المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أويس القرني


عبيد الطوياوي
02-01-2015, 09:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أويس القرني
https://www.youtube.com/watch?v=6OgXAMfLHhE
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْقَاْئِلِ :
} مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا { ،
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ
،} وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا { ،
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ،
} لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا { .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ U
} مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا { ،
صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ :
} وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ،
فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ t ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ e يَقُولُ :
(( إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ ، رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ ، وَلَهُ وَالِدَةٌ ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ ، فَمُرُوهُ فَلْيَسْتَغْفِرْ لَكُمْ )) ،
وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، أَيْضَاً عَنْ عُمَرَ t ، أَنَّهُ e قَاْلَ : (( يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ ، مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ ،
مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ ، إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ،
فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
أُوَيْسُ اَلْقَرَنِيُّ ، اَلَّذِيْ ذَكَرَ اَلْنَّبِيُ e ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْيَمَنِ ، مِنْ خِيَاْرِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ،
كَمَاْ جَاْءَ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ :
(( إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أُوَيْسٌ )) .
وَلَاْ شَكَّ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ لِلْتَّاْبِعِيْنَ فَضْلٌ وَمَكَاْنَةٌ بَعْدَ اَلْصَّحَاْبَةِ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ،
يَقُوْلُ e :
(( خَيْرُ اَلْقٌرُوْنِ قَرْنِىْ )) أَيْ اَلَّذِيْنَ أَدْرَكُوْنِيْ وَآمَنُوْا بِيْ وَهُمْ أَصْحَاْبِيْ ،
(( ثُمَّ اَلَّذِيْنَ يَلُوْنَهُمْ )) أَيْ يَقْرَبُوْنَهُمْ فِيْ اَلْرِّتْبَةِ ، أَوْ يَتْبَعُوْنَهُمْ فِيْ اِلْإِيْمَاْنِ وَاَلْإِيْقَاْنِ ،
وَهُمُ اَلْتَّاْبِعُوْنَ ، (( ثُمَّ اَلَّذِيْنَ يَلُوْنَهُمْ )) ، وَهُمْ أَتْبَاْعُ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ،
(( ثُمَّ يَجِىءُ قَوْمٌ ، يَنْذِرُوْنَ وَلَاْ يَفُوْنَ ، وَيَخُوْنُوْنَ وَلَاْ يُؤْتَمَنُوْنَ ، وَيَشْهَدُوْنَ وَلَاْ يُسْتَشْهَدُوْنَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ اَلْسِّمَنُ ))
قَاْلَ بَعْضُهُمْ : يَظْهَرُ فِيْهِمْ اَلْسِّمَنُ : لِغَفْلَتِهِمْ وَقِلَّةِ اِهْتِمَاْمِهِمْ بِأَمْرِ اَلْدِّيْنِ ، نَسْأَلُ اَللهَ اَلْسَّلَاْمَةَ وَاَلْعَاْفِيَةَ .

أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فَأُوَيْسٌ شَهِدَ اَلْنَّبِيُ e بِخَيْرِيتِهِ ، وَأَخْبَرَ عَنْ فَضْلِهِ وَمَكَاْنَتِهِ ، وَبَيَّنَ مَنْزِلَتَهُ عَنْدَ اَللهِ U ،
فَقَدْ اِسْتَجَاْبَ لِدَعْوَتِهِ وَشَفَاْهُ مِنْ مَرَضِهِ ، بِسَبَبِ بِرِّهِ بِأُمِّهِ ، بَلْ ذَكَرَ e فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ،
أَنَّ اَللهَ U يُدْخِلُ اَلْجَنَّةَ أُمَمَاً بِشَفَاْعَتِهِ ، فَقَاْلَ e :
(( لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ ، بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي ، أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ))
قَاْلَ اَلْحَسَنُ اَلْبَصْرِيُ : اَلْشَّاْفِعُ هُوَ أُوَيْسٌ اَلْقَرَنِيُ .
وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ حَرِصَ اَلْصَّحَاْبَةُ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ ـ عَلَىْ جَلَاْلَةِ قَدْرِهِمْ ، وَعُلُوِ مَنْزِلَتِهِمْ ،
مِنْ بَاْبِ حِرْصِهِمْ وَمَحَبَتِهِمْ لِجَنَّةِ رَبِّهِمْ U ، وَاَمْتِثَاْلِهِمْ لِأَمْرِ نَبِيِهِمْ e ، حَرِصُوْا عَلَىْ لِقَاْءِ أُوَيْسٍ ،
لِيَسْتَغْفِرَ لَهُمْ ، وَمِنْهُمْ أَمِيْرُ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، اَلْمُبَشَّرُ بِاَلْجَنَّةِ ، عُمَرُ بِنُ اَلْخَطَّاْبِ t ، فَقَدْ مَكَثَ عَشْرَ سِنِيْنَ ،
يَسْأَلُ اَلْنَّاْسَ عَنْ أُوَيْسٍ اَلْقَرَنِيْ ، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ t ، أَنَّهُ كُلَّمَاْ أَتَاْهُ أَمْدَاْدٌ مِنْ أَهْلِ اَلْيَمَنِ ،
سَأَلَهُمْ :‏ أَفِيْكُمْ أُوَيْسُ بِنُ عَاْمِر‏؟‏ وَكَاْنَ لَاْ يَجِدُ عَلَىْ ذَلِكَ اَلْسُّؤَاْلِ جَوَاْبَاً ، لِأَنَّ أَوَيْسَاً ،
غَيْرُ مَعْرُوْفٍ بَيْنَهُمْ ، فَلَمْ يَكُنْ بِذِيْ جَاْهٍ ، وَلَاْ مَاْلٍ وَلَاْ سُلْطَاْنٍ .
وَفِيْ آخِرِ خِلَاْفَتِهِ t ، وَكَاْنَ حَاْجَاً ، صَعَدَ جَبَلَاً ، وَأَطَلَّ عَلَىْ اَلْحَجِيْجِ ، وَنَاْدَىْ بِأَعْلَىْ صَوْتِهِ :
يَاْ أَهْلَ اَلْيَمَنِ أَفِيْكُمْ أُوَيْسٌ مِنْ مُرَاْد؟ فَقَاْمَ شَيْخٌ مِنْ قَرَنَ فَقَاْلَ : يَاْ أَمِيْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ اَلْسُّؤَاْلَ عَنْ أُوَيْسٍ هَذَاْ ،
وَمَاْ فَيْنَاْ أَحَدٌ اِسْمُهُ أُوَيْس ، إِلَّاْ اِبْنُ أَخِ لِيْ ، فَأَنَاْ عَمُّهُ . إِنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ ، وَضِيْعِ اَلْشَّأْنِ ،
لَيْسَ مِثْلُكَ يَسْأَلُ عَنْهُ يَاْ أَمِيْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ .
قَاْلَ t : يَاْ شَيْخَ ! وَأَيْنَ اِبْنُ أَخِيْكَ هَذَاْ اَلَّذِيْ تَزْعُمُ ؟ أَهُوَ مَعَنَاْ بِاَلْحَرَمِ ؟
قَاْلَ اَلْشَّيْخُ : نَعَمْ يَاْ أَمِيْرَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، هُوَ مَعَنَّاْ فِيْ اَلْحَرَمِ ، غَيْرَ أَنَّهُ فِيْ أَرَاْكِ عَرَفَةَ ، يَرْعَىْ إِبْلَاً لَنَاْ .

فَرَكِبَ عُمَرُ بِنُ اَلْخَطَّاْبِ t ، وَخَرَجَ فِيْ طَلَبِهِ ، وَأَسْرَعَ إِلَىْ أَرَاْكِ عَرَفَةَ ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَخَلَّلُ اَلْشَّجَرَ ، يَبْحَثُ عَنْ أُوَيْسٍ ،
فَإِذَاْ بِرَجُلٍ فِيْ طِمْرَيْنِ مِنْ صُوْفٍ أَبْيَضٍ ، قَدْ صَفَّ قَدَمَيْهِ ، يُصَلِّيْ إِلَىْ شَجَرَةٍ جَعَلَهَاْ سُتْرَةً لَهُ ،
وَقَدْ رَمَىْ بِبَصَرِهِ إِلَىْ مَوْضِعِ سُجُوْدِهِ ، وَأَلْقَىْ يَدِيْهِ عَلَىْ صَدْرِهِ ، وَاَلْإِبْلُ تَرْعَىْ حَوْلَهُ . فَلَمَّاْ سَمِعَ أُوَيْسٌ حِسَّهُ ،
أَوْجَزَ فِيْ صَلَاْتِهِ ، ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ . وَتَقَدَّمَ إِلِيْهِ عُمَرُ t ، وَسَلَّمَ عَلِيْهِ ، فَرَدَّ عَلِيْهِ اَلْتَّحِيَةَ بِأَحْسَنَ مِنْهَاْ ،
فَقَاْلَ عُمَرُ : مَنْ أَنْتَ؟ قَاْلَ : رَاْعِيْ إِبْلٍ وَأَجِيْرٌ لِلْقَوْمِ ، فَقَاْلَ عُمَرُ : لَيْسَ عَنِ اَلْرِّعَاْيَةِ أَسْأَلُكَ ، وَلَاْ عَنْ اِلْإِجَاْرَةِ !
إِنَّمَاْ أَسْأَلُكَ عَنْ اِسْمِكَ ، فَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اَللهُ ؟ فَقَاْلَ : أَنَاْ عَبْدُ اَللهِ وَاِبْنُ أَمَتِهِ . فَقَاْلَ t :
قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ كُلَّ مَنْ فِيْ اَلْسَّمَوْاْتِ وَاَلْأَرْضِ عَبِيْدُ اَللهِ ، وَإِنِّيْ أُقْسِمُ عَلِيْكَ إِلَّاْ أَخْبَرْتَنِيْ بِاَسْمِكَ ، اَلَّذِيْ سَمَّتْكَ بِهِ أُمُّكَ ،
قَاْلَ : يَاْ هَذَاْ ! مَاْ تُرِيْدُ مِنِّيْ ؟ أَنَاْ أُوَيْسُ بِنُ عَبْدِ اَللهِ ، فَكَبَّرَ عُمَرُ t ،
كَبَّرَ لَأَنَّهُ ظَفَرَ بِشَئٍ مِنْ اَلْأَهَمِّيَةِ بِمَكَاْنٍ فِيْ حَيَاْتِهِ ، أَفْنَىْ عَشْرَ سِنِيْنَ مِنْ عُمُرِهِ يَبْحَثُ عَنْهُ .
فَأَرَاْدَ t أَنْ يَتَأَكَّدَ ، فَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ شِقِّهِ اَلْأَيْسَرِ . قَاْلَ أُوَيْسٌ : وَمَاْ حَاْجَتُكَ إِلَىْ ذَلِكَ؟
فَقَاْلَ t : إِنَّ رَسُوْلَ اَللهِ e وَصَفَكَ لَنَاْ ، وَقَدْ وَجَدّتُ اَلْصِّفَةَ كَمَاْ خَبَّرَنِيْ ، غَيْرَ أَنَّهُ أَعْلَمَنَاْ أَنَّ بِشِقِّكَ اَلْأَيْسَرِ لَمْعَةٌ بَيْضَاْء ،
كَمِقْدَاْرِ اِلْدِّيْنَاْرِ أَوْ اَلْدِّرْهَمِ ، وَأَنَاْ أُحِبُّ أَنْ أَنْظَرَ إِلَىْ ذَلِكَ . فَأَوْضَحَ لَهُ أُوَيْسٌ عَنْ شِقِّهِ اَلْأَيْسَر ،
فَلَمَّاْ نَظَرَ عُمَرُ إِلَىْ اَلْلَّمْعَةِ اَلْبَيْضَاْءِ ، اِبْتَدَرَ إِلَيْهِ وَقَاْلَ : يَاْ أُوَيْسَ ، إِنَّ رَسُوْلَ اَللهِ e أَمَرَنَاْ أَنْ نُقْرِئَكَ مِنْهُ اَلْسَّلَاْمَ ،
وَأَمَرَنَاْ أَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَنَاْ ، فَاَسْتَغْفِرْ لِيْ ، وَقَدْ أَخْبَرَنَاْ بِأَنَّكَ سَيْدُ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَأَنَّكَ تَشْفَعُ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ فِيْ عَدَدَ رَبِيْعَةَ وَمُضَر .
فَبَكَىْ أُوَيْسٌ بُكَاْءً شَدِيْدَاً ، ثُمَّ قَاْلَ : عَسَىْ أَنْ يَكُوْنَ ذَلِكَ غَيْرِيْ ، فَقَاْلَ : إِنَّاْ قَدْ تَيَقَّنَّاْ أَنَّكَ هُو ، فَاَدْعِ اَللهَ لِيْ ـ رَحِمَكَ اَللهُ ـ بِدَعْوَةٍ وَأَنْتَ مُحْسِنٌ .
فَقَاْلَ أُوَيْسٌ: مَاْ أَخُصُّ بِاَسْتِغْفَاْرٍ نَفْسِيْ وَلَاْ أَحَدَاً مِنْ وَلَدِ آدَم ، وَلَكِنْ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكُ اَللهُ؟ فَإِنِّيْ قَدْ خَبَّرْتُكَ وَشَهَّرْتُ لِكَ أَمْرِيْ ،
وَلَمْ أُحِبَّ أَنْ يَعْلَمَ بِمَكَاْنِيْ أَحَدٌ مِنْ اَلْنَّاْسِ ، فَقَاْلَ t : أَنَاْ عُمَرُ بِنُ اَلْخَطَّاْبِ ، فَوَثَبَ أُوَيْسٌ فَرِحَاً مُسْتَبْشِرَاً ، فَعَاْنَقَهُ وَسَلَّمَ عَلِيْهِ وَرَحَّبَ بِهِ ،
قَاْلَ أُوَيْسٌ : وَمِثْلِيْ يَسْتَغْفِرُ لِمِثْلِكَ ؟! قَاْلَ t : نَعَمْ ، فَاَسْتَغْفَرَ لَهُ .
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَاْلَ : اَلْكُوْفَةَ . قَاْلَ : أَلَاْ أَكْتُبُ لَكَ إِلَىْ عَاْمِلِهَاْ ؟ قَاْلَ : أَكُوْنُ فِيْ غَبْرَاءِ اَلْنَّاْسِ أَحَبَّ إِلَيَّ .
فَمَضَىْ أُوَيْسٌ إِلَىْ اَلْكُوْفَةِ ، وَكَاْنَ فِيْ غَبَرَاْءِ اَلْنَّاْسِ ، لَمْ يَبْحَثْ عَنْ شُهْرَةٍ ، وَلَاْ مَكَاْنَةٍ فِيْ دُنْيَاً فَاْنِيَةٍ ، هَمُّهُ رِضَىْ خَاْلِقِهِ ،
وَهَدَفُهُ دُخُوْلُ جَنَّةٍ عَرْضُهَاْ كَعَرْضِ اَلْسَّمَوَاْتِ وَاَلْأَرْضِ . جَاْءَهُ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ ، وَقَاْلَ : يَاْ أُوَيْسَ ، حَدِّثْنِيْ عَنْ رَسُوْلِ اَللَّهِ e ،
بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُدْرِكَ رَسُولَ اللَّهِ e ، وَلَمْ يَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ ، وَلَكِنْ قَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ رَأَوْهُ ،
وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَبَعْضِ مَا بَلَغَكُمْ ، وَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي ، وَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ مُحَدِّثًا أَوْ قَاضِيًا أَوْ مُفْتِيًا ،
فِي النَّفْسِ شُغُلٌ عَنِ النَّاسِ يَا هَرِمَ بْنَ حَيَّانَ . فَرَحِمَكَ اَللهُ يَاْ أُوَيْسَ ، وَلَاْ حَرَمَنَاْ اَسْتِغْفَاْرَكَ ، وَجَمَعَنَاْ بِكَ عَلَىْ حَوْضِ نَبِيِّهِ e .
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ،
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
يَقُوْلُ U : } إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ { وَيَقُوْلُ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( وَمَنْ أَبْطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ))
فَأُوَيْسٌ بَلَغَ هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ ، وَتَلْكَ اَلْمَكَاْنَةَ بِعَمَلِهِ ، وَبِطَاْعَتِهِ لِرَبِّهِ ، وَبِإِيْمَاْنِهِ وَوَرَعِهِ ، يَقُوْلُ اَلْحَاْكِمُ فِيْ مُسْتَدْرَكِهِ : جَاْءَ رَجُلٌ ، مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ،
فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ يَاْ أُوَيْسٌ ؟ قَاْلَ : اَلْحَمْدُ لِلَّهِ ، قَاْلَ : كَيْفَ اَلْزَّمَاْنُ عَلَيْكُمْ ؟ قَاْلَ : لَاْ تَسْأَلِ اَلْرَّجُلَ إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحْ ،
وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي . يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا . يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللَّهِ ،
لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا . يَا أَخَا مُرَادٍ ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا ، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ،
وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَتَّخِذُونَنَا أَعْدَاءً ، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفَاسِقِينَ أَعْوَانًا ، حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ يَقْذِفُونَنَا بِالْعَظَائِمِ ،
وَوَاللَّهِ لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ .
فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْتَكُنْ قِصَّةُ هَذَاْ اَلْرَّجُلِ اَلْصَّاْلِحِ ، سَبَبَاً لِمُرَاْجَعَةِ أَنْفُسِنَاْ ، لَاْ سِيَّمَاْ فَيْمَاْ يَخُصُّ أَعْمَاْلِنَاْ لَآخِرَتِنَاْ ،
وَعِلَاْقَتِنَاْ مَعَ رَبِّنَاْ ، فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ e أَنَّهُ قَاْلَ : (( إِنَّ اَللهَ لَاْ يَنْظُرُ إِلَىْ صُوَرِكُمْ وَأَمْوَاْلِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَىْ قُلُوْبِكُمْ وَأَعْمَاْلِكُمْ )) .
أَلَاْ وَصَلُّوْا وَسَلِّمُوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً :
} إِنَّ اَللَّهَ وَمَلَاْئِكَتَهُ يُصَلُّوْنَ عَلَىْ اَلْنَّبِيِّ يَاْ أَيُّهَاْ اَلَّذِيْنَ آمَنُوْا صَلُّوْا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْا تَسْلِيْمًا {
وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، قَاْلَ e : (( مَنْ صَلَّىْ عَلَيَّ صَلَاْةً ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ بِهَاْ عَشْرَاً )) .
فَاَلْلَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرِكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضَ اَلْلَّهُمَّ عَنْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِي اَلْتَّاْبِعِيْنَ
وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَجُوْدِكَ وَكَرَمِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ عَلِّمْنَاْ مَاْ يَنْفَعُنَاْ وَاَنْفَعْنَاْ بِمَاْ عَلَّمْتَنَاْ يَاْ ذَاْ اَلْجَلَاْلِ وَاَلْإِكْرَاْمِ ؛ اَلْلَّهُمَّ طَهِرْ قُلُوْبَنَاْ مِنْ اَلْنِّفَاْقِ وَأَعْمَاْلَنَاْ
مِنْ اَلْرِّيَاْءِ وَأَلْسِنَتَنَاْ مِنْ اَلْكَذِبِ وَأَعْيُنَنَاْ مِنْ اَلْخِيَاْنَةِ إِنَّكَ تَعْلَمُ خَاْئِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَمَاْ تُخْفِيْ اَلْصُّدُوْرُ . اَلْلَّهُمَّ أَحْفَظْنَاْ
بِاَلْإِسْلَاْمِ وَأَدِمْ عَلَيْنَاْ نِعْمَةَ اَلْإِيْمَاْنِ وِاِلْأَمَاْنِ . اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ، وَعَافِنَا وَاعْفُ عَنَّا ، اللَّهُمَّ أَعْطِنَا وَلاَ تَحْرِمْنَا ،
وَأَكْرِمْنَا وَلاَتُهِنَّا ، وَزِدْنَا وَلاَ تَنْقُصْنَا ، وَآثِرْنَا وَلاَ تُؤْثِرْ عَلَيْنَا . اللَّهُمَّ رَبَّنَا حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْـهُ فِي قُلُوبِنَا،
وَكَرِّهْ إِليْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُـوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا يَا رَبَّنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ . بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ ، اللّهُمّ لَا إلّا إلَه إلّا أَنْتَ ، أَنْتَ الْغَنِيّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ ،
أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اللّهُمّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَك وَانْشُرْ رَحْمَتَك وَأَحْيِ بَلَدَكَ
الْمَيّت اللّهُمّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
}إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ {
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون

عاشق الورد
02-01-2015, 09:34 PM
جزااك الله خير الجزاء

مشكوور على هالطرح الناافع والمفيد

الله يكتب لنا ولك الاجر ويجعل مجهودك في سبيل الله

ويرفع به درجااتك بالجنه ويرحم والدينا ووالديك وعموم المسلمين

دمت بخير وعااافيه

بنت الكحيلا
02-01-2015, 09:52 PM
الفاضل / عبيد الطوياوي

جزاك الله خير على الخطبة القيمه

بارك الله فيك

لك شكري وتقديري

الاطرق بن بدر الهذال
03-01-2015, 03:16 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياي

الله يجزاك الجنة على الخطبة النافعه

جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلها في موازين حسناتك

كل التقدير

ابو رهف
03-01-2015, 04:33 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

خيّال نجد
03-01-2015, 05:22 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

د بسمة امل
03-01-2015, 07:31 AM
شيخنا الفاضل
جزاك الرحمن الجنة على الخطبة القيمة
لاحرمك الاجر وجعلها شاهدة لك لاعليك
تقديري ..

ابو عبدالعزيز العنزي
04-01-2015, 12:10 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط
04-01-2015, 03:07 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

عويد بدر الهذال
05-01-2015, 02:49 PM
جزاك الله خير الجزاء على كل حرف نثرته في هذا المتصفح ..
خالص التقدير لكَ شيخنا الفاضل ..

بنيدر العنزي
06-01-2015, 06:12 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جمال العنزي
09-01-2015, 01:45 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
09-01-2015, 02:36 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

جمال الروح
09-01-2015, 06:45 AM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

بنت الجنوب
09-01-2015, 07:17 AM
موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

حمامة
09-01-2015, 07:20 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

حمدان السبيعي
10-01-2015, 03:06 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
10-01-2015, 03:55 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

رشا
11-01-2015, 12:45 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شمالي حر
11-01-2015, 01:42 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

سلامه عبدالرزاق
11-01-2015, 02:10 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

عنزي البحرين
11-01-2015, 04:24 AM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

أميرة الورد
11-01-2015, 09:47 AM
فضيلة الشيخ
جزاك الله خير وكتب اجرك
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الرحمن
✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿

عبدالرحمن الوايلي
11-01-2015, 11:44 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
12-01-2015, 06:40 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
13-01-2015, 02:59 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
13-01-2015, 06:55 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

غريب اوطان
15-01-2015, 02:49 AM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

الزعيم الوايلي
21-01-2015, 11:35 PM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

كساب الطيب
24-01-2015, 01:31 AM
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ.....

جدعان العنزي
25-01-2015, 01:33 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
26-01-2015, 01:17 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

الباتلي
29-01-2015, 08:38 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

دارين
30-01-2015, 06:37 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

فتاة الاسلام
01-02-2015, 04:29 AM
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير

محمد البغدادي
05-02-2015, 05:53 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مصلح العنزي
06-02-2015, 12:32 AM
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

قوي العزايم
10-02-2015, 11:55 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

خيّال السمرا
13-02-2015, 06:37 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

بسام العمري
18-02-2015, 10:22 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

كلي هموم
20-02-2015, 07:44 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر
21-02-2015, 02:51 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الموضوع الجميل