المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البدع خطر ورجب شهر


عبيد الطوياوي
01-04-2018, 08:12 PM
اَلْبِدَعُ خَطَرٌ وَرَجَبُ شَهْرٌ
https://www.youtube.com/watch?v=4A-Z7wJRW3U
اَلْحَمْدُ للهِ ، اَلَّذِيْ خَضَعَتْ لِعِزَّتِهِ اَلْرِّقَاْبُ ، وَذَلَّتْ لِرُبُوْبِيَّتِهِ اَلْأَرْبَاْبُ ، مُنْزِلُ اَلْكِتَاْبِ ، وَهَاْزِمُ اَلْأَحْزَاْبِ ، أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، شَهِدَتْ لَهُ اَلْآيَاْتُ اَلْبَاْهِرَةُ ، وَدَلَّتْ عَلَىْ كَرَمِهِ وَجُوْدِهِ ؛ نِعَمُهُ اَلْبَاْطِنَةُ وَاَلْظَّاْهِرَةُ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، فَهُوَ اَلْقَاْئِلُ فِيْ كِتَاْبِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { . فَاتَّقُوا اللَّهَ ـ عِبَادَ اللَّهِ ـ جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدِهِ اَلْمُتَّقِيْنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
اَلْاِبْتِدَاْعُ فِيْ اَلْدِّيْنِ ، ذَنْبٌ عَظِيْمٌ ، وَمَعْصِيَةٌ خَطِيْرَةٌ ، مَاْ عُصِيَ اَللهُ U ، بِمَعْصِيَةٍ بَعْدَ اَلْشِّرْكِ بِهِ ؛ أَعْظَمُ وَأَخْطَرُ مِنْ اَلْاِبْتِدَاْعِ فِيْ دِيْنِهِ ، وَلِذَلِكَ اَلْبِدْعَةُ ، هِيَ اَلْخُطْوَةُ اَلْتَّاْلِيَةُ لِلْشِّرْكِ عِنْدَ اَلْشَّيْطَاْنِ ، فَاَلْشِّيْطَاْنُ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ لَهُ خُطُوَاْتٌ يَتَنَقَلُ بِضَحِيَّتِهِ مِنْ خِلَاْلِهَاْ ، يَتَدَرَّجُ بِهِ خُطْوَةً خُطْوَةً ، حَتَّىْ يَصِلَ بِهِ إِلَىْ أَخْطَرِهَاْ ، وَهِيَ اَلْخُطْوَةُ اَلَّتِيْ تَجْعَلُهُ مُشْرِكَاً بِاَللهِ U ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ U مُحَذِّرَاً مِنْ اَلْشِّيْطَاْنِ وَخُطُوَاْتِهِ : } وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ { . فَاَلْشِّرْكُ هُوَ مُرَاْدُ اَلْشِّيْطَاْنِ وَأَمَلُهُ فِيْ إِغْوَاْئِهِ ، وَقَبْلَهُ بِخُطْوَةٍ ؛ تَكُوْنُ اَلْبِدْعَةُ ، فَلَيْسَ بَعْدَ اَلْبِدْعَةِ إِلَّاْ اَلْشِّرْكُ ؛ } وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ ، فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ ، فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ { .
فَاَلْاِبْتِدَاْعُ فِيْ اَلْدِّيْنِ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ مِنْ اَلْخُطُوْرَةِ بِمَكَاْنٍ ، وَخُطْوَةٌ مِنْ خُطُوَاْتِ اَلْشِّيْطَاْنِ ، يَجْعَلُ اَلْخَبِيْثَ اَلْمُسْلِمَ ، يَتَعَبَّدُ للهِ U بِشَيْءٍ لَمْ يَشْرَعْهُ U لَهُ ، وَلَمْ يُكَلِّفْهُ بِهِ ، وَلَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيْهِ ، وَلَكَ أَخِيْ اَلْمُسْلِمِ ؛ أَنْ تَتَصَوَّرَ ؛ حَاْلَ ذَلِكَ اَلْمُسْكِيْنَ ، اَلَّذِيْ يَعْمَلُ أَعْمَاْلَاً ، يَرْجُوْ ثَوَاْبَهَاْ عِنْدَ اَللهِ U ، وَلَكِنَّهَاْ تَكُوْنُ وَبَاْلَاً عَلَيْهِ ، يَقُوْلُ اَلْنَّبِيُّ e فِيْ حَدِيْثِ عَاْئِشَةَ ـــ رَضِيَ اَللهُ عَنْهَاْ ــ عِنْدَ اَلْبُخَاْرِيِّ وَمُسْلِمٍ : (( مَنْ أَحْدَثَ فِيْ أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ )) ، وَفِيْ رِوَاْيَةٍ لِمُسْلِمٍ : (( مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ )) ، وَمَعْنَىْ فَهُوَ رَدٌ : أَيْ مَرْدُوْدٌ عَلَيْهِ لَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنْ اَلْقَبُوْلِ .
فَاَلْاِبْتِدَاْعُ فِيْ اَلْدِّيْنِ أَمْرُهُ خَطِيْرٌ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفَاْسِدُ عَظِيْمَةٌ ، وَلَهَذَاْ حَذَّرَ اَللهُ U مِنْهُ فَقَاْلَ : } وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ، وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ اَلْبِدَعِ اَلَّتِيْ بُلِيَتْ بِهَاْ اَلْأُمَّة ، مَاْ يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ فِيْ مِثْلَ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ ـ شَهْرُ رَجَبَ ـ مِنْ عِبَاْدَاْتٍ بِدْعِيَةٍ ، حَيْثُ يَخُصُّوْنَهُ بِصِيَاْمِ بَعْضِ أَيَّاْمِهِ ، وَبِقِيَاْمِ بَعْضِ لَيَاْلِيْهِ ، وَبِذَبْحِ اَلْذَّبَاْئِحِ قُرْبَةً إِلَىْ اَللهِ ، وَكَذَلِكَ مِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّهُ بِعُمْرَةٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخُصُّهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ .
وَشَهْرُ رَجَبَ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ كَغِيْرِهِ مِنْ اَلْشُّهُوْرِ ، إِلَّاْ أَنَّهُ مِنْ اَلْأَشْهُرِ اَلْحُرُمِ ، لَاْ قِتَاْلَ فِيْهِ ، أَمَّاْ خَصُّهُ بِنَوْعٍ مِنْ اَلْعِبَاْدَةِ دُوْنَ غَيْرِهِ مِنْ اَلْشُّهُوْرِ ، فَلَاْ شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ بِدْعَةٌ ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ أَشْهَرِ اَلْبِدَعِ اَلْمُحْدَثَةِ فِيْ شَهْرِ رَجَبَ ، بِدْعَةُ اَلْاِحْتِفَاْلِ بِمُنَاْسَبَةِ اَلْإِسْرَاْءِ وَاَلْمِعْرَاْجِ ، فَاَلْمُبْتَدِعَةُ يَحْتَفِلُوْنَ بِهَذِهِ اَلْمُنَاْسَبَةِ ، فِيْ لَيْلَةِ اَلْسَّاْبِعِ وَاَلْعِشْرِيْنَ .
وَلَاْ شَكَّ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ، أَنَّ اَلْإِسْرَاْءَ وَاَلْمِعْرَاْجَ ، مِنْ آيَاْتِ اَللهِ U ، ذَكَرَهُمَاْ فِيْ كِتَاْبِهِ ، وَأَوْجَبَ اَلْإِيْمَاْنَ بِهِمَاْ عَلَىْ عِبَاْدِهِ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشْرِعْ لَنَاْ أَنْ نَحْتَفِلَ بِمُنَاْسَبَتِهِمَاْ ، وَلَوْ كَاْنَ ذَلِكَ مَشْرُوْعَاً لَفَعَلَهُ نَبِيُّهُ e ، أَوْ أَصْحَاْبُ نَبِيِّهِ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ .
وَلِلْعِلْمِ ــــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ــــ أَنَّ لَيْلَةَ اَلْإِسْرَاْءِ وَاَلْمِعْرَاْجِ ، اَلَّتِيْ يَحْتَفِلُوْنَ بِهَاْ ، لَمْ تَثْبُتْ أَنَّهَاْ لَيْلَةَ اَلْسَّاْبِعِ وَاَلْعِشْرِيْنَ ، بَلْ لَمْ تَثْبُتْ بِأَنَّهَاْ حَتَّىْ فِيْ شَهْرِ رَجَبَ ، وَلَاْ فِيْ غَيْرِهِ مِنْ اَلْشُّهُوْرِ ، وَتَحْدِيْدُهَاْ خِلَاْفٌ بَيْنَ اَلْمُؤَرِّخِيْنَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَاْلَ أَنَّهَاْ فِيْ شَهْرِ ذِيْ اَلْقِعْدَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَاْلَ هِيَ فِيْ رَبِيْعٍ اَلْأَوَّلِ . وَتَحْدِيْدُهَاْ مَتَىْ هِيَ وَفِيْ أَيِّ لَيْلَةٍ ، لَيْسَ مِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْمُهِمَّةِ ، لِأَنَّهُ لَاْ يَتَوَقَّفُ عَلَىْ تَحْدِيْدِهَاْ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ ، وَلَاْ فَاْئِدَةَ فِيْ تَعْيِيْنِهَاْ . وَحَتَّىْ لَوْ عُيَّنَتْ ، وَثَبَتَ مَتَّىْ هِيَ ، لَاْ يَجُوْزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْتَفِيْ أَوْ يَحْتَفِلَ بِهَاْ ، وَلَاْ أَنْ يَخُصَّهَاْ بِعِبَاْدَةٍ ، وَلَاْ يُمَيُّزُهَاْ بِتَعْظِيْمٍ ، لِأَنَّ اَلْنَّبِيَّ e أَحْرَصُ اَلْنَّاْسِ وَأَتْقَاْهُمْ ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ اَلْصَّحَاْبَةُ اَلْكِرَاْمُ ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ اَلْقُرُوْنِ اَلْمُفَضَّلَةِ ، وَلَوْ كَاْنَ اَلْاِحْتِفَاْلُ بِهَاْ مَشْرُوْعَاً لَبَيَّنَهُ اَلْنَّبِيُّ e إِمَّاْ بِقَوْلِهِ وَإِمَّاْ بِفِعْلِهِ . فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، وَاَحْذَرُوْا اَلْبِدَعَ وَأَهْلَ اَلْبِدَعِ ، تَمَسَّكُوْا بِكِتَاْبِ رَبِّكُمْ U ، وَاَعْمَلُوْا بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ e ، فَفِيْهِمِاَ اَلْنَّجَاْةُ وَاَلْفَوْزُ وَاَلْفَلَاْحُ وَاَلْنَّجَاْحُ .اَسْأَلُ اَللهَ لِيْ وَلَكْمُ عِلْمَاً نَاْفِعَاً وَعَمَلَاً خَاْلِصَاً وَسَلَاْمَةً دَاْئِمَةً ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبِ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْمِ .
اَلْخُطْبَةُ اَلْثَّاْنِيَةُ
اَلْحَمْدُ لِلهِ عَلَىْ إِحْسَاْنَهُ ، وَاَلْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَاَمْتِنَاْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ اَلْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ ، صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَمَّاْ بَعْدُ ، أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
وَمِنْ اَلْأُمُوْرِ اَلْثَّاْبِتَةِ عَنْ اَلْنَّبِيِّ e ، تَحْذِيْرُهُ اَلْشَّدِيْدُ مِنْ اَلْبِدَعِ ، فَقَدْ كَاْنَ يَقُوْلُ فِيْ خُطَبِهِ : (( أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )) ، وَاَلْحَدِيْثُ فِيْ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ .
وَكَذَلِكَ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ أَصْحَاْبُ اَلْنَّبِيِّ e ، وَرَضِيَ اَللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِيْنَ ، اِقْتَدُوْا بِنَبِيِّهِمْ ، اَلَّذِيْ رَبَّاْهُمْ عَلَىْ بُغْضِ اَلْبِدَعِ وَأَهْلِ اَلْبِدَعِ ، فَكَاْنُوْا يَحْذَرُوْنَ مِنْ اَلْبِدَعِ غَاْيَةَ اَلْحَذَرِ ، وَلِذَلِكَ بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ t ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ ، بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ , فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ . ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ , قَالَ : فَلَبِسَ بُرْنُسًا , ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ , فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ e عِلْمًا , أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا . قَالَ : فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ : وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , وَلَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا , فَقَالَ : بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ , لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا , أَوْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا , وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ ، لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا , وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّنَّ ضَلَالًا بَعِيدًا .
اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يُجَنِّبَنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ رِضَاْكَ وَاَلْجَنَّةَ ، وَنَعُوْذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاَلْنَّاْرَ يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ وَاَلْتُّقَىْ وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ وَاَحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ يَاْ رَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ نَصْرَ اَلْإِسْلَاْمِ وَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، اَلْلَّهُمَّ اِنْصُرَ اَلْإِسْلَاْمَ وَأَعِزَّ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَاَحْمِيْ حَوْزَةَ اَلْدِّيْنَ ، وَاَجْعَلْ بَلَدَنَاْ آمِنَاً مُطْمَئِنَاً وَسَاْئِرَ بِلَاْدِ اَلْمُسْلِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ اَحْفَظْ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتَنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ جَنِّبْنَاْ اَلْفِتَنَ ، مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ ، بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَاْدَ اَللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ، وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ، يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

عاشق الورد
02-04-2018, 10:31 AM
جزاك الله خير وبارك في جهودك الطيبه

خيّال نجد
02-04-2018, 10:23 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
03-04-2018, 01:16 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال
03-04-2018, 02:55 AM
شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

عوداً حميداً وإن شاء الله آخر الغيبات

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه

بارك الله فيك وفي علمك ووفقك لما يحب ويرضى


كل التقدير

سليمان العماري
03-04-2018, 11:48 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري
06-04-2018, 12:45 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ابو رهف
06-04-2018, 10:48 PM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

عبيد الطوياوي
09-04-2018, 08:36 PM
اللهم آمين
جزاكم الله خيرا جميعا ووفقكم وسدد خطاكم

الباتلي
10-04-2018, 01:13 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

البرتقاله
10-04-2018, 01:28 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

الدليمي
10-04-2018, 11:30 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

الزعيم الوايلي
11-04-2018, 01:18 AM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني
11-04-2018, 04:15 AM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

العندليب
11-04-2018, 10:41 PM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

الوافيه
12-04-2018, 12:21 AM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

امنيات
12-04-2018, 10:40 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

اميرة المشاعر
12-04-2018, 11:47 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

اميرة المشاعر
12-04-2018, 11:49 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

براءة طفوله
13-04-2018, 11:55 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

بنت البوادي
16-04-2018, 09:48 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

رشا
18-04-2018, 10:02 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

شرير
19-04-2018, 11:01 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

عبير الورد
20-04-2018, 10:38 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

عنزي البحرين
21-04-2018, 03:50 AM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

فتى الجنوب
24-04-2018, 03:26 AM
تسلم الايادي على طرحك المميز

فيلسوف عنزه
24-04-2018, 03:44 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

طير حوران
24-04-2018, 10:49 PM
الله يغافيك على الطرح المفيد

ياسمين
25-04-2018, 02:24 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

هنادي
25-04-2018, 11:45 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

الذيب الأمعط
26-04-2018, 11:54 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

هبوب الريح
27-04-2018, 11:42 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

حبيبة امي
30-04-2018, 11:36 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

فوق القمر
01-05-2018, 11:32 PM
شكراً لك ووفقك الله لما يحب ويرضى

المهاجر
02-05-2018, 02:26 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

بنيدر العنزي
02-05-2018, 11:34 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
03-05-2018, 01:07 AM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
04-05-2018, 12:19 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
04-05-2018, 11:23 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
05-05-2018, 12:58 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
09-05-2018, 01:07 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
09-05-2018, 02:57 AM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
10-05-2018, 02:26 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
10-05-2018, 11:25 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
10-05-2018, 11:36 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ذيب المضايف
11-05-2018, 11:59 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

عابر سبيل
21-05-2018, 08:52 AM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير