المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفضائل المجتمعة في يوم الجمعة


عبيد الطوياوي
01-12-2016, 11:49 PM
اَلْفَضَاْئِلُ اَلْمُجْتَمِعَةُ فِيْ يَوْمِ اَلْجُمُعَة

}الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ { ، } لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ الله وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ : } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً } إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ { .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَىْ اللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ الْقَائِلُ فِي كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، فَلْنَتَقِ اللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اللهِ ـ جَعَلَنِيْ اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَقِيْن .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
رَوَىْ اَلْإِمَاْمُ مُسْلِمٌ فِيْ صَحِيْحِهِ ، عَنْ أَبِيْ هُرِيْرَةَ t أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَاْلَ : (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وفيه أُدْخِلَ الْجَنَّةَ ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا ، ولَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ )) . وَفِيْ سُنَنِ أَبِيْ دَاْوُدَ وَاَلْتِّرْمِذِيِّ وَاَلْنَّسَاْئِيِّ مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ ، يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ، وَفِيهِ أُهْبِطَ ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ ، وَفِيهِ مَاتَ ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ ، إِلَّا وَهِيَ مُسِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مِنْ حِينَ تُصْبِحُ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، شَفَقًا مِنْ السَّاعَةِ إِلَّا الْجِنَّ وَالْإِنْسَ ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا )) .
فَيَوُمُ اَلْجُمُعَةِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَوْمٌ لَهُ شَأْنٌ عَظِيْمٌ ، وَلَهُ مَكَاْنَةٌ سَاْمِيَةٌ رَفِيْعَةٌ ، يَكْفِيْ فِيْ ذَلِكَ أَنَّهُ (( خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ )) ، بِشَهَاْدَةِ اَلَّذِيْ قَاْلَ اَللهُ U عَنْهُ : } وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى { اَلْنَّبِيُّ e .
وَمِمَّاْ يَزِيْدُ فِيْ شَرَفِهِ ، وَيُعْلِيْ مَكَاْنَتَهُ ، وَيُوْجِبُ اَلْاِهْتِمَاْمَ بِهِ ، أَنَّهُ مِنْحَةٌ رَبَّاْنِيَّةٌ ، وَهِبَةٌ إِلَاْهِيَّةٌ لِهَذِهِ اَلْأُمَّةِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( أَضَلَّ اللَّهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا ، فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الأَحَدِ ، فَجَاءَ اللَّهُ بِنَا ، فَهَدَانَا اللَّهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَجَعَلَ الْجُمُعَةَ ، وَالسَّبْتَ ، والأَحَدَ ، وَكَذَلِكَ هُمْ تَبَعٌ لَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، نَحْنُ الآخِرُونَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ، وَالأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، الْمَقْضِيُّ لَهُمْ قَبْلَ الْخَلاَئِقِ )) .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
يَهْتَمُّ كَثِيْرٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، بِأَيَّاْمِ اَلْأُسْبُوْعِ وَخَاْصَةً أَيَّاْمَ اَلْعَمْلِ مِنْهَاْ ، فَتَجِدُ اَلْوَاْحِدَ مِنْهُمْ يُعِدُّ مَلَاْبِسَهُ ، وَيُلْغِيْ اِرْتِبَاْطَاْتَهُ ، وَيُرَتِّبُ وَقْتَهُ فَيَنَاْمُ مُبَكِّرَاً وَلَاْ يَسْهَرُ ، وَيَذْهَبُ إِلَىْ عَمَلِهِ فِيْ سَاْعَاْتِ يَوْمِهِ اَلْأُوْلَىْ ، وَيُهِيُّئُ جَسَدَهُ وَفِكْرَهُ وَوَقْتَهُ ، لِكَيْ يُؤَدِيْ عَمَلَهُ ، وَهَذَاْ أَمْرٌ يُشْكَرُ عَلَيْهِ ، وَلَكِنْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ، لَاْ يُوْلِيْهِ ذَاْكَ اَلْاِهْتِمَاْمَ ، وَلَاْ يَعْتَنِيْ بِفَضَاْئِلِهِ اَلْمُجْتَمِعَةِ فِيْهِ ، بَلْ بَعْضُهُمْ يَرْتَكِبُ بَعْضَ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلْشَّرْعِيَّةِ ، كَاَلْسَّهَرِ وَاَلْنَّوْمِ عَنْ اَلْصَّلَاْةِ ، وَإِهْمَاْلِ كَثِيْرٍ مِنْ اَلْوَاْجِبَاْتِ ، بِدَعْوَىْ أَنَّ يَوْمَهُ يَوْمُ جُمُعَةٍ ، فَتِجِدُهُ نَتِيْجَةَ مُخَاْلَفَاْتِهِ وَإِهْمَاْلِهِ ، يَتْرُكُ صَلَاْةَ اَلْجُمُعَةِ مِنْ غَيْرٍ عُذْرِيٍ شَرْعِيٍ ، يُسَوِّغُ لَهُ عَدَمَ حُضُوْرِهَاْ مَعَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ قَاْلَ عَنْهُ اَلْحَاْكِمُ : صَحِيْحٌ عَلَىْ شَرْطِ مُسْلِم ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ جُمَع تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ )) ، يَقُوْلُ اَلْمَنَاْوُيُّ فِيْ فَيْضِ اَلْقَدِيْرِ ، ((طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ )) أَيْ : خَتَمَ عَلَيْهِ وَغَشَّاْهُ وَجَعَلَ فِيْهِ اَلْجَهْلَ وَاَلْجَفَاْءَ وَاَلْقَسْوَةَ ، أَوْ صَيَّرَ قَلْبَهُ قَلْبَ مُنَاْفِقٍ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
هُنَاْكَ بَعْضُ اَلْآدَاْبِ اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَيْهَاْ ، لِيَسْتَفِيْدَ مِنْ خَيْرِيَّةِ يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ ، مِنْهَاْ : كَثْرَةُ اَلْصَّلَاْةِ عَلَىْ اَلْنَّبِيِّ e يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ وَلَيْلَتَهَاْ ،فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْبَيْهَقِيُّ فِيْ اَلْسُّنَنِ ، يَقُوْلُ e : (( أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً ، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا )) ، أَيْ : أَعْطَاْهُ اَللهُ بِتِلْكَ اَلْصَّلَاْةِ اَلْوَاْحِدَةِ عَشْرَاً مِنْ اَلْرَّحْمَةِ .
وَمِنْ اَلْآدَاْبِ : اَلْاِسْتِعْدَاْدُ لِلْجُمُعَةِ بِاَلْاِغْتِسَاْلِ ، لِأَنَّ اَلْاِغْتِسَاْلُ لِلْجُمُعَةِ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْوَاْجِبَةِ ، لِقَوْلِ اَلْنَّبِيِّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ )) أَيْ بَاْلِغٍ ، وَإِنْ تَعْجَبْ فَاَعْجَبْ مِنْ مُسْلِمٍ يَغْتَسِلُ وَيَتَنَظَّفُ وَيَتَطَيَّبُ لِعَمَلِهِ وَمُنَاْسَبَاْتِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَاْ يَعْتَنِيْ بِغُسُلِ اَلْجُمُعَةِ ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَغَسَّلَ ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا )) ، وَاَللهِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَوْ رَتَّبْتَ عَلَىْ هَذِهِ اَلْأَشْيَاْءِ اَلْبَسِيْطَةِ اَلْسَّهْلَةِ ، مَبْلَغَاً مِنْ اَلْمَاْلِ ، لَمَاْ تَرَكَهَاْ أَحَدٌ أَبَدَاْ . أَرَأَيْتُمْ تَزَاْحُمَ اَلْنَّاْسِ عَلَىْ اَلْتَّخْفِيْضَاْتِ اَلْمَزْعُوْمَةِ ، كَيْفَ بَعْضُهُمْ يُسْقِطُ مُرُؤَتَهُ ، وَيَتَنَاْزَلُ عَنْ عِزَّتِهِ وَكَرَاْمَتِهِ ، وَيَشْتَرِيْ مَاْلَاْ يَحْتَاْجُهُ أَحْيَاْنَاً ، مِنْ أَجْلِ دَرَاْهِمَ مَعْدُوْدَة ، وَلَكِنَّهُ نَفْسُهُ ، لَاْ يُبَاْلِيْ بِهَذَاْ اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيْمِ ، اَلَّذِيْ وَعَدَهُ اَللهُ U ، عَلَىْ لِسَاْنِ رَسُوْلِهِ e ، وَأَيُّ جَزَاْء ؟ كُلُّ خَطْوَةٍ أَجْرُ صِيَاْمِ سَنَةٍ وَقِيَاْمِهَاْ . نَعُوْذُ بِاَللهِ مِنْ ضَعْفِ اَلْإِيْمَاْنِ ، فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَهْتَمْ بِيَوْمِ اَلْجُمُعَةِ ، وَنَتَأَدَّبْ بِآدَاْبِهِ ، تَقَرُّبَاً لِرَبِنَاْ U ، وَعَمَلَاً بِسُنَّةِ نَبِيِّنَاْ e ، لِنَحْصُلَ عَلَىْ مَغْفِرَةِ ذُنُوْبِنَاْ ، فَفِيْ اَلْحِدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ اغْتَسَلَ ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى ، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ )) .أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَمِنْ اَلْآدَاْبِ اَلْهَاْمَّةِ ، اَلَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُسْلِمِ أَنْ لَاْ يَغْفَلَ عَنْهَاْ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ ، اَلْحُضُوْرُ لِلْمَسْجِدِ فِيْ وَقْتٍ مُبَكِّرٍ ، وَاَلْدُّنُوُ مِنْ اَلْإِمَاْمِ ، وَاَلْاِسْتِمَاْعُ لِلْخُطْبَةِ ، وَعَدَمُ اَلْلَّغْوِ وَاَلْاِنْشِغَاْلِ بِمَاْ يُلْهِيْ عَنْ اَلْاِسْتِفَاْدَةِ مِنْ هَذَاْ اَلْيَوْم .
تَصَوَّرُوْا ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ أَنَّ رَجُلَاً يَذْبَحُ جَزُوْرَاً وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَاْ ، وَآخَرُ يَذْبَحُ بَقَرَةً وَيَتَصَدَّقُ بِلَحْمِهَاْ ، وَثَاْلِثَاً يَذْبَحُ خَرُوْفَاً ، وَرَاْبِعَاً يَذْبَحُ دَجَاْجَةً ، وَخَاْمِسَاً يَتَقَرَّبُ إِلَىْ اَللهِ U بِبَيْضَةٍ يَتَصَدَّقُ بِهَاْ ، وَسَاْدِسَاً لَاْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً ! أَيْ هَؤُلَاْءِ تُحِبُّ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ تَحْصُلَ عَلَىْ أَجْرٍ مِثْلَ أَجْرِهِ ؟ صَاْحِبُ اَلْنَّاْقَةِ أَوْ اَلْبَقَرَةِ أَوْ اَلْخَرُوْفِ أَوْ اَلْدَّجَاْجَةِ أَوْ اَلْبَيْضَةِ ؟ أَظُنُّكَ إِنْ كُنْتَ عَاْقِلَاً لَاْ تَرْضَىْ بِأَقَلِّ مِنْ صَاْحِبِ اَلْنَّاْقَةِ !!! وَهَذَاْ أَخِيْ مَاْ تَفْعَلُهُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ t ، قَاْلَ : قَاْلَ رَسُوْلُ اَللهِ e : (( إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَقَفَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ ، الَأَوَّلَ فَالَأَوَّلَ ، فَمَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ، ثُمَّ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ , فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ ، طَوَتِ الْمَلَائِكَةُ الصُّحُفَ وَدَخَلَتْ تَسْمَعُ الذِّكْرَ ، الْخُطْبَةَ )) ، قَاْلَ أَحَدُ رِوَاْةُ اَلْحَدِيْثِ : فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، لَيْسَ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ جُمُعَةٌ ؟ , قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنْ لَيْسَ مِمَّنْ يُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَغْفِرَ لَنَاْ خَطَاْيَاْنَاْ وَجَهْلَنَاْ ، وَإِسْرَاْفَنَاْ فِيْ أَمْرِنَاْ ، وَمَاْ هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ جَدَّنَاْ وَهَزْلَنَاْ ، وَخَطَئَنَاْ وَعَمْدَنَاْ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَاْ مَاْ قَدَّمْنَاْ وَمَاْ أَخَّرْنَاْ ، وَمَاْ أَسْرَرْنَاْ وَمَاْ أَعْلَنَّاْ وَمَاْ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّاْ ، أَنْتَ اَلْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ اَلْمُؤَخِّرُ وَأَنْتَ عَلَىْ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٍ . اَلْلَّهُمَّ يَاْ مُقَلِّبَ اَلْقُلُوْبَ ثَبِّتْ قُلُوْبَنَاْ عَلَىْ دِيْنِكَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَعُوْذُ بِكَ مِنْ زَوَاْلِ نِعْمَتِكَ ، وَتَحَوُّلِ عَاْفِيَتِكَ ، وَفُجَاْءَةِ نِقْمَتِكَ ، وَجَمِيْعِ سَخَطِكَ . اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ اَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَخْطِيْطَهُ وَتَدْبِيْرَهُ تَدْمِيْرَاً عَلَيْه . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ جُنُوْدِنَاْ عَلَىْ حُدُوْدِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ اُنْصُرْهُمْ نَصْرَاً مُؤَزَّرَاْ . اَلْلَّهُمَّ كُنْ لَهُمْ عُوْنَاً وَظَهِيْرَاً ، وَوَلِيَّاً وَنَصِيْرَاً . اَلْلَّهُمَّ سَدِّدْ رَمْيَهُمْ ، وَاَرْبِطْ عَلَىْ قُلُوْبِهِمْ ، وَقَوِّيْ عَزَاْئِمَهُمْ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ اِجْعَلْ مَاْ أَنْزَلَتَ عَلَيْنَاْ صَيِّبَاً نَاْفِعَاً ، وَأَغِثْنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ وَاَنْشُرْ رَحْمَتَكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
02-12-2016, 12:29 AM
جزااك الله خير على هالجهود النبيله

دعواتي لك بالتوفيق

الاطرق بن بدر الهذال
02-12-2016, 01:16 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

الله يبارك فيك وفي علمك

كل التقدير

بسام العمري
02-12-2016, 02:08 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

خيّال نجد
02-12-2016, 09:58 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
02-12-2016, 11:37 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

أميرة الورد
04-12-2016, 01:18 AM
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

الله يبارك فيك وفي علمك

كل التقدير

ماجد العماري
06-12-2016, 04:06 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

محمد البغدادي
06-12-2016, 09:19 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مشاعر انثى
06-12-2016, 09:41 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي

ابو رهف
08-12-2016, 01:50 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

بنت الكحيلا
08-12-2016, 11:55 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه


كل التقدير

هبوب الريح
13-12-2016, 10:40 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

كلي هموم
14-12-2016, 08:41 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

بنيدر العنزي
17-12-2016, 12:35 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
19-12-2016, 11:04 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
20-12-2016, 10:58 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
21-12-2016, 02:57 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
21-12-2016, 11:31 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
23-12-2016, 02:06 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
24-12-2016, 12:37 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

حمدان السبيعي
24-12-2016, 12:43 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
28-12-2016, 01:38 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
28-12-2016, 11:18 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

العندليب
06-01-2017, 12:18 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

حمامة
10-01-2017, 08:36 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

شرير
11-01-2017, 09:31 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر
12-01-2017, 02:19 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عبير الورد
12-01-2017, 09:09 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

فيلسوف عنزه
13-01-2017, 02:59 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

لاتوصي حريص
13-01-2017, 09:57 PM
عوافي على الموضوع الجميل

الذيب الأمعط
19-01-2017, 01:06 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

الذيب الأمعط
19-01-2017, 01:06 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر
19-01-2017, 11:57 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

حبيبة امي
27-01-2017, 10:02 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك