المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للعباد أدوات الرشاد


عبيد الطوياوي
30-03-2016, 12:13 AM
https://www.youtube.com/watch?v=ixrvZ8WnRy4
لِلْعِبَاْدِ ، أَدَوَاْتُ اَلْرَّشَاْدِ
اَلْحَمْدُ للهِ ، عَاْلِمِ اَلْظَّاْهِرِ وَاَلْمَكْنُوْنِ ، اَلْمُحِيْطِ بِاَلْحَرَكَاْتِ وَاَلْسُّكُوْنِ ، اَلْمُنَزَّهِ عَنِ اَلْتَّكْيِّيْفِ ، وَاَلْمُقَدَّسِ عَنْ خَوَاْطِرِ اَلْظُّنُوْنِ ، سُبْحَاْنَهُ مِنْ إِلَهٍ  يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ  ،  بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُون  .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ،  لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ، لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ  .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ  ، وَصِيَتُهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، يَقُوْلُ  مِنْ قَاْئِلٍ :  وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ  . فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مِنْ نِعَمِ اَللهِ  ، اَلَّتِيْ لَاْ تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ ، وَلَاْ تُعُوِّضُ بِزَمَنٍ ، أَنْ يَجْعَلَ  ، لِلْإِنْسَاْنِ وَسَاْئِلَ يَتعْلَمُ بِهَاْ مَاْ يَنْفَعُهُ فِيْ دُنْيَاْهُ وَآخِرَتِهِ ، وَيُدْرِكُ مِنْ خَلَاْلِهَاْ مَاْ يُصْلِحُ بِهِ شُؤُوْنَ حَيَاْتِهِ . إِيْ وَاَللهِ اَلْعَظِيْمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِنَّهَاْ لَنِعْمَةٌ عَظِيْمَةٌ ، أَنْ يَكُوْنَ لِلْإِنْسَاْنِ سَمْعٌ يُدْرِكُ بِهِ اَلْأَصْوَاْتَ مِنْ حَوْلِهِ ، وَبَصَرٌ يَرَىْ بِهِ مَاْ يَحْتَاْجُهُ فِيْ حَيَاْتِهِ ، وَأَنْ يَكُوْنَ لَهُ قَلْبٌ يُمَيِّزُ وَيَفْقَهُ مِنْ خَلَاْلِهِ ، يَقُوْلُ  مُذَكِّرَاً بِهَذِهِ اَلْنِّعْمَة :  وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ، لَاْ تَعْلَمُونَ شَيْئاً ، وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ ، وَالْأَبْصَارَ ، وَالْأَفْئِدَةَ ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  ، فَهِيَ نِعْمَةٌ إِلَاْهِيَّةٌ عَظِيْمَةٌ ، وَمِنَّةٌ رَبَّاْنِيَّةٌ كَرِيْمَةٌ ، أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّكَ لَاْ تَعْلَمُ شَيْئَاً ، لَاْ تُدْرِكُ مَاْ حَوْلَكَ ، وَلَاْ تَشْعُرُ بِمَاْ يَدُوْرُ فِيْ مُحِيْطِكَ ، ثُمَّ يَرْزُقُكَ سَمْعَاً تُدْرِكُ بِهِ اَلْأَصْوَاْتَ ، وَبَصَرَاً تُحِسُّ بِهِ اَلْمَرْئِيَاْتِ ، وَعَقْلَاً تُمَيِّزُ مِنْ خَلَاْلِهِ اَلْحَاْجَاْتِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فَاَلْسَّمْعُ وَاَلْبَصَرُ وَاَلْفُؤَاْدُ ، نِعَمُ عَظِيْمَةٌ ، لَاْ يُدْرِكُ فَضْلَهَاْ ، وَمِقْدَاْرَ أَهَمِّيَتِهَاْ ، إِلَّاْ مَنْ نَوَّرَ اَللهُ قَلْبَهُ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ سُبْحَاْنَهُ بِاَلْخُضُوْعِ وَاَلْإِذْعَاْنِ لِلْرَّحْمَنِ ، مِنْ وَاْجِبِهَاْ شُكْرُ اَلْمُنْعِمِ بِهَاْ ، كَمَاْ قَاْلَ  :  لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ  ، فَمِنْ شُكْرِهَاْ : اِسْتِخْدَاْمُهَاْ فِيْ طَاْعَتِهِ ، وَاَسْتِعْمَاْلُهَاْ فِيْمَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً لِدُخُوْلِ جَنَّتِهِ . فَمَنْ اِسْتَعْمَلَهَاْ فِيْ غَيْرِ ذَلِكَ ، كَاْنَتْ حُجَّةً عَلَيْهِ ، وَدَلِيْلَاً وَاْضِحَاً ، عَلَىْ فِسْقِهِ وَمَعْصِيَتِهِ ، وَجُحُوْدِ نِعْمَةِ خَاْلِقِهِ .
إِذَاْ كَاْنَ اَلْإِنْسَاْنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَعْقِلُ ، فَإِنَّ مَسْؤُلِيَتَهُ مَسْؤُوْلِيَّةٌ عَظِيْمَةٌ ، أَمَّاْ إِذَاْ فَقَدَ هَذِهِ اَلْأَدَوَاْتِ اَلْمُهِمَّةِ ، فَأَنَّهُ لَاْ مَسْؤُوْلِيَةَ عَلَيْهِ ، أَيْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ ، إِذَاْ كَاْنَ لَاْ يَسْمَعُ وَلَاْ يَعْقِلُ وَلَاْ يُبْصِرُ ، فَإِنَّهُ لَاْ تَكْلِيْفَ عَلَيْهِ ، مَهْمَاْ عَمِلَ فَإِنَّ اَللهَ  يَتَجَاْوَزُ عَنْهُ ، وَلَاْ يُحَاْسِبُهُ ، أَمَّاْ إِذَاْ كَاْنَ ، يَسْمَعُ وَيُبْصِرُ وَيَعْقِلُ ، فَإِنَّهُ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ :  إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً  ، سَوْفَ يُحَاْسَبُ عَنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَفُؤَاْدِهِ . وَلِذَلِكَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَهْلُ اَلْإِيْمَاْنِ يَخْتَلِفُوْنَ عَنْ غَيْرِهِمْ ، يَخْتَلِفُوْنَ عَنْ أَهْلِ اَلْنَّاْرِ اَلْكُفَّاْرِ ، بِشُكْرِ اَللهِ  عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ ، يَقُوْلُ  :  وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ  .
أَهْلُ اَلْإِيْمَاْنِ ، يُسَخِّرُوْنَ سَمْعَهُمْ وَأَبْصَاْرَهُمْ وَقُلُوْبَهُمْ ، لِكُلِّ مَاْ يُقَرِّبُهُمْ مِنْ خَاْلِقِهِمْ وَمُوْجِدِهِمْ وَرَاْزِقِهِمْ ، كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ :  إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ  وَكَمَاْ قَاْلَ  :  فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ  هَؤُلَاْءِ أَهْلِ اَلْإِيْمَاْنِ ، اَلَّذِيْنَ يُرِيْدُوْنَ وَجْهَ اَللهِ وَاَلْدَّاْرَ اَلْآخِرَةَ ،  إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ  وَلَكِنْ تَأَمَّلْ حَاْلَ غَيْرِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ فِيْ جَهَنَّمَ ، اَلَّذِيْنَ لَمْ يَسْتَعْمِلُوْا أَسْمَاْعَهُمْ وَعُقُوْلَهُمْ لِمَاْ خُلِقَتْ مِنْ أَجْلِهِ :  وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ  يَلُوْمُوْنَ أَنْفَسَهُمْ ، وَيَأْكُلُوْنَ أَصَاْبِعَ اَلْنَّدَمِ عَلَىْ سُوْءِ مَآلِهِمْ ،  فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ  ، يَقُوْلُ  فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : ((لَنْ يَهْلِكَ اَلْنَّاْسُ حَتَّىْ يُعْذِرُوْا مِنْ أَنْفُسِهِمْ )) ، أَيْ لَاْ يُهْلِكَهُمُ اَللهُ ، حَتَّىْ تَكْثُرَ ذُنُوْبُهُمْ وَعُيُوْبُهُمْ ، فَتَقُوْمَ اَلْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ، وَيَتَّضِحُ عُذْرُ مَنْ يُعَاْقِبَهُمْ . وَفِيْ حَدِيْثٍ آخَرٍ يَقُوْلُ ، صَلَوَاْتُ رَبِيْ وَسَلَاْمُهُ عَلَيْهِ : (( لَاْ يَدُخُلُ أَحْدٌ اَلْنَّاْرَ ، إِلَّاْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اَلْنَّاْرَ أَوْلَىْ بِهِ مِنَ اَلْجَنَّةِ )) .
أَخِيْ اَلْمُسْلِم ، عَبْدَ اَلله ، إِذَاْ سَلِمَ لَكَ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ وَقَلْبُكَ ، فَقَدْ قَاْمَتْ عَلَيْكَ اَلْحُجَةُ ، فَلْتَشْكُرِ اَللهَ  ، اَلَّذِيْ بِاَسْتِطَاْعَتِهِ أَنْ يَسْلُبَكَ هَذِهِ اَلْنِّعْمَةِ أَوْ يَجْعَلُكَ ـ بَسَبِبِ ذُنُوْبِكَ وَمَعَاْصِيْكَ ـ مِنَ اَلَّذِيْنَ يَلُوْمُوْنَ أَنْفَسَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، وَيَعْتَرِفُوْنَ بِتَقْصِيْرِهِمْ وَذُنُوْبِهِمْ .
اِسْتَخْدِمْ هَذِهِ اَلْجَوَاْرِحِ بِمَاْ يُقَرِّبُكَ مِنْ خَاْلِقِكَ وَمَوْلَاْكَ ، اَلَّذِيْ أَنْعَمَ بِهَاْ عَلَيْكَ ، وَاَحْذَرْ أَنْ يَكُوْنَ فَيْكَ شَبَهٌ مِنَ اَلَّذِيْنَ ذَكَرَهُمُ  بِقَوْلِهِ :  مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ  .
بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآْنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فَيْهِ مِنَ اَلْآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .




الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
إِنَّنَاْ وَاَللهِ بِحَاْجَةٍ ، إِلَىْ أَنْ نُسَخِّرَ وَنَسْتَعْمِلَ أَسْمَاْعَنَاْ وَأَبْصَاْرَنَاْ وَعُقُوْلَنَاْ لِمَاْ يُقَرِّبُنَاْ إِلَىْ اَللهِ  ، وَهِيَ كَذَلِكَ عَنْدَمَاْ تُسْتَعْمَلُ وُفْقَ مَاْ يُرِيْدُ اَلْمُنْعِمُ بِهَاْ ، وَهُوَ اَللهُ سُبْحَاُنَهُ ، وَإِلَيْكُمْ ـ أَيّهَاْ اَلْأخْوَةُ ـ حَاْدِثَةٌ عَجِيْبَةٌ حَدَثَتْ فِيْ عَهْدِ اَلْنَّبِيْ  ، تَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ مَاْ أَرَدْنَاْ اَلْحَدِيْثَ عَنْهُ .
قَدِمَ اَلْطُّفَيْلُ بِنُ عَمْرُو اَلْدَّوْسِي  مَكَةَ ، وَرَسُوْلُ اَللهِ  بِهَاْ ، فَجَاْءَهُ رِجَاْلٌ مِنْ كُفَّاْرِ قُرَيْشٍ ، وَحَذَّرُوْهُ مِنَ اَلْنَّبِيِ  ، وَطَلَبُوْا مِنْهُ عَدَمَ اَلْاِسْتِمَاْعِ لِمَاْ يَقُوْلُهُ ، يَقُوْلُ اَلْطُّفَيْلُ  : مَاْ زَاْلُوْا بِيْ ـ أَيْ كُفَّاْرُ قُرْيْشٍ ـ حَتَّىْ أَجْمَعْتُ عَلَىْ أَلَّاْ أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئَاً ، وَلَاْ أُكَلِّمُهُ ، حَتَّىْ حَشَوْتُ فِيْ أُذُنَيَ حَيْنَ غَدَوْتُ إِلَىْ اَلْمَسْجِدِ كُرْسُفَاً ـ يَعْنِيْ قُطْنَاً ـ فَرَقَاً مِنْ أَنْ يَبْلَغُنِيْ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ ، وَأَنَاْ لَاْ أُرِيْدُ أَنْ اَسْمَعَهُ . فَأَبَىْ اَللهُ إِلَّاْ أَنْ يُسْمِعَنِيْ ، فَسَمِعْتُ كَلَاْمَاً حَسَنَاً ، فَقُلْتُ فِيْ نَفْسِيْ : وَاْثَكْلَ أَمِّيْ ، وَاَللهِ إِنَّيْ لَرَجُلٍ لَبِيْبٍ شَاْعِرٍ ، مَاْ يَخْفَىْ عَلَيَّ اَلْحَسَنُ مِنَ اَلْقَبِيْحِ ، فَمَاْ يَمْنَعُنِيْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَاْ اَلْرُّجُلِ مَاْ يَقُوْلُ ؟ فَإِنْ كَاْنَ اَلَّذِيْ يَأْتِيْ بِهِ حَسَنَاً قَبِلْتُهُ ، وَإِنْ كَاْنَ قَبِيْحَاً تَرَكْتُهُ ؟ ! فَمَكَثْتُ حَتَّىْ اِنْصَرَفَ إِلَىْ بَيْتِهِ ، ثُمَّ اِتَّبَعْتُهُ حَتَّىْ إِذَاْ دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ مَعَهُ ، فَقُلْتُ : يَاْ مُحَمَّدَ !! إِنَّ قَوْمَكَ قَاْلُوْا كَذَاْ وَكَذَاْ ـ اَلَّذِيْ قَاْلُوْا لِيْ ـ فَوَاللهِ مَاْ تَرَكُوْنِيْ ، يُخَوِّفُوْنِيْ أَمْرَكَ ، حَتَّىْ سَدَدْتُ أُذُنَيَ بِكُرْسُفٍ لِئَلَاْ أَسْمَعَ قَوْلَكَ ، ثُمَّ إِنْ اَللهَ أَبَىْ إِلَّاْ أَنْ يُسْمِعَنِيْه ، فَسَمِعْتُ قَوْلَاً حَسَنَاً !! فَاَعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكْ !! ؟ فَلَمَّاْ عَرَضَ عَلَيْهِ اَلْنَّبِيُ  اَلْإِسْلَاْمَ وَتَلَىْ عَلَيْهِ اَلْقُرَّآنَ أَسْلَمَ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاْهُ . فَاَتَّقُوْا اَللهَ يَاْ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَحْذَرُوْا مَاْ يَصُدَّكُمْ عَنْ اِمْتِثَاْلِ أَمْرِ اَللهِ  ، وَمَاْ يُبْعِدُكُمْ عَنِ اِتِّبَاْعِ سُنَّةِ رَسُوْلِ اَللهِ  . اَسْأَلُ اَللهَ  أَنْ يَهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اِهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَرْزِقْنَاْ جَمِيْعَاً اَلْفِقْهَ فِيْ اَلْدِّيْنِ وَاَجْعَلْنَاْ مِنْ عِبَاْدِكَ اَلْصَّاْلِحِيْنَ اَلْمُخْلَصِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَذِلَّ اَلْشِّرْكَ وَاَلْمُشْرِكِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنِ وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ هَذَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ آمِنَّاْ فِيْ أَوْطَاْنِنَاْ وَاَسْتَعْمِلْ عَلَيْنَاْ خِيَاْرَنَاْ وَاَجْعَلِ اَلْلَّهُمَّ وَلَاْيَتَنَاْ فِيْ عَهْدِ مَنْ خَاْفَكَ وَاَتَّقَاْكَ وَاَتَّبَعَ رِضَاْكَ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ اَلْثَّبَاْتَ فِيْ اَلْأَمْرِ ، وَاَلْعَزِيْمَةَ عَلَىْ اَلْرُّشْدِ ، وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ ، وَحُسْنَ عِبَاْدَتِكَ ، وَنَسْأَلُكَ قُلُوْبَاً سَلِيْمَةً ، وَأَلْسِنَةً صَاْدِقَةً . اَلْلَّهُمَّ اِجْعَلْنَاْ لَكَ شُكَّاْرَاً ، لَكَ ذُكَّاْرَاً ، لَكَ رُهَّاْبَاً ، لَكَ مُطِيْعِيْنَ إِلَيْكَ مُخْبِتِيْنَ إِلَيْكَ أَوَّاْهِيْنَ مُنِيْبِيْنَ .
 رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  .
عِبَاْدَ اَللهِ :
 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
30-03-2016, 12:19 AM
جزاك الله خير على هالجهود الطيبه

ونفع الله المسلمين في ماكتبته

تقديري لك

أميرة الورد
30-03-2016, 11:19 PM
شيخنا الجليل جزاك الله خير الجزاء
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
خطبه نافعه كتب الله لك الاجر
ننتظر مزيداً من جديدك المميز
دمت بحفظ الله
http://mdyf.net/upload//uploads/images/mdyf1b3a301a63.gif$أميرة الورد كانت هنا $http://mdyf.net/upload//uploads/images/mdyf1b3a301a63.gif

خيّال نجد
31-03-2016, 06:41 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

عبيد الطوياوي
31-03-2016, 10:08 AM
وأنتم كذلك
وفقكم الله ودمتم إخوة لي

د بسمة امل
31-03-2016, 05:20 PM
شيخنا الفاضل عبيدالطوياوي
جزاك الرحمن خير على خطبتك القيمة والنافعه
جعلها الله في موازين اعمالك
تقديري لك ..

الاطرق بن بدر الهذال
31-03-2016, 09:34 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

عابر سبيل
31-03-2016, 10:58 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
06-04-2016, 02:00 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

ليالي
08-04-2016, 12:29 AM
ماقصرت الله يجزاك خير ويبارك فيك

كساب الطيب
08-04-2016, 01:06 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

رشا
08-04-2016, 06:22 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

فارس عنزه
09-04-2016, 12:54 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

بنت الكحيلا
09-04-2016, 02:08 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

الذيب الأمعط
10-04-2016, 01:57 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
10-04-2016, 08:53 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

فتى الجنوب
11-04-2016, 10:38 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

اميرة المشاعر
12-04-2016, 02:02 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
12-04-2016, 03:51 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

غريب اوطان
13-04-2016, 01:26 AM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي
13-04-2016, 02:15 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

الدليمي
14-04-2016, 02:04 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
14-04-2016, 08:34 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الخطبة

الباتلي
14-04-2016, 10:36 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

حزم الضامي
15-04-2016, 12:41 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
15-04-2016, 11:42 PM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

جمال العنزي
16-04-2016, 01:08 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

العندليب
19-04-2016, 12:37 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

سليمان العماري
20-04-2016, 03:30 AM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

سليمان العماري
20-04-2016, 03:30 AM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

قوي العزايم
21-04-2016, 01:43 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

حمدان السبيعي
04-05-2016, 11:19 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
07-05-2016, 02:09 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

فيلسوف عنزه
10-05-2016, 09:09 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

بنيدر العنزي
14-05-2016, 02:25 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ماجد العماري
29-05-2016, 05:31 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

شافي العنزي
03-06-2016, 09:36 PM
عافاك المولى على طرحك القيّم

ابو عبدالعزيز العنزي
05-06-2016, 02:41 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة