المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخليل والركن الجليل


عبيد الطوياوي
27-08-2016, 01:25 PM
https://www.youtube.com/watch?v=9Klk8BzWprw&feature=youtube_gdata
اَلْخَلِيْلُ وَاَلْرُّكْنُ اَلْجَلِيْلِ
اَلْحَمْدُ للهِ اَلْكَرِيْمِ اَلْجَوَاْدِ ، اَلْلَّطِيْفِ بِاَلْعِبَاْدِ ، اَلْمُتَفَرِّدِ بِاَلْخَلْقِ وَاَلْإِيْجَاْدِ . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، تَوَحَّدَ فِيْ تَدَاْبِيْرِ أُمُوْرِ اَلْعِبَاْدِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَه . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، اَلْهَاْدِيْ إِلَىْ سَبِيْلِ اَلْرَّشَاْدِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْتَّنَاْدِ ، } يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ، مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ، وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ { .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لَكُمْ وِلِمَنْ كَاْنَ قَبْلَكُمْ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ U مِنْ قَاْئِلٍ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { فَاَتَّقُوْا اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
أَيَّاْمٌ وَتَحُلُّ بِنَاْ مُنَاْسَبَةٌ عَظِيْمَةٌ جَلِيْلَةٌ كَرِيْمَةٌ ، جَعَلَهَاْ اَللهُ U رُكْنَاً مِنْ أَرْكَاْنِ دِيْنِهِ ، وَشَعِيْرَةً مِنْ شَعَاْئِرِهْ ، حَجُّ بَيْتِهِ اَلْحَرَاْمِ ، وَلِهَذِهِ اَلْشَّعِيْرَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ تَاْرِيْخٌ قَدِيْمٌ ، بِدَاْيَتُهُ حِيْنَمَاْ كَاْنَ نَبِيُ اَللهِ اَلْخَلِيْلُ إِبْرَاْهِيْمُ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ فِيْ اَلْعِرَاْق ، فَضَاْقَتْ بِهِ اَلْحَيَاْةُ مَعَ قَوْمِهِ اَلْوَثَنِيِّيْنَ اَلْجَاْحِدِيْنَ ، فَرَحَلَ إِلَىْ فِلِسْطِيْنَ ، وَمَعَهُ زَوْجَتُهُ سَاْرَّةُ وَاِبْنُ أَخِيْهِ لُوْط ـ عَلَيْهِمُ اَلْسَّلَاْمُ ـ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ، وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي ، إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { وَمِنْ فِلِسْطَيْنَ إِلَىْ مِصْرَ ، وَفِيْ مِصْرَ تَحْدُثُ قِصَّةُ اَلْاِبْتِلَاْءِ لِزَوْجَتِهِ سَاْرَّةَ ، مِنْ قِبَلِ مَلِكِ مِصْرَ اَلْظَّاْلِمِ .
رَوَىْ اَلْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t ، عَنِ النَّبِيِّ e قَالَ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكْذِبْ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ فِي ذَاتِ اللَّهِ ، قَوْلُهُ : } إِنِّي سَقِيمٌ { وَقَوْلُهُ : } بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا { وَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ ، فِي أَرْضِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَابِرَةِ ، إِذْ نَزَلَ مَنْزِلًا، فَأُتِيَ الْجَبَّارُ فَقِيلَ لَهُ : إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ هَاهُنَا رَجُلٌ ، مَعَهُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ . فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا ! فَقَالَ إِنَّهَا أُخْتِي . فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهَا قَالَ : إِنَّ هَذَا سَأَلَنِي عَنْكِ ، فَقُلْتُ إِنَّكِ أُخْتِي ، وَإِنَّهُ لَيْسَ الْيَوْمَ مُسْلِمٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ ، وَإِنَّكِ أُخْتِي ، فَلَا تُكَذِّبِينِي عِنْدَهُ .
فَانْطُلِقَ بِهَا ـ أَيْ إِلَىْ اَلْجَبَّاْرِ ـ فَلَمَّا ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا أُخِذَ ، فَقَالَ : اِدْعِيِ اَللهَ لِيْ وَلَاْ أَضُرُّكِ ، فَدَعَتْ لَهُ فَأُرْسِلَ ، فَذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا ، فَأُخِذَ مِثْلَهَا أَوْ أَشَدَّ مِنْهَا ، فَقَالَ اِدْعِيِ اَللَّهَ لِيْ وَلَاْ أَضُرُّكِ ، فَدَعَتْ فَأرْسَلَ ، ثَلَاْثَ مَرَّاْتٍ ، فَدَعَاْ أَدْنَىْ حَشَمِهِ فَقَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ ، وَلَكِنْ أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ ، أَخْرِجْهَاْ وَأَعْطِهَا هَاجَرَ . فَجَاءَتْ وَإِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِهَا ، اِنْصَرَفَ فَقَالَ : مَهْيَمْ ـ أَيْ مَاْ حَاْلُكِ وَمَاْ شَأْنُكِ ، أَوْ مَاْ وَرَاْءَكِ؟ أَوْ أَحَدَثَ لَكِ شَيْءٌ؟ . فَقَالَتْ كَفَى اللَّهُ كَيْدَ الظَّالِمِ وَأَخْدَمَنِي هَاجَرَ .
بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعَ إِبْرَاْهِيْمُ ، وَمَعَهُ سَاْرَّةُ وَخَاْدِمَتُهَاْ هَاْجَر ، رَجَعُوْا إِلَىْ فِلِسْطِيْنَ ، وَكَاْنَتْ سَاْرَّةُ اِمْرَأْةً عَاْقِرَاً لَاْ تَلِدُ ، فَأَشَاْرَتْ عَلَىْ إِبْرَاْهِيْمَ ، بِأَنْ يَتَزَوَّجَ هَاْجَرَ ، فَفَعَلَ . فَوَلَدَتْ لَهُ اِسْمَاْعِيْلَ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ، وَشَاْءَ اَللهُ U أَنْ حَمَلَتْ سَاْرَّةُ ، وَوَلَدَتْ إِسْحَاْقَ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ . وَمَعَ اَلْبَقَاْءِ وَطَبِيْعَةِ اَلْنِّسَاْءِ ، غَاْرَتْ سَاْرَّةُ مِنْ هَاْجَرَ ، وَلَمْ تُطِقْ رُؤْيَتَهَاْ ، وَصَاْرَحَتْ إِبْرَاْهِيْمَ بِمَاْ تَجِدُ فِيْ نَفْسِهَاْ ، فَكَاْنَ ذَلِكَ ، سَبَبَاً فِيْ هِجْرَتِهِ بِهَاْجَرَ ، وَإِسْمَاْعِيْلَ إِلَىْ مَكَّةَ .
وَفِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : أَوَّلُ مَاْ اِتَّخَذَ النِّسَاءُ الْمِنْطَقَ ، مِنْ قِبَلِ أُمِّ إسماعيل ـ واَلْمِنْطَقُ هُوَ مَاْيُشَدُّ بِهِ اَلْوَسَطُ ـ اِتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِيُعَفِّيَ أَثَرَهَا عَلَى سَارَّةَ ـ أَيْ يُخْفِيْه ـ ثُمَّ جَاْءَ بِهَاْ إِبْرَاْهِيْمُ وَبَاِبْنِهَاْ إِسْمَاْعِيْلَ وَهِيَ تُرْضِعُهُ ، حَتَّىْ وَضَعَهَاْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ ، عِنْدَ دَوْحَةٍ فَوْقَ زَمْزَمَ ، فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ ، وَلَيْسَ بِمَكَّةَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ ، وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ ، فَوَضَعَهُمَا هُنَالِكَ ، وَوَضَعَ عِنْدَهُمَا جِرَابًا فِيْهِ تَمْرٌ، وَسِقَاْءً فَيْهِ مَاْءٌ ، ثُمَّ قَفَّاْ إِبْرَاْهِيْمُ مُنْطَلِقًا ، فَتَبِعَتْهُ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ ، فَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيمُ ! أَيْنَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَاْ بِهَذَاْ اَلْوَاْدِيْ ، لَيْسَ فِيْهِ أَنِيْسٌ؟ وَلَا شَيْءَ؟ فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا، وَجَعَلَ لَاْ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَاْ ، فَقَاْلَتْ : آللهُ أَمَرَكَ بِهَذَاْ؟ قَالَ : نَعَمْ : قَالَتْ : إِذًا لَا يُضَيِّعُنَا . ثُمَّ رَجَعَتْ .
فَاَنْطَلَقَ إِبْرَاْهِيْمُ ، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الثَّنِيَّةِ ، حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ ، اِسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ اَلْبَيْتَ ، ثُمَّ دَعَاْ بِهَذِهِ اَلْدَّعَوَاْتِ ، وَرَفَعَ يَدِيْهِ فَقَالَ : } رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ ، عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ ، فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ، وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ { . وَجَعَلَتْ أُمُّ إِسْمَاْعِيْلَ ، تُرْضِعُ إِسْمَاْعِيْلَ وَتَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ اَلْمَاْءِ ، حَتَّىْ إِذَاْ نَفَذَ مَاْ فِيْ اَلْسِّقَاْءِ ، عَطِشَتْ وَعَطِشَ ابنُّها ، وَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ يَتَلَوَّى - أَوْ قَالَ يَتَلَبَّطُ - فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِ ، فَوَجَدَتِ الصَّفَا أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الْأَرْضِ يَلِيهَا ، فَقَامَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْوَادِي تَنْظُرُ ، هَلْ تَرَى أَحَدًا ! فَلَمْ تَرَ أَحَدًا ، فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفَا ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْوَادِي رَفَعَتْ طَرْفَ دِرْعِهَا ، ثُمَّ سَعَتْ سَعْيَ الْإِنْسَانِ الْمَجْهُودِ ، حَتَّى جَاوَزَتِ الْوَادِي ، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَقَاْمَتْ عَلَيْهَاْ ، فَنَظَرَتْ هَلْ تَرَىْ أَحَدًا ، فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ النَّبِيُّ e : (( فَلِذَلِكَ سَعَى النَّاسُ بَيْنَهُمَا )) ، فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَةِ ، سَمِعَتْ صَوْتَاً ، فَقَاْلَتْ : صَهٍ - تُرِيدُ نَفْسَهَا - ثُمَّ تسمَّعت فَسَمِعَتْ أَيْضًا ، فَقَالَتْ : قَدْ أَسْمَعْتَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ غُوَاثٌ ، فَإِذَا هِيَ بالمَلَكِ عِنْدَ مَوْضِعِ زَمْزَمَ ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ - أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ - حَتَّى ظَهَرَ الْمَاءُ ، فَجَعَلَتْ تُحَوِّضُهُ ، وَتَقُولُ بِيَدِهَا هَكَذَا ، وَجَعَلَتْ تَغْرِفُ مِنَ اَلْمَاْءِ فِيْ سِقَاْئِهَاْ ، وَهُوَ يَفُوْرُ بَعْدَمَاْ تَغْرِفُ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ النَّبِيُّ e : (( يَرْحَمُ اللَّهُ أَمَّ إِسْمَاعِيلَ ، لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِفْ مِنَ الْمَاءِ - لَكَانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا )) .
قَالَ : فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدَهَا ، فَقَالَ لَهَا الْمَلَكُ : لَاْ تَخَاْفِيْ اَلْضَّيْعَةَ ، فَإِنَّ هَهُنَاْ بَيْتَاً للهِ يَبْنِيْه هَذَاْ اَلْغُلَاْمُ وَأَبُوْهُ ، وَأَنَّ اَللهَ لَا يُضَيِّعُ أَهْلَهُ ، وَكَانَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ كَالرَّابِيَةِ ، تَأْتِيهِ السُّيُولُ فَتَأْخُذُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَاْلِهِ ، فَكَانَتْ كَذَلِكَ ، حَتَّى مَرَّتْ بِهِمْ رُفْقَةٌ مِنْ جُرْهُمَ ، أَوْ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ جُرْهُمَ ، مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ كَدَاءَ ، فَنَزَلُوا فِي أَسْفَلِ مَكَّةَ ، فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِفًا ، اَلْطَّاْئِرُ اَلْعَاْئِفُ : هُوَ اَلَّذِيْ يَتَرَدَدُ عَلَىْ اَلْمَاْءِ ، وَيَحُوْمُ وَلَاْ يَمْضِيْ عَنْهُ . فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا الطَّائِرَ لَيَدُوْرُ عَلَىْ مَاْءٍ ، لَعَهْدُنَاْ بِهَذَاْ اَلْوَاْدِي ، وَمَاْ فِيْهِ مَاْءٌ ، فَأَرْسَلُوْا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ ، فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ ، فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ بِالْمَاءِ ، فَأَقْبَلُوا ، قَالَ : وأُمُّ إِسْمَاعِيلَ عِنْدَ الْمَاءِ ، فَقَالُوا : أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَنْزِلَ عِنْدَكِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَلَا حَقَّ لَكُمْ فِي الْمَاءِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ e : فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ وَهِيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ ، فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهَالِيهِمْ ، فَنَزَلُوا مَعَهُمْ ، وَشَبَّ الْغُلَامُ ، وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّةَ مِنْهُمْ ، وَأَعْجَبَهُمْ حِينَ شَبَّ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ امْرَأَةً مِنْهُمْ ، وَمَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ .
جَاءَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَمَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيلُ يُطَالِعُ تَرِكَتَهُ ، فَلَمْ يَجِدْ إِسْمَاعِيلَ ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ فَقَالَتْ : خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ ، فَقَالَتْ نَحْنُ بِشَرٍّ ، نَحْنُ فِي ضِيقٍ وَشِدَّةٍ ، فَشَكَتْ إِلَيْهِ ، قَالَ : فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، وَقُولِي لَهُ يُغَيِّرُ عَتَبَةَ بَابِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا ، فَقَالَ : هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، جَاءَنَا شَيْخٌ كَذَا وَكَذَا ، فَسَأَلَنَا عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ ، وَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا فِي جَهْدٍ وَشِدَّةٍ ، قَالَ: فَهَلْ أَوْصَاكِ بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ ، قَالَ : ذَاكِ أَبِي ، وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقَكِ ، الحَقِي بِأَهْلِكِ ، فَطَلَّقَهَا ، وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى ، فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بَعْدُ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَدَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ فَسَأَلَهَا عَنْهُ ، فَقَالَتْ : خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا ، قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشِهِمْ وَهَيْئَتِهِمْ ، فَقَالَتْ : نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَةٍ ، وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّهِ ، فَقَالَ : مَا طَعَامُكُمْ ؟ قَالَتِ اللَّحْمُ ، قَالَ فَمَا شَرَابُكُمْ ؟ قَالَتِ المَاءُ . قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالمَاءِ ، قَالَ النَّبِيُّ e : (( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ ، وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ )) . قَالَ إِبْرَاْهِيْمُ : فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلاَمَ ، وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ : هَلْ أَتَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، أَتَانَا شَيْخٌ حَسَنُ الهَيْئَةِ ، وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ ، فَسَأَلَنِي عَنْكَ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَسَأَلَنِي كَيْفَ عَيْشُنَا فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّا بِخَيْرٍ، قَالَ: فَأَوْصَاكِ بِشَيْءٍ ، قَالَتْ : نَعَمْ، هُوَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَيَأْمُرُكَ أَنْ تُثْبِتَ عَتَبَةَ بَابِكَ ، قَالَ : ذَاكِ أَبِي وَأَنْتِ العَتَبَةُ ، أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكَكِ . أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَأَنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
ثُمَّ لَبِثَ إِبْرَاْهِيْمُ ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَإِسْمَاعِيلُ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ ، تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ ، فَلَمَّا رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ ، فَصَنَعَا كَمَا يَصْنَعُ الوَالِدُ بِالوَلَدِ ، وَالوَلَدُ بِالوَالِدِ ، ثُمَّ قَالَ يَا إِسْمَاعِيلُ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، قَالَ : فَاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ ، قَالَ : وَتُعِينُنِي ؟ قَالَ : وَأُعِينُكَ ، قَالَ : فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ هَا هُنَا بَيْتًا ، وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَا القَوَاعِدَ مِنَ البَيْتِ ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيلُ يَأْتِي بِالحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيمُ يَبْنِي ، حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ ، جَاءَ بِهَذَا الحَجَرِ فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيلُ يُنَاوِلُهُ الحِجَارَةَ ، وَهُمَا يَقُولاَنِ : } رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ { ، قَالَ : فَجَعَلاَ يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْلَ البَيْتِ وَهُمَا يَقُولاَنِ : } رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ { .
هَذِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ قِصَّةُ اَلْخَلِيْلِ وَاَلْرُّكْنِ اَلْجَلِيْلِ ، عَسَىْ اَللهُ أَنْ يَنْفَعَنَاْ بِهَاْ ، وَأَنْ يَكُوْنَ حَجُّنَاْ ، مَبْنِيَّاً عَلَىْ إِيْمَاْنٍ بِاَللهِ U ، وَاَسْتِشْعَاْرٍ لِعَظِيْمِ أَوَاْمِرِهِ ، إِنَّهُ وَلِيُ ذَلِكَ وَاَلْقَاْدِرُ عَلَيْهِ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُنْزَلَ اَلْكِتَاْب ، وَيَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْ سَرِيْعَ اَلْحِسَاْب ، وَيَاْ هَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْب ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ حَاْرَبَ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْن ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ عَلَىْ بِلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن .
اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ نَاْصَرَهُمْ ، وَبِاَلْخَوَاْرِجِ وَمَنِ اِسْتَعْمَلَهُمْ ، وَبِاَلْصَّفَوُيِّيْنَ وَمَنْ أَيَّدَهُمْ . اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاً ، وَأَهْلِكْهُمْ بَدَدَاً ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً , اَلْلَّهُمَّ اِكْفِنَاْهُمْ بِمَاْ شِئْتْ ,إِنَّكَ عَلَىْ مَاْ تَشَاْءُ قَدِيْر . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
27-08-2016, 03:27 PM
شيخنا الفاضل / عبيد الطوياوي

بارك الله فيك وفي جهودك ونفع الله بعلمكم

دعواتي لك بالتوفيق

أميرة الورد
27-08-2016, 03:52 PM
فضيلة الشيخ جزاك الله خير على هذه الخطبة النافعة

ماجد العماري
28-08-2016, 01:06 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

كساب الطيب
28-08-2016, 09:10 AM
الله يجزاك خير ياشيخنا

الاطرق بن بدر الهذال
29-08-2016, 02:13 AM
شيخنا الكريم عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بعلمك جميع المسلمين

كل التقدير

اميرة المشاعر
29-08-2016, 03:33 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
29-08-2016, 03:54 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

غريب اوطان
29-08-2016, 09:06 PM
الله يطول عمرك على طرحك المميز
تسلم يمينك وشكراً لك

عبدالرحمن الوايلي
30-08-2016, 02:26 AM
الف شكر على الطرح المفيد

ودي

ابو رهف
30-08-2016, 10:51 PM
عافاك الله على الخطبة النافعة
تسلم يمناك

عويد بدر الهذال
31-08-2016, 02:39 PM
جزاك الله كل خير والله يزيدك من فضله وعلمه ..
تقديري ..

الدليمي
31-08-2016, 08:36 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

سلامه عبدالرزاق
01-09-2016, 12:54 AM
عافاك المولى ورعاك
الف شكر على الموضوع

حمدان السبيعي
01-09-2016, 09:08 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال نجد
02-09-2016, 12:55 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

الباتلي
02-09-2016, 08:38 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

حزم الضامي
02-09-2016, 10:12 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

براءة طفوله
03-09-2016, 02:28 AM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

حمامة
04-09-2016, 02:08 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

ابو عبدالعزيز العنزي
04-09-2016, 02:38 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

عفات انور
06-09-2016, 02:03 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

سليمان العماري
06-09-2016, 09:30 PM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

دارين
07-09-2016, 12:31 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

قوي العزايم
08-09-2016, 11:35 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

فيلسوف عنزه
09-09-2016, 12:43 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

همسة شوق
09-09-2016, 10:45 PM
شكراً من القلب على طرحك الجميل

جدعان العنزي
10-09-2016, 10:08 PM
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي

عابر سبيل
11-09-2016, 05:08 PM
شكراً من الأعماق
على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

الذيب الأمعط
12-09-2016, 05:14 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
13-09-2016, 05:19 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

الوافيه
14-09-2016, 04:54 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنيدر العنزي
14-09-2016, 05:39 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

العندليب
17-09-2016, 09:57 PM
الله يعافيك على الموضوع*
الشكر والإمتنان لك

فتى الجنوب
06-10-2016, 01:33 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

ليّےـلى
06-10-2016, 09:34 PM
جَزَآكْ رَبِّي الفردوس الأعلَى منَ الجنَآنْ
لرَوْعَة طَرْحِكْ القيم والمُفيدْ
لـ عطرك الفواح في أَرْجَآء المُنْتَدَى كُلَّ الإمْتِنَآنْ
لَكْ أجمل التَّحَآيَآ و أعْذَبَ الأُمْنيَّآَتْ
عَنَآقيدْ من الجُوري تطَوِّقُك فَرَحَآً