المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للمسؤول عواقب الغلول


عبيد الطوياوي
12-11-2017, 09:32 AM
https://www.youtube.com/watch?v=VWDeHlzW9y8
لِلْمَسْؤُوْلِ عَوَاْقِبُ اَلْغُلُوْلِ
اَلْحَمْدُ لله ، } الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ ، لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، } يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ هُوَ سُبْحَاْنَهُ ؛ } لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُور { ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، أَرْسَلَهُ لِيُخْرِجَ اَلْنَّاْسَ مِنْ اَلْظُّلُمَاْتِ إِلَىْ اَلْنُّوْرِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ إِلَىْ يَوْمِ اَلْبَعْثِ وَاَلْنُّشُوْرِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ فِيْ كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَاتَّقُوا اللَّهَ ـ عِبَادَ اللَّهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
لَقَدْ أَمَرَ اَللهُ U عِبَاْدَهُ ، بِتَأْدِيَةِ اَلْأَمَاْنَةِ ، وَحَذَّرَهُمْ مِنْ اَلْخِيَاْنَةِ ، وَوَعَدَهُمْ إِنْ فَعَلُوْا ذَلِكَ ، اَلْفَوْزَ وَاَلْفَلَاْحَ وَاَلْسَّعَاْدَةَ ، فَقَاْلَ U مِنْ قَاْئِلٍ : } قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ { ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحَاْنَهُ صِفَاْتِهِمْ إِلَىْ أَنْ قَاْلَ : } وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ { ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةً أُخْرَىْ ، ثُمَّ قَاْلَ : } أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ، الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ { ،اَلْفِرْدَوْسُ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ : أَخْبَرَ عَنْهُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحَيْحِ فَقَاْلَ : (( إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ، وَسَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ )) ، هَذَاْ لِمَنْ ؟ لِلَّذِيْنَ هُمْ لِأَمَاْنَاْتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاْعُوْنَ !
وَيَقُوْلُ U مُحَذِّرَاً مِنْ اَلْخِيَاْنَةِ ، وَإِضَاْعَةِ اَلْأَمَاْنَةِ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ، لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ، وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ { ، أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ ! اَلنِّدَاءُ لَكُمْ . فَاحْذَرُوا الْخِيَانَةَ إِنْ كُنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ ، اِحْذَرُوا الْخِيَانَةَ فَهِيَ لَيْسَتْ مِنْ صِفَاتِكُمْ . إِنَّمَاْ هِيَ مِنْ صِفَاْتِ الْمُنَافِقِينَ ، الْمُنَافِقُونَ هُمْ الْخَوَنَةُ ، الَّذِينَ لَا يُحَافِظُونَ عَلَى أَمَانَاتِهِمْ ، يَقُوْلُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( آيَةُ الْمُنَافِق ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا ائتُمِنَ خَانَ )) ، فَخِيَاْنَةُ اَلْأَمَاْنَةِ تَدُلُّ عَلَىْ اَلْنِّفَاْقِ .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ :
وَمِنْ اَلْمَآسِيْ اَلَّتِيْ سَوْفَ تَمُرُّ بِالْأُمَّةِ ، اِنْتِكَاسُ اَلْمَفَاْهِيْمِ ، وَاِنْعِكَاْسُ اَلْمَوَاْزِينِ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t , عَنِ اَلْنَّبِيِّ e قَالَ : (( سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خُدَّاعَاتٌ ، يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ , وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ , وَيُخَوَّنُ فِيهَاْ اَلْأَمِينُ , وَيَنْطِقُ فِيهَا اَلْرُّوَيْبِضَةُ (( . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ : (( الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَةِ )) .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ :
وَمِنْ مَظَاهِرِ الْخِيَانَةِ الْمَوْجُودَةِ فِي اَلْمُجْتَمَعِ ، ظَاهِرَةُ اَلْغُلُوْلِ ـــ نَعَمْ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ ـــ اَلْغُلُوْلُ ، اَلَّذِيْ لَاْ يُبَاْلِيْ كَثِيرٌ مِنْ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ اَلْوُقُوْعِ فِيْهِ وَاَرْتِكَابِهِ ، غَيْرَ مُكْتَرِثِيْنَ لِحُرْمَتِهِ ، وَلَاْ مُبَاْلِيْنَ بِعَذَاْبِهِ وَعُقُوبَتِهِ.
إِنَّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ـــ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ ــــ مِنْ يَسْتَغِلُّ مَسْؤُولِيَّتَهُ ، وَيَسْتَعْمِلُ مَنْصِبَهُ ، لِيُحِقَّ لِنَفْسِهِ مَاْلَاْ تَسْتَحِقُّهُ ، وَهَذَا وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ مِنْ خِيَانَةِ الْأَمَانَةِ ، وَمِنْ الغلول الَّذِي حَرَمَهُ اللَّهُ U وَحَرَمَهُ رَسُولُهُ e .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ الْمُؤْمِنُونَ :
اَلْغُلُوْلُ كَبِيرَةٌ مِنْ كَبَائِرِ اَلْذُّنُوْبِ ، وَقَدْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ ، وَمَعْنَاهُ ـــ أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ ـــ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدِي رَحِمَهُ اللَّهُ : الْخِيَانَةُ فِيْ مَاْ يَتَوَلَّاْهُ الْإِنْسَانُ . وَهُوَ حَرَامٌ حَذَّرَ اللَّهُ U مِنْهُ ، وَأَخْبَرَ بِسُوءِ مَآلِ صَاحِبِهِ . يَقُولُ } : U وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ { وَمَاْ كَاْنَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغْلُ : لَاْ يَنْبَغِيْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَخُونَ . نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة ، يَوْمَ بَدْرٍ ، حِينَمَا فَقَدَ الْمُسْلِمُونَ قَطِيفَةً حَمْرَاءَ ، فَزَعَمَ الْمُنَافِقُونَ أَنَّ الرَّسُولَ e قَدْ أَخَذَهَا . فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَة ، مُكَذِّبَاً لِلْمُنَاْفِقِيْنَ ، وَمُنَزِّهَاً لِنَبِيِّهِ e } : وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { ، اَلَّذِيْ يَسْتَغِلُّ مَكَاْنَتَهُ وَمَنْصِبَهُ ، وَيَأْخُذُ مَاْ لَاْيَسْتَحِقُّهُ ، يَأْتِي بِمَاْ أَخَذَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ، يَأْتِي بِهِ يَحْمِلُهُ مَهْمَاْ كَاْنَ مِقْدَاْرُهُ ، وَمَهْمَاْ كَاْنَ نَوْعُهُ هَذَا مَعْنَى الْآيَةِ . فَاَلْغُلُوْلُ ذَنْبٌ عَظِيْمٌ ، وَجَرِيمَةٌ شَنْعَاءُ ، وَقَدْ أَخْبَرَ e ، بِأَنَّهُ عَلَىْ صَاْحِبِهِ عَاْرٌ وَخِزْيٌ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ . يَقُولُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، أَدُّوْا اَلْخِيَاْطَ وَاَلْمَخِيْطَ ، فَإِنَّ الْغُلُولَ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهِ عَارًا وَشَنَارًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . وَاَلْشَّنَاْرُ : هُوَ اَلْعَيْبُ الَّذِي يُلْحِقُ صَاحِبُهُ الْخِزْيَ . نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ اَلْغُلُوْلِ .
بَعْضُ اَلْنَّاْسِ لَاْ يَتَوَرَّعُ عَنْ اَلْغُلُوْلِ ، فَتَجِدُهُ يَسْتَغِلُّ مَنْصِبَهُ ، فَيَأْخُذُ مِمَّا أُتُمِنَ عَلَيْهِ ، وَأَحْيَانًا لَاْ يَرَىْ بَأْسَاً بِمَاْ أَخَذَ . وَهُوَ مِنْ اَلْغُلُوْلِ ، اَلَّذِيْ قَدْ يَدْخُلُهُ اَلْنَّارُ ، وَيُلْحِقُهُ اَلْعَاْرَ وَاَلْشَّنَاْرَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيثِ اَلَّذِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُوٍ رضي الله عنهما قَاْلَ : كَانَ عَلَى ثَقَلِ النَّبِيِّ e ـــ اَلْثَّقَلُ : اَلْعِيَاْلُ وَمَاْ يَثْقُلُ حَمْلُهُ مِنْ اَلْأَمْتِعَةِ ـــ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ كِرْكِرَةُ ، فَمَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ e : (( هُوَ فِي النَّارِ )) ، فَذَهَبُوْا يَنْظُرُوْنَ إِلَيْهِ، فَوَجَدُوْا عَبَاْءَةً قَدْ غَلَّهَا.
تَأَمَّلُوْا ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ هَذَاْ اَلْرَّجُلُ ، غَلَّ عَبَاءَةً ، قَدْ لَاْ تُسَاْوِيْ شَيْئَاً يُذْكَرُ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ . فَالْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ سَوَاءُ ، آلَافُ اَلْرِّيَاْلَاْتِ ، وَاَلْعَمَاْئِرُ اَلْشَّاْهِقَةُ وَاَلْأَرَاْضِيْ اَلْوَاْسِعَةُ غُلُوْلٌ . وَكَذَلِكَ اَلْقَلَمُ وَاَلْمُسَطَرَةُ ، وَلِتْرُ اَلْبَنْزِيْنِ ، وَعُلْبَةُ الزَّيْتِ ، وَاَلْرِّيَاْلُ اَلْوَاْحِدُ غُلُوْلٌ . } وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ { .
أَيُّهَا الْأُخُوَّةُ :
فِي هَذِهِ اَلْدُّنْيَاْ ، قَدْ يَسْتَعْمِلُ اَلْإِنْسَاْنُ مَنْصِبَهُ ، وَيَسْتَغِلُّ مَسْؤُولِيَّتَهُ ، وَلَا يُعْلَمُ بِهِ ، وَلَكِنْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَكُونُ الْفَضِيحَةُ ، فَمَنْ غَلَّ يَأْتِيْ بِمَاْ غَلَّ أَمَاْمَ اَلْأَشْهَاْدِ ، يَأْتِيْ بِهِ يَحْمِلُهُ ، إِنْ كَانَ أَرْضَاً أَتَىْ بِهَا يَحْمِلُهَاْ أَرْضًا ، وَإِنْ كَاْنَتْ سَيَّارَةً أَتَى بِهَا يَحْمِلُهَا سَيَّارَة ، وَإِنْ كَانَ مَكْتَبًا أَتَى بِهِ يَحْمِلُهُ فَوْقَ ظَهْرِهِ . يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ t فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : قَاْمَ فِيْنَاْ رَسُوْلُ اَللهِ e ذَاْتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ اَلْغُلُوْلَ فَعَظَّمَهُ, وَعَظّمَ أَمْرَهُ ، ثُمَّ قَاْلَ : (( لَاْ أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىْ رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ ، يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ نَفْسٌ لَهَا صِيَاحٌ ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ رِقَاعٌ تَخْفِقُ ، فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ . لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ ـــ يَعْنِيْ ذَهَبَاً أَوْ فِضَّةً ـــ فَيَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي ، فَأَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ )) .
فَمَنْ غَلَّ سَوْفَ يَأْتِيْ بِمَاْ غَلَّ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ اَلْغُلُوْلِ . فَلْنَتَّقِ اَللَّهَ عِبَاْدَ اَللَّهِ ، وَلْنَحْذَرَ اَلْغُلُوْلَ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ .أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَاسْتَغْفَرَ اللَّهُ لِي وَلَكَمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمِ.
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ :
وَمِنَ اَلْغُلُوْلِ : اَلْهَدَاْيَاْ اَلَّتِيْ يُرَاْدُ مِنْ وَرَاْئِهَاْ اَلْتَّقَرُّبُ إِلَىْ اَلْمَسْؤُوْلِيْنَ ، فَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيْ حُمَيْدٍ اَلْسَّاْعِدِيِّ أَنَّ رَسُوْلَ اَللهِ e قَاْلَ : (( هَدَاْيَاْ اَلْعُمَّاْلِ غُلُوْلٌ )) . وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، أَيْضَاً عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ t قَالَ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ e رَجُلًا مِنَ الْأَسْدِ ، يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ ، عَلَىْ اَلْصَّدَقَةِ ، فَلَمَّاْ قَدِمَ قَاْلَ : هَذَاْ لَكُمْ وَهَذَاْ لِيْ ، أُهْدِيَ لِي ، فَقَاْمَ رَسُوْلُ اَللَّهِ e عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ : (( مَا بَالُ عَامِلٍ أَبْعَثُهُ ، فَيَقُولُ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي ، أَفَلَا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ ، حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لَا ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَنَالُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا ، إِلَّا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ ، بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةٌ تَيْعِرُ )) ، ثُمَّ رَفَعَ e يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : (( اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ )) . فَهَدَاْيَاْ اَلْعُمَّاْلِ غُلُوْلٌ يَجِبُ اَلْحَذَرُ مِنْهُ ، وَيَجِبُ رَدُّهُ .
وَمِنْ أَنْوَاْعِ اَلْغُلُوْلِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ بَلْ مِنْ أَعْظَمِ اَلْغُلُوْلِ ، غُلُوْلُ اَلْأَرْضِ . يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ : (( أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللهِ ، ذِرَاعٌ مِنْ الْأَرْضِ , تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي الدَّارِ , فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا )) ، وَفِيْ رِوَاْيَةٍ : (( فَيَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا )) (( فَإِذَا اقْتَطَعَهُ , طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـــ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـــ وَلْنَحْذَرَ اَلْغُلُوْلَ . ففي الحديث الصحيح ، قال e : (( مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ , مِنَ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ )) .
هَذَاْ هُوَ اَلْغُلُوْلُ ، كَبِيْرَةٌ مِنْ اَلْكَبَاْئِرِ ، وَصِفَةٌ مِنْ صِفَاْتِ اَلْمُنَاْفِقِيْنَ ، وَفَضِيْحَةٌ وَعَاْرٌ وَشَنَاْرٌ يَوْمَ اَلْقِيَاْمَةِ ، نَعُوْذُ بِاَللهِ مِنْ اَلْغُلُوْلِ . أَلَاْ وَصَلُّوْا عَلَىْ اَلْبَشِيْرِ اَلْنَّذِيْرِ ، وَاَلْسِّرَاْجِ اَلْمُنِيْرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اَلْلَّطِيْفُ اَلْخَبِيْرُ ، فَقَاْلَ جَلَّ مِنْ قَاْئِلٍ عَلِيْمَاً : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { وَفِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْصَّحِيْحِ ، يَقُوْلُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاَلْلَّهُمَّ صَلِيْ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَاْرَكْ عَلَىْ نَبِيِّنَاْ مُحَمَّدٍ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ أَجْمَعِيْنَ ، وَاَرْضِ اَلْلَّهُمَّ عَنِ اَلْتَّاْبِعِيْنَ وَتَاْبِعِيْ اَلْتَّاْبِعِيْنَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَاْنٍ إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ ، وَعَنَّاْ مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُوْدِكَ وَرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْن . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ عِزَّ اَلْإِسْلَاْمِ وَنَصْرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ أَعِزَّ اَلْإِسْلَاْمَ وَاَنْصُرَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَلْغَنِيُّ وَنَحْنُ اَلْفُقَرَاْءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيْثَ قُلُوْبَنَاْ بِاَلْإِيْمَاْنِ ، وَبِلَاْدَنَاْ بِاَلْأَمْطَاْرِ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَغِثْنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَسْقِنَاْ اَلْغَيْثَ وَلَاْ تَجْعَلْنَاْ مِنْ اَلْقَاْنِطِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِنَاْ غَيْثَاً مُغِيْثَاً هَنِيْئَاً مَرِيْعَاً سَحَّاً غَدَقَاً مُجَلِّلَاً نَاْفِعَاً غَيْرَ ضَاْرٍ ، عَاْجِلَاً غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثَاً تُغِيْثُ بِهِ اَلْبِلَاْدَ وَاَلْعِبَاْدَ ، اَلْلَّهُمَّ اَسْقِ بِلَاْدَكَ وَعِبَاْدَكَ وَبَهَاْئِمَكَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { عِبَاْدَ اَللهِ : } إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

شرير
12-11-2017, 09:48 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر
12-11-2017, 10:40 PM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

عبير الورد
12-11-2017, 11:14 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

الاطرق بن بدر الهذال
12-11-2017, 11:54 PM
شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه

بارك الله فيك وفي علمك


كل التقدير

عندليب الشمال
13-11-2017, 11:37 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الموضوع المفيد
كل الود والشكر لك

حمامة
14-11-2017, 10:20 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

دارين
14-11-2017, 11:25 PM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا
15-11-2017, 02:02 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

رقاب الضرابين
15-11-2017, 02:16 AM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

خيّال نجد
15-11-2017, 03:15 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
15-11-2017, 03:44 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

سلامه عبدالرزاق
15-11-2017, 03:54 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي
15-11-2017, 10:36 PM
عافاك المولى على طرحك القيّم

الذيب الأمعط
17-11-2017, 10:28 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

كلي هموم
17-11-2017, 11:08 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

فتاة الاسلام
17-11-2017, 11:16 PM
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير

المهاجر
18-11-2017, 02:57 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

فتى الجنوب
19-11-2017, 09:10 PM
تسلم الايادي على طرحك المميز

فيلسوف عنزه
20-11-2017, 02:48 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ليالي
22-11-2017, 02:01 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

ماجد العماري
22-11-2017, 02:15 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

الجواهر
29-11-2017, 10:01 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

ابو عبدالعزيز العنزي
01-12-2017, 03:55 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

قوي العزايم
04-12-2017, 02:43 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
04-12-2017, 11:07 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
05-12-2017, 02:54 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
06-12-2017, 01:58 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
07-12-2017, 10:48 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
11-12-2017, 11:20 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
13-12-2017, 04:25 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

ذيب المضايف
14-12-2017, 11:15 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

سليمان العماري
15-12-2017, 02:15 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

الباتلي
17-12-2017, 10:04 PM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

بسام العمري
20-12-2017, 01:43 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

بنيدر العنزي
29-12-2017, 10:27 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

عبدالرحمن الوايلي
03-01-2018, 02:47 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

البرتقاله
07-01-2018, 10:26 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

امنيات
10-01-2018, 01:02 AM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

الدليمي
06-02-2018, 11:06 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

ليليان
14-02-2018, 11:00 PM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

عابر سبيل
06-03-2018, 11:20 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

عاشق الورد
06-10-2018, 03:44 PM
الله يجزاك خير على الخطبة القيّمه والنافعه
نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين
وفقك الله ودمت بخير وعافيه