محمدالمهوس
18-08-2012, 06:10 PM
الخطبة الأولى
إنّ الحمدَ لله نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً ...
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد.
أيُّها المسلمون / اتقوا الله تعالى واشكروه ، على ما امتن وتفضل به عليكم ، من إتمام الصيام والقيام ، فاسألوه أن يتقبل منكم ، وأن يغفر لكم ما بدر من تقصير وآثام ، واعلموا أن هذا اليوم ، يوم عيد للمسلمين ، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا عيدها ، ليس لها سوى عيدين ، هذا العيد ، عيد الفطر وعيد الأضحى ، وكلاهما يأتيان عقب ركنين من أركان الإسلام ، وشعيرتين من أعظم شعائر الإسلام ، هما الصيام والحج ، فهما عيدا ذكر وشكر ، وليسا عيدي ضلال وكفر .
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المسلمون : نفرح اليوم وحُق لنا أن نفرح ، نفرح لأن الله عز وجل قال ( الصومُ لي وأنا أجزي به ) نفرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه ) وقال ( من قام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه ) وقال ( من قام ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ) نفرح لأجل هذ الرحمة الغامرة من الرحيم الودود ، فهذا العيد فرحةٌ للمؤمنين ، فرحة شرعها الله عز وجل ، وسوف تكتمل هذه الفرحة بهذه الدنيا وبإذن الله بنصرالله لإخواننا في فلسطين وفي بورما وفي سوريا على أعداء الملة والدين من اليهود المغتصبين والبوذيين المجرمين والنصيرين الحاقدين وأشياعهم وأتباعهم أجمعين – نعم عباد الله – نفتتح فرحتنا بهذا اليوم بهذه الصلاة ، صلاة العيد ، ليعلم المسلم أن أولَ فرحة له أنه يقيم الصلاة ، يقيمَ هذه الشعيرة العظيمة ، قال تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلْيفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون )
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون : إن ثوب العيد الذي نلبسه ، ثوب يبلى فيرمى ، فليس السعيد من لبسه ، ولكن السعيد من لبس معه ثوبا لا يبلى ، وعن البدن لا يرمى ، إنه لباس التقوى ، إنها الزينة الحقيقية ، قال تعالى ( يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ) ، فاحمدوا الله الذي أمد في أعماركم ، وعمرتم أوقاتكم بالصيام والقيام ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) ، السعيد أيها المسلمون ، من خلف صحيفة ثقلت بالأعمال الصالحة ، فقدِّموا قبل أن تُقدَّموا ، وترحموا على من كان بالأمس معكم ، فرحلوا إلى أجداث موحشة ، أغنياء عما خلفوا من حطام الدنيا ، فقراء لما قدموا ، فادعوا لهم بالرحمة ، واسألوا الله لهم المغفرة ، وقدموا لأنفسكم قبل أن يحل بكم ما حل بهم ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .
أيها المسلمون : أشكروا الله على نعمة الإسلام ، واحذروا الشرك ( إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيدا ً) واحذروا السحر ، فإن السحرةَ عليهم الحجةَ قائمةً ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) واحذروا الربا ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) واحذروا الكبائر والمعاصي ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإنهما سفينة نجاة الأمة ، صلوا أرحامكم ، وارحموا الأيتام فلقد قال عليه الصلاة والسلام ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) جودوا على الضعفاء والمساكين فإنما تدخلون الجنة بهم وترزقون بهم ، الإسلام غيث أغاث الله به الناس ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، بعث رحمة للعالمين ، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ، تأملوا العالم من حولكم ، وأنتم خير أمة أخرجت للناس ، أنظروا إلى المشارق والمغارب ، أمم تتخبط في جاهلية جهلاء ، وضلالات عمياء ، وترهات سخيفة ، وديانات باطلة ، ومذاهب منحرفة ، وطوائف متناحرة ، كل حزب بما لديهم فرحون ، ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) فهم في شقاق حتى يعتنقوا دين الإسلام ، ويلتزموا تعاليمه ، فلا يكن إسلامك في هويتك فحسب ، وليكن إسلامك في الإلتزام بشرع الله ، والقيام بواجبات الدين ، وترك ما يناقض ذلك ، أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فـ ( لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) ، الدين يشمل عبادة الخالق ، والإحسان إلى المخلوق ، ومن أعظم الإحسان للآخرين ، دعوتهم إلى دين الله ، فرب كافر هداه الله على يديك ، ورب قلب مغلق كانت دعوتك مفتاحه ، قال تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) وأسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكُم ولِسائرِ المسلمينَ من كلِّ ذنبٍ فاستغفروه إنهُ هو الغفورُ الرحيمُ. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ....
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
عباد الله : يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ، فكفوا الأذى ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، وإذا قلتم أو حكمتم فاعدلوا ، ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى ) ،
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون : إياكم أن تتعرضوا لما ليس لكم ، من أموال وأعراض وممتلكات ، واعلموا أن كل نفس بما كسبت رهينه ، وعما فعلت مسؤولة ، ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا )
غضوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكم ، واحفظوا ألسنتكم من الغيبة والنميمة وفحش الكلام وقول الزور في النار ، واعلموا أن الظلم ظلمات يوم القيامة ، احذروا الرشوة وأكل الربا وأكل مال اليتيم فإنهن الموبقات المهلكات ، واعلموا أن المسلم بخير ، مالم يرتكب دما حراما ، واعلموا أن ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل ) ، واعلموا أن أول ما يقضى بين العباد في المظالم الدماء ، و ( لا يزال المسلم في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما ) ، صلوا أرحامكم ، واحفظوا أولادكم وبناتكم ونسائكم وبيوتكم ، فـ (كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته ) الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
يانساء الإسلام : لستن كأحد من النساء ، أنتن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم أسوتكن بعد نبي الهدى أمهات المؤمنين ، والصحابيات الجليلات ، شرفكن وعفتكن لا تفرطن فيها ، وإياكن ودعوات الفجور والسفور ، التي غلفت بدعوى تحرير المرأة ، فماذا جنين نساء الغرب من هذه الدعوى ، إلا الزنا والخنا والسفاح والفجور ، عزتك دينك ، وعفتك حشمتك ، ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المؤمنون ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) أنتم لحمة واحدة ويدا واحدة جمعكم الله على هذا الدين بعد إذ كنتم قبائل متناحرة أهلك بعضكم بعضا فاحمدوا الله الذي أنعم عليكم بذلك وصلوا وسلموا على من بعثه الله رحمة بكم اللهم صلِّ وسلمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ، وارضَ اللهم عن صحابتِهِ، الذين عملوا بسنتِهِ واهتدوا بهديه. اللهم أصلحْ ولاةَ المسلمينَ، وأعزَّ من أعزَّ الدينَ. وانصر عبادك المجاهدين في سبيلك ، في كُلِّ مكانٍ ياربَّ العالمين ، عيدكم مبارك وسعيد ، وعساكم من عواده ، وتقبلَ اللهُ منا ومنكم وغفرَ اللهُ لنا ولكم ، وكلَّ عامٍ وأنتم بخيرٍ .
إنّ الحمدَ لله نحمده ونستعينُه ونستغفرُه ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شريكَ له، وأشهدُ أنّ محمداً عبدُه ورسولُه صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً ...
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا الله، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمد.
أيُّها المسلمون / اتقوا الله تعالى واشكروه ، على ما امتن وتفضل به عليكم ، من إتمام الصيام والقيام ، فاسألوه أن يتقبل منكم ، وأن يغفر لكم ما بدر من تقصير وآثام ، واعلموا أن هذا اليوم ، يوم عيد للمسلمين ، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم هذا عيدها ، ليس لها سوى عيدين ، هذا العيد ، عيد الفطر وعيد الأضحى ، وكلاهما يأتيان عقب ركنين من أركان الإسلام ، وشعيرتين من أعظم شعائر الإسلام ، هما الصيام والحج ، فهما عيدا ذكر وشكر ، وليسا عيدي ضلال وكفر .
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المسلمون : نفرح اليوم وحُق لنا أن نفرح ، نفرح لأن الله عز وجل قال ( الصومُ لي وأنا أجزي به ) نفرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من صام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه ) وقال ( من قام رمضانَ إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه ) وقال ( من قام ليلةَ القدر إيماناً واحتساباً غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه ) نفرح لأجل هذ الرحمة الغامرة من الرحيم الودود ، فهذا العيد فرحةٌ للمؤمنين ، فرحة شرعها الله عز وجل ، وسوف تكتمل هذه الفرحة بهذه الدنيا وبإذن الله بنصرالله لإخواننا في فلسطين وفي بورما وفي سوريا على أعداء الملة والدين من اليهود المغتصبين والبوذيين المجرمين والنصيرين الحاقدين وأشياعهم وأتباعهم أجمعين – نعم عباد الله – نفتتح فرحتنا بهذا اليوم بهذه الصلاة ، صلاة العيد ، ليعلم المسلم أن أولَ فرحة له أنه يقيم الصلاة ، يقيمَ هذه الشعيرة العظيمة ، قال تعالى ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فلْيفرحوا هو خيرٌ مما يجمعون )
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون : إن ثوب العيد الذي نلبسه ، ثوب يبلى فيرمى ، فليس السعيد من لبسه ، ولكن السعيد من لبس معه ثوبا لا يبلى ، وعن البدن لا يرمى ، إنه لباس التقوى ، إنها الزينة الحقيقية ، قال تعالى ( يابني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ) ، فاحمدوا الله الذي أمد في أعماركم ، وعمرتم أوقاتكم بالصيام والقيام ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) ، السعيد أيها المسلمون ، من خلف صحيفة ثقلت بالأعمال الصالحة ، فقدِّموا قبل أن تُقدَّموا ، وترحموا على من كان بالأمس معكم ، فرحلوا إلى أجداث موحشة ، أغنياء عما خلفوا من حطام الدنيا ، فقراء لما قدموا ، فادعوا لهم بالرحمة ، واسألوا الله لهم المغفرة ، وقدموا لأنفسكم قبل أن يحل بكم ما حل بهم ، ولا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ، الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد .
أيها المسلمون : أشكروا الله على نعمة الإسلام ، واحذروا الشرك ( إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذٰلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيدا ً) واحذروا السحر ، فإن السحرةَ عليهم الحجةَ قائمةً ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ) واحذروا الربا ( فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) واحذروا الكبائر والمعاصي ، مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإنهما سفينة نجاة الأمة ، صلوا أرحامكم ، وارحموا الأيتام فلقد قال عليه الصلاة والسلام ( أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) جودوا على الضعفاء والمساكين فإنما تدخلون الجنة بهم وترزقون بهم ، الإسلام غيث أغاث الله به الناس ، ومحمد صلى الله عليه وسلم ، بعث رحمة للعالمين ، فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ، تأملوا العالم من حولكم ، وأنتم خير أمة أخرجت للناس ، أنظروا إلى المشارق والمغارب ، أمم تتخبط في جاهلية جهلاء ، وضلالات عمياء ، وترهات سخيفة ، وديانات باطلة ، ومذاهب منحرفة ، وطوائف متناحرة ، كل حزب بما لديهم فرحون ، ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق ) فهم في شقاق حتى يعتنقوا دين الإسلام ، ويلتزموا تعاليمه ، فلا يكن إسلامك في هويتك فحسب ، وليكن إسلامك في الإلتزام بشرع الله ، والقيام بواجبات الدين ، وترك ما يناقض ذلك ، أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، فـ ( لإن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ) ، الدين يشمل عبادة الخالق ، والإحسان إلى المخلوق ، ومن أعظم الإحسان للآخرين ، دعوتهم إلى دين الله ، فرب كافر هداه الله على يديك ، ورب قلب مغلق كانت دعوتك مفتاحه ، قال تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) وأسْتَغْفِرُ اللهَ العظيمَ لي ولكُم ولِسائرِ المسلمينَ من كلِّ ذنبٍ فاستغفروه إنهُ هو الغفورُ الرحيمُ. بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ....
الخطبة الثانية
الحمد لله على إحسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحابته أجمعين
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
عباد الله : يقول رسولنا صلى الله عليه وسلم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ، فكفوا الأذى ، وزنوا بالقسطاس المستقيم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، وإذا قلتم أو حكمتم فاعدلوا ، ( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى ) ،
الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون : إياكم أن تتعرضوا لما ليس لكم ، من أموال وأعراض وممتلكات ، واعلموا أن كل نفس بما كسبت رهينه ، وعما فعلت مسؤولة ، ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا )
غضوا أبصاركم ، واحفظوا فروجكم ، واحفظوا ألسنتكم من الغيبة والنميمة وفحش الكلام وقول الزور في النار ، واعلموا أن الظلم ظلمات يوم القيامة ، احذروا الرشوة وأكل الربا وأكل مال اليتيم فإنهن الموبقات المهلكات ، واعلموا أن المسلم بخير ، مالم يرتكب دما حراما ، واعلموا أن ( أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح سائر العمل وإن فسدت فسد سائر العمل ) ، واعلموا أن أول ما يقضى بين العباد في المظالم الدماء ، و ( لا يزال المسلم في فسحة من دينه مالم يصب دما حراما ) ، صلوا أرحامكم ، واحفظوا أولادكم وبناتكم ونسائكم وبيوتكم ، فـ (كلكم راع وكل مسؤول عن رعيته ) الله أكبر، الله أكبر لا إلهَ إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
يانساء الإسلام : لستن كأحد من النساء ، أنتن أتباع محمد صلى الله عليه وسلم أسوتكن بعد نبي الهدى أمهات المؤمنين ، والصحابيات الجليلات ، شرفكن وعفتكن لا تفرطن فيها ، وإياكن ودعوات الفجور والسفور ، التي غلفت بدعوى تحرير المرأة ، فماذا جنين نساء الغرب من هذه الدعوى ، إلا الزنا والخنا والسفاح والفجور ، عزتك دينك ، وعفتك حشمتك ، ( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن )
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد
أيها المؤمنون ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) أنتم لحمة واحدة ويدا واحدة جمعكم الله على هذا الدين بعد إذ كنتم قبائل متناحرة أهلك بعضكم بعضا فاحمدوا الله الذي أنعم عليكم بذلك وصلوا وسلموا على من بعثه الله رحمة بكم اللهم صلِّ وسلمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ وعلى آلِهِ وأصحابِهِ ، وارضَ اللهم عن صحابتِهِ، الذين عملوا بسنتِهِ واهتدوا بهديه. اللهم أصلحْ ولاةَ المسلمينَ، وأعزَّ من أعزَّ الدينَ. وانصر عبادك المجاهدين في سبيلك ، في كُلِّ مكانٍ ياربَّ العالمين ، عيدكم مبارك وسعيد ، وعساكم من عواده ، وتقبلَ اللهُ منا ومنكم وغفرَ اللهُ لنا ولكم ، وكلَّ عامٍ وأنتم بخيرٍ .