محمدالمهوس
22-06-2012, 12:02 AM
الخطبة الأولى
الحمد لله الرحيم الرحمن ، الحنان المنان ، الملك الديان ، الذي خلق الإنسان ، وميزه بعقله عن الحيوان ، ووعده إن أطاعه فسيح الجنان ، وتوعده إن عصاه بجحيم النيران . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وبعظيم سلطانه ، حمدا يفوق العد والحد والحسبان .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، ومن تبعهم بإحسان ، وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد عباد الله :
تقوى الله وصية الله لخلقه الأولين والآخرين ، فهو القائل : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ فاتقوا الله ـ عباد الله : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً اسأله ـ عز وجل ـ أن يجعلني وإياكم من عباده المتقين .
أيها الأخوة المؤمنون :
في هذه الأيام ، يعاني كثير من الناس ، وخاصة الشباب ، من قضية الفراغ ، حيث الإجازة الصيفية ، التي نحن في بدايتها ، ولا يخفى على العقلاء أمثالكم ، ما من الله به علينا في هذه البلاد من نعم كثيرة ، منها وفرت المال بين يدي كثير منا ، وهذه الأمور الثلاثة ، إذا اجتمعت فإنها تشكل خطرا عظيما ، وكما قال القائل :
إن الفراغ والشباب والج مفسدة للمرء أي مفسدة
فشبابنا في هذه الأيام ، وفي وضعنا الراهن ، توفرت لهم مجتمعة هذه الأشياء ، التي تعتبر وسيلة من أخطر وأبرز وسائل الضياع والانحراف .
وقد صدق القائل ـ أيها الأخوة ـ ولكم أن تتصوروا ، هذا الوضع ، وتتخيلوه في عقولكم ، كيف تكون حال شاب فارغ ـ كما قيل ـ لا شغل ولا مشغلة ، وقد وفرت له ، جميع الوسائل التي يستطيع أن يصل من خلالها إلى ما يريد ، بل حتى إلى مالا يريد ، فبعض شبابنا يبتلى بأمور ، يتورط بها ، ويكون ضحية لها ، بسبب صغر سنه ، وجهله وسوء تربيته ، وغياب الرقيب الواعي عنه وعن ما يحاك له ، ويدبر للإطاحة به ، وتزيين الباطل أمامه من قبل شياطين الجن والإنس ، ولله در القائل :
ليس اليتيم من انتهى أبواه
من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً
فشبابنا ـ أيها الأخوة ـ ذكورا وإناثا ، وخاصة في هذه الأيام ، هم بحاجة لمزيد من الرعاية والعناية والمتابعة ، فالأخطار تحيط بهم من كل حدب وصوب ، والشرور تعرض عليهم في كل لحظة .
أيها الأخوة :
ومن الأخطار الكبيرة ، التي يخشى على الشباب من الوقوع بها : خطر المخدرات ، التي يروج لها شياطين الأنس ، للوصول إلى مئاربهم الخبيثة ، عن طريق شبابنا ، فالمخدرات ـ أيها الأخوة ـ هي أقصر الطرق ، لجنود إبليس للوصول إلى الأموال والأعراض ، وإن كان النبي لعن عشرة بسبب استعمال وترويج الخمر ، فكيف بمن يستعمل ويروج ماهو أخطر وأشد ضررا من الخمر ؟
ففي الحديث الصحيح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقول النبي : (( لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها )) فهؤلاء ملعونون بسبب الخمر أم الخبائث ، وما لعنوا إلا لأن فيها ضرر كبير كما قال تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا .
يحكى أن امرأة جاءت إلى عابد ومعها طفل صغير وكأس من الخمر ، فقالت له : أنت بين خيارات : إما أن تزني بي ، وإما أن تقتل هذا الغلام ، وإما أن تشرب الخمر، فظن أنه سيختار أهون هذه الأمور الثلاثة ، فقال : أشرب الخمر ولا أزني ولا أقتل أحداً ، فلما شرب الخمر تخمر عقله وغاب ، فزنى بالمرأة ، فلما زنى بالمرأة وعلم عظيم جرمه قتلها وقتل الغلام ؛ لذلك قال النبي : (( الخمر أم الخبائث )) فإن كان هذا ما تفعله الخمر ، فكيف بفعل المخدرات ـ أيها الأخوة ـ ؟
أيها الأخوة المؤمنون :
فالعمل على حفظ شبابنا ، عن هذا الداء الخطير ، واجب من آكد الواجبات ، ولا يسعنا إلا أن نشكر ولاة أمرنا ، الذين يعملون جاهدين ، لمكافحته ومحاربته والقضاء عليه وعلى من لا يبالي بعقول أبناء المسلمين بسببه ، وبالمناسبة ـ أيها الأخوة ـ نسأل الله المغفرة والرحمة ، لفقيد البلاد ، الأمير نايف بن عبدالعزيز ، الذي كان له الدور الفعال ، في حفظ هذه البلاد من وباء المخدرات ، والخمور والمسكرات ، فقد كان لهذا الرجل ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ـ دور بارز ، وجهد واضح ، في الحد من انتشار المخدرات في هذه البلاد الطيبة الطاهرة ، ويعتبر ذلك حسنة من حسناته الكثيرة ، في حفظ الأمن ، ومكافحة الإرهاب ، وقيام شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك مما يدندن حوله العلمانيون ، والتكفيريون ، وأصحاب الشهوات من أبناء جلدتنا ، كفانا الله شرورهم ، وجعل كيدهم في نحورهم ، إنه سميع مجيب .
أيها الأخوة :
فلنعمل جاهدين ، على حفظ شبابنا ، وتربيتهم تربية إسلامية ، ولنهتم بهم ولا نتركهم ضحية لرفقاء السوء والأجهزة الفاسدة ، ولنشغل وقت فراغهم بما يفيدهم وينفعهم دنيا وأخرى ، اسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فإنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أيها المسلمون :
ونحن نتحدث عن فراغ الشباب ، والخوف من انتشار وباء المخدرات ، وفقد البلاد لرجل أمنها ألأول ، يجدر بنا أن نذكر بأمور عدة ، يقتضي المقام بالتذكير بها ، ولفت الأنظار إليها ، وهي مما يكون سببا في حفظ أمننا ، وسلامتنا وسلامة أبنائنا ، منها أيها الأخوة :
أولا : وجوب طاعة ولي الأمر ، مالم يأمر بمعصية لله تعالى ، لقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . فوجوب طاعة ولي الأمر عقيدة دينية ، يدين بها المسلم لربه ، فإن أمره أميره أو مديره بأمر ، وجب عليه تنفيذه ، ما لم يكن معصية لله ، وإن نهاه عن فعل شيء وجب الانتهاء عنه .
ثانيا : تأكيد البيعة ، وهي العهد على السمع والطاعة بالمعروف ، يقول أهل العلم : إِذَا بايع أهل الحل والعقد السلطان أَوْ الملك المسلم وجب عَلَى مِنْ يستوطن تِلْكَ البلاد البيعة لولي الأمر، وأن يعقدها بقلبه ، وأن يقوم بحقه ، وأن يحفظ عهد الله وميثاقه.
ثالثا ـ أيها الأخوة : الدعاء لولاة أمرنا بالتوفيق والسداد ، وأن يحفظ بهم ديننا ، ويصلح من خلالهم دنيانا ،اسأل الله أن يديم علينا أمننا ، وأن يوفق ولاة أمرنا ، وأن يحفظ شبابنا ، وأن يهدي ضالنا ، إنه سميع مجيب هذا وصلوا على النبي المصطفى ...
الحمد لله الرحيم الرحمن ، الحنان المنان ، الملك الديان ، الذي خلق الإنسان ، وميزه بعقله عن الحيوان ، ووعده إن أطاعه فسيح الجنان ، وتوعده إن عصاه بجحيم النيران . أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وبعظيم سلطانه ، حمدا يفوق العد والحد والحسبان .
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لاشريك له ، يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ، ومن تبعهم بإحسان ، وسلم تسليما كثيرا .
أما بعد عباد الله :
تقوى الله وصية الله لخلقه الأولين والآخرين ، فهو القائل : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ فاتقوا الله ـ عباد الله : وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً ، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً اسأله ـ عز وجل ـ أن يجعلني وإياكم من عباده المتقين .
أيها الأخوة المؤمنون :
في هذه الأيام ، يعاني كثير من الناس ، وخاصة الشباب ، من قضية الفراغ ، حيث الإجازة الصيفية ، التي نحن في بدايتها ، ولا يخفى على العقلاء أمثالكم ، ما من الله به علينا في هذه البلاد من نعم كثيرة ، منها وفرت المال بين يدي كثير منا ، وهذه الأمور الثلاثة ، إذا اجتمعت فإنها تشكل خطرا عظيما ، وكما قال القائل :
إن الفراغ والشباب والج مفسدة للمرء أي مفسدة
فشبابنا في هذه الأيام ، وفي وضعنا الراهن ، توفرت لهم مجتمعة هذه الأشياء ، التي تعتبر وسيلة من أخطر وأبرز وسائل الضياع والانحراف .
وقد صدق القائل ـ أيها الأخوة ـ ولكم أن تتصوروا ، هذا الوضع ، وتتخيلوه في عقولكم ، كيف تكون حال شاب فارغ ـ كما قيل ـ لا شغل ولا مشغلة ، وقد وفرت له ، جميع الوسائل التي يستطيع أن يصل من خلالها إلى ما يريد ، بل حتى إلى مالا يريد ، فبعض شبابنا يبتلى بأمور ، يتورط بها ، ويكون ضحية لها ، بسبب صغر سنه ، وجهله وسوء تربيته ، وغياب الرقيب الواعي عنه وعن ما يحاك له ، ويدبر للإطاحة به ، وتزيين الباطل أمامه من قبل شياطين الجن والإنس ، ولله در القائل :
ليس اليتيم من انتهى أبواه
من هم الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذي تلقى له
أمّا تخلّت أو أباً مشغولاً
فشبابنا ـ أيها الأخوة ـ ذكورا وإناثا ، وخاصة في هذه الأيام ، هم بحاجة لمزيد من الرعاية والعناية والمتابعة ، فالأخطار تحيط بهم من كل حدب وصوب ، والشرور تعرض عليهم في كل لحظة .
أيها الأخوة :
ومن الأخطار الكبيرة ، التي يخشى على الشباب من الوقوع بها : خطر المخدرات ، التي يروج لها شياطين الأنس ، للوصول إلى مئاربهم الخبيثة ، عن طريق شبابنا ، فالمخدرات ـ أيها الأخوة ـ هي أقصر الطرق ، لجنود إبليس للوصول إلى الأموال والأعراض ، وإن كان النبي لعن عشرة بسبب استعمال وترويج الخمر ، فكيف بمن يستعمل ويروج ماهو أخطر وأشد ضررا من الخمر ؟
ففي الحديث الصحيح عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يقول النبي : (( لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها )) فهؤلاء ملعونون بسبب الخمر أم الخبائث ، وما لعنوا إلا لأن فيها ضرر كبير كما قال تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا .
يحكى أن امرأة جاءت إلى عابد ومعها طفل صغير وكأس من الخمر ، فقالت له : أنت بين خيارات : إما أن تزني بي ، وإما أن تقتل هذا الغلام ، وإما أن تشرب الخمر، فظن أنه سيختار أهون هذه الأمور الثلاثة ، فقال : أشرب الخمر ولا أزني ولا أقتل أحداً ، فلما شرب الخمر تخمر عقله وغاب ، فزنى بالمرأة ، فلما زنى بالمرأة وعلم عظيم جرمه قتلها وقتل الغلام ؛ لذلك قال النبي : (( الخمر أم الخبائث )) فإن كان هذا ما تفعله الخمر ، فكيف بفعل المخدرات ـ أيها الأخوة ـ ؟
أيها الأخوة المؤمنون :
فالعمل على حفظ شبابنا ، عن هذا الداء الخطير ، واجب من آكد الواجبات ، ولا يسعنا إلا أن نشكر ولاة أمرنا ، الذين يعملون جاهدين ، لمكافحته ومحاربته والقضاء عليه وعلى من لا يبالي بعقول أبناء المسلمين بسببه ، وبالمناسبة ـ أيها الأخوة ـ نسأل الله المغفرة والرحمة ، لفقيد البلاد ، الأمير نايف بن عبدالعزيز ، الذي كان له الدور الفعال ، في حفظ هذه البلاد من وباء المخدرات ، والخمور والمسكرات ، فقد كان لهذا الرجل ـ رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ـ دور بارز ، وجهد واضح ، في الحد من انتشار المخدرات في هذه البلاد الطيبة الطاهرة ، ويعتبر ذلك حسنة من حسناته الكثيرة ، في حفظ الأمن ، ومكافحة الإرهاب ، وقيام شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وغير ذلك مما يدندن حوله العلمانيون ، والتكفيريون ، وأصحاب الشهوات من أبناء جلدتنا ، كفانا الله شرورهم ، وجعل كيدهم في نحورهم ، إنه سميع مجيب .
أيها الأخوة :
فلنعمل جاهدين ، على حفظ شبابنا ، وتربيتهم تربية إسلامية ، ولنهتم بهم ولا نتركهم ضحية لرفقاء السوء والأجهزة الفاسدة ، ولنشغل وقت فراغهم بما يفيدهم وينفعهم دنيا وأخرى ، اسأل الله أن يهدي ضال المسلمين ، إنه سميع مجيب ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فإنه هو الغفور الرحيم .
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه وامتنانه ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا .
أيها المسلمون :
ونحن نتحدث عن فراغ الشباب ، والخوف من انتشار وباء المخدرات ، وفقد البلاد لرجل أمنها ألأول ، يجدر بنا أن نذكر بأمور عدة ، يقتضي المقام بالتذكير بها ، ولفت الأنظار إليها ، وهي مما يكون سببا في حفظ أمننا ، وسلامتنا وسلامة أبنائنا ، منها أيها الأخوة :
أولا : وجوب طاعة ولي الأمر ، مالم يأمر بمعصية لله تعالى ، لقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . فوجوب طاعة ولي الأمر عقيدة دينية ، يدين بها المسلم لربه ، فإن أمره أميره أو مديره بأمر ، وجب عليه تنفيذه ، ما لم يكن معصية لله ، وإن نهاه عن فعل شيء وجب الانتهاء عنه .
ثانيا : تأكيد البيعة ، وهي العهد على السمع والطاعة بالمعروف ، يقول أهل العلم : إِذَا بايع أهل الحل والعقد السلطان أَوْ الملك المسلم وجب عَلَى مِنْ يستوطن تِلْكَ البلاد البيعة لولي الأمر، وأن يعقدها بقلبه ، وأن يقوم بحقه ، وأن يحفظ عهد الله وميثاقه.
ثالثا ـ أيها الأخوة : الدعاء لولاة أمرنا بالتوفيق والسداد ، وأن يحفظ بهم ديننا ، ويصلح من خلالهم دنيانا ،اسأل الله أن يديم علينا أمننا ، وأن يوفق ولاة أمرنا ، وأن يحفظ شبابنا ، وأن يهدي ضالنا ، إنه سميع مجيب هذا وصلوا على النبي المصطفى ...