المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عيد الفطر المبارك 37هـ


عبيد الطوياوي
10-07-2016, 12:25 PM
https://www.youtube.com/watch?v=GY4XfBS4lA8
عيد الفطر 1437هـ
إِنَّ اَلْحَمْدَ للهِ ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوْذُ بِهِ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَاْ ، وَمِنْ سَيئَاْتِ أَعْمَاْلِنَاْ ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَاْ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَاْ هَاْدِيَ لَهُ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمْدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ـ صَلَى اللهُ عَلِيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً ... اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .
أَيُّهَاْ الْمُسْلِمُوْنَ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، هِيَ وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، وَهِيَ خَيْرُ زَاْدٍ ، يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْمَرْءُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ } : U وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ، الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { . وَيَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : } وَتَزَوَّدُوا ، فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ { ، فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَعْلَمُوْا ـ رَحِمَنِيِ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ـ بِأَنَّ اَلْعَيْدَ شَعِيْرَةٌ مِنْ شَعَاْئِرِ اَللهِ U ، وَمَظْهَرٌ مِنْ مَظَاْهِرِ دِيْنِهِ ، وَلَلْعِيْدِ فِيْ اَلْإِسْلَاْمِ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ ذَلِكَ ، مِنْ إِتْيَاْنِ اَلْعِيْدِ ؛ بَعْدَ تَأْدِيَةِ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَاْنِ اَلْإِسْلَاْمِ : صَوْمِ رَمَضَاْنَ ، وَحَجِّ بَيْتِ اَللهِ اَلْحَرَاْمِ . فَعِيْدُ اَلْفِطْرِ يَأْتِيْ بَعْدَ إِتْمَاْمِ عِدَّةِ رَمَضَاْنَ ، لِيَكُوْنَ مِسْكَ خِتَاْمِهِ ، وَكَلِمَةَ شُكْرٍ عَلَىْ تَمَاْمِهِ ، وَعِيْدُ اَلْأَضْحَىْ : يَأْتِيْ يَوْمَ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ ، بَعْدَ اَلْوُقُوْفِ بِعَرَفَةَ ، أَيْ فِيْ اَلْحَجِّ ، لِيَكُوْنَ بَعْضَ أَيَّاْمِهِ ، وَيَجْتَمِعُ فِيْهِ أَعْظَمُ أَحْكَاْمِهِ .
وَاَلْعِيْدُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنْحَةٌ رَبَّاْنِيَّةٌ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ e ، فَفِيْ سُنَنِ الْنَّسَاْئِي ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ t ، قَاْلَ : كَانَ لِأَهْلِ اَلْجَاْهِلِيَّةِ يَوْمَاْنِ فِي كُلِّ سَنَةٍ ، يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَلَمَّا قَدِمَ اَلْنَّبِيُّ e اَلْمَدِينَةَ قَاْلَ : (( كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، وَقَدْ أَبْدَلَكُمْ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا ؛ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الْأَضْحَى )) .فَعِيْدُنَاْ فِيْ هَذَاْ اَلْيَوْمِ ، عَيْدٌ شَرْعِيٌ ، جَعَلَهُ اَللهُ U أَحَدَ أَعْيَاْدِنَاْ ، نُظْهِرُ فَيْهِ فَرَحَنَاْ ، وَنَشْكُرُ فَيْهِ رَبَّنَاْ ، عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَاْ مِنَ اَلْصِّيَاْمِ وَاَلْقِيَاْمِ ، وَاَلْزَّكَاْةِ وَاَلْصَّدَقَةِ ، وَتِلَاْوَةِ وَاَسْتِمَاْعِ اَلْقُرَّءَاْنِ ، وَتَفْطِيْرِ اَلْصَّاْئِمِيْنَ وَاَلْدُّعَاْءِ ، يَقُوْلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اَللَّهَ عَلَىْ مَاْ هَدَاْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ { . اللهُ أَكبَرُ ، اللهُ أَكبَرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ .
أَيُّهَاْ اَلْمُسْلِمُوْنَ :
اَلْسَّعِيْدُ اَلْفَاْئِزُ فِيْ اَلْعِيْدِ ، هُوَ مَنْ أَطَاْعَ اَللهَ U ، وَأَطَاْعَ رَسُوْلَهُ e ، } وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً { فَأَطِيْعُوْا اَللهَ U ، بِاَلْعَمَلِ فِيْ كِتَاْبِهِ ، وَأَطِيْعُوْا اَلْرَّسُوْلَ e ، بِاَلْتَّمَسُّكِ فِيْ سُنَّتِهِ ، وَأَبْشِرُوْا إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، بِاَلْسَّعَاْدَةِ وَاَلْحَيَاْةِ اَلْطَّيِّبَةِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ،وَاَلْجَزَاْءِ اَلْحَسَنِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، هَذَاْ وَعْدٌ مِنَ اَللهِ U ، يَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : } مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { .
اللهُ أَكبَرُ ، اللهُ أَكبَرُ ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكبَرُ ، اللهُ أَكبَرُ وَللهِ الحَمدُ .
أَيُّهَاْ اَلْمُسْلِمُوْنَ :
إِنَّ فَرْحَةَ اَلْعِيْدِ ، وَاَلْحَيَاْةَ اَلْطَّيِّبَةِ فِيْ اَلْدُّنْيَاْ ، وَاَلْجَزَاْءَ اَلْحَسَنِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، لَنْ يَحْصُلَ إِلَّاْ مَعَ اَلْاِجْتِمَاْعِ وَعَدَمِ اَلْفُرْقَةِ ، يَقُوْلُ U : } وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا { وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ { ، وَلَنْ يَكُوْنَ اِجْتِمَاْعٌ وَعَدَمُ فُرْقَةٍ إِلَّاْ عَلَىْ دَيْنِ اَللهِ U ، } لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ { ، وَلَنْ يَكُوْنَ دِيْنٌ صَحِيْحٌ ، إِلَّاْ عَلَىْ ضَوْءِ قَوْلِ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ، فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ ، إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا { . فَاَحْرِصُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ عَلَىْ اِجْتِمَاْعِ اَلْكَلِمَةِ ، وَوُحْدَةِ اَلْصَّفِ ، وَاَحْذَرُوْا مَنْ يُحَاْوُلَ تَفْرِيْقَ كَلِمَتِكُمْ ، وَتَمْزِيْقَ وُحْدَتِكُمْ ، مِنَ اَلْمُنْدَسِّيْنَ بَيْنَكُمْ ، اَلَّذِيْنَ يُبْطِنُوْنَ مَاْ لَاْ يُظْهِرُوْنَ ، وَلَاْ يُعْلِنُوْنَ مَاْ يُخْفُوْنَ ، اَلْمُتَّأَثِّرِيْنَ بِاَلْجَمَاْعَاْتِ اَلْتَّكْفِيْرِيَّةِ اَلْضَّاْلَةِ ، كَجَمَاْعَةِ اَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلَّتِيْ وَلَّدَتْ اَلْدَّوَاْعِشَ وَاَلْقَاْعِدَة ، وَاَلَّتِيْ أَنْتَجَتْ بَيْنَنَاْ مَنْ يَقْتُلَ وَاْلِدِيْهِ ، وَيَغْدِرُ بِأَقْرَبِ اَلْنَّاْسِ لَدِيْهِ ، وَمَاْ زَاْلَتْ تَجِدُ رَوَاْجَاً وَإِعْجَاْبَاً ، بَيْنَ دُعَاْةِ جَهَنَّمَ اَلَّذِيْنَ حَذَّرَ مِنْهُمُ اَلْنَّبِيُ e فِيْ حَدِيْثِ حُذَيْفَةَ t ، حَيْنَمَاْ سَأَلَهُ e فَقَاْلَ : يَاْ رَسُوْلَ اَللهِ , أَبَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ شَرٌّ؟ , قَالَ e : (( نَعَمْ , فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، عَلَيْهَا دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ ، مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا )) , فَقَاْلَ حَذِيْفَةُ t : يَاْ رَسُولَ اللهِ صِفْهُمْ لَنَا , قَالَ : (( هُمْ رِجَالٌ مِنْ جِلْدَتِنَا , وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِي جُثْمَانِ إِنْسٍ )) , فَقَاْلَ حُذِيْفَةُ : وَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ e : (( إِنْ كَانَ للهِ خَلِيفَةٌ فِي الْأَرْضِ ، فَالْزَمْ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ ، وَاسْمَعْ وَأَطِعْ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ جَلَدَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ ، فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا ، وَاهْرُبْ حَتَّى تَمُوتَ , فَإِنْ تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبِعَ أَحَدًا مِنْهُمْ )) .
فَاَحْرِصُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ عَلَىْ اَلْتَّمَسُّكِ بِشَرْعِ رَبِّكُمْ ، وَاَحْذَرُوْا مِمَّاْ حَذَّرَكُمْ مِنْهُ نَبِيُّكُمْ ، وَإِيَّاْكُمْ وَاَلْتَّفْرِيْط بِمَاْ أَنْعَمَ اَللهُ U بِهِ عَلَيْكُمْ ،وَاَعْتَبِرُوْا بِمَاْ يَحْدُثُ حَوْلَكُمْ ، فَاَلْسَّعِيْدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، وَاَلْشَّقِيُّ مَنْ كَاْنَ مَوْعِظَةً وَعِبْرَةً لِغَيْرِهِ .
اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ ، لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ .أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُوْرُ الْرَّحِيْمُ .
الخطبة الثانية
اللهُ أَكْبَر ...... اللهُ أَكْبَر...... اللهُ أَكْبَر........ اللهُ أَكْبَر..... اللهُ أَكْبَر........ اللهُ أَكْبَر. اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ . الْحَمْدُ للهِ مُعِيْدِ الْجُمَعِ وَالأَعْيادِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ } جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، الْهَاْدِيْ بِإِذْنِ رَبِهِ إِلَىْ سَبِيْلِ الْرَّشَاْدِ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ الْتَّنَاْدِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اللهِ :
لَقَدْ أَنْعَمَ اَللهُ U عَلَيْنَاْ ، فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ بِنِعَمٍ لَاْ تُعَدُّ وَلَاْ تُحْصَىْ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( اِسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاْحِ اَلْحَوَائِجِ بِالْكِتْمَانِ ، فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ )) فَاَلَّذِيْنَ يَحْسُدُوْنَنَاْ عَلَىْ مَاْ أَنْعَمَ اَللهُ U بِهِ عَلَيْنَاْ كَثِيْرٌ ، وَاَلْحَاْسِدُ لَاْ يَأْتِيَ مِنْهُ إِلَّاْ اَلْشَّر ، وَلِذَلِكَ أَمَرَنَاْ اَللهُ U ، بِاَلْاِسْتِعَاْذَةِ مِنْ شَرِّ اَلْحَاْسِدِ إِذَاْ حَسَدَ ، فَقَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ } وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ { ، وَمِنْ اَلْشَّرِ : مَاْ يَكِيْدُ بِهِ اَلْيَهُوْدُ وَاَلْنَّصَاْرَىْ وَاَلْمَجُوْسُ وَأَذْنَاْبُهُمْ ، لِهَذِهِ اَلْبِلَاْدِ اَلْآمِنَةِ اَلْطَّاْهِرَةِ ، اَلَّتِيْ لَاْ يُوْجَدُ عَلَىْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ اَلْيَوْمَ ، دَوْلَةٌ تُحَكِّمُ شَرْعَ اَللهِ U ، وَتُعْنَىْ بِشَعَاْئِرِهِ ، وَتُحَرِّمُ مَاْ حَرَّمَ سُبْحَاْنَهُ غَيْرُهَاْ ، وَلَاْ أَدَلُّ عَلَىْ حَسَدِ اَلْحَاْسِدِيْنَ ، وَإِرَاْدَةِ اَلْشَّرِّ فِيْ بِلَاْدِ اَلْإِسْلِاَمْ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، مِنْ مُحَاْوَلَةِ تَفْجِيْرِ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اَللهِ e ، فِيْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، فَأَيُّ إِسْلَاْمٍ وَأَيُّ جِهَاْدٍ يَزْعُمُهُ هَؤُلَاْءِ ! فَلْيُبْشِرُوْا بِمَاْ يَسُوْئُهُمْ ، وَهِيَ نِهَاْيَتُهُمْ بِإِذْنِ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( لاَ يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ ، إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ المِلْحُ فِي المَاءِ )) ، وَفِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ آخَر ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ أَرَادَ أَهْلَ هَذِهِ الْبَلْدَةِ بِسُوءٍ )) يَعْنِي الْمَدِينَةَ (( أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ )) .
فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ عِبَاْدَ اَللهِ ـ وَاَرْعَوُاْ نِعَمَ اَللهِ عَلَيْكُمْ ، بِذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ ، وَاَلْحَذَرِ مِنْ أَعْدَاْءِ شَرْعِهِ ، بَاْدِرُوْا بِصِيَاْمِ سِتَّةِ أَيَّاْمٍ مِنْ شَهْرِ شَوَّاْل ، يَقُوْلُ e فِيْ الْحَدِيْثِ الْصَّحِيْحِ : (( مَنْ صَام رمضانَ وأتْبَعَهُ بِستّ من شَوَّال كان كصيامِ الدَّهْرِ )) . اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ
أَيُّهَاْ اَلْأَخَوَاْتِ اَلْمُسْلِمُاْت :
هَنِيْئَاً لَكُنَّ اَلْخُرُوْج لِهَذَاْ اَلْعِيْد ، اِمْتِثَاْلَاً لِأَمْرِ نَبِيِّكُنَّ e ، فَأُوْصِيْكُنَّ بِتَقْوَىْ اَللهِ U ، وَاَمْتِثَاْلِ أَمْرِهِ ، وَاَلْحَذَرِ مِنْ اِرْتِكَاْبِ نَهْيِهِ ، } قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ { ، وَتَذَكَّرْنَ قَوْلَ اَلْنَّبِيَ e : (( الْمَرْأَةُ إِذَا صَلَّتْ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَأَحْصَنَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا فَلْتَدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ )) اللهُ أَكْبَر.... اللهُ أَكْبَر.... لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ
أَيُّهَاْ الْمُسْلِمُوْنَ :
إِنَّ مِنْ هَدْيِ نَبِيِكُمْ e ، فِيْ مِثْلِ هَذَاْ الْعِيْد ، مُخَاْلَفَةُ الْطَّرِيْقِ ، فَمَنْ جَاْءَ مِنْكُمْ إِلَىْ هَذَاْ الْمَسْجِدِ مَعَ طَرِيْقٍ ، فَلْيَعُدْ إِلَىْ بَيْتِهِ مِنْ طَرِيْقٍ آخَرٍ ، إِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ ، اَسْأَلُ اللهَ U أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنِيْ وَمِنْكُمْ صَاْلِحَ الأَعْمَاْلِ ، وَأَنْ يَجَعَلَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ فِيْ هَذَاْ الْعِيْدِ مِنْ الْفَاْئِزِيْن . اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا لِهُدَاكَ وَاجْعَلْ عَمَلَنَا فِي رِضَاكَ . اللَّهُمَّ أَرِنَا الحَقَّ حقَّاً وَارْزُقْنَا اتِّبَاعَهُ، وَأَرِنَا البَاطِلَ بَاطِلاً وَارْزُقْنَا اجْتِنَابَهُ . اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا ، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا . رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلّ شَيءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلَينَا الإيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا ، وَكَرِّهِ إلَينَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانِ ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَالنَّارِ. اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتِنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الآخِرَةِ. .} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } . { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { .

خيّال نجد
10-07-2016, 08:39 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

كساب الطيب
10-07-2016, 08:51 PM
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك وفيك

عفات انور
10-07-2016, 09:15 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري
10-07-2016, 09:50 PM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

الاطرق بن بدر الهذال
10-07-2016, 10:37 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

ღ ڂ ـړٳڧيۂ !
11-07-2016, 05:33 AM
_



جُزيت آلفردوس على مآطرحت
وجعله آلله في موآزين حسنآتك
لآحُرمت آلآجر .. كل آلشكر لك

إحترآمي ~

دارين
11-07-2016, 08:39 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

قوي العزايم
11-07-2016, 09:07 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فيلسوف عنزه
11-07-2016, 09:56 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ذيب المضايف
12-07-2016, 01:21 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه
12-07-2016, 09:05 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جدعان العنزي
13-07-2016, 12:16 AM
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي

عابر سبيل
13-07-2016, 03:33 AM
شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي

الذيب الأمعط
13-07-2016, 08:58 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
14-07-2016, 03:31 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عاشق الورد
14-07-2016, 07:43 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك الجنة على الخطبة القيّمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

الوافيه
14-07-2016, 08:18 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي
14-07-2016, 09:05 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

فتى الجنوب
15-07-2016, 12:23 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

ماجد العماري
15-07-2016, 02:43 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

اميرة المشاعر
15-07-2016, 08:32 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
15-07-2016, 10:32 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

أميرة الورد
16-07-2016, 11:53 PM
شيخنا الجليل عبيد الطوياوي
الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه
جعلها الله في ميزان حسناتك
لك الشكر والتقدير
أميرة الورد كانت هنا @

الدليمي
18-07-2016, 03:04 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
19-07-2016, 01:58 AM
عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

حمدان السبيعي
19-07-2016, 03:07 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

الباتلي
19-07-2016, 09:37 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

رشا
19-07-2016, 10:31 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
الله يعافيك ويبارك فيك

حزم الضامي
20-07-2016, 09:06 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
21-07-2016, 02:47 AM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

جمال العنزي
21-07-2016, 10:11 PM
موضوع وافي وجميل
عوافي على الطرح

العندليب
22-07-2016, 03:46 AM
الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي
22-07-2016, 09:07 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

دارين
26-07-2016, 08:54 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

غريب اوطان
08-08-2016, 12:45 PM
الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي
08-08-2016, 01:07 PM
الف شكر على الطرح المفيد

ودي

ابو رهف
09-08-2016, 06:17 AM
عافاك الله على الخطبة النافعة
تسلم يمناك

حمامة
15-08-2016, 08:49 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

د بسمة امل
24-08-2016, 05:39 AM
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..
تقديري لك..