المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفات تدبرية في سورة السجدة ( 1-2 )


ليّےـلى
18-04-2017, 02:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، وبعد:
هذه خواطر وتأملات، لآيات مباركات، من كلام رب البريات، نتفكر ونتدبر، ونستخرج الفوائد والدرر، والمواعظ والعبر، من كتاب ربنا الذي لا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي كنوزه، لتحيا به القلوب، وتزكو به النفوس.
ما أحوجنا لتلك الوقفات؛ في زمن الفتن والملذات، وهجران القرآن والتعلق بالماديات، فكلام الله سبحانه( لَا يَسْتَقْصِي مَعَانِيَهُ فَهْمُ الْخَلْقِ، وَلَا يُحِيطُ بِوَصْفِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ذُو اللِّسَانِ الطَّلْقِ، فَالسَّعِيدُ مَنْ صَرَفَ هِمَّتَهُ إِلَيْهِ، وَوَقَفَ فِكْرَهُ وَعَزْمَهُ عَلَيْهِ، وَالْمُوَفَّقُ مَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِتَدَبُّرِهِ، وَاصْطَفَاهُ لِلتَّذْكِيرِ بِهِ وَتَذَكُّرِهِ، فَهُوَ يَرْتَعُ مِنْهُ فِي رِيَاضٍ، وَيَكْرَعُ مِنْهُ فِي حِيَاضٍ ).[1]
يقول الحسن بن علي رضي الله عنهما: إن من كان قبلكم رأوا القرآن رسائل من ربهم فكانوا يتدبرونها بالليل، ويتفقدونها في النهار.[2]
موضوع سورة السجدة ونتيجتها والأثر العملي المترتب عليها وخلاصتها؛ الخضوع لله جل وعلا، لأن السجود أعظم صورة عملية للخضوع والانكسار والافتقار والذل بين يدي الله سبحانه.
ومن أعظم أسباب ومقدمات الوصول إلى الخضوع؛ اليقين الذي لا شك فيه، وهو قوة الإيمان والثبات، حتى كأن الإنسان يرى بعينه ما أخبر الله به رسوله عليه الصلاة والسلام من شدة يقينه، لذلك يعتبر اليقين مادة هذه السورة التي يؤكد الله عليها بطرق وأساليب متنوعة كما سيأتي معنا.
قال خالد بن معدان: تعلموا اليقين كما تعلموا القرآن حتى تعرفوه فإني أتعلمه.
المتأمل في هذه السورة يجد أنها ترسخ وتثبت اليقين بحقائق الدين في قلب المسلم، فينتج عنه الخضوع والسجود لله، فترى فيها اليقين والخضوع مترابطان متلازمان متجانسان منسجمان متعانقان.
قال تعالى( الم . تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ )[3].
افتتحت الآية بالجملة الاسمية لدلالتها على الرسوخ والثبوت والدوام.
( تنزيل الكتاب ) ( من رب العالمين ) مبتدأ وخبر، لكن جاءت بينهما جملة قبل ذكر الخبر معترضة بين المبتدأ والخبر ( لا ريب فيه )، لأن هذه الجملة تحمل موضوع ومقصود وخلاصة السورة، وهو الخضوع الذي لا يتحقق إلا بيقين ثابت وإيمان راسخ، فناسب أن تأتي جملة( لا ريب فيه ) فتأمل!
دل قوله ( رب العالمين ) على انفراده بالخلق والتدبير، والنعم، وكمال غناه، وتمام فقر العالمين إليه، بكل وجه واعتبار.
كلمة ( رب ): توحي بالعطف والرحمة، وأنه لن يضرنا بما أنزل إلينا، لأن الناس اعتادوا أن يسموا الإنسان الملاحظ للشيء المعتني به المحافظ عليه ويحب له الخير يسمى رب، كرب الأسرة.. وربة منزل.. ورب المال وهكذا.
وليس ربك فقط بل هو رب العالمين، بمعنى ربوبيته عظيمة!
لطيفة: فإن قيل لِمَ جمع" العالمين " جمع قلة مع أن المقام يستدعي الإتيان بجمع الكثرة؟ أجيب بأن فيه تنبيهاً على أنهم وإن كثروا قليلون في جنب عظمته وكبريائه.[4]
اللهم انفعنا بالقرآن، وارفعنا بالقرآن، واجعله شفيعنا يوم نلقاك.

10/9/2014



-----------------------------
[1]البرهان في علوم القرآن للزركشي، (1/5).
[2]التبيان في آداب حملة القرآن للنووي.
[3] ( السجدة:1-2 ).
[4]تفسير السراج المنير للشربيني.

عفات انور
18-04-2017, 11:21 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

الاطرق بن بدر الهذال
18-04-2017, 11:53 PM
نسمة هدوء

الله يجزاك خير على الطرح القيّم والنافع

كل التقدير

أميرة الورد
19-04-2017, 12:22 AM
يعطيك العافيه وتسلم يمينك
طرح رائع وانتقاء اروع لاهنت
ننتظر جديدك المميز
دمت بحفظ الله
اختك اميرة الورد كانت هنا @

خيّال السمرا
19-04-2017, 01:01 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
19-04-2017, 03:37 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
19-04-2017, 10:08 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

ذيب المضايف
20-04-2017, 09:26 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

همسة شوق
22-04-2017, 11:14 PM
شكراً من القلب على طرحك الجميل

خيّال نجد
22-04-2017, 11:46 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
23-04-2017, 01:04 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

بسام العمري
24-04-2017, 11:22 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

الباتلي
25-04-2017, 03:30 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

البرتقاله
26-04-2017, 11:24 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

العديناني
27-04-2017, 10:47 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

العندليب
28-04-2017, 04:10 AM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

الوافيه
28-04-2017, 11:23 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

الوافيه
28-04-2017, 11:23 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

الذيب الأمعط
09-05-2017, 10:16 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر
10-05-2017, 03:14 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

قوي العزايم
11-05-2017, 10:26 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
12-05-2017, 04:11 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
12-05-2017, 09:52 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حمدان السبيعي
16-05-2017, 12:13 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

ليّےـلى
26-10-2018, 01:54 PM
كُل الشُّكرْ والإمتِنَآن لمُروركمْ الطَّيبْ
نوَّر الموْضوع بوجُودكمِ
وزَآدتْ صفْحَتِي نورَآ وإشرَآقَة..