المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ 1435/8/29هـ


عبيد الطوياوي
28-06-2014, 12:46 AM
F
يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ
الْحَمْدُ للهِ اللَّطِيْفِ الْرَّؤُوْفِ الْمَنَّاْنِ ، الْحَلِيْمِ الْكَرِيْمِ الْرَّحِيْمِ الْرَّحْمَنِ ، الْغَنِيِ الْقَوِيِ الْسُّلْطَاْنِ ، ذِيْ الْفَضْلِ وَالإِحْسَاْنِ ،
} يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ { .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، لَهُ الْصِّفَاْتُ الْكَاْمِلَةُ الْحِسَاْنُ ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ الْمَلِكُ الْدَّيَّاْنُ .
وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، الْمَبْعُوْثُ إِلَى الِإنْسِ وَالْجَاْنِ ،
صَلَّىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَالْتَّاْبِعِيْنَ لَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ مَاْ تَوَاْلَتِ الأَزْمَاْنُ ،
وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ تَشَقَّقُ الْسَّمَاْءُ بِالْغَمَاْمِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ ؛ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
فِيْ حَدِيْثٍ رَوَاْهُ الْتِّرْمِذِيُ ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَاْنِيُ ـ رَحِمَهُ اللهُ ـ يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r :
(( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ ،
وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ ،
وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ ،
وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ،
وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ )) .
فِفِيْ هَذَاْ الْحَدِيْثُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ
يُبَيِّنُ لَنَاْ الْنَّبِيُ r ، أَهَمِّيَةَ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَمَاْ فِيْهِ مِنْ كَرِيْمِ الْخِصَاْلِ ،
وَعَظِيْمِ الأَفْضَاْلِ ، يَكْفِيْ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ فِيْ فَضْلِهِ وَمَكَاْنَتِهِ وَمَنْزِلَتِهِ ،
فِيْ هَذَاْ الْحَدِيْثِ ، قَوْلُ الْنَّبِيِ r :
(( وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ )) ،
أَيْ يَاْ طَاْلِبَ الْعَمَلِ الْصَّاْلِحِ ، وَيَاْ مُرِيْدَ الأَجْرِ وَالْثَّوَاْبِ ،
يَكْفِيْ إِعْرَاْضَاً وَكَسَلَاً وَبُعْدَاً ، أَقْبِلْ عَلَىْ طَاْعَةِ اللهِ ،
وَضَاْعِفْ جُهْدَكَ فِيْ عِبَاْدَتِهِ ، وَاطْلُبْ قُرْبَهُ وَرِضَاْهُ وَمَغْفِرَتَهُ ،
فَرَمَضَاْنُ أَنْسَبُ وَقْتٍ لِذَلِكَ ، وَفُرْصَةٌ لَاْ تَتَعَوَّض ، لِمُرَاْجَعَةِ نَفْسِكَ ، وَمُحَاْسَبَتِهَاْ فِيْ هَذَاْ الْشَّهْرِ الْعَظِيْمِ ،
الَّذِيْ تُعْطَىْ فِيْهِ الأَجْرُ الْعَظِيْم ، عَلَىْ الْفِعْلِ الْقَلِيْلِ ، فَإِنَّ فَوَاْتَ مِثْلِ هَذَاْ الْشَّهْرِ ،
يُعْتَبَرُ خَسَاْرَةً ، لَيْسَ هُنَاْكَ خَسَاْرَةٌ أَعْظَمُ مِنْهَاْ ،
وَمَنْ خَسِرَ رَمَضَاْنَ ، فَلِيْسَ لَهُ مَثَلَاً إِلَّاْ مَنْ لَصِقَ أَنْفُهُ بِالْتِّرَاْبِ الْمُخْتَلِطِ بِالْرَّمْلِ ،
وَلَكَ أَخِيْ أَنْ تَتَصَوَّرَ ، مَنْ وُضِعَ أَنْفُهُ فِيْ ذَلِكَ ، كَيْفَ تَكُوْنُ حَاْلُهُ مِنْ الْذُّلِ وَالْهَوَاْنِ ،
بَلْ كَيْفَ يَكُوْنُ نَفَسُهُ ، الَّذِيْ يَنْبَغِيْ أَنْ يَكُوْنَ مِنْ هَوَاْءٍ صَاْفٍ لَاْ تَشُوْبُهُ شَاْئِبَةٌ .
إِذَاْ كَاْنَ أَنْفُكَ أَخِي ، يَتَأَذَّىْ مِنْ الْرَّاْئِحَةِ الْكَرِيْهَةِ ، فَكَيْفَ بِكَ وَقَدْ وُضِعَ فِيْ تُرَاْبٍ خُلِطَ بِرَمْلٍ !
فَاْلَّذِيْ لَاْ يَسْتَغِل رَمَضَاْنَ ، وَلَاْ يَجْعَلهُ وَسِيْلَةً لِقُرْبِهِ مِنْ رَبِّهِ ، فَرَغِمَ أَنْفُهُ وَلَصِقَ بِالْتُّرَاْبِ ،
فِفِيْ الْحَدِيْثِ الْمَرْفُوْعِ ،
يَقُوْلُ أَنَسُ بْنُ مَاْلِكٍ (http://library.islamweb.net/hadith/RawyDetails.php?RawyID=720)t :
اِرْتَقَى رَسُولُ اللَّهِ r دَرَجَةَ الْمِنْبَرِ , فَقَالَ : (( آمِينَ )) ,
ثُمَّ ارْتَقَى أُخْرَى , فَقَالَ : (( آمِينَ )) ,
ثُمَّ ارْتَقَى دَرَجَةً أُخْرَى , فَقَالَ : (( آمِينَ )) ,
ثُمَّ جَلَسَ .
قَالَ : فَسَأَلُوهُ ، عَلامَ أَمَّنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ,
فَقَالَ r :
(( أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ , فَقَالَ : رَغِمَ أَنْفُ مَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ , فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ , فَقُلْتُ : آمِينَ ,
ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ امْرِئٍ أَدْرَكَ أَحَدَ أَبَوَيْهِ أَوْ كِلَيْهِمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ , فَقُلْتُ : آمِينَ ,
ثُمَّ قَالَ : رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ , فَقُلْتُ : آمِينَ )) .
فَشَهْرُ رَمَضَاْنَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ شَهْرٌ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُعِدَّ لَهُ عُدَّتَهُ ،
وَأَنْ لَاْ يُفَرِّطَ فِيْهِ كَتَفْرِيْطِهِ فِيْ غَيْرِهِ ، مِنْ شُهُوْرِ الْعَاْمِ ،
بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقْبِلَ عَلَىْ مَاْ فِيْهِ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَتَزَوَّدَ مِمَّاْ فِيْهِ مِنْ أَعْمَاْلٍ قَدْ لَاْ تَتَهَيَّأُ لَهُ فِيْ غَيْرِهِ .
فَيَاْ بَاْغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ،
فَاْلْصِّيَاْمُ مِنْ أَهَمِ وَأَفْضَلِ أَنْوَاْعِ الْخَيْرِ ،
يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ :
(( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))
وَيَقُوْلُ أَيْضَاً r :
(( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ .
قَالَ اللَّهُ : إِلاَّ الصِّيَامَ ، فَهُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ )) .
وَكَذَلِكَ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ الْقِيَاْمُ مِنْ أَنْوَاْعِ الْخَيْرِ الْفَاْضِلَةِ ،
يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ :
(( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ))
وَفِيْ حَدِيْثٍ حَسَّنَهُ الْتِّرْمِذِيُ يَقُوْلُ r :
((مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ )) ،
أَمَّاْ تِلَاْوَةُ الْقُرَّآنِ مَعَ الْصِّيَاْمِ ، فَهِيَ الْخَيْرُ كُلُّهُ ،
يَقُوْلُ الْنَّبِيُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ :
((الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ،
يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبِّ ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ،
وَيَقُولُ الْقُرْآنُ : مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ،
قَالَ : فَيُشَفَّعَانِ )) .
وَمِنَ الْخَيْرِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ أَنْ تَصُوْمَ ، وَيُكْتَبُ لَكَ صِيَاْمُ غَيْرِكَ ،
فَكُلُّ صَاْئِمٍ تُفَطِّرُهُ ، يُكْتَبُ لَكَ مِثْلُ أَجْرِهِ ،
يَقُوْلُ r فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ :
(( مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَجْرِ الصَّائِمِ شَيْءٌ )) .
فَأَيُ خَيْرٍ أَعْظَمُ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ مِنْ هَذَاْ الْخَيْرِ ،

صِيَاْمٌ

وَقِيَاْمٌ

وَتِلَاْوَةُ قُرَّآنٍ ،

وَصَدَقَةٌ وَإِحْسَاْنٌ ،

فَاحْرِصْ أَخِي الْمُسْلِم ، وَاسْتَجِبْ عَنْدَمَاْ يُنَاْدِيْ الْمُنَاْدِيْ
(( يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ))
مَنْ أَوَّلِ لَحْظَةٍ فِيْ رَمَضَاْن ، وَمَنْ يَدْرِيْ هَلْ تُتِمُّهُ أَمْ لَاْ ؟
أَعُوْذُ بِاْللهِ مِنَ الْشَّيْطَاْنِ الْرَّجِيْمِ :
} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ {
بَاْرَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ بِاْلقُرَآنِ الْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ الآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ الْحَكِيْمِ ،
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيْمُ .


الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ،
وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ
صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَمِمَّاْ جَاْءَ فِيْ حَدِيْثِ الْنَّبِيِ r ، قَوْلُهُ عَنِ المُنَاْدِيْ :
(( وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ))
أَيْ يَاْ مُرِيْدَ الْمَعْصِيَةِ ، أَمْسِكْ عَنِ الَمعَاْصِي ،
وَتُبْ وَارْجِعْ إِلَىْ اللهِ U ، فَهَذَاْ أَوَاْنُ قَبُوْلِ الْتَّوْبَةِ ، وَزَمَاْنُ اسْتِعْدَاْدِ الْمَغْفِرَةِ .
فَيَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَا الإِخْوَةُ ـ أَنْ يَحْذَرَ كُلَّ الْحَذَرِ ،
مِنْ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ شَأْنِهِ حِرْمَاْنُ فُرْصَةِ رَمَضَاْن ، وَمَاْ فِيْهِ مِن الْخَيْرِ ،

فَمُتَاْبَعَةُ الْمُبَاْرَيَاْت ،

وَالاِنْشِغَاْلُ فِيْ أَجْهِزَةِ الْتَّوَاْصِلِ وَالِاتِّصَاْلَاْت ،

وَالْتَّسَكُّعُ فِيْ الأَسْوَاْقِ وَالْمَحَلَّاْت ،

وَمُتَاْبَعَةُ الأَفْلَاْمِ وَالْمُسَلْسَلَاْت ،

وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ المُلْهِيَاْت ،

لَاْ يَنْبَغِيْ لِمُسْلِمٍ يَطْمَحُ لِبُلُوْغِ أَعْلَىْ المَنَاْزِلِ ، وَأَرْفَعِ الدَّرَجَاْتِ يَوْمَ الْقِيَاْمَةِ .
فَيَاْبَاْغِيْ الْشَّرِ أَقْصِرْ ،
وَأَقْبِلْ عَلَىْ هَذَاْ الْخَيْرِ الْعَظِيْمِ الَّذِيْ قَدْ لَاْ تَجِدَهُ ،
وَلَاْ تَسْتَطِيْعَ عَلِيْهِ ، فِيْ غَيْرِ رَمَضَاْن .

وَالَّذِيْ لَاْ يُحْرَمُ مِنْهُ إِلَّاْ شَقِيٌ مَحْرُوْم ،

وَلَاْ يُوَفَّقُ إِلَيْهِ إِلَّاْ تَقِيٌ مَرْحُوْم .

اَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ مِنَ الأَتْقِيَاْءِ الْمَرْحُوْمِيْنَ ،
لَاْ مِنَ الأَشْقِيَاْءِ المَحْرُوْمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
اللَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ عِلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ،
وَ نَسْأَلُكَ الْهُدَىْ ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَاْفَ وَالْغِنَىْ ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ،
وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ ، وَاحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ الأَتْقِيَاْءِ ، يَاْ رَبَّ الْعَاْلَمِيْنَ . اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا ،
وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا ، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا . اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهَا ،
وَخَيْرَ أَعْمَارِنَا آخِرَهَا ، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ أَنْ نَلْقَاكَ ، وَاجْعَلْ آخِرَ كَلاَمِنَا مِنَ الدُّنْيَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله .
اللَّهُمَّ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتَنَا ، وَفِي القُبُورِ وَحْشَتَنَا ، وَيَوْمَ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ وُقُوفِنَا بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ الْرَّاْحِمِيْنَ .
.} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الدليمي
28-06-2014, 04:30 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك

أميرة الورد
28-06-2014, 11:16 PM
يعطيك العافيه وجزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل
طرحت فاابدعت لاهنت على هذه الخطبه الرائعه ومبروك عليك الشهر
ننتظر جديدك المميز بتميز حضورك بيننا
دمت في رعاية الرحمن
اختك اميرة الورد كانت هنا

الذيب الأمعط
29-06-2014, 02:38 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

الزعيم الوايلي
29-06-2014, 05:03 AM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني
29-06-2014, 02:55 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

المهاجر
29-06-2014, 11:56 PM
الله يعطيك العافيه ويجزاك خير على الخطبه التي حملت كل الفائده
بيض الله وجهك وجزاك الأجر العظيم

امنيات
30-06-2014, 04:09 AM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

عبيد الطوياوي
30-06-2014, 02:03 PM
الإخوة والأخوات

أشكر لكم مروركم ودعواتكم

فجزاكم الله خيرا ونفع بكم

أخوكم

عبيد الطوياوي

عويد بدر الهذال
30-06-2014, 02:59 PM
جزاك الله خير على الخطبة النافعة ..
وعافاك الرحمن على طرحك القيم والمفيد ..
خالص التقدير ..

عاشق الورد
30-06-2014, 05:45 PM
جزااك الله خير وبااارك الله باياامك على الطااعه

دعوااتي لك بالتوفيق

اميرة المشاعر
30-06-2014, 06:30 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

براءة طفوله
30-06-2014, 08:48 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

د بسمة امل
30-06-2014, 09:24 PM
جزاك الله خير على الخطبة النافعة
وعافاك الرحمن على طرحك القيم والمفيد
تقدير ..

الاطرق بن بدر الهذال
30-06-2014, 10:03 PM
فضيلة الشيخ عبيد الطوياوي

كل عام وانت بخير ومبروك عليك شهر الخير

الله يجزاك الجنه على الخطبه النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء ووفقك لما يحب ويرضى

جدعان العنزي
01-07-2014, 03:24 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال الروح
01-07-2014, 06:22 PM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

طلال الميهوبي
01-07-2014, 08:10 PM
اخوي والشيخنا عبيد الطوياوي

جزاك الله خير على الموضع ويجعلها الله في ميزام حساناتك

ويعطيك الف عافية وبانتظار القادم

خيّال نجد
03-07-2014, 01:06 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

دارين
03-07-2014, 03:22 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا
03-07-2014, 06:02 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شمالي حر
04-07-2014, 02:36 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

ابو علي
07-07-2014, 02:44 AM
مشكور ياشيخ والله يجزاك خير

الجواهر
07-07-2014, 02:50 AM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

بنت الكحيلا
07-07-2014, 03:19 AM
الفاضل/ عبيد الطوياوي

بارك الله فيك على الخطبة القيمه

جعلها الله في ميزان اعمالك

لك شكري

ليالي
07-07-2014, 04:40 PM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

مشاعر انثى
08-07-2014, 02:46 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي

نجمة العرب
09-07-2014, 12:32 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

هنادي
09-07-2014, 01:19 AM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

البرتقاله
10-07-2014, 03:48 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

النجديه
13-07-2014, 02:12 AM
الله يجزاك خير ياشيخ على الخطبة النافعة

النجديه مرت من هنا

بنيدر العنزي
13-07-2014, 02:41 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

حمدان السبيعي
13-07-2014, 05:32 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
14-07-2014, 03:08 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عابر سبيل
15-07-2014, 03:38 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

كل عام وانتم بخير

عبدالرحمن الوايلي
15-07-2014, 11:12 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عفات انور
16-07-2014, 01:17 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

بسام العمري
16-07-2014, 02:03 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

هيثم الجبوري
16-07-2014, 02:06 AM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ليليان
16-07-2014, 02:39 AM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

عنزي البحرين
16-07-2014, 05:20 AM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

فتاة الاسلام
16-07-2014, 10:51 PM
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير

قوي العزايم
16-07-2014, 11:51 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
جزاك الله خير الجزاء

كساب الطيب
17-07-2014, 12:48 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

محمد البغدادي
18-07-2014, 12:11 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

معزي العنزي
23-07-2014, 04:53 AM
الله يسعد حياتك ياشيخنا الفاضل ويجزاك عنا خير الجزاء

ذيب المضايف
23-07-2014, 11:08 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

شرير
24-07-2014, 06:03 PM
جزاك الله خير ياشيخ على الخطبة النافعة

عبير الورد
25-07-2014, 05:47 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

غريب اوطان
25-07-2014, 08:00 PM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

كلي هموم
26-07-2014, 06:03 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

ماجد العماري
26-07-2014, 06:05 PM
الله يسعد ايامك على الموضوع الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

مصلح العنزي
27-07-2014, 06:18 AM
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

منار احمد
27-07-2014, 05:20 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

حزم الضامي
04-08-2014, 01:07 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

العندليب
16-08-2014, 05:21 PM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

فاطمة
24-08-2014, 08:13 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

معزي العنزي
26-08-2014, 06:15 AM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

فيلسوف عنزه
01-09-2014, 07:35 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

بنت البوادي
06-09-2014, 02:30 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

فارس عنزه
15-09-2014, 05:17 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي