شواطئ الشوق
07-06-2012, 02:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله
قال تعالى: ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) سورة يوسف86
اليوم رح نستفيد من معني الآية السابقة
قال ابن كثير في تفسير الآية (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي)
أي هَمِّي وما أنا فيه (إِلَى اللَّهِ) وَحْدَه
وقال ابن عادل الحنبلي والبَثُّ أشَدُّ الحزن ، كأنَّه لِقُوّته لا يُطاق حَمْله
وقال القاسمي :
أي لا أشكو إلى أحدٍ منكم ومِن غيركم ، إنما أشكو إلى ربي داعيًا له ،
وملتجئا إليه ، فَخَلّوني وشِكايتي .(وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ)
أي لمن شكا إليه من إزالة الشكوى ،
ومَزِيد الرحمة (مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ما يُوجب حُسن الظن به ، وهو مع ظنّ عَبْدِه بِه
ووقفتُ مع شكوى الْمُجادِلَة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ)،
وفي بعض الآثار قالت أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفِراق زوجي
فالْهَمّ العظيم لا يُشكَى إلاّ إلى الله ؛ لأنه لا يَكشفه إلاّ الله
واشتُهِر عن عليّ رضي الله عنه قوله :أشكو إلى الله عُجَري وبُجَري
قال الأصمعي يعني همومي وأحزاني
قال أبو إسحاق الشيرازي
لبِستُ ثوب الرَّجا والناس قد رقدوا وَقمِتُّ أشكوا إلى مولاي ما أجـدُ وقُلتُ يا أمَلـي فـي كـلِّ نائبـة
ومَن عليه لكشف الضُّـرِّ أعتمد أشكو إليك أمـوراً أنـت تعلمهـا ما لي على حملها صبرٌ ولا جلـدُ
وقد مدَدْتُ يدِي بالـذُّلِّ مبتهـلاً أليك يا خير من مُـدَّتْ أليـه يـدُ فـلا ترُدَّنهـا يـا ربِّ خائـبـةً
فبَحْرُ جودِكَ يروي كل مـنْ يَـرِد
ولا يعني هذا أن لا يُشكَى إلى غير الله ؛ لأن في الشكوى تخفيفا وتسلية
وهذا ما لم يكن الـتَّشَكِّي على سَبيل الـتَّسَخُّط ، والصبر والتجلّد في النوائب أحسن ،
والتعفف عن المسألة أفضل ، وأحسن الكلام في الشكوى سؤال المولى زوال البلوى " كما قال القرطبي
وربما شَكَا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يَجِدون
وفي المسْنَد :
قال الزبير بن عدي شَكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج !
فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم عام - أو يوم - إلاّ الذي بعده شرّ منه ، حتى تلقوا ربكم عز وجل .
سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم
قال أبو طلحة رضي الله عنه شَكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع .. رواه الترمذي
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يشكو جارَه رواه أبو داود
وعند البخاري من حديث عَدِيّ بْن حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلانِ ؛ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَة ،
وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ والعَيْلة هي الفَقْر .
قال القرطبي في تفسيره :
فأما الشكوى على غير مُشْكٍ فهو السَّفَه ، إلاَّ أن يكون على وَجه البثّ والـتَّسَلِّي
ودمتم في حفظ اللهhttp://vb.albashiri.net/images/smilies/2/yasser-atrees%20(400).gif
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي في الله
قال تعالى: ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ) سورة يوسف86
اليوم رح نستفيد من معني الآية السابقة
قال ابن كثير في تفسير الآية (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي)
أي هَمِّي وما أنا فيه (إِلَى اللَّهِ) وَحْدَه
وقال ابن عادل الحنبلي والبَثُّ أشَدُّ الحزن ، كأنَّه لِقُوّته لا يُطاق حَمْله
وقال القاسمي :
أي لا أشكو إلى أحدٍ منكم ومِن غيركم ، إنما أشكو إلى ربي داعيًا له ،
وملتجئا إليه ، فَخَلّوني وشِكايتي .(وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ)
أي لمن شكا إليه من إزالة الشكوى ،
ومَزِيد الرحمة (مَا لاَ تَعْلَمُونَ) ما يُوجب حُسن الظن به ، وهو مع ظنّ عَبْدِه بِه
ووقفتُ مع شكوى الْمُجادِلَة (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ)،
وفي بعض الآثار قالت أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفِراق زوجي
فالْهَمّ العظيم لا يُشكَى إلاّ إلى الله ؛ لأنه لا يَكشفه إلاّ الله
واشتُهِر عن عليّ رضي الله عنه قوله :أشكو إلى الله عُجَري وبُجَري
قال الأصمعي يعني همومي وأحزاني
قال أبو إسحاق الشيرازي
لبِستُ ثوب الرَّجا والناس قد رقدوا وَقمِتُّ أشكوا إلى مولاي ما أجـدُ وقُلتُ يا أمَلـي فـي كـلِّ نائبـة
ومَن عليه لكشف الضُّـرِّ أعتمد أشكو إليك أمـوراً أنـت تعلمهـا ما لي على حملها صبرٌ ولا جلـدُ
وقد مدَدْتُ يدِي بالـذُّلِّ مبتهـلاً أليك يا خير من مُـدَّتْ أليـه يـدُ فـلا ترُدَّنهـا يـا ربِّ خائـبـةً
فبَحْرُ جودِكَ يروي كل مـنْ يَـرِد
ولا يعني هذا أن لا يُشكَى إلى غير الله ؛ لأن في الشكوى تخفيفا وتسلية
وهذا ما لم يكن الـتَّشَكِّي على سَبيل الـتَّسَخُّط ، والصبر والتجلّد في النوائب أحسن ،
والتعفف عن المسألة أفضل ، وأحسن الكلام في الشكوى سؤال المولى زوال البلوى " كما قال القرطبي
وربما شَكَا الصحابة الكرام رضي الله عنهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض ما يَجِدون
وفي المسْنَد :
قال الزبير بن عدي شَكونا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجاج !
فقال اصبروا فإنه لا يأتي عليكم عام - أو يوم - إلاّ الذي بعده شرّ منه ، حتى تلقوا ربكم عز وجل .
سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم
قال أبو طلحة رضي الله عنه شَكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع .. رواه الترمذي
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم يشكو جارَه رواه أبو داود
وعند البخاري من حديث عَدِيّ بْن حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال :
كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُ رَجُلانِ ؛ أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَة ،
وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ والعَيْلة هي الفَقْر .
قال القرطبي في تفسيره :
فأما الشكوى على غير مُشْكٍ فهو السَّفَه ، إلاَّ أن يكون على وَجه البثّ والـتَّسَلِّي
ودمتم في حفظ اللهhttp://vb.albashiri.net/images/smilies/2/yasser-atrees%20(400).gif
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم