المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلمان أنموذجا لأهل الإيمان 1435/2/3هـ


عبيد الطوياوي
06-12-2013, 12:13 AM
F
سلمان أنوذجا لأهل الإيمان
الحمد لله الهادي إلي سبيل الرشاد ، والرءوف بالعباد ، يهدي من يشاء ، ويضل من يشاء ، و } مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ { ، } وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ { ، أحمده حمدا يليق بكريم وجهه ، وعظيم سلطانه ، وأشهد أن لا إله إلا هو سبحانه ، } أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ { . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وصفيه وخليله ، وخيرته من خلقه ، صلى الله عليه ، وعلى آله وأصحابه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم التناد .
أما بعد ، فيا عباد الله :
تقوى الله U ، وصيته سبحانه لعباده ، وخير زاد يتزود به العبد ، في حياته لمعاده ، يقول U في كتابه : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، ويقول سبحانه : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى { جعلني الله وإياكم من عباده المتقين .
أيها الأخوة المؤمنون :
إن لأصحاب النبي r ، ورضي الله عنهم أجمعين ، إن لهم مكانة عظيمة ، ومنزلة سامية رفيعة ، عند الله U ، وعند رسوله r ، وعند العقلاء من المسلمين ، يقول تبارك عنهم : } وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ { ، ويقول النبي r كما في الحديث الصحيح : (( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ ، وَلَا يَبْغَضُ الْأَنْصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ )) .
فمنزلة أصحاب النبي r ، منزلة سامية ، لم يبلغوها لسلامة أجسامهم ، ولا لكثرة أموالهم ، ولا لرتبهم وشهاداتهم ، إنما بلغوها لاهتمامهم بهذا الدين ، وتضحيتهم من أجله ، ومحبتهم له ، ولعلنا ـ أيها الأخوة ـ نذكر قصة رجل منهم ، لندرك كيف وصلوا تلك المنزلة ، وأدركوا هذه المكانة .
أيها الأخوة :
إنه سلمان الفارسي t ، رجل من بلاد فارس ، ولكن النبي r ، لمكانته وفضله ، ومحبته r له ، قال عنه : (( سلمان منا أهل البيت )) ، يقول t ـ والقصة وردت بسند صحيح ـ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ ، وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ ، وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ ،
واَجْتهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً ، قَالَ : وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ ، قَالَ : فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا ، فَقَالَ لِي : يَا بُنَيَّ ، إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي ، فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا ، وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ، فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ ، فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى ، فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ ، وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ ، وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ ، دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ ، وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ ، وَقُلْتُ : هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : بِالشَّامِ قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي ، وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ ، قَالَ: فَلَمَّا جِئْتُهُ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَيْنَ كُنْتَ ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَتِ ، مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ ، فَوَاللهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ ، دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، قَالَ : قُلْتُ : كَلَّا وَاللهِ إِنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا ، قَالَ : فَخَافَنِي ، فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ، ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ ، قَالَ : وَبَعَثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى ، قَالَ : فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُمْ : إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ ، قَالَ : فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ ، فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ، ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ ، فَلَمَّا قَدِمْتُهَا ، قُلْتُ : مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ ؟ قَالُوا : الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ ، قَالَ : فَجِئْتُهُ ، فَقُلْتُ : إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ ، وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ ، قَالَ : فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ ، قَالَ : فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ ، اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ ، حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ ، قَالَ : وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ،ثُمَّ مَاتَ ، فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ ، وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا ، قَالُوا : وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ ؟ ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ ، قَالُوا : فَدُلَّنَا عَلَيْهِ ، قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ ، قَالَ : فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا ، قَالَ : فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا : وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ، ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ، ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ ، فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ ، قَالَ : يَقُولُ سَلْمَانُ : فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ ، أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ ، أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا ، وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ ، وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ ، قَالَ : فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ ، فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ، ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ ، إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ ، وَهُوَ فُلَانٌ ، فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَالْحَقْ بِهِ ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ ، لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ ، قَالَ : فَقَالَ لِي : أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ ، وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ ، وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَرَى ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ ، وَهُوَ فُلَانٌ ، فَالْحَقْ بِهِ ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي ، قَالَ: فَأَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ، فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ ، فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ ، فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ ، فَلَمَّا حَضَرَ ، قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ ، فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ ، قَالَ: فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا ، قَالَ : فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي ، فَقَالَ : أَقِمْ عِنْدِي ، فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ ، قَالَ : وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ، قَالَ : ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ ، فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ : يَا فُلَانُ ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ ، فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ ، فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي ، وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ ، مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ ، بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى : يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ ، وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ، قَالَ : ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ ، فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ، ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا ، فَقُلْتُ لَهُمْ : تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ ، وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي ، حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ ، وَرَأَيْتُ النَّخْلَ ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ، وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي ، فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ ، قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ ، فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي .
أيها الأخوة :
فأي تضحية ، وأي مشقة وتعب ، بذله سلمان ، فمن إيران إلى الشام ثم إلى العراق ثم إلى تركيا ثم إلى شبه الجزيرة العربية ، ومن أبن رجل ذي مكانة في قومه إلى عبد يباع ويشترى ، وذلك كله بسبب البحث عن الدين الصحيح ، والمنهج السليم ، فلا نامت أعين الكسالى ، وأصحاب الشهوات ، الذين بين أيديهم الدين ، ولكنهم كما قال تعالى : } يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ { بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم ، اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم من كل ذنب ، فإنه هو الغفور الرحيم .

الخطبة الثانية
الحَمْدُ للهِ عَلى إحسَانِهِ ، والشُّكرُ لَهُ عَلَى تَوفِيقِهِ وامتِنَانِهِ ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ تعظِيماً لِشَأنِهِ ، وأشهدُ أنَّ مُحمَداً عبدُهُ ورسولُهُ الدَّاعِي إلى رضوانِهِ صَلى اللهُ عَليهِ وَعَلى آلهِ وأصحابِهِ وسلّمَ تَسليماً كثيرا .
أيها الأخوة المؤمنون :
وماذا حدث لسلمان في المدينة ، يقول t : فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ ، لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ ، مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عَذْقٍ لِسَيِّدِي ، أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ ، وَسَيِّدِي جَالِسٌ ، إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : فُلَانُ ، قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ ، وَاللهِ إِنَّهُمُ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ ، عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ ، يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ ( أي الرعدة مثل رجفة الُحمى ) حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي ، قَالَ : وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ : مَاذَا تَقُولُ ؟ مَاذَا تَقُولُ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ : مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ ، قَالَ : قُلْتُ : لَا شَيْءَ ، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ : وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ r وَهُوَ بِقُبَاءَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ، وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ ، وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ ، فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ : فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ r لِأَصْحَابِهِ : (( كُلُوا )) وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ ، قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَذِهِ وَاحِدَةٌ ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا ، وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ r إِلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا ، قَالَ : فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ r مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا مَعَهُ ، قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : هَاتَانِ اثْنَتَانِ ، قَالَ : ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ r وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ ، قَالَ : وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ ، وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ ، هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي ؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ r اسْتَدَبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي ، قَالَ : فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ ، فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ r : (( تَحَوَّلْ )) فَتَحَوَّلْتُ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، قَالَ : فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ r أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ .
أيها الأخوة :
ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ r بَدْرٌ ، وَأُحُدٌ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ r : (( كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ )) فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ ، وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ r لِأَصْحَابِهِ : (( أَعِينُوا أَخَاكُمْ )) فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ: الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً ، وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ ، وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ، يَعْنِي : الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ ،حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ r : (( اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ )) قَالَ: فَفَقَّرْتُ لَهَا ، وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي ، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ r مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ r بِيَدِهِ ،فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ ، مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ ، فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ ، وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ r بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي ، فَقَالَ : (( مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ ؟ )) قَالَ : فَدُعِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : (( خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ )) فَقُلْتُ : وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ ؟ قَالَ : (( خُذْهَا ، فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ )) قَالَ : فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا ، وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ ، أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ، فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ ، وَعَتَقْتُ ، فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ r الْخَنْدَقَ ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ .
أيها الأخوة :
هذه قصة سلمان ، وماهي إلا من باب الذكرى ، والذكرى كما قال U : } فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ { جعلني الله وإياكم من عباده المؤمنين ، الذين إذا ذكروا ذكروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا أذنبوا تابوا واستغفروا ، إنه سميع مجيب .
اللهم آت نفوسنا تقواها ، وزكها أنت خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها ، فارحمها برحمتك يا أرحم الراحمين .
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللهم أحينا سعداء ، وتوفنا شهداء ، واحشرنا في زمرة الأتقياء ، برحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا ، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير والموت راحةً لنا من كل شر ، برحمتك يا أرحم الراحمين .اللهم فرج هم المهمومين من المسلمين ، ونفس كرب المكروبين ، واقض الدين عن المدينين ، وعجل بزوال الطغاة المجرمين ، وارحمنا برحمتك يا أرحم الراحمين .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عباد الله :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فاذكروا الله العظيم يذكركم واشكروه على وافر نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون .

ميراج
06-12-2013, 12:20 AM
جزاك الله خير على الخطبة ياشيخ
الله يبارك في عمرك

أميرة الورد
06-12-2013, 12:48 AM
جزاك الله خير والله يعطيك العافيه
مع خالص التقدير والاحترام

ياسمين
06-12-2013, 01:24 AM
بارك الله بك اخي الكريم وجزيت خيراّ

امنيات
06-12-2013, 02:34 AM
يسعدك ع الموضوع ويجزاك خير
شكراً لك

خيّال نجد
06-12-2013, 03:42 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

الذيب الأمعط
07-12-2013, 04:13 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

ابو رهف
07-12-2013, 06:42 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الاطرق بن بدر الهذال
07-12-2013, 09:45 PM
الشيخ عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنه على الخطبه النافه

وفقك الله لما يحب ويرضى وجزاك عنا خير الجزاء

بنت الكحيلا
08-12-2013, 12:21 AM
الشيخ عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنه على الخطبه النافه

وفقك الله لما يحب ويرضى وجزاك عنا خير الجزاء

بنت البوادي
08-12-2013, 02:44 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

بنيدر العنزي
08-12-2013, 02:50 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

د بسمة امل
08-12-2013, 08:37 PM
جزاك الله خير الجزاء على طرحك القيم والمفيد
لاحرمك الرحمن اجره وجعله في ميزان اعمالك
دمت بخير

جدعان العنزي
09-12-2013, 12:54 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي
09-12-2013, 03:41 AM
اسعدك الله اخي وجزاك عنا خير الجزاء

حمدان السبيعي
09-12-2013, 09:28 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
10-12-2013, 03:17 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عويد بدر الهذال
10-12-2013, 02:36 PM
جزاك الله خير على الخطبه النافعه و الموضوع المفيد ..
كل الشكر والتقدير ..

فتى الجنوب
11-12-2013, 03:38 AM
اسأل الله ان يجزاك الأجر العظيم
الف شكر على الخطبه المفيده

دارين
11-12-2013, 06:49 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

عاشق الورد
11-12-2013, 07:47 AM
اسأل الله ان يجزاك الأجر العظيم
الف شكر على الخطبه المفيده

سليمان العماري
11-12-2013, 09:58 AM
الله يجزاك خير ويعافيك يارب

شافي العنزي
11-12-2013, 10:35 PM
جزيت خيراً ياشيخ على الخطبه النافعة

عبدالرحمن الوايلي
12-12-2013, 03:36 AM
جعل الله كل حرف كتبته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الخطبة الفيدة

ودي

عبير الورد
12-12-2013, 07:20 AM
جزيت خيراً وبارك الله فيك
ع الموضوع النافع

فارس عنزه
13-12-2013, 01:45 AM
الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

قوي العزايم
13-12-2013, 02:26 AM
الله يبارك فيك وفي علمك
جزاك الله خير الجزاء على الخطبه

كساب الطيب
13-12-2013, 05:03 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ....

ليالي
13-12-2013, 09:10 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

نجمة العرب
14-12-2013, 03:03 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق
جزاك الله خير اخي

العديناني
14-12-2013, 03:53 AM
الله يجزاك الجنه ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته

ابو عبدالعزيز العنزي
14-12-2013, 09:41 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

عاشق الورد
15-12-2013, 12:29 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

العندليب
15-12-2013, 07:56 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

المهاجر
16-12-2013, 12:27 AM
الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

حزم الضامي
16-12-2013, 07:32 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ماجد العماري
16-12-2013, 08:34 PM
الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء

ذيب المضايف
18-12-2013, 03:51 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

شرير
19-12-2013, 07:02 AM
جزاك الله خير ياشيخ على الخطبه النافعه

عابر سبيل
20-12-2013, 03:37 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عفات انور
20-12-2013, 07:05 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

شمالي حر
23-01-2014, 10:51 PM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

كلي هموم
11-02-2014, 04:49 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه