المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة نبي الله لوط ـ عليه السلام ـ مع قومه


عبيد الطوياوي
20-02-2016, 05:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قِصَّةُ لُوْطٍ مَعَ قَوْمِهِ
https://www.youtube.com/watch?v=WmDVxJjnCiI
}الْحَمْدُ لِلَّهِ أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا ، قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ ، وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ، مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ } لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا { ، } عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ، إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ، فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
أُوْصِيْكُمْ وَنَفْسِيْ ، بِوَصِيَّةِ اَللهِ لَكُمْ ، وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، تَقْوَىْ اَللهِ U : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
يَقُوْلُ U عَنْ قَصَصِ رُسُلِهِ ، عَلَيْهِمْ جَمِيْعَاً اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ : } لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ، مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى ، وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ { ، وَمِنَ اَلْقَصَصِ ، اَلَّتِيْ فِيْهَاْ عِبْرَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ قِصَّةُ نَبِيِ اَللهِ لُوْطٍ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ مَعَ قَوْمِهِ ، فَقَدْ وُجِدَ لَوْطٌ فِيْ عَهْدِ نَبِيِ اَللهِ إِبْرَاْهِيْمَ ـ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ فَصَدَّقَهُ وَآمَنَ بِرِسَاْلَتِهِ ، وَآزَرَهُ وَهَاْجَرَ مَعَهُ إِلَىْ اَلْشَّاْمِ حِيْنَمَاْ آذَاْهُ قَوْمُهُ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ، وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي ، إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { . فَلَمَّاْ وَصَلَاْ ـ إِبْرَاْهِيْمُ وَلُوْطٌ ـ اَلْشَّاْمَ ، بَعَثَ اَللهُ U لُوْطَاً إِلَىْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَاْلُ لَهَاْ : سَدُوْمَ ، يَدْعُوْهُمْ إِلَىْ عِبَاْدَةِ اَللهِ U ، وَعَدَمِ اَلْشِّرْكِ بِهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَيَأْمُرُهُمْ بِاَلْمَعْرُوْفِ ، وَيَنْهَاْهُمْ عَنْ اَلْمُنْكَرِات وَاَلْفَوَاْحِشِ اَلَّتِيْ لَمْ يَسْبِقْهُمْ بِهَاْ أَحَدٌ مِنْ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، وَهِيَ أَنَّهُمْ : يَفْعَلُوْنَ اَلْفَاْحِشَةَ فِيْ ذُكْرَاْنِهِمْ ، يَقُوْلُ U : } كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ { وَيَقُوْلُ U عَنْ لُوْطٍ وَقَوْمِهِ : } وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : فَكُوْنُهَاْ فَاْحِشَةً مِنْ أَشْنَعِ اَلْأَشْيَاْءِ ، وَكَوْنُهُمْ اِبْتَدَعُوْهَاْ وَاَبْتَكَرُوْهَاْ ، وَسَنُّوْهَاْ لِمَنْ بَعْدَهُمْ ، مِنْ أَشْنَعِ مَاْ يَكُوْنُ أَيْضَاً .
فَلُوْطٌ ـ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ جَاْءَ إِلَىْ هَؤُلَاْءِ اَلْمُجْرِمِيْنَ ، وَدَعَاْهُمْ إِلَىْ اَلْفِطْرَةِ اَلْسَّلِيْمَةِ ، وَاَلْأَخْلَاْقِ اَلْفَاْضِلَةِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَجِيْبُوْا لِدَعْوَتِهِ ، وَلَمْ يَمْتَثِلُوْا لِمُقْتَضَىْ رِسَاْلَتِهِ ، بَلْ هَدَّدُوْهُ وَتَوَعَّدُوْهُ بِاَلْطَّرْدِ مِنْ قَرْيَتِهِمْ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ، أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ ، إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ { وَهَكَذَاْ هُمْ أَهْلُ اَلْضَّلَاْلِ وَاَلْاِنْحِرَاْفِ وَاَلْفَسَاْدِ ، هَكَذَاْ هُمْ أَهْلُ اَلْنُّفُوْسِ اَلْخَبِيْثَةِ ، وَاَلْقُلُوْبِ اَلْعَمْيَاْءِ اَلْحَاْقِدَةِ ، يُقْصُوْنَ مَنْ يَدْعُوْ لِاِصْلَاْحِ مُجْتَمَعِهِ ، وَيُؤْذُوْنَ مَنْ يَنْصَحْ لِأُمَّتِهِ ، وَيَجْعَلُوْنَ أَفْضَلَ اَلْحَسَنَاْتِ ، بِمَنْزِلَةِ أَقْبَحِ اَلْسَّيِّئَاْتِ ، لِاِنْقِلَاْبِ مَوَاْزِيْنِهِمْ ، وَاَنْتِكَاْسِ قُلُوْبِهِمْ ، وَعَمَىْ بَصَاْئِرِهِمْ ، وَكَمَاْ قَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ } فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
لَمْ يَكْتَفِ قَوْمُ لُوْطٍ بِتَهْدِيْدِهِ ، وَإِخْرَاْجِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ ، إِنَّمَاْ اِسْتَعْجَلُوْا عَذَاْبَ اَللهِ تَأْكِيْدَاً لِكُفْرِهِمْ ، وَإِشْهَاْرَاً لِتَكْذِيْبِهِمْ ، فَقَاْلُوْا : } ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ { ، فَلَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئٌ ، وَلِذَلِكَ دَعَاْ عَلَيْهِمْ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ : } قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ { , فَغَاْرَ اَللهُ لِغَيْرَتِهِ ، وَغَضِبَ لِغَضْبَتِهِ ، وَاَسْتَجَاْبَ لِدَعْوَتِهِ ، وَأَجَاْبَهُ إِلَىْ طَلْبَتِهِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ U مَلَاْئِكَةً مِنْ مَلَاْئِكَتِهِ ، لِيُخْبِرُوْهُ بِأَمْرِه U ، فَمَرُّوْا قَبْلَ ذَلِكَ عَلَىْ نَبِيِ اَللهِ اِبْرَاْهِيْمَ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ، وَبَشَّرُوْهُ وَاَمْرَأَتَهُ بِإِسْحَاْقَ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ إِبْرَاْهِيْمُ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ عَنْ خَبَرِهِمْ ، وَعَنْ سَبَبِ إِرْسَاْلِهِمْ ، فَأَخْبَرُوْهُ بِاَلْخَطْبِ اَلْجَسِيْمِ ، وَاَلْأَمْرِ اَلَّذِيْ لَاْ يُرَدّ , فَمَاْ كَاْنَ مِنْهُ إِلاّ اَنْ حَاْوَلَ اِسْتِبْطَاْءِ اَلْعَذَاْبِ ، كَمَاْ قَاْلَ U : } فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ ، وَجَاءتْهُ الْبُشْرَى ، يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ { جَعَلَ يُجَاْدِلُ فِيْ قَوْمِ لُوْطٍ ، وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لَاْ سَبِيْلَ إِلَىْ هِدَاْيَتِهِمْ ، فَقَدْ اِسْتَحَبُّوْا اَلْعَمَىْ عَلَىْ اَلْهُدَىْ ، وَرَضُوْا بِأَسَاْفِلِ اَلْأَخْلَاْقِ وَأَرَاْذِلِ اَلْأَفْعَاْلِ , وَجِدَاْلُهُ لِلْمَلَاْئِكَةِ ، كَمَاْ قَاْلَ عَنْهُ U : } وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ، قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ، قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا ، قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ، لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ { ، وَعَدُوْهُ بِنَجَاْةِ لُوْطٍ وَأَهْلِهِ ، إِلَّاْ اِمْرَأَتَهُ فَإِنَّهَاْ مِنَ اَلْبَاْقِيْنَ فِيْ عَذَاْبِ اَللهِ U ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَاْ كَاْنَتْ فَاْسِدَةً ضَاْلَةً ، وَيُقَاْلُ أَنَّهَاْ هِيَ اَلَّتِيْ دَلَّتِ اَلْقَوْمَ ، وَأَخْبَرَتْهُمْ بِاَلْضِّيُوْفِ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَاْ اَللهُ U ، مَثَلَاً لِلَّذِيْنَ كَفَرُوْا فَقَاْلَ تَعَاْلَىْ : } ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ، كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ، فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ، وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ { يَقُوْلُ اِبْنُ عَبَّاْسٍ t : } فَخَانَتَاهُمَا { خَاْلَفَتَاْهُمَاْ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، وَأَظْهَرَتَاْ اَلْإِيْمَاْنِ بِاَلْلِّسَاْنِ ، وَأَسَرَّتَاْ اَلْنِّفَاْقَ بِاَلْقَلْبِ ، وَلَمْ تَخُوْنَاْ بِاَلْفُجُوْرِ ، لِأَنَّهُ لَمْ تَفْجُرْ اِمْرَأَةُ نَبِي قَطّ .
فَلَمَّاْ أَخْبَرَتِ اَلْمَلَاْئِكَةُ إِبْرَاْهِيْمَ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ بِنَجَاْةِ لُوْطٍ وَأَهْلِهِ ، سَكَنَتْ نَفْسُهُ وَهَدَأَ رَوْعُهُ ، ثُمَّ حَسَمَتِ اَلْمَلَاْئِكَةُ اَلْمُجَاْدَلَةَ وَاَلْمُنَاْقَشَةَ بِقَوْلِهَاْ : } يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ { أَيْ : دَعْكَ مِنْ هَذَاْ اَلْجِدَاْل ، وَأَعْرِضْ عَنْهُ وَتَكَلَّمَ فِيْ غَيْرِهِ ، فَإِنَّهُ قَدْ جَاْءَ أَمْرُ رَبِّكَ بِإِهْلَاْكِهِمْ ، فَلَاْ رَاْدَّ لِأَمْرِهِ ، وَلَاْ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ، فَفَوِّضْ اَلْأَمْرَ إِلَيْهِ فَهُوَ سُبْحَاْنَهُ عَلِيْمٌ بِاَلْمُفْسِدِيْنَ .
فَاَنْطَلَقَ اَلْمَلَاْئِكَةُ مِنْ عِنْدَ إِبْرَاْهِيْمَ ، وَتَوَجَّهُوْا إِلَىْ سُدُوْمَ ـ قَرْيَةَ لُوْطٍ وَقَوْمِهِ ـ وَدَخَلُوْهَاْ فِيْ صُوَّرِ شُبَّاْنٍ حِسَاْنٍ ، اِبْتِلَاْءً مِنَ اَللهُ وَاَخْتِبَاْر ، وَلِتُقَاْمَ عَلَىْ أُوْلَئِكَ اَلْقَوْمِ اَلْحُجَّةَ , وَلِيَبَاْنَ عَيْبُهُمْ وَفَضِيْحَتُهُمْ أَمَاْمَ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ . فَلَمَّاْ دَخَلُوْا تَلْكَ اَلْدِّيَاْرِ ، نَزَلَوْا بَيْتَ لُوْطٍ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ يَسْتَضِيْفُوْنَهُ , فَلَمَّاْ رَآهُمْ فِيْ هَذِهِ اَلْصُّوْرَةِ اَلْحَسَنَةِ ، وَاَلْخِلْقَةِ اَلْجَمِيْلَةِ اَلْنَّضِرَةِ ، ظَنَّهُمْ بَشَرَاً , وَشَقَّ عَلَيْهِ مَجِيْئُهُمْ ، وَضَاْقَ بِهِمْ ذَرْعَاً ، يَقُوْلُ U فِيْ ذَلِكَ : } وَلَمَّا جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ ، وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ، وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ { أَيْ : شَدِيْدُ اَلْبَلَاْءِ , كَثِيْرُ اَلْحَرَجِ ، بَاْلِغُ اَلْصُّعُوْبَةِ ، فَمَاْهِيَ إِلَّاْ لَحَظَاْتٌ ، وَإِذَاْ بِقَوْمِهِ ، يَأْتُوْنَ مُسْرِعِيْنَ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } وَجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ ، { يَقُوْلُ اَلْقُرْطُبِيُ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : جَاْءَ قَوْمُهُ يُرْعِدُوْنَ مَعَ سُرْعَةِ اَلْمَشْيِ ، مِمَّاْ بِهِمْ مِنْ طَلَبِ اَلْفَاْحِشَةِ . فَهُمْ جَاْءُوْا مُسْرِعِيْنَ قَاْصِدِيْنَ فِعْلَ اَلْفَاْحِشَةِ بِضُيُوْفِهِ ، عَلَىْ عَاْدَتِهِمْ ، يُرِيْدُوْنَ مُمَاْرَسَةَ هِوَاْيَتِهِمْ ، فَمَاْذَاْ فَعَلَ لُوْطٌ ؟ . يَقُوْلُ U : } قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ { أَيْ هَؤُلَاْءِ بِنَاْتِيْ مِنْ جُمْلَةِ نِسَاْئِكِمْ فَتَزَوَّجُوْهُنَّ ؛ فَهُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ مِنْ فِعْلِ اَلْفَاْحِشَةِ ، خَاْفُوْا مِنَ اَللهِ ، لَاْ تَجْلُبُوْا لِيَ اَلْعَاْرَ فِيْ ضُيُوْفِيْ ، أَلَيْسَ مِنْكُمْ - يَاْ قَوْمُ - رَجُلٌ ذُوْ عَقْلٍ سَدِيْدٍ يَنْهَاْكُمْ عَنْ هَذَاْ اَلْفِعْلِ اَلْقَبِيْحِ ؟!
فَمَاْذَاْ كَاْنَ جَوَاْبَهُمْ ، يَقُوْلُ U عَنْهُمْ : } قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ ، وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ، قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ { ذَكَّرَهُمْ بِتَقْوَىْ اَللهِ U ، ثُمَّ بِاَلْنَّخْوَةِ وَاَلْمُرُوْءَةِ وَاَلْرُّجُوْلَةِ ، أَنْ يَحْفَظُوْا لَهُ كَرَاْمَةَ ضُيُوْفِهِ ، وَلَكِنْ لَمْ يَنْفَعْ بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئٌ ! وَقَدْ وَصَفَ U حَاْلَهُمْ تِلْكَ ، مُقْسِمَاً بِحَيَاْةِ اَلْنَّبِيْ e ، بِقَوْلِهِ : } لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ { أَيْ فِيْ سَكْرَةِ حُبِّ اَلْفَاْحِشَةِ ، فَلَاْ يُبَاْلُوْنَ مَعَهَاْ بَلَوْمٍ وَلَاْ زَجْرٍ , فَنُفُوْسُهُمْ دَنِيْئَةٌ ، وَقُلٌوُبُهُمْ خَبِيْثَةٌ ، وَفِطَرُهُمْ مُنْتَكِسَةٌ ، وَلِذَلِكَ قَاْلُوْا : } وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ { أَيْ : يُرِيْدُوْنَ فِعْلَ اَلْفَاْحِشَةِ ، قَاْلَ لُوْطٌ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ : } لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ { يَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t اَلْصَّحِيْح : (( رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَى لُوطٍ ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ )) أَيْ ، يَأْوُيْ إِلَىْ أَقْوَىْ اَلْأَرْكَاْنِ ، وَأَشَدِّهَاْ وَهُوَ اَللهُ U ، } إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ { أَيْ هُوَ اَلْمُتَنَاْهِـْي فِيْ اَلْقُوَّةِ ، اَلَّتِيْ تَتَصَاْغَرُ كُلُّ قُوَّةٍ أَمَاْمَ حَضْرَتِهِ ، وَيَتَضَاْءَلُ كُلُّ عَظِيْمٍ عَنْدَ ذِكْرِ عَظَمَتِهِ سُبْحَاْنَهُ ، بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فَيْهِ مِنَ اَلْآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
أَصَرَّ قَوْمُ لُوْطٍ ، عَلَىْ أَنْ يَفْعَلُوْا اَلْفَاْحِشَةَ فِيْ ضُيُوْفِهِ ، وَبَلَغَ اَلْبَلَاْءُ مَبْلَغَهُ فِيْ نَفْسِ نَبِيْ اَللهِ لُوْطٍ ، حَيْثُ لَمْ يَجِدْ حِيْلَةً لِاِقْنَاْعِهِمْ ، وَلَاْ وَسِيْلَةً لِمَنْعِهِمْ ، عِنْدَهَاْ جَاْءَ اَلْخَبَرُ مِنَ اَلْضُّيُوْفِ أَنْفِسِهِمْ ، } قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ { أَخْبَرُوْهُ بِأَنَّهُمْ رُسُلٌ مِنَ اَللهِ U ، وَلَنْ يَسْتَطِيْعَ اَلْمُجْرِمُوْنَ اَلْوُصُوْلَ إِلَيْهِمْ ، وَلَنْ يَمَسُّوْهُ بِمَكْرُوْهٍ ، يَقُوْلُ U : } وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ { أَرْسَلَ U جِبْرِيْلَ فَطَمَسَ أَعْيُنَهُمْ ، فَاَنْطَلَقُوْا يَتَوَعَّدُوْنَ لُوْطَاً وَأَضْيَاْفَهُ اَلْصُّبْحَ ، فَأَمَرَ اَلْمَلَاْئِكَةُ لُوْطَاً عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ } فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ { ، فَخَرَجَ لُوْطٌ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ كَمَاْ قَاْلَ U : } فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ { ، فَلَمَّاْ أَشْرَقَتِ اَلْشَّمْسُ ، نَزَلَ عَذَاْبُ اَللهِ اَلْمَوْعُوْد ، بِاَلْقُوْمِ اَلْمُجْرِمِيْنَ ، يَقُوْلُ U : } فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ، فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ { جَاْءَ فِيْ اَلْتَّفْسِيْرِ : أَنَّ جِبْرِيْلَ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ اِقْتَلَعَ أَرْضَهُمْ وَدِيَاْرَهُمْ ، ثُمَّ أَلْوَىْ بِهَاْ إِلَىْ اَلْسَّمَاْءِ حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ اَلْسَّمَاْءِ نِبَاْحَ كِلَاْبِهِمْ ، ثُمَّ أَكْفَأَهُمْ وَجَعَلَ عَاْلِيَهَاْ سَاْفِلَهَاْ ثُمَّ أَتْبَعُهُمْ بِحِجَاْرَةٍ مِنْ سَجِّيْلٍ . وَكَمَاْ قَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ { .
جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، اَلَّذِيْنَ يَسْتَمِعُوْنَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُوْنَ أَحْسَنَهُ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ عَجِّلْ بِنَصْرِ جُنُوْدِنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، وَاَحْفِظْهُمْ بِحِفْظِكَ اَلْمَكِيْن ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ ذَوِيْهِمْ سَاْلِمِيْنَ غَاْنِمِيْنَ مُنْتَصِرِيْنَ ، وَاَهْزِمْ اَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ مَعَهُمْ مِنَ اَلْخَاْئِنِيْنَ ، وَاَجْعَلْ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَىْ اَلْصَّفَوُيِّيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
20-02-2016, 08:50 PM
الله يجزااك خير على جهوودك الهاادفه والمفيده

دمت بخير وعاافيه

كساب الطيب
22-02-2016, 01:19 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

بنت الكحيلا
22-02-2016, 02:52 PM
الفاضل عبيد الطوياوي

جزاك الله خير على الخطبة القيمه

لك كل الشكر

ذيب المضايف
22-02-2016, 05:34 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

الاطرق بن بدر الهذال
22-02-2016, 11:20 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

البرتقاله
23-02-2016, 11:03 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

ليالي
24-02-2016, 12:23 AM
ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك

خيّال نجد
24-02-2016, 02:26 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

بنت البوادي
24-02-2016, 02:35 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

براءة طفوله
24-02-2016, 05:07 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

حزم الضامي
25-02-2016, 01:19 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق
على الموضوع النافع

قوي العزايم
27-02-2016, 04:58 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

العندليب
28-02-2016, 02:05 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

الباتلي
28-02-2016, 02:29 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

الذيب الأمعط
28-02-2016, 11:07 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

جدعان العنزي
29-02-2016, 12:54 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عفات انور
01-03-2016, 11:12 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

ليليان
02-03-2016, 02:04 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي مواضيعك المفيدة

عنزي البحرين
03-03-2016, 01:35 AM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

ابو عبدالعزيز العنزي
04-03-2016, 12:18 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الدليمي
04-03-2016, 03:54 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

الزعيم الوايلي
04-03-2016, 10:24 PM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

كلي هموم
07-03-2016, 01:25 AM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر
07-03-2016, 11:58 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي
09-03-2016, 02:57 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

جمال العنزي
11-03-2016, 01:50 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
11-03-2016, 09:55 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمدان السبيعي
15-03-2016, 02:57 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
16-03-2016, 09:14 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

رشا
16-03-2016, 10:59 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عبدالرحمن الوايلي
18-03-2016, 01:36 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
19-03-2016, 01:12 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

سليمان العماري
22-03-2016, 12:38 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

أميرة الورد
22-03-2016, 12:57 PM
يعطيك العافيه شيخنا الجليل وجزاك الله خير
طرح رائع وجميل يستحق الوقوف عنده
ننتظر بكل شووق جديدك المميز لاهنت
دمت بحفظ الله ورعايته
أميرة الورد كانت هنا @

سلامه عبدالرزاق
14-04-2016, 08:04 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الخطبة

فيلسوف عنزه
10-05-2016, 08:58 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء