المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم زرع وأبو زرع


عبيد الطوياوي
30-01-2016, 06:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أُمُّ زَرْعٍ وَأَبُوْ زَرْعٍ
https://www.youtube.com/watch?v=1jGUcX3_dOI
،اَلْحَمْدُ لِلهِ اَلَّذِيْ } أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى { ، } لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ، وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى { أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ سُبْحَاْنَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرُتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ } وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ، قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا { صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
ذَكَرَ اَلْنَّسَاْئِيُ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ أَنَّ أُمَّ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، عَاْئِشَةَ ـ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَاْ ـ قَاْلَتْ : فَخَرْتُ بِمَاْلِ أَبِيْ فِيْ اَلْجَاْهِلِيَّةِ , وَكَاْنَ قَدْرَ أَلْفِ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ ـ أَيْ مِلْيُوْن ـ قَاْلَتْ : فَقَاْلَ لِيْ اَلْنَّبِيُّ e : (( اُسْكُتِيْ يَاْ عَاْئِشَةُ ، فَإِنِّيْ كُنْتُ لَكِ كَأَبِيْ زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ )) ، أَيْ إِنْ كُنْتِ مُفْتَخِرَةً ، فَلَاْ تَفْتَخِرِيْ بِكَثْرَةِ مَاْلِ أَبِيْكِ فِيْ اَلْجَاْهِلِيَّةِ ، إِنَّمَاْ اِفْتَخِرِيْ بِأَنَّنِيْ زَوْجُكِ ، فَإِنِّيْ لَكِ كَأَبِيْ زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ .
وَخَبَرُ أَبِيْ زَرْعٍ وَأُمِّ زَرْعٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ جَاْءَ فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، رَوَاْهُ اَلْبُخَاْرِيُ رَحِمَهُ اَللهُ ، عَنْ أُمِّ اَلْمُؤْمِنِيْنَ عَاْئِشَةَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ ، قَاْلَتْ : (( جَلَسَ إِحْدَىْ عَشْرَةَ اِمْرَأَةً ، فَتَعَاْهَدْنَ وَتَعَاْقَدْنَ أَنْ لاَ يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَاْرِ أَزْوَاْجِهِنَّ شَيْئًا )) ، أَيْ تَعَهَّدَتْ كُلُّ وَاْحِدَةٍ مِنْهُنَّ ، أَنْ تُخْبِرَ مَنْ مَعَهَاْ عَنْ حَاْلِ زَوْجِهَاْ ، قَاْلَ بَعْضُ شُرَّاْحِ اَلْحَدِيْثِ : وَهَذَاْ لَيْسَ مِنَ اَلْغِيْبَةِ ، لِأَنَّ كُلَّ وَاْحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَاْ تَعْرِفُ زَوْجَ صَاْحِبَتِهَاْ ، فَلَاْ غِيْبَةَ لِمَجْهُوْلٍ ، أَمَّاْ إِذَاْ كَاْنَ اَلْزُّوْجُ مَعْرُوْفَاً ، كَمَاْ تَفْعَلُهُ بَعْضُ اَلْنِّسَاْءِ اَلْيَوْم ، فَهَذَاْ مِنَ اَلْغِيْبَةِ اَلَّتِيْ حَرَّمَ اَللهُ U .
فَاْلْاِحْدَىْ عَشْرَةَ اِمْرَأَةً ، جَلَسْنَ فَ(( قَالَتِ الأُولَى : زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ ، عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ : لاَ سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلاَ سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ )) ، تَصِفُ زَوْجَهَاْ بِأَنَّهُ مُتَكَبِّرٌ سَيِّءُ اَلْخُلُقِ ، وَتُشَبِّهُهُ بِلَحْمِ جَمَلٍ هَزِيْلٍ ، عَلَىْ رَأْسِ جَبَلٍ وَعْرٍ ، هَزِيْلٌ وَلَاْ يُوْصَلُ إِلَيْهِ إِلَّاْ بِمَشَقَّةٍ وَعُسْرٍ ، جَمَعَ حَشَفَاً وَسُوْءَ كَيْلٍ كَمَاْ يَقُوْلُوْنَ .
فَ(( قَاْلَتِ الثَّانِيَةُ : زَوْجِي لاَ أَبُثُّ خَبَرَهُ ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ أَذَرَهُ ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ )) ، أَيْ لَاْ أَسْتَطِيْعُ ذِكْرَهُ بِسُوْءٍ – وَكُلُهُ مَسَاْوِئٍ – فَقَدْ يَصِلُ إِلَيْهِ مَاْ قُلْتُ فَيُطَلِّقُنِيْ ، فَأَضِيِّعُ أَطْفَاْلِيْ ، وَأَخْسَرُ بَيْتِي .
فَ(( قَاْلَتِ اَلْثَّالِثَةُ : زَوْجِيَ اَلْعَشَنَّقُ ، إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ )) أَيْ سَفِيْهٌ أَحْمَقٌ ، عَقْلُهُ فِيْ لِسَاْنِهِ ، نَفْسِيَّتُهُ دَاْئِمَاً سَيِّئَة ، وَخَاْصَةً فِيْ بَيْتِهِ ، لَاْ يَرَىْ زَوْجَتَهُ شَيْئَاً ، إِنْ تَكَلَّمَتْ طَلَّقَهَاْ ، وَإِنْ سَكَتَتْ عَلَّقَهَاْ . كَبَعْضِ اَلْنَّاْسِ ، تَجِدَهُ بِاَسْتِرَاْحَتِهِ وَمَعَ زُمَلَاْئِهِ ، تَسْمَعُ ضَحَكَاْتَهُ عَلَىْ مَسَاْفَةٍ بَعِيْدَةٍ ، وَيَفْتَقِدُوْنَهُ لِحُسْنِ مِزَاْحِهِ وَتَنْكِيْتِهِ ، وَلَكِنَّهُ إِذَاْ جَاْءَ إِلَىْ بَيْتِهِ ، فِيْ سَاْعَةٍ مُتَأَخِّرَةٍ مِنَ اَلْلِّيْلِ ، فَإِذَاْ بَنَفْسِهِ ـ كَمَاْ يَقُوْلُوْنَ عَلَىْ رَأْسِ خَشْمِهِ ـ وَاَلْوَيْلُ لِزَوْجَتِهِ إِنْ تَكَلَّمَتْ بِنُصْفِ كَلِمَةٍ ، وَإِذَاْ سَأَلَتْهُ أَوْ طَلَبَتْ مِنْهُ مُحَاْدَثَتَهَاْ وَمُجَاْلَسَتَهَاْ ، خَيَّرَهَاْ أَنْ تَرْضَىْ بِوَضْعِهِ وَإِلَّاْ اَلْبَاْبُ يَاْسَعُ اَلْجَمَل ـ كَمَاْ يَقُوْلُ بَعْضُهُمْ . فَهِيَ تَعِيْشُ فِيْ رُعْبٍ دَاْئِمٍ ، لَأَنَّهُ عَشَنَّقٌ إِنْ تَكَلَّمَتْ طَلَّقَهَاْ ، وِإِنْ سَكَتَتْ عَلَّقَهَاْ .
فَ(( قَاْلَتِ الرَّابِعَةُ : زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ ، لاَ حَرٌّ وَلاَ قُرٌّ ، وَلاَ مَخَافَةَ وَلاَ سَآمَةَ )) تَصِفُهُ بِأَنَّهُ مُعْتَدِلٌ فِيْ أَخْلَاْقِهِ ، مُتَوَسِّطٌ فِيْ رِضَاْهُ وَسَخَطِهِ ، كَلَيْلِ تِهَاْمَةَ بِاِعْتِدَاْلِ جَوِّهِ ، لَاْ تَجِدُ فَيْهِ حَرَّاً وَلَاْ بَرْدَاً ، وَلَاْ تَخَاْفُهُ وَلَاْ تَسْأَمُهُ . وَهَذِهِ اَلْصِّفَةُ ، يَنْبَغِيْ أَنْ تُوْجَدَ فِيْ اَلْرَّجُلِ مَعَ زَوْجَتِهِ ، اَلْاِعْتِدَاْلُ مَطْلُوْبٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَلَاْ تَكُوْنُ بَلِيْدَاً بَاْرِدَاً مُهْمِلَاً ، وَلَاْ تَكُوْنُ كَاَلْعَشَنَّقِ ، حَاْرَاً قَاْبِلَاً لِلْإِنْفِجَاْرِ . وَكَذَلِكَ اَلْمَرْأَةِ ، يَنْبَغِيْ أَنْ تَكُوْنَ عَاْقِلَةٌ فِيْ نَقْلِ أَخْبَاْرِ زَوْجِهَاْ ، فَلَاْ تَفْعَلْ كَمَاْ يَفْعَلُهُ بَعْضُ اَلْنِّسَاْءِ ، لَاْ تَكُوْنَ صَفْحَةٌ مَكْشُوْفَةٌ فِيْ مَجَاْلِسِهَاْ ، زَوْجِيْ سَاْفَرَ بِيْ ، زَوْجِيْ اَشْتَرَىْ لِيْ ، زَوْجِيْ قَاْلَ لِيْ ، زَوْجِيْ فَعَلَ بِيْ ، تَقُوْلُ ذَلِكَ بَيْنَ اَلْنِّسَاْءِ ، وَقَدْ يَكُوْنُ مِنْ بَيْنِهِنَّ كَزَوْجَةِ اَلْعَشَنَّقِ ، فَتَحْسِدَهَاْ أَوْ تَحْقِدَ عَلَيْهَاْ أَوْ تَسْحَرَهَاْ أَوْ تُصِيْبَهَاْ بِعَيْنٍ ، فَمُثْلُ هَذَاْ اَلْكَلَاْمِ لَاْ يَصْلُحُ فِيْ اَلْمَجَاْلِسِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ . اَلْمَرْأَةُ عَلَيْهَاْ أَنْ تُنْصِفَ زَوْجَهَاْ ، وَأَنْ تَذْكُرَ مَحَاْسِنَهُ إِنْ وُجِدَتْ ، لَكِنَّ بِدُوْنِ مُبَاْلَغَةٍ وَلَاْ غُلُوٍ ، وَعَلَيْهَاْ أَنْ تَحْسِبَ حِسَاْبَ اَلْحَاْسِدِيْنَ وَاَلْحَاْقِدِيْنَ .
فَ (( قَاْلَتِ الخَامِسَةُ : زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ ، وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ )) ، تَصِفُهُ بِاَلْشَّجَاْعَةِ وَاَلْكَرَمِ ، وَلاَ يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ ، أَيْ لَاْ يَسْأَلُ عَنَ اَلْطَّعَاْمِ وَاَلْشَّرَاْبِ ، لَاْ يَفْعَلُ كَمَاْ يَفْعَلُ بَعْضُ اَلْرِّجَاْلِ اَلْيَوْم ، يُحَاْسِبُ زَوْجَتَهُ عَنْ كُلِّ شَيْئٍ يَأْتِيْ بِهِ إِلَىْ بَيْتِهِ ، يَعُدُّ اَلْدَّجَاْجَ ، وَيَحْسِبُ اَلْطَّمَاْطَ ، وَيَزِنُ كِيْسَ اَلْأَرُزِ ، وَيُؤَنِّبُ زَوْجَتَهُ ، مَاْ أَسْرَعُ مَاْ أَكَلْتُوْا هَذَاْ ، وَمَاْ أَسْرَعُ مَاْ اِنْتَهَىْ هَذَاْ ، وَأَيْنَ ذَهَبْتُمْ بِهَذَاْ ، يَسْأَلُ وَيُحَاْسِبُ ، وَيَجْرِدُ جَمِيْعَ مَاْ جَاْءَ بِهِ إِلَىْ بَيْتِهِ ، وَقَدْ لَاْ يَسْلَمُ أَهْلُهُ مِنْ لَذْعِ لِسَاْنِهِ وَهَمْزِهِ وَلَمْزِهِ . فَاَلْخَاْمِسَةُ تَصِفُ زَوْجَهَاْ ، بِهَذِهِ اَلْصِّفَاْتِ اَلْحَسَنَةِ ، اَلْشَّجَاْعَةُ وَاَلْكَرَمُ وَعَدَمُ كَثْرَةِ اَلْأَسْئِلَةِ ، وَاَلْمُحَاْسَبَةِ عَنْ مَاْ جَاْءَ بِهِ إِلَىْ بَيْتِهِ .
فَ(( قَاْلَتِ السَّادِسَةُ : زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ ، وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ ، وَإِنِ اضْطَجَعَ التَفَّ ، وَلاَ يُولِجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ )) ، تَصِفُهُ بِأَنَّهُ كَثِيْرُ اَلْأَكْلِ ، لَاْ يُرْضِيْه نَوْعٌ وَاْحِدٌ مِنَ اَلْطَّعَاْمِ ، لَاْ هَمَّ لَهُ إِلَّاْ بَطْنُهُ ، بَلَغَتْ بِهِ اَلْأَنَاْنِيَّةُ مَبْلَغَاً عَظِيْمَاً ، وَإِنِ اِضْطَجَعَ اِلْتَفَّ ، وَلاَ يُولِجُ اَلْكَفَّ لِيَعْلَمَ اَلْبَثَّ ، يَنَاْمُ لِوَحْدِهِ ، يَنَاْمُ فِيْ فِرَاْشٍ مُسْتَقِلٍ عَنْ زَوْجَتِهِ ، لَاْ يُضَاْجِعُهَاْ وَلَاْ يَتَحَدَّثُ مَعَهَاْ وَلَاْ يُدَاْعِبُهَاْ ، لَاْ يُعْطِيْهَاْ حُقُوْقَهَاْ اَلْزَّوْجِيَّةَ ، وَلَاْ يَقُوْمَ بِوَاْجِبَاْتِهَاْ اَلْعَاْطِفِيَّة ، وَلَاْ يَسْأَلُ حَتَّىْ عَنْ حَاْلِهَاْ ، فَقَدْ تَكُوْنُ مَرِيْضَةً ، وَقَدْ تَكُوْنُ تَمُرُّ بِأَزْمَةٍ مَاْ ، وَلَكِنَّهُ لَاْ يَسْأَلُ إِلَّاْ عَنْ طَعَاْمَهِ وَشَرَاْبِهِ وَشَهْوَتِهِ . بِاِخْتِصَاْرٍ ، وَصَفَتْ زَوْجَهَاْ ، بِأَنَّهُ لَئِيْمٌ بَخِيْلٌ سَيْئُ اَلْعُشْرَةِ .
فَ(( قَالَتِ السَّابِعَةُ : زَوْجِي غَيَايَاءُ - أَوْ عَيَايَاءُ – طَبَاقَاءُ ، كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ )) أَيْ كَمَاْ يَقُوْلُ اَلْعَاْمَةُ : مَاْ مِنْ أُمُوْر ، عَيِيٌّ لَاْ يُحْسِنُ اَلْتَّدْبِيْرَ ، أَحْمَقٌ لَاْ يَهْتَدِيَ لِلْتَّصَرُّفِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَتَخَبَّطُ فِيْ أَعْمَاْلِهِ ، لَاْ يَقُوْمُ بِمَسْؤُلِّيَتِهِ ، زَوْجَتُهُ هِيَ اَلَّتِيْ تَتَحَمَّلُ مَسْؤُلِيَةَ بَيْتِهِ ، هَيَ اَلَّتِيْ تَشْتَرِيَ اَلْأَغْرَاْضَ ، وَهِيَ اَلَّتِيْ تَذْهَبُ بِأَبْنَاْئِهَاْ لِلْمُسْتَشْفَيَاْتِ ، وَهِيَ اَلَّتِيْ تَتَّصِلُ عَلَىْ اَلْمُدَرِّسِيْنَ ، وَمَعَ ذَلِكَ حَضْرَتُهُ ، لَاْ يَتَوَرَّعُ عَنْ ضَرْبِهَاْ وَعَنْ سَبِّهَاْ ، وَعَنْ لَعْنِ اَلْخَيِّرِ مِنْ وَاْلِدِيْهَاْ ، فَهِيَ تَعِيْشُ مَعَهُ عَلَىْ أَسْوَأِ حَاْلٍ وَاَلْعَيَاْذُ بِاَللهِ .
(( قَالَتِ الثَّامِنَةُ : زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ )) وَجَاْءَ فِيْ بَعْضِ رِوَاْيَاْتِ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ : (( وَأَنَاْ أَغْلِبُهُ وَاَلْنَّاْسَ يَغْلِبُ )) هَذِهِ اَلْمَرْأَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تُرِيْدُ أَنْ تَصِفَ زَوْجَهَاْ بِأَشْيَاْءَ ، مِنْهَاْ نُعُوْمَتُهُ وَرِقَّتُهُ ، فَاَلمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ ، أَيْ لَاْ يُؤْذِيَ أَحَدَاً ، وَاَلْرِّيحُ رِيْحُ زَرْنَبٍ ، اَلْزَّرْنَبُ : نَبَاْتٌ طَيِّبُ اَلْرَّاْئِحَةِ ، ثُمَّ قَاْلَتْ : وَأَنَاْ أَغْلِبُهُ وَاَلْنَّاْسَ يَغْلِبُ ، تَقْصُدُ أَنَّهُ أَمَاْمَ اَلْنَّاْسِ رَجُلٌ بِمَعْنَىْ اَلْكَلِمَةِ ، وَلَكِنَّهُ مَعَهَاْ مُتَسَاْهِلَاً ، لِعِلْمِهِ بِأَنَّهَاْ ضَعِيْفَةٌ ، وَهَذَاْ مِنْ حُسْنِ خُلُقِ اَلْرِّجَاْلِ ـ أَيُّهَاْ اِلْإِخْوَةُ ـ وَلَكِنَّ هَذَاْ لَاْ يَعْنِي أَنْ يُعْطِيَ اَلْرُّجُلُ اَلْقِوَاْمَةَ لِزَوْجَتِهِ فَ } الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ { كَمَاْ قَاْلَ U ، لَاْ يَجْعَلُهَاْ هِيَ اَلَّتِيْ تَتَحَكَّمُ فِيْ أُمُوْرِهِ اَلْخَاْصَةِ وَاَلْعَاْمَةِ ، كَمَاْ يَفْعَلُ بَعْضُهُمْ ، إِذَاْ أَرَاْدَ أَنْ يَعْمَلَ وَلِيْمَةً لِصَدِيْقٍ أَوْ عَزِيْزٍ أَوْ قَرِيْبٍ ، تَجِدُهُ يُلَمِّحُ لِزَوْجَتِهِ وَيَسْتَأْذِنُهَاْ قَبْلَهَاْ بَشَهْرَيْنِ ، فَإِنْ وَاْفَقَتْ وَإِلَّاْ فَلَاْ . وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَحْلِقُ لِحْيَتَهُ ، بِنَاْءً عَلَىْ رَغْبَةِ زَوْجَتِهِ . فَاَحْتِرَاْمُ اَلْزَّوْجَةِ ، وَإِعْطَاْئُهَاْ حُقُوْقَهَاْ ، وَإِرْضَاْءُ اَللهِ U بِمُعَاْمَلَتِهَاْ ، لَاْ يَتَنَاْفَىْ أَبَدَاً ، مَعَ أَنَّ اَلْرُّجَلَ فِيْ اَلْبَيْتِ هُوَ صَاْحِبُ اَلْكَلِمَةِ ، وَمَنْ بِيَدِهِ اَلْقُوَاْمُةُ اَلَّتِيْ أَمَرَ اَللهُ U بِهَاْ .
(( قَالَتِ التَّاسِعَةُ : زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ ، طَوِيلُ النِّجَادِ ، عَظِيمُ الرَّمَادِ ، قَرِيبُ البَيْتِ مِنَ النَّادِ )) ، وَهَذِهِ اَلْمَرْأَةُ اَلْتَّاْسِعَةُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَصِفُ زَوْجَهَاْ بِاَلْشَّجَاْعَةِ وَاَلْكَرَمِ ، وَنَفْعِ اَلْنَّاْسِ ، وَأَنَّهُ عَظِيْمٌ فِيْ قَوْمِهِ ، لَهُ مَكَاْنَةٌ وَمَنْزِلَةٌ بَيْنَهُمْ ، وَاَلْكَرَمُ ـ أَيُّهَاْ اِلَإِخْوَةُ ـ صِفَةٌ مَطْلُوْبَةٌ شَرْعَاً ، يَنْبَغِيْ أَنْ يَتَحَلَّىْ بِهَاْ اَلْمُسْلِمُ ، وَلَاْ يَكُوْنُ كَاَلَّذِيْنَ قَاْلَ فِيْهُمُ اَلْقَاْئِلُ :
قَوْمٌ إِذَاْ اَسْتَنْبَحَ اَلْأَضْيَاْفُ كَلْبُهُمُ
قَاْلُوْا لِأُمّهِمِ : بُوْلِيْ عَلَىْ اَلْنّاْرِ
فَتُمْسِكُ اَلْبَوْلَ بُخْلاً أنْ تَجُوْدَ بهِ
وَمَاْ تَبُوْلُ لَهُمْ إِلَّاْ بِمَقْدَاْرِ
فَاَلْكَرَمُ مَطْلُوْبٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ .
(( قَاْلَتِ اَلْعَاْشِرَةُ : زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ ، مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ ، لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ المَبَارِكِ ، قَلِيلاَتُ المَسَارِحِ ، وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ المِزْهَرِ ، أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ )) ، هَذِهِ زَوْجُهَاْ اُسْمُهُ مَاْلِكٌ ، تَصِفُهُ بِأَنَّهُ خَيْرٌ مِنَ اَلْأَزْوَاْجِ كُلِّهِمْ ، حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَ كَثْرَةِ اَلْثَّرْوَةِ وَاَلْكَرَمِ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنْ إِبْلَهُ لَاْ يُرْسِلُهَاْ إِلَىْ اَلْمَسَاْرِحِ ، إِنَّمَاْ يَجْعَلُهَاْ فِيْ مَبَاْرِكِهَاْ ، اِسْتِعْدَاْدَاً لِنَحْرِهَاْ لِلْضِّيُوْفِ ، لَيْسَ كَحَاْلِ بَعْضِ اَلْنَّاْسِ ، يَبْحَثُ عَنْ أَيِّ عُذْرٍ لَيَسْلَمَ مِنْ إِقْرَاْءِ ضَيْفِهِ . أَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ عَلْمَاً نَاْفِعَاً ، وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً ، وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
فَنَأْتِيْ اَلْآنَ عَلَىْ مَاْ قَاْلَتْهُ اَلْمَرْأَةُ اَلْأَخِيْرَةُ ، وَهِيَ أَمُّ زَرْعٍ ، تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ : (( قَالَتِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ : زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ، وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي ، وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ ، وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلاَ أُقَبَّحُ ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ ، أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الجَفْرَةِ ، بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، طَوْعُ أَبِيهَا ، وَطَوْعُ أُمِّهَا ، وَمِلْءُ كِسَائِهَا ، وَغَيْظُ جَارَتِهَا ، جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، لاَ تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، وَلاَ تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، وَلاَ تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا )) تَمْدَحُ زَوْجَهَاْ ، بِأَنَّهُ لَمْ يَبْخَلْ عَلَيْهَاْ بِنَفَقَةٍ وَلَاْ حُلِيٍ ، وَأَنَّهُ أَكْرَمَهَاْ وَأَعَزَّهَاْ وَقَاْمَ بِوَاْجِبَاْتِهَاْ ، وَأَدَّىْ حُقُوْقَهَاْ ، بَلْ اِمْتَدَّ مَدْحُهَاْ لَهُ إِلَىْ أَنْ مَدَحَتْ ، أُمَّهُ وَبِنْتَهُ وَاَبْنَهُ مِنْ غَيْرِهَاْ ، بَلْ مَدَحَتْ حَتَّىْ خَاْدِمَتَهُ ، وَلَكِنْ مَاْذَاْ حَدَثَ لَهَاْ بَعْدَ ذَلِكَ ، تَقُوْلُ : (( خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالفَهْدَيْنِ ، يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا )) أَيْ طَلَّقَ أُمَّ زَرْعٍ بَعْدَ هَذِهِ اَلْعِشْرَةِ اَلْجَمِيْلَةِ ، وَنَكَحَ هَذِهِ اَلْمَرْأَةِ اَلْجَمِيْلَةِ اَلْحَسْنَاْءِ ، يَقُوْلُ بَعْضُهُمْ : لَعَلَّ أُمَّ زَرْعٍ مَاْ كَاْنَتْ تُنْجِبُ ، فَلَمَّاْ رَأَىْ زَوْجُهَاْ هَذِهِ اَلْمَرْأَةِ وَمَعَهَاْ اَلْطِّفْلَاْنِ ، تَزَوَّجَهَاْ ، أَمَّاْ أُمُّ زَرْعٍ فَقَدْ تَزَوَّجَتْ بَعْدَ طَلَاْقِهَاْ مِنْ زَوْجٍ آخَرٍ ، تَقُوْلُ : (( فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا ، رَكِبَ شَرِيًّا ، وَأَخَذَ خَطِّيًّا ، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا ، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا ، وَقَالَ : كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ )) فَزَوْجُهَاْ اَلْثَّاْنِيْ مِنْ خِيَاْرِ اَلْنَّاْسِ ، وَمِنْ أَشْرَاْفِهِمْ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّهُ مِنْ كَرَمِهِ ، أَمَرَهَاْ بِاَلْتَّوْسِيْعِ حَتَّىْ عَلَىْ أَهْلِهَاْ ، وَلَكِنَّهَاْ مَعَ اَلْأَسَفِ قَاْلَتْ : (( فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ )) أَيْ اَلْزَّوْجُ اَلْثَّاْنِي (( مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ )) .
قَالَتْ عَائِشَةُ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ : قَاْلَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ )) . وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : (( كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ غَيْرَ أَنِّي لَمْ أُطَلِّقْ )) ، وَفِيْ رِوَاْيَةٍ لَهَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، لِمَّاْ قَاْلَ لَهَاْ e : (( كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ )) قَاْلَتْ : بَلْ أَنْتَ لِيْ خَيْرٌ مِنْ أَبِيْ زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ .
اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ مِنَ اَلَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ اَلْقَوْلَ فَيَتْبَعُوْنَ أَحْسَنَهُ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِنَصْرِ جُنُوْدِنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، وَاَحْفِظْهُمْ بِحِفْظِكَ اَلْمَكِيْن ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ ذَوِيْهِمْ سَاْلِمِيْنَ غَاْنِمِيْنَ مُنْتَصِرِيْنَ ، وَاَهْزِمْ اَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ اَلْخَاْئِنِيْنَ ، وَاَجْعَلْ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَىْ اَلْصَّفَوُيِّيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
30-01-2016, 09:26 PM
جزااك الخير وبارك الله فيك وفي جهوودك

دمت بخير وعافيه

عابر سبيل
31-01-2016, 01:51 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

منار احمد
31-01-2016, 02:26 AM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

د بسمة امل
31-01-2016, 03:51 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
بارك الرحمن فيك وفي خطبتك القيمه
اثابك الله الاجر وجزاك عنا خير الجزاء
تقديري ..

ابو رهف
31-01-2016, 05:18 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الاطرق بن بدر الهذال
31-01-2016, 05:37 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

عويد بدر الهذال
31-01-2016, 11:57 AM
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة والطرح المفيد ..
خالص الاحترام والتقدير ..

العديناني
01-02-2016, 02:37 AM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

كساب الطيب
01-02-2016, 04:37 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ذيب المضايف
01-02-2016, 10:15 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
03-02-2016, 03:41 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

رشا
04-02-2016, 12:33 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

رقاب الضرابين
05-02-2016, 05:37 AM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

شافي العنزي
06-02-2016, 12:57 AM
عافاك المولى على طرحك القيّم

بنت الكحيلا
06-02-2016, 02:52 AM
الفاضل / عبيد الطوياوي

جزاك الله على الخطبة القيمة

لك شكري

ابو عبدالعزيز العنزي
07-02-2016, 01:11 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط
07-02-2016, 02:56 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال نجد
07-02-2016, 05:04 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كلي هموم
08-02-2016, 01:39 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر
08-02-2016, 02:00 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي
09-02-2016, 05:12 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
09-02-2016, 11:31 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
12-02-2016, 03:10 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

البرتقاله
23-02-2016, 10:55 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

ليالي
24-02-2016, 12:21 AM
ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك

بنت البوادي
24-02-2016, 02:26 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

براءة طفوله
24-02-2016, 05:02 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

حزم الضامي
25-02-2016, 01:17 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق
على الموضوع النافع

العندليب
28-02-2016, 02:03 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

الباتلي
28-02-2016, 02:28 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

عفات انور
01-03-2016, 11:06 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

الدليمي
04-03-2016, 03:51 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

جمال العنزي
11-03-2016, 01:48 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
11-03-2016, 09:50 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمدان السبيعي
15-03-2016, 02:56 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
16-03-2016, 09:03 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
18-03-2016, 01:14 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي