المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفت الأذهان لشهر رمضان


عبيد الطوياوي
03-06-2016, 10:57 PM
https://www.youtube.com/watch?v=Z08IvOVcQYc
لَفْتُ اَلْأَذْهَاْنِ لِشَهْرِ رَمَضَاْن
اَلْحَمْدُ لِلهِ اَلْلَّطِيْفِ اَلْرَّؤُوْفِ اَلْمَنَّاْنِ ، اَلْغَنِيِ اَلْقَوُيِّ اَلْسُّلْطَاْنِ ، اَلْحَلِيْمِ اَلْكَرِيْمِ اَلْرَّحِيْمِ اَلْرَّحْمَنِ ، } يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ، كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ{ .
أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، حَمْدُ أَهْلِ اَلْذِّكْرِ وَاَلْشُّكْرِ وَاَلْإِحْسَاْنِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، لَهُ اَلْمُلْكُ وَاَلْسُّلْطَاْنُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ إِلَىْ اَلْإِنْسِ وَاَلْجَاْن ، صَلَّىْ اَللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، أَهْلِ اَلْصِّدْقِ وَاَلْجُوْدِ وَاَلْوَفَاْءِ وَاَلْإِحْسَاْن ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِيْنَ أُوتُوا الْكِتَاْبَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوْا اللَّهَ { ، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
ثَلَاْثَةُ أَيَّاْمٍ أَوْ أَقَل ، وَيَحُلُّ عَلَيْنَاْ شَهْرُ رَمَضَاْنَ اَلْمُبَاْرَك ، نَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يُبَلِّغَنَاْ إِيَّاْهُ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَاْ مِنَ اَلْمُؤْمِنِيْنَ اَلْمُحْتَسِبِيْنَ لِصِيَاْمِهِ وَقِيَاْمِهِ ، اَلْفَاْئِزِيْنَ بِفَضْلِهِ وَثَوَاْبِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ إِسْنَاْدُهُ صَحِيْحٌ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ مُتَّفَقٍ عَلِيْهِ ، يَقُوْلُ r : (( اَلْصَّلَوَاْتُ اَلْخَمْسُ ، وَاَلْجُمُعَةُ إِلَىْ اَلْجُمُعَةِ ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ ، مُكَفِّرَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ اَلْكَبَائِرُ )) . فَرَمَضَاْنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنْ مَوَاْسِمِ اَلْخَيْرَاْتِ ، اَلَّتِيْ يُعَوِّضُ اَللهُ U بِهَاْ عِبَاْدَهُ فِيْ حَيَاْتِهِمْ ، لِلْإِسْتِفَاْدَةِ مِنْهَاْ خِلَاْلَ أَعْمَاْرِهِمْ اَلْمَحْدُوْدَةِ ، وَأَيَّاْمِهِمْ اَلْقَصِيْرَةِ اَلْمَعْدُوْدَةِ ، وَلِيَتَدَاْرَكُوْا تَقْصِيْرَهُمْ ، وَيُعَوِّضُوْا تَفْرِيْطَهُمْ ، وَيَكْفِيْ فِيْ ذَلِكَ أَنَّ لَيْلَةً وَاْحِدَةً مِنْ رَمَضَاْنَ ، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، كَمَاْ قَاْلَ } : U لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِي فِيْ تَفْسِيْرِهِ : أَيْ : تُعَاْدِلُ مِنْ فَضْلِهَاْ أَلْفَ شَهْرٍ ، فَاَلْعَمَلُ اَلَّذِيْ يَقَعُ فِيْهَاْ ، خَيْرٌ مِنَ اَلْعَمَلِ فِيْ أَلْفِ شَهْرٍ خَاْلِيَةٍ مِنْهَاْ ، وَهَذَاْ مِمَّاْ تَتَحَيَّرُ فِيْهِ اَلْأَلْبَاْبُ ، وَتَنْدَهِشُ لَهُ اَلْعُقُوْلُ ، حَيْثُ مَنَّ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ عَلَىْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلْضَّعِيْفَةِ اَلْقُوَّةِ وَاَلْقُوَى ، بِلَيْلَةٍ يَكُوْنُ اَلْعَمَلُ فَيْهَاْ ، يُقَاْبِلُ وَيَزِيْدُ عَلَىْ أَلْفِ شَهْرٍ ، عُمُرُ رَجُلٍ مُعَمَّرٍ عُمُرًا طَوُيْلَاً نَيِّفًا وَثَمَاْنِيْنَ سَنَّةٍ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فَإِدْرَاْكُ رَمَضَاْنَ ، فُرْصَةٌ ثَمِيْنَةٌ نَاْدِرَةٌ ، لَاْ يُوَفَّقُ لِاِسْتِغْلَاْلِهَاْ إِلَّاْ مُؤْمِنٌ مُحْتَسِبٌ مَرْحُوْمٌ ، وَلَاْ يُفَرِّطُ فِيْهَاْ إِلَّاْ شَقِيٌ غَاْفِلٌ مَحْرُوْمٌ ، وَاَلْصِّيَاْمُ وَاَلْقِيَاْمُ مَعَ اَلْإِيْمَاْنِ بِهِمَاْ وَاَحْتِسَاْبِ أَجْرِهِمَاْ ، هُوَ أَهَمُّ مَاْ يَنْبَغِيْ أَنْ يَحْرِصَ عَلِيْهِ اَلْمُسْلِمُ ، فِيْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، لِيَحْصُلَ عَلَىْ مَغْفِرَةِ اَلْذُّنُوْبِ ، وَاَلْفَوْزِ بِرَضَىْ عَلَّاْمِ اَلْغُيُوْبِ .
فَصِيَاْمُ رَمَضَاْنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَضْمَنُ وَسِيْلَةٍ لِلْتَّقْوَىْ ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } يَاْ أَيُّهَاْ الَّذِيْنَ آمَنُوْا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْصِّيَاْمُ ، كَمَاْ كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { ، وَمَنْ كَاْنَ مِنَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، كَاْنَ اَللهُ U مَعَهُ : } أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ { ، وَمَنْ كَاْنَ مِنَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، كَاْنَ اَللهُ U وَلِيَّاً لَهُ : } وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ { ، وَمَنْ كَاْنَ مِنَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، فَأَنَّ اَللهَ U يُحِبُّهُ : } إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ { ، وَمَنْ كَاْنَ مِنَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، فَأَنَّ } الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ ، لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ، خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ { .
بَلْ مَنْ كَاْنَ مِنَ اَلْمُتَّقِيْنَ ، فَلْيُبْشِرْ بِاَلْنَّجَاْةِ مِنَ اَلْنَّاْرِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ : } وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا { يَعْنِيْ اَلْنَّاْرَ } كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا { . هَذِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ نَتِيْجَةُ اَلْتَّقْوَىْ ؛ اَلَّتِيْ هِيَ ثَمَرَةٌ مِنْ ثَمَرَاْتِ اَلْصِّيَاْمِ ، وَهَذَاْ مِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِّيَّتِهِ ، وَيُوْجِبُ اَلْإِعْتِنَاْءُ بِهِ ، يَكْفِيْ أَنَّهُ لِلهِ U ، وَهُوَ اَلَّذِيْ يَجْزِيْ بِهِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t : (( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ . قَالَ اللَّهُ : إِلَّا الصِّيَامَ ، فَهُوَ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي ، وَيَدَعُ الشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي ، وَيَدَعُ لَذَّتَهُ مِنْ أَجْلِي ، وَيَدَعُ زَوْجَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ : فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ )) . فَيَنْبَغِيْ لَكَ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ، بَلْ يَجِبُ عَلِيْكَ ، أَنْ تُعِدَّ لِصِيَاْمِ رَمَضَاْنَ عُدَّتَهُ ، وَتَحْذَرَ مِمَّاْ يُفْسِدُ صَوْمَكَ ، وَيَقْطَعُ اَلْطَّرَيْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ ، مِنْ اَلْمُفَطِّرَاْتِ اَلْمَعْنَوِيَّةِ وَاَلْحِسِّيَّةِ ، فَإِنْ كَاْنَ فِيْ اَلْأَكْلِ وَاَلْشُّرْبِ وَاَلْجِمَاْعِ ، فَسَاْدٌ لِلْصَّوْمِ ، فَتَحْذَرْهُمْ فِيْ رَمَضَاْنَ ، فَعَلَيْكَ أَنْ تَحْذَرَ اَلْغَيْبَةَ وَاَلْنَّمِيْمَةَ وَقَوْلَ اَلْزُّوْرِ ، وَمَاْ يُشْغِلُ كَثِيْرٌ مِنَ اَلْنَّاْسِ ، مِنَ سَبٍ وَشَتْمٍ وَفُجُوْرٍ ، فَاَلْنَّبِيُ r فِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ ، يَقُوْلُ : (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَرٍ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ ، وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَالْجَهْل ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ )) فَتَرْكُ اَلْطَّعَاْمِ وَاَلْشَّرَاْبِ وَاَلْجِمَاْعِ ، فِيْ نَهَاْرِ رَمَضَاْنَ ، هُوَ أَقَلُّ مَاْ فِيْ اَلْصِّيَاْمِ ، فَاَجْعَلْ أَخِيْ صِيَاْمَكَ كَمَاْ يُرِيْدُ رَبُّكَ ، وَكَمَاْ يُحِبُّ خَاْلِقُكَ ، وَكَمَاْ يُرِيْدُ مَنْ سَيَجْزِيْكَ أَجْرَكَ ، وَيُحَاْسِبُكَ عَلَىْ صَيَاْمِكَ .أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
وَأَمَّاْ قَيَاْمُ رَمَضَاْنَ ، فَلَاْ يَقِلُ شَأْنَاً عَنْ صِيَاْمِهِ ، فَاَلْرَّسُوْلُ r يَقُوْلُ كَمَاْ سَمِعْتُمْ بِاَلْحَدِيْثِ : (( مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )) ، فَاَلَّذِيْ يَقُوْمُ رَمَضَاْنَ إِيْمَاْنَاً : أَيْ مُعْتَقِدَاً بِأَنَّ قِيَاْمَهُ سُنَّةٌ مَؤَكَّدَةٌ ، وَاَحْتِسَاْبَاً : أَيْ طَاْلِبَاً اَلْأَجْرَ وَاَلْثَّوَاْبَ مِنَ اَللهِ U ، يَحْصُلُ عَلَىْ هَذَاْ اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيْمِ ، فَاَحْرِصْ ـ اَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ـ عَلَىْ قِيَاْمِ رَمَضَاْنَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ r : (( مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ )) ، وَبِاَلْمُنَاْسَبَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أُنَبِّهُ إِلَىْ تَتَبُّعِ اَلْأَئِمَّةِ حَسِنِيْ اَلْصَّوْتِ بِقِرَاْءَةِ اَلْقُرَّآنِ ، فَذَلِكَ أَمْرٌ لَاْ حَرَجَ مِنْهُ ، وَلَاْ بَأْسَ فِيْهِ ، وَلَكِنَّهُ بِشُرُوْطٍ ، يَنْبَغِيْ أَنْ يَنْتَبَهَ لَهَاْ اَلْمُسْلِمُ ، لِكَيْ لَاْ يُسَاْهِمَ فِيْ أَمْرٍ فَيْهِ مَفْسَدَةٌ مِنَ اَلْمَفَاْسِدِ :
مِنْ اَلْشُّرُوْطِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ لَاْ يَنْشَغِلُ اَلْمُسْلِمُ بِاَلْأَصْوَاْتِ وَاَلْنَّغَمَاْتِ عَنْ تَدَبُّرِ كِتَاْبِ اَللهِ U ، وَأَنْ لَاْ يَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ وُقُوْعِ اَلْنُّفْرَةِ بَيْنَ أَئِمَّةِ اَلْمَسَاْجِدِ ، أَوْ إِيْغَاْرَ صَدْرِ إِمَاْمِ مَسْجِدِهِ اَلْقَرِيْبِ مِنْهُ ، أَوْ فِتْنَةً لَمَنْ يَكْتَضُّ مَنْ يَتْرُكُوْنَ مَسَاْجِدَهُمْ لِأَجْلِهِ ، أَوْ مُشَجِّعَاً لَغِيْرِهِ عَلَىْ هَجْرِ مَسْجِدِ حَيِّهِ .
فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْرِصْ عَلَىْ اَلْتَّخْطِيْطِ لِاْسْتِغْلَاْلِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَنَحْذَرْ اَلْاِسْتِعَدَاْدَ لِرَمَضَاْنَ بِمَاْ يَسْتَعِدُ بِهِ اَلْغَاْفِلُوْنَ ، اَلَّذِيْنَ يَصْدِقُ عَلَىْ بَعْضِهِمْ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ { . أَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مَجِيْبٌ ، اَلْلَّهُمَّ بَلِّغْنَاْ رَمَضَاْنَ ، وَاَجْعَلْنَاْ فَيِهِ مِنْ اَلْفَاْئِزِيْنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ وَاَلْتُّقَىْ وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَىْ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ ، وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ وَاَحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ ، يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ رِضَاْكَ وَاَلْجَنَّةَ ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّاْرِ . اَلْلَّهُمَّ وَفِّقْنَاْ لِهُدَاْكَ ، وَاَجْعَلْ عَمَلَنَاْ فِيْ رَضَاْكَ ، وَاَمْنُنْ عَلِيْنَاْ بِفَضْلِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ طَهِّرْ قُلُوْبَنَاْ ، وَحَصِّنْ فُرُوْجَنَاْ ، وَاَحْفَظْ أَعْرَاْضَنَاْ وَدِمَاْءَنَاْ وَأَمْوَاْلَنَاْ ، وَاَرْحَمْ اَلْلَّهُمَّ مَوْتَاْنَاْ ، وَاَشْفِ مَرْضَاْنَاْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنْدَنَاْ اَلْمُجَاْهِدِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَحْفَظْ دِمَاْءَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَعَجِّلْ لَهُمْ بِاَلْنَّصْرِ وَاَلْتَّمْكِيْنِ ، يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

الاطرق بن بدر الهذال
03-06-2016, 11:04 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

خيّال نجد
03-06-2016, 11:39 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

كساب الطيب
04-06-2016, 02:17 AM
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك فيك

العندليب
04-06-2016, 02:58 AM
الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي
05-06-2016, 02:45 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

عفات انور
05-06-2016, 06:03 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري
07-06-2016, 02:13 AM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

بنت الكحيلا
07-06-2016, 04:52 AM
شيخنا الجليل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك الشكر والتقدير

دارين
07-06-2016, 10:44 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

قوي العزايم
09-06-2016, 02:57 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

د بسمة امل
09-06-2016, 06:09 AM
شيخنا الفاضل عبيدالطوياوي
جزاك الرحمن الجنه على الخطبة القيمة
جعلها ربي في ميزان اعمالك
تقديري ..

فيلسوف عنزه
09-06-2016, 09:57 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ذيب المضايف
10-06-2016, 01:03 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه
10-06-2016, 10:04 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

عابر سبيل
11-06-2016, 03:00 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ابو رهف
12-06-2016, 07:12 AM
عافاك الله على الخطبة النافعة*تسلم يمناك

الذيب الأمعط
13-06-2016, 02:47 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
13-06-2016, 03:24 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الوافيه
13-06-2016, 10:05 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

ماجد العماري
14-06-2016, 12:56 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

اميرة المشاعر
14-06-2016, 11:35 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
15-06-2016, 12:25 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عبدالرحمن الوايلي
15-06-2016, 10:35 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

الدليمي
17-06-2016, 12:36 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
17-06-2016, 02:04 AM
عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

حمدان السبيعي
17-06-2016, 10:03 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

الباتلي
18-06-2016, 02:00 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

رشا
19-06-2016, 03:01 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل*جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

حمامة
20-06-2016, 02:20 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

جدعان العنزي
22-06-2016, 03:09 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

بنيدر العنزي
23-06-2016, 10:05 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

غريب اوطان
25-06-2016, 12:38 AM
الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

حزم الضامي
30-06-2016, 10:43 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
01-07-2016, 02:05 AM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

فتى الجنوب
04-07-2016, 07:54 PM
تسلم الايادي على طرحك المميز

جمال العنزي
21-07-2016, 10:02 PM
موضوع وافي وجميل
عوافي على الطرح