المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تشمتوا بنا الأعداء


عبيد الطوياوي
21-10-2017, 07:51 PM
https://www.youtube.com/watch?v=9yDkTm2LRfM
لَاْ تُشْمِتُوْا بِنَاْ اَلْأَعْدَاْء
إِنَّ الْحَمْدَ لِلهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِىَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { . } يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا { . } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا { .
أَمَّا بَعْدُ :
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ e ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
يَقُوْلُ اَلْشَّاْفِعِيُّ ـ رَحِمَهُ اَللهُ :
وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِيْ اَلْبَـرَاْيَاْ
وَسَرّكَ أَنْ يَكُـوْنَ لَهَاْ غِطَـاْءُ
تَسَتَّرْ بِاِلْسَّخَـاْءِ فَكُلُّ عَيْـبٍ
يُغَطِّيْـهِ كَمَاْ قِيْـلَ اَلْسَّخَـاْءُ
وَلَاْ تُـرِ لِلْأَعَـاْدِيْ قَـطُّ ذُلَّاً
فَإِنَّ شَـمَاْتَةَ اَلْأَعْـدَاْءِ بَـلَاْءُ
فمِنْ اَلْأَشْيَاْءِ اَلَّتِيْ تُوْقِعُ اَلْضَّرَرَ عَلَىْ نَفْسِ اَلْمُسْلِمِ ، وَتَكُوْنُ سَبَبَاً فِيْ أَلَمِهِ وَحَسْرَتِهِ ، فَرْحَةُ أَعْدَاْئِهِ بِبَلَاْئِهِ وَمَصَاْئِبِهِ ، وَلِذَلِكَ ثَبَتَ فِيْ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ اَلْنَّبِيِّ e ، أَنَّهُ كَاْنَ يَقُوْلُ فِيْ دُعَاْئِهِ : (( اَلْلَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ )) . يَسْأَلُ e رَبَّهُ U أَنْ يُعِيْذَهُ مِنْ شَمَاْتَةِ اَلْأَعْدَاْءِ ، لِأَنَّ فَرَحَ أَعْدَاْئِكَ بِمَاْ يُصِيْبُكَ لَهُ أَثَرٌ بَاْلِغٌ فِيْ نَفْسِكَ ، اَلْعَاْقِلُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ لَاْ يَرْضَىْ وَلَاْ يَقْبَلُ أَنْ يَتَأَلَّمَ وَعَدُوُّهُ يَضْحَكُ مَسْرُوْرَاً وَفَرِحَاً بِأَلَمِهِ ، نَبِيُّ اَللهِ أَيْوُب ـ عَلَيْهِ اَلْسَّلَاْمُ ـ اِبْتَلَاْهُ اَللهُ U بِاَلْمَرَضِ ، يَقُوْلُ اِبْنُ كَثِيْرٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : اِبْتَلَاْهُ اَللهُ تَعَاْلَىْ مِنَ اَلْضُّرِّ فِيْ جَسَدِهِ وَمَاْلِهِ وَوَلَدِهِ ، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَنْ جَسَدِهِ مَغْرز إِبْرَةٍ سَلِيمًا سِوَى قَلْبِهِ ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ مَنْ حَالِ الدُّنْيَا شَيْءٌ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى مَرَضِهِ وَمَا هُوَ فِيهِ ، غَيْرَ أَنَّ زَوْجَتَهُ حَفِظَتْ وِدَّهُ لِإِيمَانِهَا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّاسَ بِالْأُجْرَةِ وَتُطْعِمُهُ وَتَخْدُمُهُ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِي عَشْرَةَ سَنَةٍ . ثَمَاْنِيْ عَشْرَةَ سَنَةٍ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ مَرِيْضٌ وَوَحِيْدٌ وَفَقِيْرٌ ، إِلَىْ دَرَجَةِ أَنَّهُ اِشْتَكَىْ إِلَىْ رَبِّهِ فَقَاْلَ : } أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ { .
إِسْتَجَاْبَ اَللهُ U لَهُ ، وَكَشَفَ مَاْبِهِ مِنْ ضُرٍّ ، فَلَمَّاْ سُئِلَ وَقِيْلَ لَهُ : مَاْ كَاْنَ أَشَدَّ عَلَيْكَ فِي بَلَائِكَ ؟ قَالَ : شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ . فَشَمَاْتَةُ اَلْأَعْدَاْءِ ، عِنْدَهُ ـ عَلَيْهِ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ أَشَدُّ مِنْ اَلْمَرَضِ وَاَلْفَقْرِ وَاَلْوُحْدَةِ .
كُلُّ اَلْمَصَاْئِبِ قَدْ تَمُرّ عَلَىْ اَلْفَتَىْ
فَتَهُوْنُ , غَيْرَ شَمَاْتَةِ اَلْأَعْدَاْءِ
يَقُوْلُ أَحَدُهُمْ : اَلْمَوْتُ دُوْنَ شَمَاْتَةِ اَلْأَعْدَاْءِ ، فَفَرَحُ وَسُرُوْرُ مَنْ تُبْغِضُ ، عَلَىْ حِسَاْبِ مَصَاْئِبِكَ ، أَمْرٌ يُقَضُّ اَلْمَضْجَعَ ، وَيُوْجِعُ اَلْقَلْبَ ، وَيُؤْلِمُ اَلْنَّفْسَ ، وَكَيْفَ إِذَاْ كَاْنَ مَنْ يَفْرَحْ بِذَلِكَ ، عَدُوٌ لَكَ وَلِدِيْنِكَ وَبِلَاْدِكَ وَوُلَاْةِ أَمْرِكَ وَعُلَمَاْئِكَ .
كَيْفَ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ إِذَاْ كَاْنَ هَذَاْ اَلْعَدُوْ يَتَرَبَّصُ بِكَ ، وَيَبْحَثُ عَنْ زَلَّاْتِكَ وَهَفَوَاْتِكَ ، وَيَجْمَعُ مَثَاْلِبَكَ وَعَثَرَاْتِكَ ، وَيَبْذُلُ مَاْ بِوُسْعِهِ لِيَجِدَ مَاْ يُمَكِّنُهُ مِنْ أَجْلِ مَاْ يَسُوْءُكَ . اَلْمُؤْمِنُ لَاْ يَرْضَىْ بِذَلِكَ وَلَاْ يَقْبَلُهُ ، بَلْ يَعْمَلْ مَاْ بِاِسْتِطَاْعَتِهِ ، مِنْ أَجْلِ أَنْ لَاْ يَدَعَ مَجَاْلَاً لِيَشْمَتْ بِهِ أَعْدَاْؤُهُ ، فِيْ صَحِيْحِ اَلْبُخَاْرِيِّ ، يَقُولُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : كُنَّا فِي غَزَاةٍ ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ . وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . فَسَمَّعَهَا اللَّهُ رَسُولَهُ e ، قَالَ : (( مَا هَذَا ؟ )) ، فَقَالُوا : كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : يَا لَلْأَنْصَارِ ، وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ : يَا لَلْمُهَاجِرِينَ . فَقَالَ النَّبِيُّ e : (( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ )) ، قَالَ جَابِرٌ : وَكَانَتْ الْأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ e أَكْثَرَ ، ثُمَّ كَثُرَ الْمُهَاجِرُونَ بَعْدُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ : أَوَقَدْ فَعَلُوا . وَاللَّهِ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ t : دَعْنِي يَاْ رَسُوْلَ اللَّهِ أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ . قَالَ النَّبِيُّ e : (( دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ )) . وَهُنَاْ اَلْشَّاْهِدُ : لَاْ يَتَحَدَّثُ اَلْنَّاْسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَاْبَهُ . مَعَ أَنَّ عَبْدَاَللهِ بِنَ أُبَيِّ بِنَ سَلُوْلٍ رَأْسَ اَلْمُنَاْفِقِيْنَ فِيْ اَلْمَدِيْنَةِ ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدٌ رَسُوْلَ اَللهِ e مِثْلُهُ ، يَقُوْلُ اَلْنَّوَوُيُّ ـ رَحِمَهُ اَللهُ : قَوْلُهُ e : (( دَعْهُ لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ )) ، فِيْهِ مَاْ كَاْنَ عَلَيْهِ e مِنْ اَلْحُلْمِ ، وَفِيْهِ تَرْكُ بَعْضِ اَلْأُمُوْرِ اَلْمُخْتَاْرَةِ ، وَاَلْصَّبْرُ عَلَىْ بَعْضِ اَلْمَفَاْسِدِ ، خَوْفَاً مِنْ أَنْ تَتَرَتَّبَ عَلَىْ ذَلِكَ مَفْسَدَةٌ أَعْظَمُ مِنْهُ . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَلْنَحْذَرْ أَنْ نَكُوْنَ سَبَبَاً فِيْ أَنْ يَشْمَتَ فِيْ بِلَاْدِنَاْ أَوْ فِيْ وُلَاْةِ أَمْرِنَاْ أَعْدَاْؤُنَاْ ، اَلَّذِيْنَ يَصْدُقُ بِحَقِّهِمْ قَوْلُهُ تَعَاْلَىْ : } إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ، وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ، وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ، إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ { ، بَاْرَكَ اَللهُ لِيْ وَلَكُمْ بِاَلْقُرَّآنِ اَلْعَظِيْمِ ، وَنَفَعَنِيْ وَإِيَّاْكُمْ بِمَاْ فِيْهِ مِنْ اَلْآيَاْتِ وَالْذِّكْرِ اَلْحَكِيْمِ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمُ .

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَا الإِخْوَةُ المُؤمِنُون :
وَمِمَّاْ يَدُلُّ عَلَىْ ضَرَرِ وَخَطَرِ وَأَثَرِ شَمَاْتَةِ اَلْأَعْدَاْءِ ، وَوُجُوْبِ اَلْحَذَرِ مِنْهَاْ ، اِهْتِمَاْمُ اَلْكُتَاْبِ وَاَلْسُّنَّةِ بِهَاْ ، يَقُوْلُ U عَنْ مُوْسَىْ وَهَاْرُوْنَ ـ عَلَيْهِمَاْ وَعَلَىْ نَبِيِّنَاْ اَلْصَّلَاْةُ وَاَلْسَّلَاْمُ ـ : } وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا ، قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي ، أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ ، وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ { ، أَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيْهِ هَاْرُوْنَ ، يَقُوْلُ تَعَاْلَىْ عَنْ هَاْرُوْنَ : } قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ، فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ ، وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ { فَمَاْذَاْ فَعَلَ مُوْسَىْ : } قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ { .
وَثَبَتَ فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، أَنَّهُ كَاْنَ مِنْ دُعَاْئِهِ e : (( اللَّهُمَّ احْفَظنِي بالإِسْلاَمِ قائِماً ، واحْفَظْنِي بالإِسْلاَمِ قاعِداً ، واحْفَظنِي بالإِسْلاَمِ راقِداً ، ولا تُشْمِتْ بِي عَدُوّاً ولا حاسِداً . اللَّهُمَّ إِنِّي أسْألُكَ مِنْ كُلِّ خَيْر خزائِنُهُ بِيَدِكَ ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرَ خَزَائِنُهُ بِيَدِكَ )) .
فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَحْذَرُوْا أَنْ يَكُوْنَ أَحَدُكُمْ سَبَبَاً أَوْ وَسِيْلَةً لِشَمَاْتَةِ أَعْدَاْئِهِ ، وَتَعَوَّذُوْا مِنْ شَمَاْتَةِ اَلْأَعْدَاْءِ ، فَقَدَ جَاْءَ فِيْ حَدِيْثٍ صَحِيْحٍ ، قَوْلُ اَلْنَّبِيِّ e : (( تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ ، وَسُوْءِ القَضَاءِ ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ )) . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ عِزَّ اَلْإِسْلَاْمِ وَنَصْرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

بنيدر العنزي
22-10-2017, 11:06 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

فارس عنزه
23-10-2017, 12:10 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

الاطرق بن بدر الهذال
23-10-2017, 02:10 AM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

كل التقدير

جمال العنزي
23-10-2017, 03:17 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

أميرة الورد
24-10-2017, 12:12 AM
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

قوي العزايم
24-10-2017, 10:24 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

خيّال نجد
25-10-2017, 03:50 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
25-10-2017, 04:07 AM
يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

جدعان العنزي
27-10-2017, 02:51 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

حزم الضامي
29-10-2017, 10:52 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
30-10-2017, 04:11 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
01-11-2017, 01:30 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
01-11-2017, 10:19 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
02-11-2017, 10:43 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ذيب المضايف
03-11-2017, 11:21 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

عويد بدر الهذال
04-11-2017, 11:23 AM
الله يجزاك خير على الخطبة القيمة والنافعة ..
ونفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين ..
تقديري ..

سليمان العماري
04-11-2017, 10:02 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري
06-11-2017, 09:55 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ابو رهف
06-11-2017, 10:11 PM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

الباتلي
07-11-2017, 10:23 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

البرتقاله
08-11-2017, 09:35 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

العديناني
08-11-2017, 10:12 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

الوافيه
09-11-2017, 11:00 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

اميرة المشاعر
10-11-2017, 03:36 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

بنت البوادي
10-11-2017, 10:32 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

بنت الجنوب
11-11-2017, 12:32 AM
موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

شرير
12-11-2017, 09:45 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عندليب الشمال
13-11-2017, 11:33 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الموضوع المفيد
كل الود والشكر لك

حمامة
14-11-2017, 10:18 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

سلامه عبدالرزاق
15-11-2017, 03:54 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

الذيب الأمعط
17-11-2017, 10:21 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كلي هموم
17-11-2017, 11:07 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

المهاجر
18-11-2017, 02:54 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

ليالي
22-11-2017, 02:00 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

فيلسوف عنزه
26-12-2017, 12:23 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ابو عبدالعزيز العنزي
27-12-2017, 11:42 PM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة