المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدوان الشيعة والصوفية والإخوان


عبيد الطوياوي
26-09-2016, 02:31 PM
https://www.youtube.com/watch?v=qkuZoqlG4Q0
عُدْوَاْنُ اَلْشِّيْعَةِ وَاَلْصُّوْفِيَّةِ وَاَلْإِخْوَاْن
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ، وَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلطَانِهِ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَقَيُّومُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ وَمَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ فِي إِلَهِيَّتِهِ وَلَاْ فِيْ رُبُوبِيَّتِهِ ، وَلَا شَبِيهَ لَهُ فِي ذَاتِهِ وَلَا فِي أَفْعَالِهِ وَلَا فِي صِفَاتِهِ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَىْ اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدَّيْنِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ :
حَذَرَ اَلْمُؤْمِنِ مِنْ أَعْدَاْئِهِ وَأَعْدَاْءِ دِيْنِهِ ، وَمَنْهَجِهِ اَلَّذِيْ أَمَرَهُ اَللهُ U بِاَلْتَّمَسُّكِ بِهِ ، وَاْجِبٌ شَرْعِيٌ وَمَطْلَبٌ إِلَاْهِيٌ ، وَاَلْدَّلِيْلُ قَوْلُ اَللهِ تَعَاْلَىْ عَنِ اَلْكُفَّاْرِ ، اَلَّذِيْنَ قَاْلَ U عَنْهُمْ : } وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً { ، يَقُوْلُ U عَنْ وُجُوْبِ أَخْذِ اَلْحَذَرِ مِنْهُمْ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا { ، وَيَقُوْلُ تَعَاْلَىْ عَنْ اَلْمُنَاْفِقَيْنَ ، اَلَّذِيْنَ قَاْلَ U عَنْهُمْ : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا { ، يَقُوْلُ U عَنْ وُجُوْبِ أَخْذِ اَلْحَذَرِ مِنْهُمْ : } هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ { . فَاَلْمُؤْمِنُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ حَذِرَاً مِنْ أَعْدَاْئِهِ ، حَتَّىْ لَوْ كَاْنُوْا مِنْ أَقْرَبِ اَلْنَّاْسِ إِلَيْهِ ، بَلْ حَتَّىْ لَوْ كَاْنُوْا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَزَوْجَتِهِ وَأَوْلَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ { .
وَمِنْ اَلْأَعْدَاْءِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ اَلَّذِيْنَ بَاْنَتْ عَدَاْوَتُهُمْ ، وَيَجِبُ اَلْحَذَرُ وَاَلْتَّحْذِيْرُ مِنْهُمْ ، وَيُشَكِّلُوْنَ خَطَرَاً عَلَىْ مَنْ تَمَسَّكَ بكِتَاْبِ اَللهِ U ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ e ، وَمَنْهَجِ اَلْخُلَفَاْءِ اَلْرَّاْشِدِيْنَ اَلْمَهْدِيِّيْنَ ـ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاْهُمْ ـ مِنْ اَلْأَعْدَاْءِ ثَلَاْثَةُ أَصْنَاْفٍ يُحَاْرِبُوْنَ اَلْدِّيْنَ بَاِسْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَيَهْدِمُوْنَ اَلْإِسْلَاْمَ بَاِسْمِ اَلْإِسْلَاْمِ ، وَهُمْ : اَلْشِّيْعَةُ وَاَلْصُّوْفِيَّةُ وَمَنْ يُسَمُّوْنَ أَنْفَسَهُمْ بِاَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . فَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ ـ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ـ لَا تَخْفَى عَدَاوَتُهُمْ لِمَنْ اتَّقَى اللَّهَ U ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ لِمَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَهُ ، وَعَظَّ بِاَلْنَّوَاْجِذِ عَلَىْ سُنَّةِ رَسُوْلِهِ e وَسُنَّةِ خُلَفَاْئِهِ اَلْرَّاْشِدِيْنَ اَلْمَهْدِيِّيْنَ ، وَحَذِرَ مِنْ اَلْاِخْتِلَاْفِ اَلْكَثِيْرِ اَلَّذِيْ أَخْبَرَ اَلْنَّبِيُّ e عَنْهُ ، وَوَقَعَ هَؤُلَاْءِ اَلْثَّلَاْثَةُ فِيْهِ .
فَاَلْشِّيْعَةُ وَاَلْصُّوْفِيَّةُ وَاَلْإِخْوَاْنُ ، أَبْغَضُ مَاْ يَبْغُضُوْنَ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ وَأَهْلِهَاْ ، وَبُغْضُهُمْ لَهَا لِتَمَسُّكِهَا بِمَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ ، وَلِمُحَارَبَتِهَا لِمَا وَقَعَ هَؤُلَاءِ اَلْثَّلَاثَةُ فِيْهِ مِنْ اَلْبِدَعِ وَاَلْخُرَاْفَاْتِ وَاَلْمُخَاْلَفَاْتِ .
فَاَلْشِّيْعَةُ بُغْضُهُمْ لَنَاْ ، بِسَبَبِ أَنَّ مَرْجِعَنَاْ كِتَاْبُ رَبِّنَاْ وَسُنَّةُ نَبِيِّنَاْ e عَلَىْ فَهْمِ مَنْ صَلَحَ مِنْ اَسْلَاْفِنَاْ وَلَا نَرَى وِلَايَةَ فَقِيهِهِمْ ، اَلَّذِي وَصَلَ بِهِ فِقْهُهُ إِلَىْ جَوْاَزِ تَفَخُّذِ اَلْرَّضِيْعَةِ وَالزِّنَاْ بِاسْمِ الْمُتْعَةِ . وَلِأَنَّنَا نَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّنَاْ U بِمَحَبَّةِ خُلَفَاءِ نَبِيِّنَا اَلْرَّاْشِدِيْنَ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَاْبِهِ e ، وَلِأَنَّنَا لَا نَجْلِدُ ظُهُورَنَا بِالسَّلَاسِلِ وَلَا نَلْطِمُ وَلَاْ نُطَبِّرُ ، وَلَا نَتَّهِمُ أُمَّنَاْ عَائِشَةَ بِمَاْ يَتَّهِمُونَهَا بِهِ ، وَلِأَنَّنَا نُبَرُّؤُهَاْ مِمَّاْ بَرَّأَهَاْ اَللَّهُ U مِنْهُ ، وَلِأَنَّنَا نَقْصِدُ الْكَعْبَةَ فِي حَجِّنَا وَلَا نَقْصِدُ النَّجَفَ وَكَرْبَلَاءَ ، هَذَاْ هُوَ مَذْهَبُهُمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ فَلِذَلِكَ يُبْغِضُوْنَنَاْ ، وَيَكُرَهُوْنَنَاْ وَيَكُرَهُوْنَ حَتَّىْ اَلْأَرْضَ اَلَّتِيْ نَمْشِيْ عَلِيْهَاْ ، بَلَاْدَ اَلْحَرَمِيْنِ .
وَأَمَّاْ اَلْصُّوفِيَّةُ فَبُغْضُهُمْ لَنَا ، فَمِنْ أَجْلِ أَنَّنَاْ لَاْ نَرْقُصُ كَاَلْمَجَاْنِيْنَ فِي مَسَاْجِدِنَاْ ، وَلَاْ نَنْبُحُ كَاَلْكِلَاْبِ فِيْ تَمْجِيْدِ خَاْلِقِنَاْ ، وَلِأَنَّنَا لَاْ نَسْأَلُ حَاْجَاْتِنَاْ مِنْ أَمْوَاتِنَا ، وَلِأَنَّنَا نَجْزِمُ بِأَنَّ رَبَّنَا U فِيْ اَلْسَّمَاْءِ مُسْتَوٍ عَلَىْ عَرْشِهِ ، لَا يَحُلُّ وَلَاْ يَتَّحِدُ فِيْ مَخْلُوقٍ مِنْ مَخْلُوْقَاْتِهِ ، وَلِأَنَّنَا نَعْتَقِدُ أَنَّ اَلَّذِيْ يَشْفِيْنَا وَيَرْزُقُنَا وَيُعْطِيْنَا هُوَ اَللَّهُ U ، لَاْ جَيْلَاْنِيٌ وَلَاْ رِفَاْعِيٌّ وَلَاْ شَاْذِلِيٌّ وَلَاْ غَيْرُهُمْ كَاْئِنٌ مِنْ كَانَ ، هَذَاْ هُوَ دِيْنُهُمْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ .
أَمَّاْ بُغْضُ اِلْإِخْوَاْنِ لَنَاْ ، فَهُوَ بِسَبَبِ أَنَّنَاْ نَسْمَعُ وَنُطِيْعُ لِمَنْ وَلَّاْهُ اَللَّهُ أَمْرَنَاْ ، وَلَاْ نَرَىْ اَلْخُرُوْجَ عَلَىْ حُكَّاْمِنَاْ ، حَتَّىْ لَوْ جَلَدُوْا ظُهُوْرَنَاْ وَأَخَذُوْا أَمْوَاْلَنَاْ ، وَلِأَنَّنَاْ لَاْ نَرَىْ شَرْعِيَّةَ اَلْاِعْتِصَاْمَاْتِ وَاَلْمُظَاْهَرَاْتِ وَاَلْاِحْتِجَاْجَاْتِ ، وَلِأَنَّنَاْ لَاْ نَسْعَىْ إِلَىْ اَلْكَرَاْسِيِّ وَاَلْمَنَاْصِبِ ، وَلَاْ نُسَيِّسُ دِيْنَنَاْ إِنَّمَاْ نَسِيْسُ بِاَلْدِّينِ دُنْيَاْنَاْ ، هَذِهِ أُصُوْلُ جَمَاْعَتِهِمْ ، وَهَذَاْ مَاْ يَسْعَوْنَ إِلَىْ تَحْقِيْقِهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ .
هَذَاْ بِاِخْتِصَاْرٍ سَبَبُ بُغْضِ اَلْشِّيْعَةِ وَاَلْصُّوْفِيَّةِ وَاَلْإِخْوَاْنِ لَنَاْ فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، اَلَّتِيْ لَاْيُوْجَدُ عَلَىْ وَجْهِ اَلْأَرْضِ اَلْيَوْمَ ، بِلَادٌ مَثَلُهَا فِيْ تَحْكِيْمِ شَرْعِ اَللهِ U ، وَإِعْلَاْنِ اَلْعَمَلِ بِكِتَاْبِهِ ، وَاَلْتَّمَسُّكِ بِسُّنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَاَلْعِنَاْيَةِ بِمَسْجِدِهِ ، وَمَسْجِدِ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ e ، وَتُحَارِبُ اَلْبِدَعَ وَاَلْمُبْتَدِعَةَ ، وَعَلَىْ رَأْسِهِمْ هَؤُلَاْءِ اَلْخُبَثَاْءُ اَلْثَّلَاْثَةُ ، فَعَدَاْوَتُهُمْ عِدَاءً لِلْحَقِّ وَلِلتَّوْحِيدِ كَمَاْ قَاْلَ سَمَاْحَةُ اَلْشَّيْخِ اِبْنِ بَازٍ ـ رَحِمَهُ اللَّهُ . وَقَدْ صَدَّقَ ، وَاَلْدَّلِيْلُ مُؤْتَمَرُ اَلْشِّيْشَاْنِ ، وَاَلْتَصْرِيْحَاْتُ اَلْأَخِيْرَةُ لِلْأَمْرِيْكَاْنِ ، وَتَنْفِيْذُ مُخَطَّطَاْتِ اَلْشَّيْطَاْنِ .
وَمَنْ يَتَّقِ اَللَّهَ يُحْمَدْ فِي عَوَاْقِبِهِ
وَيَكْفِهِ شَرَّ مَنْ عَزُّوْا وَمَنْ هَاْنُوْا
مَنِ اِسْـــــــــــــــتَجَاْرَ بِغَيْرِ اَللَّهِ فِيْ فَزَعٍ
فَإِنَّ نَاْصِرَهُ عَــــــــــــــــــــــــــــــــــــــجْزٌ وَخُذْلَاْنُ
أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ :
} بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا { ، بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنْ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ :
يَقُوْلُ U : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِي ـ رَحِمَهُ اَللهُ ـ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : فَإِذَاْ أَتَيْتُمْ بِاَلْأَسْبَاْبِ اَلَّتِيْ وَعَدَ اَللهُ عَلَيْهَاْ اَلْنَّصْرَ - وَهِيَ اَلْصَّبْرُ وَاَلْتَّقْوَىْ- لَمْ يَضُرُّكُمْ مَكْرُهُمْ ، بَلْ يَجْعَلُ اَللهُ مَكْرَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، لِأَنَّهُ مُحِيْطٌ بِهِمْ عِلْمُهُ وَقُدْرَتُهُ ، فَلَاْ مَنْفَذَ لَهُمْ عَنْ ذَلِكَ وَلَاْ يَخْفَىْ عَلَيْهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ .
فَاَلْصَّبْرُ عَلَىْ طَاْعَةِ اَللهِ U ، وَاَلْبُعْدُ عَنْ اَلْمَعَاْصِيْ اَلَّتِيْ تُغْضِبُ اَللهَ سُبْحَاْنَهُ ، وَاَلْصَّبْرُ عَلَىْ أَقْدَاْرِ اَللهِ U ، وَلُزُوْمُ جَمَاْعَةِ اَلْمُسْلِمِيْنَ وَإِمَاْمِهِمْ ، وَاَلْسَّمْعُ وَاَلْطَّاْعَةُ فِيْ اَلْعُسْرِ وَاَلْيُسْرِ وَاَلْمَنْشَطِ وَاَلْمَكْرَهِ وَعَلَىْ اَلْأَثَرَةِ ، وَعَدَمُ مُنَاْزَعَةِ اَلْأَمْرِ أَهْلَهُ ، بِذَلِكَ يَجْعَلُ اَللهُ U كَيْدَ اَلْأَعْدَاْءِ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، وَعْدٌ مِنْهُ سُبْحَاْنَهُ } وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ { ، } وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ { .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُنْزَلَ اَلْكِتَاْب ، وَيَاْ مُجْرِيَ اَلْسَّحَاْبَ ، وَيَاْ سَرِيْعَ اَلْحِسَاْب ، وَيَاْ هَاْزِمَ اَلْأَحْزَاْب ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ حَاْرَبَ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَلْمُسْلِمِيْن ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْبُغَاْةِ اَلْمُجْرِمِيْن ، وَاَلْطُّغَاْةِ اَلْمُعْتَدِيْن ، وَاَلْحَاْقِدِيْنَ وَاَلْحَاْسِدِيْنَ عَلَىْ بِلَدِ اَلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْن .
اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاَلْحُوْثِيِّيْنَ وَمَنْ نَاْصَرَهُمْ ، وَبِاَلْخَوَاْرِجِ وَمَنِ اِسْتَعْمَلَهُمْ ، وَبِاَلْصَّفَوُيِّيْنَ وَمَنْ أَيَّدَهُمْ . اَلْلَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَدَاً ، وَأَهْلِكْهُمْ بَدَدَاً ، وَلَاْ تُغَاْدِرْ مِنْهُمْ أَحَدَاً , اَلْلَّهُمَّ اِكْفِنَاْهُمْ بِمَاْ شِئْتْ ,إِنَّكَ عَلَىْ مَاْ تَشَاْءُ قَدِيْر . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ .
اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، وَاَحْفَظْ اَرْوَاْحَهُمْ ، وَعَجِّلْ بِنَصْرِهِمْ ، وَرُدَّهُمْ إِلَىْ أَهْلِيْهِمْ رَدَّاً جَمِيْلَاً ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِل ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ بِأَسْمَاْئِكَ اَلْحُسْنَىْ ، وَصِفَاْتِكَ اَلْعُلَىْ ، أَنْ تَحْفَظَ وُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَرِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَعَقِيْدَتَنَاْ وَمُقَدَّسَاْتِنَاْ ، يَاْرَبَّ الْعَالَمَيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

براءة طفوله
26-09-2016, 08:37 PM
الله يسعدك على الموضوع الحلو والمفيد

الاطرق بن بدر الهذال
26-09-2016, 10:22 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

حمامة
27-09-2016, 12:35 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

العندليب
27-09-2016, 08:00 PM
الله يعافيك على الموضوع
الشكر والإمتنان لك

ابو عبدالعزيز العنزي
27-09-2016, 08:50 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

عاشق الورد
27-09-2016, 09:29 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

سليمان العماري
28-09-2016, 08:17 PM
سلمت على الطرح
اسعدك الله ووفقك

دارين
28-09-2016, 11:22 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك
الف شكر لك

فيلسوف عنزه
28-09-2016, 11:27 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

قوي العزايم
28-09-2016, 11:42 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال نجد
29-09-2016, 03:28 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
الف شكر على الطرح الجميل

كساب الطيب
29-09-2016, 09:24 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

عويد بدر الهذال
02-10-2016, 03:12 PM
جزاك الله خير الجزاء شيخنا الفاضل على نثر العلم والفائدة ..
تقديري ..

جدعان العنزي
03-10-2016, 02:24 AM
سلمت الأنامل على الأيراد الجميل
*ودي لك..

.أخوك جدعان العنزي

عابر سبيل
03-10-2016, 10:42 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

الذيب الأمعط
03-10-2016, 11:28 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

خيّال السمرا
04-10-2016, 11:53 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

بنيدر العنزي
05-10-2016, 09:29 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

فتى الجنوب
06-10-2016, 01:35 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

ماجد العماري
06-10-2016, 08:45 PM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

ليّےـلى
06-10-2016, 08:48 PM
جَزَآكْ رَبِّي الفردوس الأعلَى منَ الجنَآنْ
لرَوْعَة طَرْحِكْ القيم والمُفيدْ
لـ عطرك الفواح في أَرْجَآء المُنْتَدَى كُلَّ الإمْتِنَآنْ
لَكْ أجمل التَّحَآيَآ و أعْذَبَ الأُمْنيَّآَتْ
عَنَآقيدْ من الجُوري تطَوِّقُك فَرَحَآً

اميرة المشاعر
10-10-2016, 01:29 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

المهاجر
10-10-2016, 02:29 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

عبدالرحمن الوايلي
11-10-2016, 02:48 AM
الف شكر على الطرح المفيد

ودي

الدليمي
13-10-2016, 12:19 AM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

حمدان السبيعي
13-10-2016, 10:46 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

الباتلي
14-10-2016, 02:52 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

رشا
14-10-2016, 10:33 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
الله يعافيك ويبارك فيك

حزم الضامي
15-10-2016, 03:23 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

د بسمة امل
16-10-2016, 06:44 AM
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل على الخطبة النافعة ..
تقديري لك..

سلامه عبدالرزاق
22-10-2016, 03:35 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

غريب اوطان
25-10-2016, 10:23 PM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك