المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للنايم الغيرة على المحارم


عبيد الطوياوي
10-04-2016, 07:34 AM
https://www.youtube.com/watch?v=Hi2ZQrzlcY0
لِلْنَّاْئِمِ اَلْغَيْرَةُ عَلَىْ اَلْمَحَاْرِمِ
 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ  ،  يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ  . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ،  لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ  ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ،  عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ  . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْبَشِيْرُ اَلْنَّذِيْرُ ، وَاَلْسِّرَاْجُ اَلْمُنِيْرُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ  ، وَصِيَتُهُ لَكُمْ وَلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، يَقُوْلُ  مِنْ قَاْئِلٍ :  وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ  . فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، عَنْ عَاْئِشَةَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ قَاْلَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ  ؛ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِدٌ ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَرَأَيْتُ الْغَضَبَ في وَجْهِهِ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . فَقَالَ  : (( انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ ))
وَاَلْشَّاْهِدُ مِنْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ اَلْرَّسُوْلَ  ، لِمَّاْ رَأَىْ اَلْرَّجُلَ عَنْدَ زَوْجَتِهِ ، اَلَّتِيْ زَكَّاْهَاْ اَللهُ  ، وَبَرَّأَهَاْ فِيْ آيَاْتٍ تُتْلَىْ فِيْ كِتَاْبِهِ ، صَعُبَ اَلْأَمْرُ عَلَيْهِ وَغَضِبَ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّهَاْ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ لَاْحَظَتْ اَلْغَضَبَ فِيْ وَجْهِهِ ، وَلِذَلِكَ قَاْلَتْ : يَاْ رَسُولَ اللهِ ! إِنَّهُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . وَكَمَاْ تَعْلَمُوْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ (( أَنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ )) كَمَاْ قَاْلَ  فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، فَقَاْلَ  : (( انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنْ الرَّضَاعَةِ ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ )) أَيْ تَحَقَّقْنَ مِنْ صِحَّةِ اَلْرَّضَاْعَةِ وَوَقْتِهَاْ ، إِنَّمَاْ تَثْبُتُ اَلْحُرْمَةُ إِذَاْ وَقَعَتْ عَلَىْ شُرُوْطِهَاْ وَفِيْ وَقْتِهَاْ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِمَّاْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَاْ اَلْحَدِيْثِ ، مَدْحُ غَيْرَةِ اَلْرَّجُلِ عَلَىْ أَهْلِهِ ، وَأَنَّ غَيْرَةَ اَلْرَّجُلِ عَلَىْ مَحَاْرِمِهِ ، مَظْهَرٌ مِنْ مَظَاْهِرِ رُجُوْلَتِهِ ، وَفِيْهَاْ دَلِيْلٌ وَاْضِحٌ عَلَىْ قُوَّةِ إِيْمَاْنِهِ ، وَبُرْهَاْنٌ بَيِّنٌ عَلَىْ تَمَسُّكِهِ بِدِيْنِهِ ، وَاَهْتِمَاْمِهِ بِمَاْ يُرْضِيْ رَبَّهُ  ، يَقُوْلُ اَبْنُ اَلْقَيِّمِ : إِذَاْ رَحَلَتْ اَلْغَيْرَةُ مِنَ اَلْقَلْبِ تَرَحَّلَتْ اَلْمَحَبَّةُ ، بَلْ تَرَحَّلَ اَلْدِّيْنُ كُلُّهُ . وَقَدْ صَدَقَ ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ اَلَّذِيْ لَاْ يَغَاْرُ عَلَىْ مَحَاْرِمِهِ ، أَحَدُ اَلْثَّلَاْثَةِ اَلَّذِيْنَ حَرَّمَ اَللهُ  عَلِيْهُمُ اَلْجَنَّةَ ، كَمَاْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، عَنِ اَلْنَّبِيِ  قَاْلَ : (( ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَبَدًا ، ولَا يَنْظُرُ اللهُ  إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ ، وَالْمَرْأَةُ الْمُتَرَجِّلَةُ , الْمُتَشَبِّهَةُ بِالرِّجَالِ , وَالدَّيُّوثُ )) ، وَاَلْدَّيُّوْثُ هُوَ اَلَّذِيْ يُثْبِتُ بِسُكُوْتِهِ ، اَلْزِّنَا أَوْ مُقَدَّمَاتِهِ عَلَى امْرَأَتِهِ أَوْ جَارِيَتِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيِ الَّذِي يَرَى فِيهِنَّ مَا يَسُوءُهُ وَلَا يَغَارُ عَلَيْهِنَّ ، وَلَا يَمْنَعُهُنَّ ، فَيُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ .
فَصِحَّةُ اَلْإِيْمَاْنِ ، وَتَحْقُّقُ اَلْرُّجُوْلَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَقْتَضِيْ اَلْغَيْرَةَ عَلَىْ اَلْمَحَاْرِمِ ، فَاَلْرَّجُلُ اَلْمُؤْمِنُ يَغَاْرُ عَلَىْ زَوْجَتِهِ وَعَلَىْ بَنَاْتِهِ وَأَخَوَاْتِهِ ، وَعَلَىْ كُلِّ إِمْرَأَةٍ مِنْ أَقَاْرِبِهِ ، بَلْ يَغَاْرُ حَتَّىْ عَلَىْ اَلْنِّسَاْءِ مِنْ غَيْرِ أَقَاْرِبِهِ . وَوَاللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَاْ اِنْتَشَرَتِ اَلْمَظَاْهِرُ اَلْسَّيِّئَةُ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، كَاَلْتَّبَرُّجِ وَاَلْسُّفُوْرِ وَاَلْاِخْتِلَاْطِ وَاَلْخَلْوَةِ اَلْمُحَرَّمَةِ ، إِلَّاْ بِسَبَبِ عَدَمِ وُجُوْدِ اَلْغَيْرَةِ عَنْدَ بَعْضِ اَلْرِّجَاْلِ ، وَبَسَبَبِ دَفْنِ اَلْرُّؤُوْسِ فِيْ اَلْرِّمَاْلِ ، وَاَلْسُّكُوْتِ وَاَلْتَّغَاْضِيْ عَنْ أُمُوْرٍ ـ لَوْ وُجِدَتِ اَلْغَيْرَةُ ـ لَقَضَتْ عَلَىْ وُجُوْدِهَاْ ، وَلَمَاْتَتْ فِيْ بِدَاْيَةِ وُلَاْدِتِهَاْ ، وَلَوُئِدَتْ فِيْ مَرْحَلَةِ مَهْدِهَاْ . تَأَمَّلْ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ مَاْ تَلْبَسُهُ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْنِّسَاْءِ اَلْيَوْمَ ، وَتَذَكَّرْ مَاْذَاْ كَاْنَتْ تَلْبَسُ جَدَّتُكَ وَأُمُّكَ ، تَأَمَّلْ إِلَىْ أَيْنَ تَخْرُجُ اَلْنِّسَاْءُ اَلْيَوْمَ ، وَتَذَكَّرْ مَاْذَاْ كَاْنَ يُخْرِجُ جَدَّتَكَ وَأُمَّكَ ، وَاَلْسَّبَبُ هُوَ ضَعْفُ اَلْغَيْرَةِ ، اَلَّتِيْ صَاْرَتْ ضَحِيَّةً لِضَيَاْعِ اَلْقُوَاْمَةِ ، وَاَلْتَّرَفِ وَاَلْإِنْغِمَاْسِ فِيْ شَهَوَاْتِ اَلْدُّنْيَاْ ، وَاَلْثِّقَةِ اَلْزَّاْئِدَةِ ، وَاَلْغَزُوْ اَلْفِكْرِيِ بِوَسَاْئِلِهِ اَلْمُتَعَدِّدَهِ ، وَاَلْنَّتِيْجَةُ هَاْهِيَ لَاْ يُنْكِرُهَاْ عَاْقِلٌ : خُرُوْجُ اَلْنِّسَاْءِ مُتَعَطِّرَاْتٍ بِأَلْبِسَةٍ وَاْصِفَةٍ شَفَّاْفَةٍ ، وَخَلْوَتُهُنَّ وَرُكُوْبَهُنَّ مَعَ مَنْ هُوَ لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهُنَّ ، مُشَاْرَكَتُهُنَّ كَاَلْرِّجَاْلِ بِاَلْمُنَاْسَبَاْتِ وَاَلْفَعَاْلِيَاْتِ اَلْخَاْصَةِ وَاَلْعَاْمَةِ ، أَلَّاْ مُبَاْلَاْتَ بِاَلْإِخْتِلَاْطِ مَعَ اَلْأَجَاْنِبِ فِيْ اَلْمُنَاْسَبَاْتِ اَلْعَاْئِلِيَّةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ فِيْهِ دَلِيْلٌ وَاْضِحٌ عَلَىْ عَدَمِ غَيْرَةِ رِجَاْلِهِنَّ ، تَرْكَبُ اَلْمَرْأَةُ مَعَ سَاْئِقٍ ، لَيْسَ بِمَحْرَمٍ لَهَاْ ، وَتَتَسَوَّقُ بِاَلْأَسْوَاْقِ ، وَأَبْنَاْؤُهَاْ وَزَوْجُهَاْ وَإِخْوَاْنُهَاْ يَصْدِقُ عَلَىْ كُلِّ وَاْحِدٍ مِنْهُمْ ، قَوْلُ اَلْنَّبِيِ  : (( جَعْظَرِيٌّ جَوَّاظٌ ، سَخَّابٌ بالأسواقِ ، جِيفَةٌ بِالليل حِمارٌ بالنَّهارِ ، عالمٌ بأمرِ الدُّنيا جاهلٌ بأمرِ الآخِرة )) .
إِنَّ اَلْكَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــرِيْمَةَ رُبَّاْ أَزْرَىْ بِهَاْ
لِيْنُ اَلْحِجَاْبِ وَضَعْفُ مَنْ لَاْ يَحْزِمُ
وَكَذَاْكَ حَوْضُكَ إِنْ أَضْعَتَ فَإِنَّهُ
يُوْطَأُ وَيُشْرَبُ مَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــاْؤُهُ وَيُهْدَمُ
اَلْغَيْرَةُ عَلَىْ اَلْمَحَاْرِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ شَرْعَاً وَنَقْلَاً وَعَقْلَاً ، وَقَضِيَّةٌ مَحْمُوْدَةٌ ، يَقُوْلُ  فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( إِنَّ الله يَغَارُ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَغَارُ ، وَغَيْرَةُ اَللهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَاْ حَرَّمَ عَلَيْهِ )) ، وَلَمَّاْ قَاْلَ سَعْدُ بِنُ عُبَاْدَةَ  : لَوْ رَأَيْتُ رَجُلَاً مَعَ اِمْرَأَتِيْ لَضَرَبْتُهُ بِاَلْسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَّحٍ ـ أَيْ لَقَتَلْتُهُ ـ فَعَجِبَ اَلْصَّحَاْبَةُ ، فَقَاْلَ  : (( أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ ، فَوَالله لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي )) ، فَاَلْغَيْرَةُ عَلَىْ اَلْمَحَاْرِمِ ، أَمْرٌ مَطْلُوْبٌ ، وَلِذَلِكَ حَرِصَ عَلَيْهَاْ مَنْ شُهِدَ لَهُمْ بِاَلْفَضْلِ وَاَلْإِحْسَاْنِ ، وَعَمَلِ مَاْ يُرْضِيْ اَلْرَّحْمَنَ ، فَهَذَاْ عُمُرُ بِنُ اَلْخَطَّاْبِ  ، مِمَّاْ عُرِفَ بِاَلْغَيْرَةِ ، حَتَّىْ شَهِدَ لَهُ اَلْنَّبِيُ  بِذَلِكَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ  : (( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ فَقَالُوا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا )) فَبَكَى عُمَرُ  وقال : أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ الله .
وَكَاْنَ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، أَنَّهُ  كَاْنَ إِذَاْ خَرَجَ إِلَىْ اَلْصَّلَاْةِ اِتَّبَعَتْهُ عَاْتِكَةُ ابْنَةُ زَيْدٍ ـ زوجته ـ فَكَانَ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا وَيَكْرَهُ مَنْعَهَا ، وَكَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اَللهِ  قَاْلَ : (( إِذَا اِسْتَأْذَنَتْكُمْ نِسَاؤُكُمْ إِلَىْ اَلْصَّلَاْةِ فَلَاْ تَمْنَعُوْهُنَّ )) .
بَلْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَمْ تَتَوَقَّفْ غَيْرَتُهُ  ، عَلَىْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، إِنَّمَاْ كَاْنَتْ حَتَّىْ عَلَىْ نِسَاْءِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، فَقَدْ نَفَىْ نَصْرَ بِنَ حَجَّاْجٍ إِلَىْ اَلْعِرَاْقَ ، لِأَنَّهُ سَمِعَ إِمْرَأَةً تَتَغَزَّلُ بِهِ فِيْ اِلْمَدِيْنَةِ . وَفِيْ عَهْدِ اَلْنَّبِيْ  تَقُوْلُ عَاْئِشَةُ ـ رَضِيْ اَللهُ عَنْهَاْ ـ : أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ  ، كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى الْمَنَاصِعِ ؛ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ ، فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ  : اُحْجُبْ نِسَاءَكَ ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله  يَفْعَلُ . فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ـ زَوْجُ النَّبِيِّ  ـ لَيْلَةً مِنْ اللَّيَالِي عِشَاءً ، وَكَانَتْ اِمْرَأَةً طَوِيلَةً ، فَنَادَاهَا عُمَرُ أَلَا قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ ، حِرْصًاْ عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ ، فَأَنْزَلَ الله آيَةَ الْحِجَابِ .
فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَهْتَمَّ بِأَمْرِ اَلْغَيْرَةِ ، وَنَبَعَثَهَاْ فِيْ نُفُوْسِ أَبْنَاْئِنَاْ ، وَنَتَوَاْصَىْ بِهَاْ فِيْ مَجَاْلِسِنَاْ ، فَإِنَّهَاْ مِنْ خُلُقِ اَلْمُؤْمِنِيْنَ ، مُعَاْذُ بِنُ جَبَلٍ  ، كَاْنَ يَأْكُلُ تُفّاْحَاً وَمَعَهُ اِمْرَأَتُهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ غُلَاْمٌ لَهُ ، فَنَاْوَلَتْهُ تُفَّاْحَةً قَدْ أَكَلَتْ مِنْهَاْ ، فَأَوْجَعَهَاْ مُعَاْذٌ ضَرْبَاً ، وَسَعْدُ بِنُ عُبَاْدَةَ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ ، لَمْ يَتَزَوَّجْ إِلَّاْ بِكْرَاً ، وَمَاْ طَلَّقَ اِمْرَأَةً وَقَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَاْ ، وَكَاْنَ اَلْحَسَنُ يَقُوْلُ : أَتَدَعُوْنَ نِسَاْءَكُمْ لِيُزَاْحِمْنَ اَلْعُلُوْجَ فِيْ اَلْأَسْوَاْقِ ، قَبَّحَ اَللهُ مَنْ لَاْ يَغَاْر .
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ ، وَاَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .

الخطبة الثانية
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
يَكْفَيْ اَلْغَيْرَةُ شَرَفَاً وَأَهَمَّيَةً ، أَنَّهَاْ صِفَةٌ مِنْ صِفَاْتِ اَللهِ  ، وَأَنَّهَاْ خُلُقَاً مِنْ أَخْلَاْقِ اَلْنَّبِيْ  ، وَأَنَّهَاْ صِفَةٌ اِتَّصَفَ بِهَاْ سَلَفُنَاْ اَلْصَّاْلِحُ ، وَعَمِلُوْا بِهَاْ وَاْقِعَاً فِيْ حَيَاْتِهِمْ .
دَخَلَ رَجُلٌ وَاَمْرَأَتُهُ عَلَىْ قَاْضٍ فِيْ اَلْأَهْوَاْزِ ، فَاَدَّعَتِ اَلْمَرْأَةُ أَنَّ لَهَاْ عَلَىْ زَوْجِهَاْ مَهْرَاً قَدْرُهُ : خَمْسُمَاْئَةُ دِيْنَاْرٍ ، فَأَنْكَرَ اَلْزَّوْجُ وَاَدَّعَاْ أَنَّهُ أَعْطَاْهَاْ مَهْرَهَاْ ، فَطَلَبَ اَلْقَاْضِي شُهُوْدَاً ، فَأَحْضَرَ اَلْزَّوْجُ شُهُوْدَهُ ، وَطَلَبَ اَلْقَاْضِي مِنْ أَحَدِهِمْ أَنْ يَنْظُرَ إِلَىْ وَجْهِ اَلْمَرْأَةِ ، زَوْجَةِ اَلْرَّجُلِ ، لِتَتَأَكَّدَ مَعْرِفَتُهُ بِهَاْ ، وَطَلَبَ اَلْقَاْضِي مِنَ اَلْمَرْأَةِ أَنْ تَكْشِفَ وَجْهَهَاْ لِيَتَعَرَّفَ عَلَيْهَاْ اَلْشَّاْهِدُ ، فَرَفَضَ زَوْجُهَاْ ذَلِكَ ، وَقَاْلَ لِلْقَاْضِي : إِنِّيْ أَشْهَدُ أَنَّ لِزَوْجَتِيْ فِيْ ذِمَّتِيْ اَلْمَهْرُ اَلَّذِيْ تَدَّعِيْهِ ، وَلَاْ حَاْجَةَ إِلَىْ أَنْ تَكْشِفَ وَجْهَهَاْ أَمَاْمَ اَلْرِّجَاْلِ اَلْأَجَاْنِبِ .
فَلَمَّاْ سَمِعَتِ اَلْزَّوْجَةُ ذَلِكَ أَكْبَرَتْ وَأَعْظَمَتْ زَوْجَهَاْ ، أَنَّهُ يَغَاْرُ عَلَيْهَاْ وَيَصُوْنُهَاْ مِنْ أَعْيُنِ اَلْنَّاْسِ . فَقَاْلَتْ لِلْقَاْضِيْ : إِنِّيْ أُشْهِدُكَ أَنِّيْ قَدْ وَهَبْتُهُ هَذَاْ اَلْمَهْرِ وَسَاْمَحْتُهُ فِيْهِ وَأَبْرَأْتُهُ مِنْهُ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ وَاَلْآخِرَةِ . فَقَاْلَ اَلْقَاْضِيْ : اُكْتُبُوْا هَذَاْ فِيْ مَكَاْرِمِ اَلْأَخْلَاْقِ .
فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ، فَاَلْغَيْرَةُ صِفَةُ كَمَاْلٍ لِلْرِّجَاْلِ ، وَسِمَةُ صَلَاْحٍ لِلْمُجْتَمَعِ ، اَسْأَلُ اَللهَ  أَنْ يَحْفَظَ أَعْرَاْضَنَاْ وَنِسَاْءَنَاْ ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَاْ اَلْفِتَنَ مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً :  إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا  وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ  : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ اِحْفَظْ نِسَاْءَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَرْزِقْهُنَّ اَلْعَفَاْفَ وَاَلْطُّهْرَ وَاَلْحَيَاْءَ ، اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَهُنَّ بِمَكْيْدَةٍ وَفَسَاْدٍ ، فَاَجْعَلْ مَكِيْدَتَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَتَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ ، اَلْلَّهُمَّ اَجْعَلْ دَاْئِرَةَ اَلْسَّوْءِ عَلَيْهِ ، يَاْسَمِيْعَ اَلْدُّعَاْء .
 رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  .
عِبَاْدَ اَللهِ :
 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ  فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
10-04-2016, 08:30 AM
جزااااك الله خير وبارك الله في جهوودك

عوااافي

خيّال السمرا
10-04-2016, 08:53 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

بنت الكحيلا
10-04-2016, 08:57 AM
الشيخ الفاضل/عبيدالطوياوي
جزاك الله خير على الخطبة القيمه
بارك الله فيك

فتى الجنوب
11-04-2016, 10:39 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

أميرة الورد
11-04-2016, 02:19 PM
شيخنا الجليل خطبة رائعه
جزاك الله خير وكتب اجرك
يعطيك العافيه وتسلم الايادي
ننتظر جديدك المميز
دمت بحفظ الله ورعايته
أميرة الورد كانت هنا @

الاطرق بن بدر الهذال
11-04-2016, 09:21 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

اميرة المشاعر
12-04-2016, 02:03 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

د بسمة امل
12-04-2016, 03:41 AM
شيخنا الفاضل/عبيد الطوياوي
بارك الرحمن فيك وجزاك عنا خير الجزاء
لاحرمك ربي اجر جهودك الطيبة
اقديري لك ..

المهاجر
12-04-2016, 03:51 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

غريب اوطان
13-04-2016, 01:26 AM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي
13-04-2016, 02:15 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

الدليمي
14-04-2016, 02:04 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
14-04-2016, 08:38 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الخطبة

الباتلي
14-04-2016, 10:36 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

حزم الضامي
15-04-2016, 12:42 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
15-04-2016, 11:49 PM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

جمال العنزي
16-04-2016, 01:10 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

خيّال نجد
17-04-2016, 04:04 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

حمامة
18-04-2016, 01:21 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

شافي العنزي
18-04-2016, 01:53 AM
عافاك المولى على طرحك القيّم

العندليب
19-04-2016, 12:37 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

عويد بدر الهذال
19-04-2016, 11:01 AM
جزاك الله كل خير شيخنا الكريم على الخطبة النافعة ..
خالص التقدير ..

قوي العزايم
21-04-2016, 01:49 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

كساب الطيب
26-04-2016, 12:05 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

فارس عنزه
26-04-2016, 10:04 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

ماجد العماري
29-04-2016, 02:39 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

حمدان السبيعي
04-05-2016, 11:20 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
07-05-2016, 02:10 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري
07-05-2016, 11:51 PM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

فيلسوف عنزه
10-05-2016, 09:15 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

عابر سبيل
12-05-2016, 10:17 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الذيب الأمعط
13-05-2016, 01:30 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

بنيدر العنزي
14-05-2016, 02:30 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

رشا
18-05-2016, 11:55 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ابو عبدالعزيز العنزي
21-05-2016, 01:30 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

ذيب المضايف
24-05-2016, 12:45 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك