د بسمة امل
26-09-2013, 08:34 PM
قال تعالى في كتابه الكريم
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ
إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن
كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } آل عمران: ٩٦ - ٩٧ .
إن الحج إلى بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم
بالغ مستطيع مرة في العمر .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله كتب عليكم الحج فحجوا ، فقام الأقرع بن حابس فقال : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فقال لو قلت :
نعم لوجبت ، ولو وجبت لما استطعتم . الحج مرة فما زاد فهو تطوع . "
وإن ترك الحج مع القدرة عليه لظلم للنفس وحرمان لها من خيرات وبركات هذه
الفريضة ، ومن الأجر العظيم الذي أعده الله لمن يؤديها ،
فجدير بنا أن نعجل بأداء هذه الفريضة ، ولا نجعل الدنيا تغرينا وتلهينا عن طاعة
الله فالدنيا زائلة والآخرة باقية .
قال تعالى : { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى } الضحى4
كما علينا أن نجعل الآخرة همنا ونبتغي في أعمالنا ، فيرزقنا الله من حيث لا
نحتسب ويخلف لنا ما ننفق . يقول صلى الله عليه وسلم :"من كانت الآخرة همه
جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت
الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ".
وجدير بنا أن نلبي نداء الله ونغتنم نعمة القدرة والصحة ، وفرصة الحياة والشباب ،
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
"اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك وشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك"
وعلى المسلم إذا عزم على الحج ، أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، حتى يدخل بيت
الله بقلب طاهر ، ويد نظيفة ونفس طيبة .
ويجب على المسلم أيضا أن يتعلم مناسك الحج حتى يكون حجه صحيحا ، مبرورا
وأن يختار الرفقة الطيبة والصحبة الخيرة من أهل العلم والفقه والصلاح حتى
يدلوه على الخير ويعينوه على المعروف .
يقول تعالى :{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ }الكهف28
وجدير بالرجل أن يحرص على اصطحاب زوجته إن تمكن من ذلك ،
وإذا لم يتيسر له الحج ، وأرادت زوجته الحج مع محرم فيجب عليه أن لا يمنعها ،
فالحج فرض على النساء كما هو فرض على الرجال .
يقول تبارك وتعالى :{ وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً }الروم21
ويقول تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }
التحريم6
وعلى المسلم أيضا أن يؤمن نفقة عياله قبل سفره . يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم :"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ".
وإذا لم يتمكن الآباء والأمهات بسبب المرض أو الشيخوخة أو الوفاة ، فجدير بنا أن
نحج عنهم من أموالهم أو أموالنا ، وهذا الحج يجزئهم ، ويسقط عنهم الفريضة
ويكون ثوابه لنا ولهم إن شاء الله .
عن لقيط بن عامر رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
: إن أبيشيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن ( أي السفر ) ؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حج عن أبيك واعتمر ."
إن أعمال الحج رموز لقيم عظيمة ، ومعان سامية :
*الإحرام :
رمز الطهارة والتجرد من كل متاع الدنيا والإقبال على الله .
*التلبية :
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد لك والملك ، لا شريك
لك ، إعلان للتوحيد وإعلان لطاعة رب العبيد .
*الطواف :
تشبه بالملائكة الذين يطوفون بالبيت المعمور في السماء السابعة
ورمز للإلتفاف حول عقيدة التوحيد ، ورمز للتمسك بدين الإسلام .
*تقبيل الحجر الأسود :
اتباع لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ورمز للشوق
*السعي :
تذكير لسعي هاجر رضي الله عنها زوج ابراهيم وأم اسماعيل عليهما
السلام ، وهي تبحث عن الماء لإبنها بين الصفا والمروة ، وتذكير للمسلم بفرج
الله ورحمته ، وتذكير للأمهات والنساء بهذه المرأة العظيمة التي رضيت أن
تسكن وحدها مع طفلها في واد مقفر موحش ، طاعة لله عز وجل وطاعة لزوجها .
*الوقوف بعرفات:
تذكير لنا بيوم البعث والحساب ، حيث نجتمع على صعيد واحد
لتجزى كل نفس بما تسعى .
*رمي الحجارة :
رمز لمقت الشر والفساد ، وإذلال للشيطان ، وتذكير للمسلم
بعدوه اللدود الذي ينبغي أن يحاربه ويعصيه كما حاربه ابراهيم عليه الصلاة
والسلام ورماه بالحجارة .
*ذبح الأضاحي :
تذكير لنا بقصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ،
قصة الطاعة والتضحية في سبيل مرضاة الله حتى نعلم أن الإسلام تضحية
وأن التضحية سبيل الجنة .
اللهم يسر الحج لكل من عزم عليه ، واصحبهم في سفرهم ، واخلفهم في مالهم
وأهلهم ، واحفظهم في دينهم ودنياهم ، واجعل حجهم مبرورا ، وسعيهم
مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وردهم إلى ذويهم سالمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين
{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ
إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن
كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } آل عمران: ٩٦ - ٩٧ .
إن الحج إلى بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام وفريضة على كل مسلم
بالغ مستطيع مرة في العمر .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن الله كتب عليكم الحج فحجوا ، فقام الأقرع بن حابس فقال : يا رسول الله أفي كل عام ؟ فقال لو قلت :
نعم لوجبت ، ولو وجبت لما استطعتم . الحج مرة فما زاد فهو تطوع . "
وإن ترك الحج مع القدرة عليه لظلم للنفس وحرمان لها من خيرات وبركات هذه
الفريضة ، ومن الأجر العظيم الذي أعده الله لمن يؤديها ،
فجدير بنا أن نعجل بأداء هذه الفريضة ، ولا نجعل الدنيا تغرينا وتلهينا عن طاعة
الله فالدنيا زائلة والآخرة باقية .
قال تعالى : { وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى } الضحى4
كما علينا أن نجعل الآخرة همنا ونبتغي في أعمالنا ، فيرزقنا الله من حيث لا
نحتسب ويخلف لنا ما ننفق . يقول صلى الله عليه وسلم :"من كانت الآخرة همه
جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت
الدنيا همه ، جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له ".
وجدير بنا أن نلبي نداء الله ونغتنم نعمة القدرة والصحة ، وفرصة الحياة والشباب ،
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
"اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك وشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك"
وعلى المسلم إذا عزم على الحج ، أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، حتى يدخل بيت
الله بقلب طاهر ، ويد نظيفة ونفس طيبة .
ويجب على المسلم أيضا أن يتعلم مناسك الحج حتى يكون حجه صحيحا ، مبرورا
وأن يختار الرفقة الطيبة والصحبة الخيرة من أهل العلم والفقه والصلاح حتى
يدلوه على الخير ويعينوه على المعروف .
يقول تعالى :{ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ }الكهف28
وجدير بالرجل أن يحرص على اصطحاب زوجته إن تمكن من ذلك ،
وإذا لم يتيسر له الحج ، وأرادت زوجته الحج مع محرم فيجب عليه أن لا يمنعها ،
فالحج فرض على النساء كما هو فرض على الرجال .
يقول تبارك وتعالى :{ وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً }الروم21
ويقول تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ }
التحريم6
وعلى المسلم أيضا أن يؤمن نفقة عياله قبل سفره . يقول الرسول صلى الله عليه
وسلم :"كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت ".
وإذا لم يتمكن الآباء والأمهات بسبب المرض أو الشيخوخة أو الوفاة ، فجدير بنا أن
نحج عنهم من أموالهم أو أموالنا ، وهذا الحج يجزئهم ، ويسقط عنهم الفريضة
ويكون ثوابه لنا ولهم إن شاء الله .
عن لقيط بن عامر رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
: إن أبيشيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن ( أي السفر ) ؟
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حج عن أبيك واعتمر ."
إن أعمال الحج رموز لقيم عظيمة ، ومعان سامية :
*الإحرام :
رمز الطهارة والتجرد من كل متاع الدنيا والإقبال على الله .
*التلبية :
لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد لك والملك ، لا شريك
لك ، إعلان للتوحيد وإعلان لطاعة رب العبيد .
*الطواف :
تشبه بالملائكة الذين يطوفون بالبيت المعمور في السماء السابعة
ورمز للإلتفاف حول عقيدة التوحيد ، ورمز للتمسك بدين الإسلام .
*تقبيل الحجر الأسود :
اتباع لسنة محمد صلى الله عليه وسلم ورمز للشوق
*السعي :
تذكير لسعي هاجر رضي الله عنها زوج ابراهيم وأم اسماعيل عليهما
السلام ، وهي تبحث عن الماء لإبنها بين الصفا والمروة ، وتذكير للمسلم بفرج
الله ورحمته ، وتذكير للأمهات والنساء بهذه المرأة العظيمة التي رضيت أن
تسكن وحدها مع طفلها في واد مقفر موحش ، طاعة لله عز وجل وطاعة لزوجها .
*الوقوف بعرفات:
تذكير لنا بيوم البعث والحساب ، حيث نجتمع على صعيد واحد
لتجزى كل نفس بما تسعى .
*رمي الحجارة :
رمز لمقت الشر والفساد ، وإذلال للشيطان ، وتذكير للمسلم
بعدوه اللدود الذي ينبغي أن يحاربه ويعصيه كما حاربه ابراهيم عليه الصلاة
والسلام ورماه بالحجارة .
*ذبح الأضاحي :
تذكير لنا بقصة ابراهيم واسماعيل عليهما السلام ،
قصة الطاعة والتضحية في سبيل مرضاة الله حتى نعلم أن الإسلام تضحية
وأن التضحية سبيل الجنة .
اللهم يسر الحج لكل من عزم عليه ، واصحبهم في سفرهم ، واخلفهم في مالهم
وأهلهم ، واحفظهم في دينهم ودنياهم ، واجعل حجهم مبرورا ، وسعيهم
مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وردهم إلى ذويهم سالمين ، برحمتك يا أرحم الراحمين