المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للحساس من كلام الناس


عبيد الطوياوي
18-03-2016, 06:05 PM
https://www.youtube.com/watch?v=wrestHymyA8
لِلْحَسَّاْسِ مِنْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْوَاْحِدِ اَلْقَهَّاْرِ ، } لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ { ، } وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ، يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ، يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ ، أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَعَدَ } الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ ، تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ { ، } خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ ، وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ، وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ، أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدُهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْمُصْطَفَىْ اَلْمُخْتَاْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ مَاْتَعَاْقَبَ اَلْلَّيْلُ وَاَلْنَّهَاْرُ ، وَعَلَىْ آلِهِ اَلْبَرَرَةِ اَلْأَطْهَاْرِ ، وَأَصْحَاْبِهِ اَلْكِرَاْمِ اَلْأَخْيَاْرِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، } يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ، وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ { .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكَمْ ، يَقُوْلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَــ : } اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْخُوْفُ مِنْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ، وَمَاْ سَيَقُوْلُوْنَهُ وَتَتَحَدَّثُ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ ، مَرَضٌ خَطِيْرٌ مِنْ اَلْأَمْرَاْضِ اَلْمُنْتَشِرَةِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، وَاَلَّتِيْ تَسَبَبَتْ بِاَنْتِشَاْرِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْمُنْكَرَاْتِ ، وَاَرْتِكَاْبِ كَبِيْرٍ مِنَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ ، وَتَرْكِ جُمْلَةٍ مِنَ اَلْوَاْجِبَاْتِ ، تُرِكَ ـ أَيُهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلْأَمْرُ بِاَلْمَعْرُوْفِ وَاَلْنَّهْيُ عَنِ اَلْمُنْكَرِ ، بِسَبَبِ اَلْخَوْفِ مِنْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ! صَاْرَ بَعْضُ اَلْنَّاْسِ إِخْوَاْنَاً لِلْشَّيَاْطِيْنِ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ { وَاَلْسَّبَبُ هُوَ اَلْخَوْفُ مِنْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ! كَثُرَتِ اَلْعَوَاْنِسُ ، وَرُدَّ اَلْأَكْفَاْءَ ، وَغُوْلِيَ بِاَلْمُهُوْرِ ، وَاَلْسَّبَبُ هُوَ مَاْذَاْ سَيَقُوْلُهُ اَلْنَّاْسُ ! بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ حَتَّىْ بَعْضِ اَلْعِبَاْدَاْتِ ، اَلَّتِيْ يَجِبُ أَنْ تَكُوْنَ خَاْلِصَةً لِوَجْهِ اَللهِ U ، كَزِيَاْرَةِ اَلْمَرْضَىْ ، وَتَشْيِيْعِ اَلْمَوْتَىْ ، وَتَعْزِيَةِ اَلْمُصَاْبِيْنَ ! صَاْرَتْ تُعْمَلُ مِنْ أَجْلِ اَلْنَّاْسِ ، وَمِنْ أَجْلِ اَلْخَوْفِ مِنْ كَلَاْمِهِمْ وَمَلَاْمِهِمْ ، هَذِهِ حَقِيْقَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَإِنْ لَمْ نَقُلْهَاْ بِلِسَاْنِ مَقَاْلِنَاْ ، فَلِسَاْنُ حَاْلِنَاْ أَكْبَرُ شَاْهِدٍ عَلَىْ ذَلِكَ !
وَلَاْ شَكَّ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ وُجُوْدَ دَاْءِ اَلْخَوْفِ مِنْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ـ وَتَأْثِيْرَهُ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، قَضِيْةٌ يَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَتَأَثَّرَ بِهَاْ ، وَلَاْ يَأْبَهُ لَهَاْ ، وَأَنْ لَاْ يَجْعَلُهَاْ مَاْنِعَاً لَهُ مِنْ فِعْلِ مَاْ يَجِبُ عَلَيْهِ ، وَدَاْفِعَاً لِاِرْتِكَاْبِ مَاْ لَاْ يَنْبَغِيْ لَهُ ، يَقُوْلُ U : } فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ { ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ سَخَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، عَنْ عَاْئِشَةَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ قَاْلَتْ : سَمِعْتُ اَلْنَّبِيَ e يَقُوْلُ : (( مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ، كَفَاهُ اللَّهُ مَئُونَةَ النَّاسِ ، وَمَنِ الْتَمَسَ سَخَطَ اللَّهِ بِرِضَا النَّاسِ ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ ))
وَمِمَّاْ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ ، أَنْ لَاْ يَغْفَل عَنْهُ ، أَنَّ اَلْنَّاْسَ لَاْيُسْلَمْ مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ ، فَهُمْ كَمَاْ قَاْلَ اَلْشَّاْعِرُ :
ضَحِكْتُ فَـــقـــَالُوا أَلاَ تَحْــــــــتَشِمْ بَكَيْتُ فَقَالُــــــــــــوا أَلا َ تَبْتَســـِمْ
بَسِمْتُ فَقَــــــــــــــــــــــــالــُوا يُـــــــــــرَاِئي بـِهَا عَبُسْتُ فَقَالُوا بـَدَا مَا كَــتـمْ
صَمَتُّ فَقَالُوا كَلِيلَ الِّلَــــــــــساَنْ نَطَقْتُ فَــــــــقَالــُوا كَثِيرَ الَكِــلمْ
حَلِمْتُ فَقَالُوا صَنِيعَ الجَبَانْ وَلَوْ كَــــــــــــــــــــانَ مُقْتَدرِاً لانْتَــقــَمْ
بَسْلْتُ فَقَــــــــــــــــــــــــــــــالوا لِطَيْشٍ بِهِ وَمَا كــَانَ مُجْتَرٍئاً لَوْ حَـــــــــــــــــكُــمْ
يَقُولــُونَ شَـــــــــــــــــــــــــــــــذَّ إِذَا قُلْتُ لاَ وَ إِمَّــــــــــــــــــــــــــــــــــعَـةٌ حِيــنَ وَافَقْتـُـــهُمْ
فَأَيْقَنْتُ أَنِّي مَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــهْمَ أُرِدْ رِضَا النَّاسِ لا َ بُدَّ لِي أَنْ أُذَمْ
فَاَلْوَاْجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ لَاْ يَلْتَفِتْ إِلَىْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ، وَخَاْصَةً إِذَاْ كَاْنَ كَلَاْمُهُمْ يَجْعَلُهُ يَرْتَكِبُ حَرَاْمَاً ، أَوْ يَتْرُكُ وَاْجِبَاً ، وَهَذَاْ مَاْ أَشَاْرَ اَللهُ U إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ لِنَبِيِّهِ e : } وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ { أَيْ بِكَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ، ثُمَّ قَاْلَ U ، } فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ { أَيْ هَذَاْ هُوَ اَلْعِلَاْجُ اَلْنَّاْفِعِ : عَدَمُ اَلْإِلْتِفَاْتِ إِلَىْ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ ، وَاَلْمُضِيُ فِيْ فِعْلِ مَاْ يُقَرِّبُ إِلَىْ اَللهِ U ، وَاَلْاِسْتِمْرَاْرُ فِيْ طَاْعَتِهِ سُبْحَاْنَهُ ، } وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ { أَيْ حَتَّىْ اَلْمَوْتِ . عَلَيْكَ بِمَاْ يُرْضِيْ رَبَّكَ U ، فَهُوَ اَلَّذِيْ سَيُحَاْسِبُكَ عَنْ عَمَلِكَ ، وَإِنْ كَاْنَ كَلَاْمُ اَلْنَّاْسِ حُجَّةً لَكَ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، تُرْضِيْ بِهَاْ نَفْسَكَ اَلْأَمَّاْرَةَ بِاَلْسُّوْءِ ، وَتُقْنِعُ مِنْ خِلَاْلِهَاْ ضَمِيْرَكَ قَلِيْلَ اَلْإِيْمَاْنِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَكُوْنَ حُجَّةً لَكَ ، وَلَنْ يَنْفَعُكَ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، بَيْنَ يَدِيِ اَللهِ U ، يَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثٍ فَيْ سُنَنِ اِبْنِ مَاْجَه ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ t : (( لَا يَحْقِرْ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ )) , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يَحْقِرُ أَحَدُنَا نَفْسَهُ ؟ قَالَ : (( يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ , ثُمَّ لَا يَقُولُ فِيهِ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ فِي كَذَا كَذَاْ وَكَذَاْ , فَيَقُولُ : خَشْيَةُ النَّاسِ , فَيَقُولُ : فَإِيَّايَ كُنْتَ أَحَقَّ أَنْ تَخْشَى )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْيَكُنْ خَوْفُنَاْ مِنَ اَللهِ U ، لَيْسَ مِنَ اَلْنَّاْسِ وَلَاْ مِنْ كَلَاْمِهِمْ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ ، أَنْ يَقُوْلَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ ؛ فَإِنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ ؛ أَنْ يَقُوْلَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيْمٍ )) . فَلْيَكُنْ هَمُّنَاْ رِضَاْ رَبِّنَاْ U ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْقَاْئِلُ :
فليتُكَ تَحْلُوْ وَاَلْحَيَاْةُ مَرِيْرَةٌ وَلَيْتَكَ تَرْضَىْ وَاَلْأَنَاْمُ غِضَاْبُ
وَلَيْتَ اَلَّذِيْ بَيْنِيْ وَبَيْنَكَ عَاْمِرٌ وَبَيْنِيْ وَبَيْنَ اَلْعَاْلَمِيْنَ خَــــــــــــرَاْبُ
إِذَاْ صَحَّ مِنْكَ اَلْوُدُ فَاَلْكُلُ هَيْنٌ وَكُلَ اَلَّذِيْ فَوْقَ اَلْتُّرَاْبِ تُرَاْبُ
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
وَمِمَّاْ لَاْ شَكَّ فَيْهِ ، أَنَّ اَلْنَّاْسَ اَلَّذِيْنَ يُخَاْفُ مِنْ كَلَاْمِهِمْ ، وَلَذْعِ أَلْسِنَتِهِمْ ، هُمْ نَحْنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْفَظَ لِسَاْنَهُ ، وَأَنْ لَاْ يَكُوْنَ سَبَبَاً فِيْ وُقُوْعِ غَيْرِهِ فَيْمَاْ لَاْ يُرْضِيْ رَبَّهُ U ، فَبَعْضُ اَلْنَّاْسِ ، لَاْ هَمَّ لَهُ إِلَّاْ مَاْ فَعَلَ غَيْرُهُ ، وَلَاْ تَزِيْنُ مَجَاْلِسُهُ إِلَّاْ بِاَلْحَدِيْثِ عَنِ اَلْنَّاْسِ وَأَفْعَاْلِهِمْ ، وَهَذَاْ أَمْرٌ لَاْ يَجُوْزُ ـ أَيَّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ )) ، وَقَدْ سَأَلَ مُعَاْذٌ t ، اَلْنَّبِيَ e فَقَاْلَ : هَلْ نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمَتْ بِهِ أَلْسِنَتُنَا ؟ ، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ e فَخِذَ مُعَاذٍ ، ثُمَّ قَالَ : (( يَا مُعَاذُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ، وَهَلْ يُكَبَّ النَّاسِ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا مَا نَطَقَتْ بِهِ أَلْسِنَتُهُمْ فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ عَنْ شَرٍّ ، قُولُوا خَيْرًا تَغْنَمُوا وَاسْكُتُوا عَنْ شَرٍّ تَسْلَمُوا )) .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ فِيْ هَذَاْ اَلْيَوْمِ اَلْعَظِيْمِ ، نَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَىْ اَلْصَّفَوُيِّيْنَ اَلْحَاْقِدِيْنَ ، وَكُلِّ مَنْ نَصَبَ اَلْعِدَاْءَ لِعِبَاْدِكَ اَلْصَّاْلِحِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ عَلِيْكَ بِمَنْ يَكِيْدُ لِبِلَاْدِنَاْ ، وَيَعْمَلُ عَلَىْ تَفْرِيْقِ كَلِمَتِنَاْ ، وَتَمْزِيْقِ وُحْدَتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ مِنْ أَرَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، فَاَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَتَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَ يَاْ عَزِيْزَ . اللّهُمّ أَنْتَ اللّهُ لَا إلَهَ إلّا أَنْتَ ، تَفْعَلُ مَاْ تَشَاْءُ وَمَاْ تُرِيدُ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ اَلْحَمِيْدُ ، وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاءُ وَاَلْعَبِيْدُ ، اَلْلّهُمّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ،اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا غَدَقًا غَيْرَ رَائِثٍ ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ ، اللّهُمّ أَغِثْنَاْ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الاطرق بن بدر الهذال
18-03-2016, 09:30 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

عاشق الورد
18-03-2016, 10:07 PM
جزاااك الله خير ونفع في علمك وجهودك النبيله

كساب الطيب
18-03-2016, 10:37 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

أميرة الورد
19-03-2016, 12:00 AM
جزاك الله خير وكتب لك الاجر شيخنا الجليل
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
ننتظر جديدك المميز
دمت بخير
اميرة الورد كانت هنا @

عابر سبيل
19-03-2016, 01:18 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
21-03-2016, 03:10 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
22-03-2016, 12:43 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

د بسمة امل
22-03-2016, 05:03 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
جزاك الرحمن خير على الخطبة القيمة
جعلها في موازين اعمالك
تقديري ..

عويد بدر الهذال
22-03-2016, 02:10 PM
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل على الخطبة الطيبة النافعة ..
خالص التقدير ..

بنت الكحيلا
23-03-2016, 02:10 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي
جزاك الرحمن خير على الخطبة القيمة
جعلها في موازين اعمالك
تقديري ..

شمالي حر
26-03-2016, 12:21 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

غريب اوطان
26-03-2016, 01:12 AM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

خيّال نجد
27-03-2016, 12:59 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

بسام العمري
29-03-2016, 11:57 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ليالي
08-04-2016, 12:16 AM
ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك

رشا
08-04-2016, 06:19 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

فارس عنزه
09-04-2016, 12:10 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

الذيب الأمعط
10-04-2016, 01:57 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
10-04-2016, 08:53 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

فتى الجنوب
11-04-2016, 10:38 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

اميرة المشاعر
12-04-2016, 02:00 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
12-04-2016, 03:46 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عبدالرحمن الوايلي
13-04-2016, 02:15 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

الدليمي
14-04-2016, 02:03 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
14-04-2016, 08:34 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الخطبة

الباتلي
14-04-2016, 10:34 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

حزم الضامي
15-04-2016, 12:41 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
15-04-2016, 11:35 PM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

جمال العنزي
16-04-2016, 01:08 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

العندليب
19-04-2016, 12:34 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

قوي العزايم
21-04-2016, 01:41 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

حمدان السبيعي
04-05-2016, 11:17 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
07-05-2016, 02:08 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

فيلسوف عنزه
10-05-2016, 09:09 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

بنيدر العنزي
14-05-2016, 02:25 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ماجد العماري
29-05-2016, 05:31 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

شافي العنزي
03-06-2016, 09:36 PM
عافاك المولى على طرحك القيّم

ابو عبدالعزيز العنزي
05-06-2016, 02:41 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة