عاشق الورد
12-06-2014, 01:00 AM
رســـالة إلى ... إنسان !!
تساءلت وأنــا في خُــلوة مع نفسي الحائرة ، ألن يرتقي الإنسان إلى إنسانيِّةِ الإنسان ، توقفت قليلا قبل أن أبحث عن إجابة أُرضِي بها نفسي المكلومة الحائرة ، طاف بخاطري في لحظات التوقُّفِ هذه... ، مجموعة هائلة من المواقف الحياتية المتضادة ، الخير فيها ضعيف خائر القُوى ، بل منزوٍ خلف جُدرانٍ من وهمٍ نسيجه كنسيج العنكبوت ، والشَّرُ فيها فارس مغوار يضرب بسيفه كلّ قيمة للإنسان ، يضربُ فيها هامات الرجال ، نعم ، ففي لحظات لا أدري هل هي ثوانٍ أم دقائق أو حتى ساعات ، طاف بخاطري كمٌّ هائل من هامات الرجال يُمتهنَّ كل يوم ، حتى أن نور الكِبرياءْ الذي يمـلأُ القلب ، أصبح تحت وطأة وقوة وضربات هذا الفارس الشرير المغوار ، كرغام في الرّغام !!!!
إلى هنـا وجدتني أصرخ والسؤال يسأل السؤال ، إلى متى تضيع قيمة الإنسان وسط عبث أخيه الإنسان ؟؟ إلى متى تضيع مصـرنا الغالية ذات الرداء الممزّق بفضل عبث العابثين ، وإعلام لا يرى إلا نفسه وسمومه التي لا تنتهي فيطنطن لهذا ويدوس هذا تحت أقدام عفنة ، جلست أسأل وأنظر ، ثورة شباب ثورة شباب !!! وهي في الحقيقة انتفاضة شعبٌ بأكمله ، ثمّ متحدثين شباب تنير وجوههم أنوار عدسات المصورين والإعلام ، يُسقطون هذا ويُجلسون ذاك ، إلى متى نرزح تحت أبواق الجهل والفساد ؟؟ أهكذا تُدار دولة كبرى كمصــرنا الغالية يا أيهــا الإنسان الجهول ، أين العقول ؟؟ أين الثروات الثقافية في المجتمع المصري العظيم ؟؟؟ ألم يكفنـا عقود من جهل الجاهلين الذين قادوا الأمة إلى خراب ودمار ، وألبسوا مصــر ثوب العاهرة الممزّق ؟؟!! قادوك يا مصرنا ويا دولنا العربية والإسلامية جهلة وأرجوزات وأميين لم يحصلوا على شهادات البتّة ؟؟!! فاندحرت أُمتنـا العربية طوال عقود وهوت إلى أسفل سافلين ؟؟!!
والآن ، ظهرت الفئة الضالة المضللة لتتحدّث باسم الأمة ، من خوَّلهم وأذن لهم بالتحدّث وقد غلِبَ عليهم فورة وتسرُّع الجهلاء ، ألم يكن هناك من المثقفين ذوى الثقل الثقافي المعتبر من يتحدّث ويناقش ويتروى ؟؟؟ إنها مصر الزوجة والأخت والابن ، إنها مصر الشيخ والأم والجدة والأحفاد ، إنها مصـر الفراعنة الأشـدِّاء ...
أنسيتم يوم الحساب يا ناس أمام الحقُّ العظيم ، إلى متى يتناسى الإنسان يوم الحساب ووقفة الذُل أمام قاضي القضاة الذي سوف يلبس الخير خيراً بعدله ، ويلبس الشرُ شـراً بعدله أيضاً !!!!
وهنا تذكّرت سنوات طوال قدّم الإنسان فيها العبرة والقيمة وحلاوة الحق لأخيه الإنسان ، وتذكّرت أيضا سنوات طوال وآذان وألسِنَة وفكر الإنسان يجتمع دومـا لطمس هذا الحق حتى لا يصل إلى أخيه الإنسان ، مشوار طويل من الفكر الإنساني جعلني أرفض هذا العبث اللا متناهي في العبث ، فكما قال المثل { من الحرامية للعب العيال يا قلبي لا تحزن } مشوار طويل من الفكر الإنساني كنّـا نحترم الإنسان ونقدّر فكره وحسن تدبُّره للأمور ، مالنــا الآن نغضّ الطرف عن الحق ؟؟!!!!
مشوار طويل طويل من الفكر الإنساني جعلني أوصد الباب خلفي ، وقبل أن أتمَّ قفله سألت نفسي سؤالا أخيرا ربّمـا يشفي حيرتي ، لـو قـدِّر للوحوش الكاسرة أن تقيِّم الإنسان فماذا كانت ستقول ؟؟؟!!!
وبعــدهــا ، لم أسمع للباب صوتــاً عند غلقــه ..
د. نادر معتوق
تساءلت وأنــا في خُــلوة مع نفسي الحائرة ، ألن يرتقي الإنسان إلى إنسانيِّةِ الإنسان ، توقفت قليلا قبل أن أبحث عن إجابة أُرضِي بها نفسي المكلومة الحائرة ، طاف بخاطري في لحظات التوقُّفِ هذه... ، مجموعة هائلة من المواقف الحياتية المتضادة ، الخير فيها ضعيف خائر القُوى ، بل منزوٍ خلف جُدرانٍ من وهمٍ نسيجه كنسيج العنكبوت ، والشَّرُ فيها فارس مغوار يضرب بسيفه كلّ قيمة للإنسان ، يضربُ فيها هامات الرجال ، نعم ، ففي لحظات لا أدري هل هي ثوانٍ أم دقائق أو حتى ساعات ، طاف بخاطري كمٌّ هائل من هامات الرجال يُمتهنَّ كل يوم ، حتى أن نور الكِبرياءْ الذي يمـلأُ القلب ، أصبح تحت وطأة وقوة وضربات هذا الفارس الشرير المغوار ، كرغام في الرّغام !!!!
إلى هنـا وجدتني أصرخ والسؤال يسأل السؤال ، إلى متى تضيع قيمة الإنسان وسط عبث أخيه الإنسان ؟؟ إلى متى تضيع مصـرنا الغالية ذات الرداء الممزّق بفضل عبث العابثين ، وإعلام لا يرى إلا نفسه وسمومه التي لا تنتهي فيطنطن لهذا ويدوس هذا تحت أقدام عفنة ، جلست أسأل وأنظر ، ثورة شباب ثورة شباب !!! وهي في الحقيقة انتفاضة شعبٌ بأكمله ، ثمّ متحدثين شباب تنير وجوههم أنوار عدسات المصورين والإعلام ، يُسقطون هذا ويُجلسون ذاك ، إلى متى نرزح تحت أبواق الجهل والفساد ؟؟ أهكذا تُدار دولة كبرى كمصــرنا الغالية يا أيهــا الإنسان الجهول ، أين العقول ؟؟ أين الثروات الثقافية في المجتمع المصري العظيم ؟؟؟ ألم يكفنـا عقود من جهل الجاهلين الذين قادوا الأمة إلى خراب ودمار ، وألبسوا مصــر ثوب العاهرة الممزّق ؟؟!! قادوك يا مصرنا ويا دولنا العربية والإسلامية جهلة وأرجوزات وأميين لم يحصلوا على شهادات البتّة ؟؟!! فاندحرت أُمتنـا العربية طوال عقود وهوت إلى أسفل سافلين ؟؟!!
والآن ، ظهرت الفئة الضالة المضللة لتتحدّث باسم الأمة ، من خوَّلهم وأذن لهم بالتحدّث وقد غلِبَ عليهم فورة وتسرُّع الجهلاء ، ألم يكن هناك من المثقفين ذوى الثقل الثقافي المعتبر من يتحدّث ويناقش ويتروى ؟؟؟ إنها مصر الزوجة والأخت والابن ، إنها مصر الشيخ والأم والجدة والأحفاد ، إنها مصـر الفراعنة الأشـدِّاء ...
أنسيتم يوم الحساب يا ناس أمام الحقُّ العظيم ، إلى متى يتناسى الإنسان يوم الحساب ووقفة الذُل أمام قاضي القضاة الذي سوف يلبس الخير خيراً بعدله ، ويلبس الشرُ شـراً بعدله أيضاً !!!!
وهنا تذكّرت سنوات طوال قدّم الإنسان فيها العبرة والقيمة وحلاوة الحق لأخيه الإنسان ، وتذكّرت أيضا سنوات طوال وآذان وألسِنَة وفكر الإنسان يجتمع دومـا لطمس هذا الحق حتى لا يصل إلى أخيه الإنسان ، مشوار طويل من الفكر الإنساني جعلني أرفض هذا العبث اللا متناهي في العبث ، فكما قال المثل { من الحرامية للعب العيال يا قلبي لا تحزن } مشوار طويل من الفكر الإنساني كنّـا نحترم الإنسان ونقدّر فكره وحسن تدبُّره للأمور ، مالنــا الآن نغضّ الطرف عن الحق ؟؟!!!!
مشوار طويل طويل من الفكر الإنساني جعلني أوصد الباب خلفي ، وقبل أن أتمَّ قفله سألت نفسي سؤالا أخيرا ربّمـا يشفي حيرتي ، لـو قـدِّر للوحوش الكاسرة أن تقيِّم الإنسان فماذا كانت ستقول ؟؟؟!!!
وبعــدهــا ، لم أسمع للباب صوتــاً عند غلقــه ..
د. نادر معتوق