أبو خالد العنزي
28-10-2017, 08:47 PM
النصير
النصير : فعيل بمعنى فاعل أو مفعول لأن كل واحد من المتناصرين ومنصور وقد نصره ينصره نصرًا إذا أعانة على عدوه وشد منه .
والنصير هو الموثوق من بأن لا يسلم وليه ولا يخذله . والله عز وجل النصير ونصره ليس كنصر المخلوق { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{11}الشوري .وقد سمى الله نفسه تبارك وتعالى باسم النصير فقال { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً{31}الفرقان . وقال تعالى { وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيراً{45}النساء . وقال تعالى { وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ{78} الحج . وقال تعالى { وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ{40}الأنفال .
والله عز وجل هو النصير الذي ينصر عباده المؤمنين ويعينهم كما قال عز وجل { إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ{160}آل عمران . وقال عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{7} محمد . وقال { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ{51} غافر .وقال { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ{4} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{5} الروم . وقال { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{40} الحج . وقال { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ{47} الروم . وقال { مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ{15} الحج . ونصرة الله للعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها فهو ينصر من ينصره ويعينه ويسدده .أما نصره العبد لله فهي : أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله عز وجل , ورعاية عهوده , وإعتناق أحكامه , والأبتعاد عما حرم الله عليه فهذا من نصرة العبد لربه كما قال عز وجل { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُم } محمد آية 7.وقال تعالى { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ } الصف آية 14 وقال تعالى { وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ{25} الحديد . ومن نصر الله بطاعته والأبتعاد عن معصيته نصره الله نصرًا مؤزرًا , والله عز وجل : نصر عباده المؤمنين على أعدائهم ويبين لهم ما يحذرون منهم , ويعينهم عليهم فولايته تعالى فيها حصول الخير ونصره في زوال الشر .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا غزا : (( اللهم أنت عضدي , وأنت نصيري , بك أجول وبك أًصول , وبك أقاتل )) أخرجه أبو داود والترمذي . والله عز وجل ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا ويقر أعينهم ممن أذاهم ففي صحيح البخاري يقول الله تبارك وتعالى : (( من عاد ليوليا ذاأّ فقد آذنته بالحرب ))
((و لهذا أهلك الله قوم نوح , وعاد , وثمود , وأصحاب الرس , وقوم لوط , وأهل مدين , وأشباههم ممن كذب الرسل وخالف الحق . وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين فلم يهلك منهم أحد وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحد . وهكذا نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه على من خالفه وكذبه . وعاداه , فجعل كلمته هي العليا ودينه هو الظاهر على سائر الأديان . ودخل الناس في دين الله أفواجا وانتشر دين الأسلام في مشارق الأرض ومغاربها )) تفسير ابن كثير 4/ 84 .
وقد وعد الله من ينصره بالنصر والتأييد فمن نصر الله بالقيام بدينه والدعوة إليه , وجهاد أعدائه وقصد بذلك وجه الله , نصره الله وأعانه وقواه , والله وعده وهو الكريم وهو أصدق قيلا وأحسن حديثا فقد وعد أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه . وييسر له أسباب النصر والثبات وغيره . تفسير ابن سعدي 6/66 . وقد بين الله عز وجل علامة من ينصر الله فمن أدعى أنه ينصر الله وينصر دينه ولم يتصف بهذا الوصف فهو كاب . قال تعالى { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{40} الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{41} الحج . فهذه علامة من ينصر الله وينصره الله .
وقد أمر الله عباده المؤمنين بنصره عز وجل فقال { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ } الصف آية 14 ومن نصر دين الله تعلم الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , والحث على ذلك , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .قأ
النصير : فعيل بمعنى فاعل أو مفعول لأن كل واحد من المتناصرين ومنصور وقد نصره ينصره نصرًا إذا أعانة على عدوه وشد منه .
والنصير هو الموثوق من بأن لا يسلم وليه ولا يخذله . والله عز وجل النصير ونصره ليس كنصر المخلوق { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ{11}الشوري .وقد سمى الله نفسه تبارك وتعالى باسم النصير فقال { وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً{31}الفرقان . وقال تعالى { وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيراً{45}النساء . وقال تعالى { وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ{78} الحج . وقال تعالى { وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ{40}الأنفال .
والله عز وجل هو النصير الذي ينصر عباده المؤمنين ويعينهم كما قال عز وجل { إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ{160}آل عمران . وقال عز وجل { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ{7} محمد . وقال { إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ{51} غافر .وقال { وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ{4} بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ{5} الروم . وقال { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{40} الحج . وقال { وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ{47} الروم . وقال { مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ لِيَقْطَعْ فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ{15} الحج . ونصرة الله للعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها فهو ينصر من ينصره ويعينه ويسدده .أما نصره العبد لله فهي : أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله عز وجل , ورعاية عهوده , وإعتناق أحكامه , والأبتعاد عما حرم الله عليه فهذا من نصرة العبد لربه كما قال عز وجل { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُم } محمد آية 7.وقال تعالى { كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ } الصف آية 14 وقال تعالى { وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ{25} الحديد . ومن نصر الله بطاعته والأبتعاد عن معصيته نصره الله نصرًا مؤزرًا , والله عز وجل : نصر عباده المؤمنين على أعدائهم ويبين لهم ما يحذرون منهم , ويعينهم عليهم فولايته تعالى فيها حصول الخير ونصره في زوال الشر .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا غزا : (( اللهم أنت عضدي , وأنت نصيري , بك أجول وبك أًصول , وبك أقاتل )) أخرجه أبو داود والترمذي . والله عز وجل ينصر عباده المؤمنين في قديم الدهر وحديثه في الدنيا ويقر أعينهم ممن أذاهم ففي صحيح البخاري يقول الله تبارك وتعالى : (( من عاد ليوليا ذاأّ فقد آذنته بالحرب ))
((و لهذا أهلك الله قوم نوح , وعاد , وثمود , وأصحاب الرس , وقوم لوط , وأهل مدين , وأشباههم ممن كذب الرسل وخالف الحق . وأنجى الله تعالى من بينهم المؤمنين فلم يهلك منهم أحد وعذب الكافرين فلم يفلت منهم أحد . وهكذا نصر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه على من خالفه وكذبه . وعاداه , فجعل كلمته هي العليا ودينه هو الظاهر على سائر الأديان . ودخل الناس في دين الله أفواجا وانتشر دين الأسلام في مشارق الأرض ومغاربها )) تفسير ابن كثير 4/ 84 .
وقد وعد الله من ينصره بالنصر والتأييد فمن نصر الله بالقيام بدينه والدعوة إليه , وجهاد أعدائه وقصد بذلك وجه الله , نصره الله وأعانه وقواه , والله وعده وهو الكريم وهو أصدق قيلا وأحسن حديثا فقد وعد أن الذي ينصره بالأقوال والأفعال سينصره مولاه . وييسر له أسباب النصر والثبات وغيره . تفسير ابن سعدي 6/66 . وقد بين الله عز وجل علامة من ينصر الله فمن أدعى أنه ينصر الله وينصر دينه ولم يتصف بهذا الوصف فهو كاب . قال تعالى { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ{40} الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ{41} الحج . فهذه علامة من ينصر الله وينصره الله .
وقد أمر الله عباده المؤمنين بنصره عز وجل فقال { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونوا أَنصَارَ اللَّهِ } الصف آية 14 ومن نصر دين الله تعلم الكتاب وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , والحث على ذلك , والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
المرجع : شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة .
الشيخ : سعيد بن علي القحطاني .قأ