محمدالمهوس
11-07-2013, 03:54 AM
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين ، وبعد :
ذكر الإمام أحمد في مسنده ، أن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، كانوا متآخين ، جمعت الأخوة الإسلامية بينهم ، فخرج أحدهم في سرية ، فمات شهيدا ، ثم بعد ذلك بفترة ، خرج الثاني أيضا في سرية ، ومات شهيدا ، وبقي الثالث ، فعاش بعدهما فترة من الزمن ، وكانت فترة طويلة ، ثم مات على فراشه ، فكان الناس يتمنون أن لو مات الثلاثة كلهم شهداء ، ليكونوا عند الله في منزلة واحده .
يقول أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه وكان من المتعجبين من أخوة هؤلاء الثلاثة ، يقول : فسألت الله أن يريني إياهم في المنام ، فرأيت عجبا ! ما ذا رأى أيها الأخوة ؟ رأى الذي مات على فراشه ، يسبق الشهيدين منزلة عند الله . يقول رضي الله عنه: فتعجبت ، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! رأيت عجبا ! وقص عليه ما رأى ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( أليس قد صلى بعدهما كذا وكذا صلاة ؟ أليس قد أدرك رمضان فصامه ؟ )) قلت : بلى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : (( فو الذي نفسي بيده ، إن ما بينهما لأبعد مما بين الشرق والمغرب )) .
فتأملوا أيها الأخوة ، بماذا أدرك هذا الصحابي تلك المنزلة عند الله تعالى ؟ أدركها بصلاته وصيامه .
فإدراكنا لشهر رمضان ـ أيها الأخوة ـ نعمة والله نُغبط عليها ، كثير هم الذين حرموا هذه النعمة ، وحيل بينهم وبينها ، أنتم معشر الأخوة ، في أول ليلة من هذا الشهر ، ما بين صيام وقيام ، وصدقة وقراءة قرآن إن أحسنتم ؛ ولكن هناك من يتمنى ، أن يتهيئ له مثل هذه الأعمال الصالحة العظيمة ، ولكنه لا يستطيع ، لا يستطيع إما لمرض ، وإما لضلال وفساد وانحراف ، وإما وافاه الأجل ، فمات قبل أن يدرك شهر رمضان ، فاحمدوا الله تعالى وأروا الله من أنفسكم خيرا ، واعملوا جاهدين باستغلال كل لحظة من لحظات هذا الشهر الكريم فأيامه معدودات قلائل ، كما قال تبارك وتعالى (( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ )) ، سرعان ما تنقضي ، وسرعان ما تنتهي .
أسأل الله العظيم أن يعيننا فيه على الصيام والقيام وفعل الطاعات ، وأن يجنبنا فيه وفي غيره من الأشهر المعاصي والمنكرات ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
ذكر الإمام أحمد في مسنده ، أن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ، كانوا متآخين ، جمعت الأخوة الإسلامية بينهم ، فخرج أحدهم في سرية ، فمات شهيدا ، ثم بعد ذلك بفترة ، خرج الثاني أيضا في سرية ، ومات شهيدا ، وبقي الثالث ، فعاش بعدهما فترة من الزمن ، وكانت فترة طويلة ، ثم مات على فراشه ، فكان الناس يتمنون أن لو مات الثلاثة كلهم شهداء ، ليكونوا عند الله في منزلة واحده .
يقول أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه وكان من المتعجبين من أخوة هؤلاء الثلاثة ، يقول : فسألت الله أن يريني إياهم في المنام ، فرأيت عجبا ! ما ذا رأى أيها الأخوة ؟ رأى الذي مات على فراشه ، يسبق الشهيدين منزلة عند الله . يقول رضي الله عنه: فتعجبت ، وذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! رأيت عجبا ! وقص عليه ما رأى ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( أليس قد صلى بعدهما كذا وكذا صلاة ؟ أليس قد أدرك رمضان فصامه ؟ )) قلت : بلى يا رسول الله ، قال صلى الله عليه وسلم : (( فو الذي نفسي بيده ، إن ما بينهما لأبعد مما بين الشرق والمغرب )) .
فتأملوا أيها الأخوة ، بماذا أدرك هذا الصحابي تلك المنزلة عند الله تعالى ؟ أدركها بصلاته وصيامه .
فإدراكنا لشهر رمضان ـ أيها الأخوة ـ نعمة والله نُغبط عليها ، كثير هم الذين حرموا هذه النعمة ، وحيل بينهم وبينها ، أنتم معشر الأخوة ، في أول ليلة من هذا الشهر ، ما بين صيام وقيام ، وصدقة وقراءة قرآن إن أحسنتم ؛ ولكن هناك من يتمنى ، أن يتهيئ له مثل هذه الأعمال الصالحة العظيمة ، ولكنه لا يستطيع ، لا يستطيع إما لمرض ، وإما لضلال وفساد وانحراف ، وإما وافاه الأجل ، فمات قبل أن يدرك شهر رمضان ، فاحمدوا الله تعالى وأروا الله من أنفسكم خيرا ، واعملوا جاهدين باستغلال كل لحظة من لحظات هذا الشهر الكريم فأيامه معدودات قلائل ، كما قال تبارك وتعالى (( أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ )) ، سرعان ما تنقضي ، وسرعان ما تنتهي .
أسأل الله العظيم أن يعيننا فيه على الصيام والقيام وفعل الطاعات ، وأن يجنبنا فيه وفي غيره من الأشهر المعاصي والمنكرات ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .