المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : راتب الشهرين ... وقفات ( خطبة جمعة الغد 1436/5/2هـ )


محمدالمهوس
19-02-2015, 01:51 AM
الخطبة الأولى
الحمد لله رب العالمين أغنى وأقنى ونهى عن الإسراف والتبذير وعن البخل والتقتير، وأشهدٌ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير، وأشهدٌ أن محمداً عبده ورسوله البشير النذير، والسراج المنير، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن كان على نهجهم إلى الله يسير، وسلم تسليماً كثيرا أما بعد :
أيها الناس / أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل(( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ))
عباد الله / من النعم العظيمة التي أنعم الله بها على الكثيرين من عباده نعمة المال والذي هو زينة الحياة الدنيا كما قال تعالى ((الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا )) وهو فتنة ، وابتلاء ، واختبار كما قال تعالى ((وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ )) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ((لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ : عَنْ عُمُرِهِ ، فِيمَ أَفْنَاهُ ؟ وعَنْ شَبَابِهِ ، فِيمَ أَبْلَاهُ ؟ وَعَنْ مَالِهِ ، مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ ، مَاذَا عَمِلَ فِيهِ ؟ ))
عباد الله / قبل أيامٍ قلائلَ أُودعت في حسابات الكثيرين منا مَكرُمةُ خادمِ الحرمين الشريفين ، وفرح فيها من شملته هذه المكرمة ذكورا وإناثا صغارا وكبارا ، فأصبحت حديثَ مجالسهم ، ولاشك أن هذه نعمة وفضل من الله أن قيض لأهل هذه البلاد من يُفْرحهم وينفعهم وقد قال صلى الله عليه وسلم (( أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ ، وَأَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً ، أَوْ تَطْرُدُ عَنْهُ جُوعًا ، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًا .... الحديث )) رواه الطبراني وحسنه الألباني رحمه الله .
ولنا – أيها الإخوة – مع هذه المكرُمة وقفات :
الوقفة الأولى : شكرُ المنعمِ المتفضل الذي من علينا بنعم لا تعدُّ ولا تحد ؛ بل وعدنا بالزيادة بعد شكره وذكره فقال ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ))
لَكَ الحَمْدُ وَالنَّعْمَاءُ وَالمُلْكُ رَبَّنَا ... وَلاَ شَيْءَ أَعْلاَ مِنْكَ مَجْدًا وَأَمْجَدُ
مَلِيْكٌ عَلى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ ... لِعِزَّتِهِ تَعْنُوا الوُجُوْهُ وَتَسْجُدُ
فَسُبْحَان مَنْ لاَ يَقْدُرُ الخَلْقُ قَدْرَهُ ... وَمَنْ هُوَ فَوْقَ العَرْشِ فَرْدٌ مُوَحَّدُ
الوقفة الثانية : شكرُ من أسدى لك معروفا فقد قال صلى الله عليه وسلم ((لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ )) رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو داود والحديث صحيح (( مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ .. الحديث )) فلا نملكَ خيرا من الدعاء لخادم الحرمين الشريفين بالفلاح والرشاد ، والتوفيق والسداد وبتمام الصحة والعافية ، والأجر والمثوبة .
الوقفةُ الثالثةُ : بين المستهلك والتاجر ؛ فالأولُ أقبل على شراء مايحتاجه ومالايحتاجه بشكل من الإسراف والتبذير وكأنه أعطي هذه المكرُمة للتخلص منها بأي طريقة كانت ؛ فازدحمت الأسواق ، والمطارات ، وكثرت دعاياتُ وعروضُ الشركات لنيل النصيب الأوفر من هاذين الراتبين ، والله يقول (( وَءاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلاَ تُبَذّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ ٱلْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوٰنَ ٱلشَّيَـٰطِينِ وَكَانَ ٱلشَّيْطَـٰنُ لِرَبّهِ كَفُورًا )) وقال عز وجل: (( وَءاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلْمُسْرِفِينَ )) والمسلمُ الحقُّ وسطٌ في أموره كُلِّها فلا إفْراطَ ولا تفْريطَ، ولا غُلُوَّ ولا مُجافاةَ، ولا إسْرافَ ولا تَقْتيرَ؛ لأنه ينطلقُ في ذلك من تعاليم الإسلام التي تأمره بالاعتدال والتوازن والاقتصاد في جميع الأمور.
وفي المقابل نجدُ من بعض التجار من تفنن بأكل أموال الناس بالباطل عن طريق رفع أسعار بعض السلع بالتدليس والغش والاحتيال ، وأصبح همهم الأوحد ، وشعارهم الأسمى أخذ النصيب الأعلى من هذه المكرُمة ، واستغلالُ وفرةَ المال عند من تراكمت عليهم الديون بسبب ظلم بعض التجار فليتق الله أصحاب الشركات ، والمحلات التجارية فقد روى الترمذي بسننه عنْ إسْمَاعِيلَ بنِ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ جَدّهِ أنّهُ خَرَجَ مَعَ النبيّ صلى الله عليه وسلم إلَى المُصَلّى. فَرَأى النّاسَ يَتَبَايَعُونَ فقَالَ (( يَا مَعْشَرَ التّجّارِ)) فَاسْتَجَابُوا لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ورَفَعُوا أَعْنَاقَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ إِلَيْهِ. فقَالَ (( إنّ التّجّارَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فُجّاراً إلاّ مَنِ اتّقَى الله وَبَرّ وصَدَقَ )) والحديث حسنه الألباني رحمه الله .
اللهم إنا نسألُك الثباتَ في الأمر ، والعزيمة على الرشد ، ونسألك موجبات رحمتك ، وعزائمَ مغفرتك ، ونسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك يارب العالمين .
أَقُولُ مَا تَسْمَعُون وَاسْتَغْفُرُ اللهَ لِي وَلَكُم وَلِسَائرِ الْمُسْلِمِين مِنْ كُلِّ ذَنبٍ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم .

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ
وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ
تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ
إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ
تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ، أما بعدُ عباد الله / مازال الحديثُ عن
مكرمة خادم الحرمين الشريفين – سلمه الله – ووقفاتٌ
معها فنقول :
الوقفةُ الرابعةُ : المتسولونَ والأعمالُ الخيرية ؛ نعم أيها
الإخوة فبعد نزول الأمر الملكي وبتوقيت دقيق من قبل بعض المتسولين وبعض المهتمين بالأعمال الخيرية إنهالت عبرَ وسائل الاتصال المختلفة رسائلُهم ؛ فهذا يشكوا من
دين أثقل كاهله ، وآخر يعاني من حلول الأجار عليه ، وثالث يطلب قوت يومه وليلته ؛ وفي المقابل نجد رسائلَ
في مشاريعَ خيرية مختلفة لا نعرف لها رسما ولا نسمع بها
اسما سوى رقمِ حسابها في بعض البنوك المحلية ؛ والواجبُ علينا جميعا توخي الحذر والحيطة في أموالنا
فقد تذهب لمن لا يستحق ، أو من يستغلها لدعم تنظيم
متطرف ، وجهات ارهابية ، منهجها وهدفهاالتكفير ثم التفجير ، فالحذر من مغبة الانسياق وراء هذه الدعوات المشبوهة ، وقنوات الاتصال بالجمعيات الخيرية الموثوقة متاحة وموجودة .
فاتقوا الله – عباد الله - واشكروا المنعم المتفضل ، ومن أسدى لكم معروفا ، واحذرو من الإسراف والتبذير،
وأكل أموال الناس بالباطل ، وكونوا يدا واحدة في صد من يستخف في عقولكم أو يستغلكم لمنهج متطرف ؛ هذا وصلوا وسلموا على من أمركم الله تعالى بالصلاة والسلام عليه فقال ((إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ))

محمدالمهوس
19-02-2015, 01:53 AM
السلام عليكم ومعذرة لا أستطيع تحميل ملف الوورد ولا أكبر أو أنسق الخط
لا أدري ما السبب !!!؟

الاطرق بن بدر الهذال
19-02-2015, 02:27 AM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك الجنه

جزيل الشكر على الخطبة القيمة والمفيده

جعلها الله في ميزان حسناتك


بالنسبه للخلل الذي ذكرت فهو موجود بمتصفح قوقل كروم فقط

حاول تستخدم متصفح فاير فوكس او متصفح انترنت اكسبلورر

تقديري ومودتي

خيّال نجد
19-02-2015, 03:01 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

عاشق الورد
19-02-2015, 12:25 PM
سلمت الأيادى الكريمه على الإبداع والتواصل المستمر

فى نشر الجديد والمفيد في الكثير من المواضيع الهاادفه

أُحييك على إختيارك الرائع والمميز..

دمتي بخير وعااافيه

الذيب الأمعط
19-02-2015, 09:47 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كلي هموم
20-02-2015, 07:46 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر
21-02-2015, 02:54 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الموضوع الجميل

د بسمة امل
21-02-2015, 03:33 AM
فضيلة الشيخ محمد المهوس
بارك الرحمن فيك وجزاك عنا خير الجزاء
لاحرمك الرب اجر الخطبة القيمة وجعلها في ميزان اعمالك
تقديري لك ..

بنيدر العنزي
22-02-2015, 08:53 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
22-02-2015, 10:17 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

البرتقاله
23-02-2015, 02:53 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

الزعيم الوايلي
23-02-2015, 02:59 AM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

جدعان العنزي
23-02-2015, 09:29 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال الروح
24-02-2015, 09:28 PM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

حمامة
24-02-2015, 10:07 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

حزم الضامي
25-02-2015, 01:09 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

بنت الكحيلا
25-02-2015, 03:57 AM
شيخنا الفاضل/ محمد المهوس

جزاك الله خير على الخطبة القيمه

جعلها ربي في ميزان اعمالك

حمدان السبيعي
25-02-2015, 07:26 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
25-02-2015, 09:54 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
26-02-2015, 03:10 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
26-02-2015, 10:59 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
27-02-2015, 07:12 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

دارين
28-02-2015, 06:00 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا
28-02-2015, 06:10 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

سلامه عبدالرزاق
28-02-2015, 06:27 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

عبير الورد
28-02-2015, 07:11 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

ذيب المضايف
28-02-2015, 07:26 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
01-03-2015, 09:27 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري
02-03-2015, 02:40 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

شمالي حر
02-03-2015, 06:25 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

هبوب الريح
03-03-2015, 02:05 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

ابو عبدالعزيز العنزي
04-03-2015, 02:06 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

فارس عنزه
06-03-2015, 08:04 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

أميرة الورد
06-03-2015, 09:38 AM
اخي الكريم جزاك الله خير
يعطيك العافيه وتسلم الايادي

طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الرحمن
✿❄ أميرة الورد كانت هنا ❄✿

ابو رهف
10-03-2015, 07:28 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

كساب الطيب
12-03-2015, 01:30 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافيةعلى الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

جمال العنزي
15-03-2015, 03:02 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

الدليمي
21-03-2015, 12:54 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

ياسمين
17-04-2015, 01:10 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

هنادي
17-04-2015, 11:45 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر