصَابِيَةِ هُوَ أَحَدُ الأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ والَّتِيْ تَنْشَأُ مِنْ عِدَّةِ أَسْبَابٍ أَحَدُهَا الكَبْتُ فِيْ مَرْحَلَةِ الشَّبَابِ أَوِ الخَوْفُ مِنَ الإِهْمَالِ بـِ الأَخَصِّ مِنَ الطَّرَفِ الآخَرِ بَعْدَ بُلُوغِ سِنِّ اليَأْسِ أَوْ الإِحْسَاسِ بِـ فَقْدِ الجَاذِبِيَّةِ حِينَ تَشْعُرُ أَنَّ مَلاَمِحَهَا بَدَتْ تَذْبُلُ أَوْ التَّقَدُّمُـ فِيْ السِّنِّ وفُقْدَانِ فُرَصِ الحُصُولِ عَلَىْ الآخَرِ

ومِنَ المُخْزِيْ إِنْ وَصَلَتْ بَعْضُهُنَّ إِلَىْ تَصَرُّفَاتٍ تُنَافِيْ الأَخْلاَقِ وذَلِكَ مَعَ تَطَوُّرِ عَصْرِ التِّكْنُولُوجْيَا والَّذِيْ شَمَلَ الجَدَّاتِ أَيْضًا حَيْثُ مِنَ السَّهْلِ لِـ البَاحِثِ فِيْ صَفَحَاتِ التَّعَارُفِ كَمَا النِّتْ لُوغْ والفِيسْ بُوكْ ومَا هُنَالِكَ وحَتَّىْ المُنْتَدَيَاتِ وغُرَفِ المُحَادَثَةِ (الشَّاتِ) أَنْ نَجِدَ الجَدَّاتِ المُتَصَابِيَاتِ بـِ كَثْرَةٍ بِـ أَشْكَالٍ تَدْعُو لِـ الإِسْتِغْرَابِ حَيْثُ أَنَّهُنَّ لَمْـ يَتَوَرَّعْنَ فِيْ أَفْعَالٍ تُنَافِسُ المُرَاهِقَاتِ الطَّائِشَاتِ مِنْ عَرْضِ أَجْسَادِهِنَّ وصُوَرِهِنَّ أَوْ حَتَّىْ التَّخَفِّيْ وَرَاءَ صُوَرِ الجَمِيلاَتِ المُغْرِيَاتِ واِسْتِعْمَالِ كَلِمَاتِ المُرَاهِقَاتِ بـِ غَرَضِ إِخْفَاءِ حَقِيقَةِ سِنِّهُنَّ وإِسْتِجْلاَبِ أَعْدَادِ الصِّغَارِ إِلَيْهِنَّ والَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنِ المُتْعَةِ فَقَطْ حَتَّىْ وإِنْ كَانَتْ مَعْ جَدَّةْ ! وهَذَا الفِعْلُ إِنَّمَا يُغَذِّيْ إِحْسَاسَهُنَّ المَرِيضِ أَنَّهُنَّ لاَيَزَلْنَ فَاتِنَاتٍ

ولَكِنْ هَلْ يُبَرَّرُ لِـ المَرْأَةِ حِينَ تَكْبُرُ أَنْ تَرْفُضْ هَذَا القَدَرِ الإِلَهِيِّ لِـ تُحَاوِلَ تَغْيِيرَهَ بِـ شَكْلٍ يُثِيرُ الإِشْمِئْزَازِ ويُشْعِرُ الآخَرِينَ بِـ الإِسْتِعْطَافِ عَلَيْهَا حَيْثُ أَنَّهَا فِيْ نَظَرِهِمْـ مَرِيضَةً مِسْكِينَةً

بِـ حَقٍّ أَشْعُرُ بِـ الأَلَمِـ لِـ حَالِهِنَّ وبِـ الغَضَبِ لِـ أَنَّهُنَّ جَعَلْنَ أَنْفُسَهُنَّ أُضْحُوكَةً لِـ النَّاسِ بِـ أَيْدِيهِنَّ بَيْنَمَا كَانَ مِنَ المُفْتَرَضِ أَنَّهُنَّ فِيْ هَذَا العُمْرِ يَكُنَّ
قِِبْلَةَ الإِحْتِرَامِ

حَمَا اللهُ سَيَّدَاتِنَا الكَبِيرَاتِ الجَمِيلاَتِ فِيْ عُيُونِنَا الفَاضِلاَتِ مِنْ هَذَا الشُّذُوذِ المَرَضِيِّ وجَعَلَهُنَّ قُدْوَةً حَسَنَةً وتَاجًا فَوْقَ رُؤُوسِنَ
..
دمتم بخير ..}

شبيه اللول
02-01-2010, 12:59 PM
تسلم الايادي على الموضوع و النقل المميز
ويعطيك العافية على المجهود
تحياااتي لك

» الجَ’ـآدِلْ ~
03-01-2010, 09:52 PM
الله يعآآفيك يالغلآ ‘ ..
مشكورة ع الطلة الحلوة ..~

دمتي بخير ..}