المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجتمع وخطب الجمع


عبيد الطوياوي
01-04-2017, 12:52 PM
https://www.youtube.com/watch?v=eqfBm_fGkhM
اَلْمُجْتَمَعُ وَخُطَبُ اَلْجُمَعِ
اَلْحَمْدُ للهِ ، اَلَّذِيْ : } أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى { ، } يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى { ، } لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً.
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
اِتَّقُوْا اَللهَ U ، فَإِنَّ تَقْوَىْ اَللهِ وَصِيَّتُهُ لِعِبَاْدِهِ ، وَهِيَ خَيْرُ زَاْدٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْمَرْءُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U فِيْ كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، وَيَقُوْلُ أَيْضَاً : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى { .
تَزَوَّدْ مِنْ اَلْتَّقْوَىْ فَإِنَّكَ لَاْ تَدْرِيْ
إِذَاْ جَنَّ لَيْلٌ هَلْ تَعِيْشُ إِلَىْ اَلْفَجْرِ
فَكَمْ مِنْ فَتَىً أَمْسَىْ وَأَصْبَحَ ضَاْحِكَاً
وَأَكْفَاْنُهُ فِيْ اَلْغَيْبِ تُنْسَجُ وَهُوَ لَاْ يَدْرِيْ
جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
بَلَغَ عَدَدُ اَلْجَوَاْمِعِ اَلْتَّاْبِعَةِ لِفَرْعِ وِزَاْرَةِ اَلْشَّؤُوْنِ اَلْإِسْلَاْمِيَّةِ بِحَاْئَل ، أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاْثِمِاْئَةٍ وَخَمْسِيْنَ مَسْجَدَاً ، وَذَلِكَ يَعْنِيْ أَنَّ عِنْدَنَاْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاْثِمِاْئِةٍ وَخَمْسِيْنَ دَاْعِيَاً يَدْعُوْ إِلَىْ اَللهِ U ، مِنْ خِلَاْلِ خُطْبَةِ اَلْجُمُعَةِ ، وَاَلْسُّؤَاْلُ هُنَاْ : كَمْ اَلَّذِيْنَ يَسْتَفِيْدُوْنَ مِنْ هَذِهِ اَلْخُطَبِ ، اَلْرَّسُوْلُ e لِوَحْدِهِ ، أَثَّرَ فِيْ مُجْتَمَعٍ فِيْهِ تُعْبَدُ اَلْأَصْنَاْمُ ، وَتُشْرَبُ اَلْخُمُوْرُ ، وَيُتَعَاْمَلُ فِيْهِ بِاَلْرِّبَاْ ، وَيَكْثُرُ فِيْهِ اَلْزِّنَاْ ، بَلْ يُذْبَحُ فِيْهِ اَلْأَبْرِيَاْءُ ، } وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ { .
هَاْجَرَ e مِنْ هَذَاْ اَلْمُجْتَمَعِ اَلْفَاْسِدِ ، وَعَاْدَ إِلَيْهِ بَعْدَ ثَمَاْنِ سَنَوَاْتٍ فَقَطْ فَاْتِحَاً ، فَدَخَلَ اَلْنَّاْسُ فِيْ دِيْنِ اَللهِ أَفْوَاْجَاً ، كَمَاْ قَاْلَ ـ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ ـ : } إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا { بَدَءَ لِوَحْدِهِ ـ صَلَوَاْتُ رَبِيْ وَسَلَاْمُهُ عَلَيْهِ ـ وَبِبَرَكَةِ دَعْوَتِهِ ، دَخَلَ اَلْنَّاْسُ أَفْوَاْجَاً فِيْ دِيْنِ اَللهِ U ، فَمَاْهُوَ أَثَرُ ثَلَاْثِمَاْئِةٍ وَخَمْسِيْنَ دَاْعِيَاً ، يَجْتَمِعُ لَهُمْ كَثِيْرٌ مِنْ اَلْنَّاْسِ فِيْ كُلِّ جُمُعَةٍ ، نَعَمْ مَنْ قَاْلَ (( هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ )) فَاَلْمُجْتَمَعُ فِيْهِ مِنْ اَلْخَيِرْ اَلْكَثِيْرِ ، وَلَكِنْ اَلْمَأْمُوْلَ أَكْثَرُ ، لَاْ نُرِيْدُ فِيْ مُجْتَمَعِنَاْ ، مُخَاْلِفِيْنَ لِسُنَّةِ نَبِيِّنَاْ e ،} فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ { ، لَاْ نُرِيْدُ وُجُوْدَاً لِلْفَسَاْدِ وَلَاْ لِقَطِيْعَةِ اَلْرَّحِمِ وَلَاْ لِلْعُقُوْقِ ، } فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ { ، لَاْ نُرِيْدُ قُلُوْبَاً تَحْمِلُ اَلْأَحْقَاْدَ وَاَلْأَضْغَاْنَ ، لَاْ نُرِيْدُ كَذَبَةً وَلَاْ مُحْتَاْلِيْنَ ، لَاْ نُرِيْدُ ظَلَمَةً وَلَاْ نَصَّاْبِيْنَ ، لَاْ نُرِيْدُ عُبَّاْدَاً لِلْدِّرْهَمِ وَاَلْدِّيْنَاْرِ ، وَمَاْ أَكْثَرَ اَلَّذِيْنَ يَقَعُوْنَ فِيْ مِثْلِ هَذِهِ اَلْمُوْبِقَاْتِ فِيْ اَلْمُجْتَمَعِ ، وَهُمْ مِنْ اَلْمُحَاْفِظِيْنَ عَلَىْ صَلَاْةِ اَلْجُمُعَةِ ، فَأَيْنَ دَوْرُ هَذِهِ اَلْجَوَاْمِعِ وَدُعَاْتِهَاْ ؟ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
خُطْبَةُ اَلْجُمُعَةِ ، أَهَمُّ وَسِيْلَةٍ لِلْدَّعْوَةِ إِلَىْ اَللهِ تَعَاْلَىْ ، إِذَاْ قَاْمَ بِهَاْ اَلْخُطَبَاْءُ عَلَىْ اَلْوَجْهِ اَلْمَطْلُوْبِ شَرْعَاً ، وَاَهْتَمَّ بِهَاْ اَلْمُصَلُّوْنَ كَمَاْ يَنْبَغِيْ ، صَاْرَ لَهَاْ أَثَرَاً بَاْلِغَاً ، وَدَوْرَاً هَاْمَّاً ، فِيْ صَلَاْحِ اَلْفَرْدِ وَسَلَاْمَةِ اَلْمُجْتَمَعِ ، وَلِذَلِكَ اِعْتَنَىْ بِهَاْ اَلْدِّيْنُ ، وَاَهْتَمَّ بِهَاْ شَرْعُ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ { ، فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ ، مُنْذُ سَمَاْعِ اَلْنِّدَاْءِ ، أَنْ يُبَاْدِرَ إِلَىْ اَلْجُمُعَةِ ، وَأَنْ يَهْتَمَّ لَهَاْ وَيَجْعَلَهَاْ شُغْلَهُ اَلْشَّاْغِلَ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْذَرَ أَنْ يُشْغِلَهُ عَنْ ذِكْرِ اَللهِ ، وَمِنْهُ خُطْبَةُ اَلْجُمُعَةِ ـ مَاْلٌ وَلَاْ أَهْلٌ وَلَاْ وَلَدٌ ، دُوْنَ عُذْرٍ شَرْعِيٍ يُجِيْزُ لَهُ ذَلِكَ ، يَقُوْلُ U : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ { ، وَهَذَاْ مِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ أَهِمِّيَّةِ خُطْبَةِ اَلْجُمُعَةِ ، بَلْ يُخْشَىْ عَلَىْ مَنْ لَمْ يَهْتَمْ لَهَاْ ، وَلَاْ يَأْبَهُ بِهَاْ ، مِنْ أَنْ يَخْتِمَ اَللهُ عَلَىْ قَلْبِهِ ، وَيُكْتَبُ مِنْ اَلْغَاْفِلِيْنَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسْنِ اَلْصَّحِيْحِ ، قَاْلَ e : (( مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ تَهَاوُنًا بِهَا ، طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ )) ، وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ اَلْآخَرِ ، قَاْلَ e : (( لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدَعِهِمُ الْجُمُعَاتِ ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ )) . هَذَاْ وَغَيْرُهُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ يَدُلُّ عَلَىْ أَهَمِيَّةِ خُطْبَةِ اَلْجُمُعَةِ ، وَيُوْجِبُ اَلْعِنَاْيَةَ بِهَاْ ، وَاَلْعَمَلَ بِمَاْ يُذْكَرُ فِيْهَاْ مِنْ أَحْكَاْمٍ شَرْعِيَّةٍ ، مُسْتَمَدَّة مِنْ قَوْلِ اَللهِ U ، وَقَوْلِ رَسُوْلِهِ e . أَعَوْذُ بِاَللهِ مِنْ اَلْشَّيْطَاْنِ اَلْرَّجِيْمِ :
} يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ، وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ { ، بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنْ اَلآيَاْتِ وَاَلْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
إِنَّ اَلْمَعْنِي فِيْ اَلْحَدِيْثِ عَنْ خُطْبَةِ اَلْجُمُعَةِ ، اَلْخُطَبَاْءَ وَاَلْمُصَلِّيْنَ ، فَعَلَىْ اَلْخَطِيْبِ أَنْ يَعْلَمَ بِأَنَّهُ مَسْؤُوْلٌ عَنْ جَمَاْعَةِ مَسْجِدِهِ ، فَيُخْلِصَ لَهُمْ فِيْ دَعْوَتِهِ مِنْ خِلَاْلِ خُطَبِهِ ، يَبْحَثُ عَنْ اَلْمَوَاْضِيْعَ اَلَّتِيْ تَنْفَعُهُمْ ، بِاَلْأَسَاْلِيْبَ اَلَّتِيْ تُؤَثِّرُ بِهِمْ ، فَهُوَ كَاَلْرَّاْعِيْ وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ يَقُوْلُ e : (( أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )) .
وَعَلَىْ اَلْمُصَلِّيْنَ ، اَلْاِهَتْمَاْمُ بِمَاْ يَسْمَعُوْنَ مِنْ خَطِيْبِهِمْ ، وَيَعْمَلُوْنَ بِمَاْ يَعْلَمُوْنَ مِنْ أَحْكَاْمِ دِيْنِهِمْ ، عَلَىْ اَلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْمَلَ بِمَاْ عَلِمَ حُكْمَهُ ، لِأَنَّهُ سَوْفَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ ، : عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ ، وَعَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أيْنَ اكْتَسَبَهُ ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا عَمِلَ فِيهِ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ عِبَاْدَ اَللهِ ـ وَلْنَسْتَشْعِرْ عِظَمَ خُطْبَةِ اَلْجُمُعَةِ ، وَنُعْطِيْهَاْ قَدْرَهَاْ ، بِاَلْاِسْتِفَاْدَةِ مِنْهَاْ ، وَلَتْكُنْ شَاْهِدَةً لَنَاْ لَاْ عَلَيْنَاْ ، } يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ، إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ{ .
أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ أَوْ أَرَاْدَ بِلَاْدَنَاْ أَوْ شَبَاْبَنَاْ أَوْ نِسَاْءَنَاْ بِسُوْءٍ ، اَلْلَّهُمَّ فَأَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَّ يَاْ عَزِيْز .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { .
فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
02-04-2017, 10:49 PM
جزاااك الله خير وبارك الله في جهوودك

خيّال نجد
05-04-2017, 10:55 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
05-04-2017, 12:11 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال
06-04-2017, 02:42 AM
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل الشكر والتقدير

هيثم الجبوري
06-04-2017, 09:38 PM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

هيثم الجبوري
06-04-2017, 09:38 PM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ياسمين
06-04-2017, 10:30 PM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

طير حوران
06-04-2017, 11:45 PM
الله يغافيك على الموضوع المفيد

ابو علي
07-04-2017, 09:46 PM
شكرا على الموضوع الجميل

الجواهر
07-04-2017, 09:59 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

حبيبة امي
07-04-2017, 11:57 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

عاشق الورد
08-04-2017, 12:05 AM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

فوق القمر
10-04-2017, 09:47 PM
جزيت خيراً ووفقك الله لما يحب ويرضى

أميرة الورد
11-04-2017, 01:08 AM
يعطيك العافيه وتسلم يمينك
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر جديدك المميز
دمت بحفظ الله
اختك اميرة الورد كانت هنا @

ابو عبدالعزيز العنزي
11-04-2017, 01:50 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

الذيب الأمعط
12-04-2017, 12:30 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

ليّےـلى
12-04-2017, 12:51 AM
كُلَّ الشُّكْرِ على طرحك الرآآآئع
وفي انتظار إبْدَآعكْ القادم بكُلِّ شوق
لك وآآآفر التَّقْدِير والمَحَبَّه

المهاجر
12-04-2017, 10:01 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي
13-04-2017, 02:51 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
13-04-2017, 09:39 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
14-04-2017, 12:12 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
14-04-2017, 09:52 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
14-04-2017, 11:41 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
15-04-2017, 02:10 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
17-04-2017, 10:20 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
18-04-2017, 11:00 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
19-04-2017, 12:41 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
19-04-2017, 03:30 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
19-04-2017, 09:42 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
20-04-2017, 08:56 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
21-04-2017, 02:03 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

همسة شوق
22-04-2017, 11:01 PM
شكراً من القلب على طرحك الجميل

بسام العمري
24-04-2017, 11:15 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

الباتلي
25-04-2017, 03:07 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

البرتقاله
26-04-2017, 11:20 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

العديناني
27-04-2017, 10:18 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

العندليب
28-04-2017, 04:08 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

الوافيه
28-04-2017, 10:07 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

بنت البوادي
03-05-2017, 09:38 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

محمد البغدادي
16-05-2017, 01:55 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك