المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طول الأمل


محمد الجخبير
09-02-2014, 01:12 AM
( لا يزالُ قلبُ الكَبيرِ شَابًّا في اثنتين : في حُبِّ الدُّنيا ، وطُولِ الأمَل ))
رواه البُخاريُّ من حديثِ أبي هُريرة رَضِيَ اللهُ عنه .


طُولُ الأمَلِ :
حِرصٌ ومُداومةُ الانكبابِ على الدُّنيا ، مع إعراضٍ عن الآخِرة .
قال اللهُ تعالى : ﴿ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾

طُولُ الأمَلِ : مَرَضٌ قلبيٌّ ، يُعلِّقُ النَّفسَ بالدُّنيا ، فتُعرِضُ عن عَملِ الآخِرة .
عن أنسٍ - رَضِيَ اللهُ عنه - قال : خَطَّ النبيُّ - صلَّى اللهُ عليه وسلَّم - خُطوطًا ، فقال : (( هذا الأمَلُ وهذا أجَلُهُ ، فبَينَما هو كذلِكَ إذْ جاءهُ الخَطُّ الأقرَبُ ))
رواه البُخاريُّ .

في طُولِ الأمَلِ سِرٌّ لَطِيفٌ ؛ لأنَّه لولاه ما تهنَّى أحدٌ بعَيشِ ، ولا طابت نَفْسُهُ أن يَشرَعَ في عَمَلٍ مِن أعمال الدُّنيا ، والمَذمُومُ مِنه الاسترسالُ فيه ، والإعراضُ عن الآخِرةِ .

طُولُ الأمَلِ يُذَمُّ إن غَلَبَ فيه حُبُّ الدُّنيا ، وإعراضٌ عن الآخِرةِ والعَمَلِ لها . ومَن سَلِمَ مِن ذلك لم يُكَلَّف بإزالته ، وسَبَبُ طُولِ الأمَلِ الجَهلُ بغايةِ الخَلْقِ وحُبِّ الدُّنيا .

لا يَغُرّكَ طُولُ الأمَلِ ، وتذكَّر مَعادَكَ .. كان ابنُ عُمَر يقول : ‹‹ إذا أمسيتَ فلا تَنتَظِر الصَّباحَ ، وإذا أصبحتَ
ولا تَنتَظِر المَساءَ ، وخُذ مِن صِحَّتِكَ لِمَرضِكَ ، ومِن حَياتِكَ لِمَوتِكَ ›› .

عَلِمَ المُخلِصونَ حقيقة الدُّنيا ، وتعلَّقَت قلوبُهم بالآخِرةِ ، ونَصَحُوا لِمَن جاء بَعدَهم ، فحَذَّرُوا مِنَ الرُّكُونِ إلى الدُّنيا ، والإعراضِ عن الآخِرةِ . فلا غُرورَ بِطُولِ الأمَلِ .

طُولُ الأمَلِ : قال عليٌّ رَضِيَ اللهُ عنه : ‹‹ إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم : اتِّباع الهَوى ، وطُول الأمل ، فأمَّا
اتِّباعُ الهَوى فيَصُدّ عن الحَقِّ ، وأمَّا طُولُ الأمَلِ فيُنسِي الآخِرةَ ›› .

طُولُ الأمَلِ : قال ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه : ‹‹ لا يَطُولَنَّ عليكم الأمَدُ ، ولا يُلهِيَنَّكُم الأمَلُ ، فإنَّ كُلَّ ما هو آتٍ قَريب ، ألَا وإنَّ البَعيدَ ليس آتيًا ›› .

طُولُ الأمَلِ : ‹‹ كيف يَفرَحُ بالدُّنيا مَن يَومُه يَهدِمُ شَهرَه ، وشَهرُهُ يَهدِمُ سَنَتَه ، وسَنَتُهُ تَهدِمُ عُمُرَه ، وعُمُرُهُ يَقُودُهُ إلي أجَلِهِ ، وحَياتُهُ تَقُودُهُ إلي مَوْتِهِ ؟! ›› .

طُولُ الأمَلِ : قِيلَ لِمُحمد بن واسِع : كيف تَجِدُكَ ؟
قال : قَصير الأجَل ، طَويل الأمَل ، مُسييء العَمَل .

طُولُ الأمَلِ : يَدفَعُ إلي المَعصِيَةِ ، ويُبعِدُ عن الطاعةِ ، وكأنْ لا مَوتَ ولا حسابَ ، ولا دارَ أُخرَى تَرحَلُ إليها . غَلَبَكَ طُولُ أمَلِكَ ، فأَضَلَّكَ الطريقَ ، وأنهَى زادَكَ ، وقَرَّبَ هَلاكَكَ .

طُولُ الأمَلِ : اعمل لآخِرَتِكَ ، فلن يَعمَلَ غَيرُكَ لَكَ ، والناسُ تَنظُرُ لِظَاهِرِكَ ، واللهُ يَنظُرُ لِبَاطِنِكَ ، فأحسِن مُراقبتَهُ ، واحذره ، والمَوتُ يأتي بَغتةً ، فبَادِرهُ بالاستعدادِ له .

طُولُ الأمَلِ : قال الفُضَيْلُ بنُ عِيَاض : جُعِلَ الخَيرُ كُلُّهُ في بَيتٍ واحِدٍ ، وجُعِلَ مِفتاحه الزُّهد في الدُّنيا ، وجُعِلَ الشَّرُّ كُلُّهُ في بيتٍ واحِدٍ ، وجُعِلَ مِفتاحه حُبّ الدُّنيا . طُولُ الأمَلِ : الدُّنيا مِثل ظِلِّ الإنسانِ ، إذا طلبتَهُ فَرَّ ،
وإنْ تركتَهُ تَبِعَكَ ، فلا تَركُض خَلْفَها ، فلن تنالَ منها ما تُريدُه ، واطلُب آخِرَتَكَ ؛ لِتُوهَبَ لَكَ ، فتَكُن مِدادًا لِمَا بَعدها .

طُولُ الأمَلِ : أين مَن رَكَضَ خَلْفَ الدُّنيا ، وجَمَعها في مالٍ ، أو جاهٍ ، أو مَنصب ؟! تَرَكَ ذلك ورَحَلَ .. وبماذا رَحَلَ ؟! وأين استقرَّ بعد الرَّحِيلِ عنها ؟! فلا يَغُرّكَ طُولُ الأمَلِ .

طُولُ الأمَلِ : عَمِّرُوا الدُّنيا بطَاعَةِ رَبِّكُم ، وأقيموا الحَياةَ علي مَنْهَجِهِ وشَرْعِهِ ، ولِسانُ حالِكُم : ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَي ) .. الحِجر/2-3 .

ندى العنزي
09-02-2014, 01:29 AM
محمد
جزاك الله خير الجزاء
على الموضوع القيم
الله يجعله في موازين حسناتك

الاطرق بن بدر الهذال
09-02-2014, 02:50 AM
محمد الخبير

الله يجزاك الجنه

عافاك الله على الطرح الجميل والمفيد

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

بنت الكحيلا
09-02-2014, 03:32 AM
جزاك الله خير اخي محمد الجخبير
وتسلم على الموضوع القيم
لك شكري وتقديري

سليمان العماري
09-02-2014, 05:51 AM
الله يجزاك خير ويعافيك يارب

عاشق الورد
09-02-2014, 10:16 AM
جزاااك الله خير

مشكووور على هالتذكير الجميل

لااهنت

أميرة الورد
09-02-2014, 11:14 AM
محمد الجخيبير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
انتقيت فابدعت وطرحت فتميزت فالف شكر لك على هذا الطرح المفيد
جزاك الله خير الجزاء ،،
ننتظر جديدك المميز بتميز حضورك بيننا
اختك اميرة الورد كانت هنا
تحياتي وتقديري

شمالي حر
09-02-2014, 12:53 PM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عابر سبيل
09-02-2014, 09:29 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

د بسمة امل
09-02-2014, 09:30 PM
جزاك الرحمن الجنة اخي محمد
ولاحرمك اجر طروحاتك القيمة
جعلها الرحمن في ميزان حسناتك
دمت بـ خير ..

عفات انور
10-02-2014, 04:29 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

كساب الطيب
10-02-2014, 11:14 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

محمد الجخبير
12-02-2014, 06:15 PM
شكراً لكم جميعاً على المرور والتواصل الطيب وجزاكم الله كل الخير

تحياتي وتقديري

الذيب الأمعط
12-02-2014, 06:42 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

العندليب
13-02-2014, 01:45 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

بنيدر العنزي
13-02-2014, 03:48 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جدعان العنزي
13-02-2014, 07:09 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي
13-02-2014, 07:05 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء

خيّال السمرا
14-02-2014, 03:26 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

خيّال نجد
14-02-2014, 04:19 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

حمدان السبيعي
20-02-2014, 07:31 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فارس عنزه
21-02-2014, 09:16 PM
الله يعافيك على الموضوع والطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

ابو رهف
23-02-2014, 08:44 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ذيب المضايف
26-02-2014, 02:46 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

جوري
05-03-2014, 10:01 PM
جزاك الله خير وجعله الله في ميزان حسناتك
ولا حرمك الاجر يارب
وانار الله قلبك بنور الايمان
دمتِ بحفظ الرحمن