المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأعراس وكلام الناس


عبيد الطوياوي
23-07-2016, 10:17 AM
https://www.youtube.com/watch?v=AmYKXPpYlAk
اَلْأَعْرَاْسُ وَكَلَاْمُ اَلْنَّاْسِ
}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ، ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ . هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ، ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ . وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ ، يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ سُبْحَاْنَهُ ، } وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ ، وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، أَرْسَلَهُ } بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ { ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ يُبْعَثُوْنَ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ } وَاْتَّقُوْا يَوْمًا تُرْجَعُوْنَ فِيْهِ إِلَىْ اَللَّهِ ، ثُمَّ تُوَفَّىْ كُلُّ نَفْسٍ مَاْ كَسَبَتْ وَهُمْ لَاْ يُظْلَمُوْنَ { ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
مِنَ اَلْقَضَاْيَاْ اَلْاِجْتِمَاْعِيَّةِ اَلْخَطِيْرَةِ ، قَضِيَّةُ تَأْخِيْرِ اَلْزَّوَاْجِ وَتَعْقِيْدِهِ ، وَوَضْعِ اَلْعَرَاْقِيْلِ فِيْ سَبِيْلِ اَلْحُصُوْلِ عَلَيْهِ ، لِمَنْ هُمْ فِيْ حَاْجَتِهِ ، صَاْرَ اَلْزَّوَاْجُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مِنَ اَلْأُمُوْرِ اَلَّتِيْ يَصْعُبُ اَلْوُصُوْلُ إِلَيْهَاْ ، وَمِنَ اَلْمُسْتَحِيْلَاْتِ اَلَّتِيْ لَاْ يَتِمُّ تَحْقِيْقُهَاْ إِلَّاْ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ ، وَذَلِكَ مِمَّاْ أَدَّىْ إِلَىْ مَشَاْكِلَ اِجْتِمَاْعِيَّةٍ ، أَدْنَاْهَاْ مَاْ حَذَّرَ مِنْهُ اَلْنَّبِيُ e ، فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْتِّرْمِذِّيُ وَاَبْنُ مَاْجَه ، وَحَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ )) يَقُوْلُ أَحَدُ شُرَّاْحِ اَلْحَدِيْثِ : (( فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ )) أَيْ : ذُو عَرْضٍ أَيْ كَثِيرٍ ، لِأَنَّكُمْ إِنْ لَمْ تُزَوِّجُوهَا إِلَّا مِنْ ذِي مَالٍ أَوْ جَاهٍ ، رُبَّمَا يَبْقَى أَكْثَرُ نِسَائِكُمْ بِلَا أَزْوَاجٍ ، وَأَكْثَرُ رِجَالِكُمْ بِلَا نِسَاءٍ ، فَيَكْثُرُ الِافْتِتَانُ بِالزِّنَا ، وَرُبَّمَا يَلْحَقُ الْأَوْلِيَاءَ عَارٌ ، فَتَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْفَسَادُ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ قَطْعُ النَّسَبِ ، وَقِلَّةُ الصَّلَاحِ وَالْعِفَّةِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنَ اَلْأَشْيَاْءِ ؛ اَلَّتِيْ تَسَبَبَتْ فِيْ تَعْقِيْدِ قَضِيَّةِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَحِرْمَاْنِ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْشَّبَاْبِ ـ ذُكُوْرَاً وَإِنَاْثَاً ـ مِنْهُ : إِعْتِبَاْرُ مَاْ يَقُوْلُهُ اَلْنَّاْسُ ، وَاَلْنَّظَرُ لِمَاْ سَيَتَحَدَّثُوْنَ بِهِ فِيْمَاْ بَيْنَهُمْ فِيْ مَجَاْلِسِهِمْ عَنْ وَاْقِعَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، حَتَّىْ صَدَقَ عَلَىْ كَثِيْرٍ مِنَ اَلْنَّاْسِ ، قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً { ، فِيْ قَضِيَّةِ اَلْزَّوَاْجِ ، صَاْرَ أَكْثَرُ اَلْنَّاْسِ يَخَاْفُوْنَ مِنْ كَلَاْمِ غَيْرِهِمْ ، وَمَاْذَاْ سَيَقُوْلُوْنَهُ عَنْهُمْ ، أَكْثَرَ مِنْ خَوْفِهِمْ مِنَ اَللهِ U . هَذِهِ حَقِيْقَةٌ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَعْتَبِرُوْنَ كَلَاْمَ اَلْنَّاْسِ فِيْ اَلْحَسَبِ وَاَلْنَّسَبِ ، وَفِيْ اَلْوَظِيْفَةِ وَاَلْرَّاْتِبِ ، وَفِيْ اَلْمَظَاْهِرِ اَلْزَّاْئِفَةِ اَلَّتِيْ مَاْ أَنْزَلَ اَللهُ بِهَاْ مِنْ سُلْطَاْنٍ ، لَاْ يَنْظُرُوْنَ إِلَىْ دِيْنٍ وَلَاْ إِلَىْ خُلُقٍ ، وَاَللهِ لَوْ تَقَدَّمَ لِأَحَدِهِمْ ، بِلَاْلُ بِنُ رَبَاْحٍ ، أَوْ زَيْدُ بِنُ حَاْرِثَةَ ، يَخْطُبُ اِبْنَتَهُ لَرَفَضَهُ وَرَدَّهُ ، وَعَلَىْ اِسْتِعْدَاْدٍ تَاْمٍ ، أَنْ تَبْقَىْ بِنَاْتُهُمْ عَوَاْنِسَ ، حَتَّىْ يَتَوَّفَاْهُنَّ اَلْمَوْتُ ، وَلَاْ يَتَزَوَّجْنَ مِمَّنْ لَاْ يَرْضَوْنَ حَسَبَهُ وَنَسَبَهُ وَمَكَاْنَتَهُ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ .
أَمَّاْ اَلْمَظَاْهِرُ اَلْزَّاْئِفَةُ ، فَحَدَّثْ وَلَاْ حَرَجَ ، فَاِلْإِسْرَاْفُ فِيْ وَلِيْمَةِ اَلْزَّوَاْجِ ، وَمَاْ اِسْتَحْدَثَتْهُ نَاْقِصَاْتُ اَلْعَقْلِ وَاَلْدِّيْنِ ، وَمَاْ يَحْظَىْ بِاِهْتِمَاْمِهِنَّ لِلْزَّوَاْجِ ، مِنْ حَلَوُيَّاْتٍ وَعَصِيْرَاْتٍ وَوُرُوْدٍ وَمَنَصَّاْتٍ ، مِنْ أَجْلِ كَلَاْمِ اَلْنَّاْسِ وَمَدْحِهِمْ وَثَنَاْئِهِمْ ، بَلْ وَبَعْض اَلْمُحَرَّمَاْتِ كَاَلْعُرِيِ وَاَلْاِخْتِلَاْطِ وَاَلْغِنَاْءِ وَاَلْتَّصْوُيْرِ ، وَاَلْسَّفَرِ لِلْخَاْرِجِ بِاَسْمِ شَهْرِ اَلْعَسَلِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّاْ يُفْعَلُ مِنْ أَجْلِ اَلْنَّاْسِ وَيَشِقُّ عَلَىْ اَلْأَزْوَاْجِ ، حَتَّىْ وَلَوْ كَاْنَ لَاْ يُرْضِيْ وَلَاْ يُقَرِّبُ إِلَىْ اَللهِ U . مِمَّاْ عَقَّدَ قَضِيَّةَ اَلْزَّوَاْجِ ، وَصَاْرَ سَبَبَاً لِجَعْلِهِ صَعْبَ اَلْمَنَاْلِ ، وَمَاْهُوَ إِلَّاْ مِنْ بَاْبِ قَوْلِ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً { ، يَلْتَمِسُوْنَ إِرْضَاْءَ اَلْنَّاْسِ فِيْ أَعْمَاْلِهِمْ ، وَاِلْتِمَاْسُ رِضَىْ اَلْنَّاْسِ ، بِمَاْ لَاْ يُرْضِيْ اَللهَ U ، لَهُ عَوَاْقِبُ وَخِيْمَةٌ ، يَقُوْلُ e فِيْ حَدِيْثِ عَاْئِشَةَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ـ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْتِّرْمِذِيُ : (( مَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ اللَّهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ، كَفَاهُ اللَّهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَاءَ النَّاسِ بِسَخَطِ اللَّهِ ، وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ )) ، فَأَيُّ عَاْقِبَةٍ أَضَرُّ وَأَخْطَرُ ، مِنْ تَخَلِّيِ اَللهِ U عَنْ اَلْعَبْدِ ، وَوَكْلِهِ إِلَىْ اَلْنَّاْسِ ، اَلَّذِيْنَ صَاْرَ إِرْضَاْؤُهُمْ عِنْدَهُ ، أَهَمَّ مِنْ إِرْضَاْءِ اَللهِ U ، اَلَّذِيْ بِمَشِيْئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ سَعَاْدَةُ اَلْعَبْدِ وَشَقَاْؤُهُ .
أَلَاْ تَرَوُنَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ عَدَدَ اَلْزَّوَاْجَاْتِ اَلْفَاْشِلَةِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، اَلَّتِيْ تَنْتَهِيْ إِمَّاْ بِطَلَاْقٍ أَوْ خُلْعٍ أَوْ فَسْخٍ ، فَقَدْ بَلَغَتْ فِيْ اَلْعَاْمِ اَلْمَاْضِيْ ، حَسَبَ إِحْصَاْئِيَةِ وَزَاْرَةِ اَلْعَدْلِ ، أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَمِائَةِ حَاْلَةٍ فِيْ مَنْطِقَةِ حَاْئِلَ فَقَطْ ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَكُوْنُ بِسَبَبِ مُخَاْلَفَةِ أَمْرِ اَللهِ U ، وَاَلْتِمَاْسِ رِضَاْ اَلْنَّاْسِ بِسَخَطِهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَاَلْدَّلِيْلُ نَظْرَةُ اَلْنَّاْسِ إِلَىْ هَذَاْ اَلْزَّوَاْجِ اَلْفَاْشِلِ ، وَخَاْصَةً اَلْزَّوْجُ وَأَهْلُهُ وَأَقَاْرِبُهُ ، وَاَلْزَّوْجَةُ وَأَهْلُهَاْ وَأَقَاْرِبُهَاْ ، حَيْثُ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَيَشْتِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَيَسِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَيَتَّهِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَيُسَفِّهُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وَيَهْجِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً ، وصدق e : (( مَنِ التَمَسَ رِضَى اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ ، وَمَنِ التَمَسَ رِضَى النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ ؛ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ )) ، نَعُوْذُ بِاَللهِ أَنْ نَكُوْنَ مِمَّنْ يُرْضِي اَلْنَّاْسَ بِسَخَطِ اَللهِ سُبْحَاْنَهُ .
أَعُوْذُ بِاَللهِ مِنَ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ :
} فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنَ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
إِنَّ فِعْلَ اَلْعَبْدِ لِمَاْ يُسْخِطُ اَللهَ U ، بِسَبَبِ إِيْثَاْرِ رِضَاْ اَلْنَّاْسِ عَلَىْ رِضَاْهُ سُبْحَاْنَهُ ، يَدُلُّ عَلَىْ ضَعْفِ إِيْمَاْنِهِ وَيَقِيْنِهِ ، وَخُلُوِ قَلْبِهِ مِنْ إِجْلَاْلِ اَللهِ وَهَيْبَتِهِ وَتَعْظِيْمِهِ ، يَقُوْلُ شَيْخُ اَلْإِسْلَاْمِ - رَحِمَهُ اَللهُ - : فَإِذَاْ أَرْضَيْتَهُمْ بِسَخَطِ اَللهِ ، لَمْ تَكُنْ مُوْقِنَاً لَاْ بِوَعْدِهِ وَلَاْ بِرِزْقِهِ ـ
فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنْ يَعْمَلَ مَاْيُرْضِى اَللهَ U ، وَلَاْ يَأْبَهُ لِلْنَّاْسِ وَلَاْ لِكَلَاْمِهِمْ ، وَلَاْ يَجْعَلُهُمْ مَاْنِعَاً لَهُ مِنْ فِعْلِ مَاْ يُقَرِّبُهُ مِنْ رَبِّهِ سُبْحَاْنَهُ ، وَمَاْ يُبْعِدُهُ عَنْ غَضَبِ خَاْلِقِهِ وَرَاْزِقِهِ وَمُحَاْسِبِهِ ، يَقُوْلُ U : } فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ { .
اَلْنَّاْسُ أَخِيْ اَلْكَرِيْمِ ، اَلَّذِيْنَ تَتْرُكُ مَاْ يُحِبُّهُ U مِنْ أَجْلِهِمْ ، وَتَرْتَكِبُ مَاْ يُغْضِبُهُ سُبْحَاْنَهُ ، خَوْفَاً مِنْ أَلْسِنَتِهِمْ ، لَنْ يَدْخُلُوْا مَعَكَ فِيْ قَبْرِكَ ، وَلَنْ يُثْقِلُوْا مِيْزَاْنَ حَسَنَاْتِكَ ، وَلَنْ يُمْسِكُوْا بِيَدِكَ لِلْمُرُوْرِ عَلَىْ اَلْصِّرَاْطِ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، فَاَحْرِصْ عَلَىْ مَاْ يَنْفَعُكَ ، وَدَعْ اَلْنَّاْسَ وَكَلَاْمَهُمْ :
لَاْ تَلْتَفِتْ اِلَىْ تَخْذِيْلِ حَاْسِدٍ
وَلَاْ اِلَىْ شَمَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــاْتَةِ هَاْمِزِ
اِلْتَمِسْ ـ أَخِيْ ـ مَاْ يَرْضِيْ رَبَّكَ ، وَلَاْ تَلْتَفِتْ لِلْسُّفَهَاْءِ اَلَّذِيْنَ وَظَّفُوْا أَنْفُسَهُمْ رُقَبَاْءَ عَلَىْ غَيْرِهِمْ . وَتَذَكَّرْ أَنَّ اَلْنَّاْسَ أَكْثَرُهُمْ كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ { و } أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ { و } أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ { ، } وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ ، يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ، وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ { .
اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَهْدِيَ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَاْ جَمِيْعَاً مِنَ اَلْعَاْمِلِيْنَ بِكِتَاْبِهِ ، اَلْمُتَمَسِّكِيْنَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، اَلْسَّاْئِرِيْنَ عَلَىْ مَنْهَجِ عِبَاْدِهِ اَلْصَّاْلِحِيْنَ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى ، وَالْتُّقَىْ ، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَتُوَفَّنَا شُهَدَاء ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَالْجَنَّةَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّارِ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ مِظَلَّاتِ الْفِتَنِ ، مَاْظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى يُطْغِينَا ، وَمِنْ فَقْرٍ يُنَسِّينَا ، وَمِنْ مَرَضٍ يُؤْذِينَا ، وَمِنْ بَلَاءٍ يُشْقِينَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اَللَّهُمَّ أَوْزِعْنَا شُكْرُ نِعَمِكَ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَكَ شَاكِرِينَ ذَاكِرِينَ ، اللَّهُمَّ احْفَظْ لَنَا أَمْنَنَا ، وَوُلَاةَ أَمْرِنَا ، وَاسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الَّذِي لَا يَنْكَشِف ، اللَّهُمَّ مِنْ أَرَادَنَا أَوْ أَرَادَ بِلَادِنَا بِسُوءٍ ، اللَّهُمَّ اشْغَلْهُ فِي نَفْسِهِ ، وَاجْعَلْ كَيَدَهُ فِي نَحْرِهِ ، وَاجْعَلْ تَدْبِيرَهُ سَبَبًا لِتَدْمِيرِهِ يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْنِ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

أميرة الورد
24-07-2016, 11:23 AM
اللهم آمين..
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الجليل على هذه الخطبة النافعه
والتي وضحت لنا بعض الجوانب السلبية في المجتمع والتي استحدثتها (ناقصات العقل والدين )
وهنا اتوقف لبرهة عند قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم
على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) [النساء: 34].
فاين قوامة الرجل في مثل هذه الامور؟ التي سببها ناقصات العقل والدين لماذا يزودها بالمال
ويساعدها على هذه المخالفات اليس شريك معها ؟اليس عليه اثم مايحدث ؟شيخنا الجليل
الآفه قائمه في المجتمع فعلا وهي اخذه في التزايد بشكل يدمي القلوب ولكنها ليست
ولله الحمد والمنه عامه كل المجتمع فهناك من يزوج بناته بما تيسر وحتى الفرح متواضع جدا
والمهر ريال واحد ويترك للزوج حرية الانفاق على زوجته حسب قدرته واستطاعته
اتباع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم قال: أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة.
واسال الله يصلح حال المسلمين ويتقبل دعائك ويجعل لفضيلتكم منه نصيب
بوركت وبورك قلمك المعطاء كتب الله لكم الاجر الوفير
وتقبل مروري وخالص تقديري
أختكم في الله أميرة الورد

سليمان العماري
25-07-2016, 09:35 PM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

خيّال نجد
26-07-2016, 01:24 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

الاطرق بن بدر الهذال
26-07-2016, 02:20 AM
الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل على الخطبة القيمة والنافعه

كل الشكر والتقدير

دارين
26-07-2016, 08:53 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

قوي العزايم
26-07-2016, 11:16 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فيلسوف عنزه
28-07-2016, 02:29 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ذيب المضايف
28-07-2016, 03:30 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

فارس عنزه
28-07-2016, 09:00 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جدعان العنزي
29-07-2016, 12:39 AM
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي

عابر سبيل
29-07-2016, 08:35 PM
شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد*
تسلم الأيادي

الذيب الأمعط
30-07-2016, 12:39 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كساب الطيب
30-07-2016, 07:15 AM
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك وفيك

عاشق الورد
30-07-2016, 04:01 PM
الله يجزاك خير ياشيخنا ويبارك وفيك

همسة شوق
04-08-2016, 08:05 AM
شكراً من القلب على طرحك الجميل

الوافيه
04-08-2016, 08:39 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي
04-08-2016, 09:16 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ماجد العماري
05-08-2016, 08:47 PM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

اميرة المشاعر
07-08-2016, 08:08 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

غريب اوطان
08-08-2016, 12:45 PM
الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي
08-08-2016, 01:07 PM
الف شكر على الطرح المفيد

ودي

ابو رهف
09-08-2016, 06:18 AM
عافاك الله على الخطبة النافعة
تسلم يمناك

الدليمي
10-08-2016, 12:57 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
11-08-2016, 08:57 PM
عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

الباتلي
12-08-2016, 11:16 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

براءة طفوله
15-08-2016, 12:02 AM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

حمامة
15-08-2016, 08:49 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

العندليب
16-08-2016, 01:20 AM
الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي
16-08-2016, 11:25 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

وفاء
21-08-2016, 07:08 AM
بارك الله فيك
جزاك الله خير على الموضوع النافع
دمت بخير

د بسمة امل
24-08-2016, 05:41 AM
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..
تقديري لك..

خيّال السمرا
25-08-2016, 09:25 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

المهاجر
29-08-2016, 03:48 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

المهاجر
29-08-2016, 03:53 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

حمدان السبيعي
01-09-2016, 09:05 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

حزم الضامي
02-09-2016, 10:09 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

عفات انور
06-09-2016, 02:01 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي