أبو خالد العنزي
02-08-2017, 04:52 PM
الحميد
قال الله تعالى {َيا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ{15}فاطر .
ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن الله حميد من وجهين :-
1-الوجه الأول : أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده , فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض الأولين منهم والأخرين , وكل حمد وقع منهم في الدنيا والأخيرة , وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضا ومقدرًا حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات , حمدًا يملأ الوجود كله العالم العلوي والسفلي , ويملأ نظير الوجود من غير عد ولا إحصاء , فإن الله تعالى مستحقه من وجوه كثيرة : منها أن الله هو الذي خلقهم ورزقهم , وأسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة , الدينية والدنيوية , وصرف عنهم النقم والمكاره , فما العباد من نعمة فمن الله , ولا يدفع الشرور إلا هو, فيستحق منهم أن يحمدوه في جميع الأوقات , وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات .
2-الوجه الثاني : أن يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والمدائح والمحامد والنعوت الجليلة الجملية , فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظهما , فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء , فكيف بجميع الأوصاف المقدسة فله الحمد لذاته , وله الحمد لصفاته , وله الحمد لأفعاله , لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان , وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد , وله الحمد على خلقه , وعلى شرعه , وعلى أحكامه القدرية وأحكامه الشرعية , وأحكام الجزاء في الأولى والأخرة , وتفصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الأفكار ولا تحصيها الأقلام . والله أعلم
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .
قال الله تعالى {َيا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاء إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ{15}فاطر .
ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى أن الله حميد من وجهين :-
1-الوجه الأول : أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده , فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض الأولين منهم والأخرين , وكل حمد وقع منهم في الدنيا والأخيرة , وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضا ومقدرًا حيثما تسلسلت الأزمان واتصلت الأوقات , حمدًا يملأ الوجود كله العالم العلوي والسفلي , ويملأ نظير الوجود من غير عد ولا إحصاء , فإن الله تعالى مستحقه من وجوه كثيرة : منها أن الله هو الذي خلقهم ورزقهم , وأسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة , الدينية والدنيوية , وصرف عنهم النقم والمكاره , فما العباد من نعمة فمن الله , ولا يدفع الشرور إلا هو, فيستحق منهم أن يحمدوه في جميع الأوقات , وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات .
2-الوجه الثاني : أن يحمد على ماله من الأسماء الحسنى والصفات الكاملة العليا والمدائح والمحامد والنعوت الجليلة الجملية , فله كل صفة كمال وله من تلك الصفة أكملها وأعظهما , فكل صفة من صفاته يستحق عليها أكمل الحمد والثناء , فكيف بجميع الأوصاف المقدسة فله الحمد لذاته , وله الحمد لصفاته , وله الحمد لأفعاله , لأنها دائرة بين أفعال الفضل والإحسان , وبين أفعال العدل والحكمة التي يستحق عليها كمال الحمد , وله الحمد على خلقه , وعلى شرعه , وعلى أحكامه القدرية وأحكامه الشرعية , وأحكام الجزاء في الأولى والأخرة , وتفصيل حمده وما يحمد عليه لا تحيط بها الأفكار ولا تحصيها الأقلام . والله أعلم
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .