المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للمتقين الموسم الثمين


عبيد الطوياوي
02-06-2018, 09:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لِلْمُتَّقِيْن اَلْمَوْسِمُ اَلْثَّمِيْنُ

اَلْحَمْدُ للهِ اَلْتَّوَّاْبِ اَلْرَّحِيْمِ ، وَاَلْعَلِيِ اَلْعَظِيْمِ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، }يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ ، وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ { وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاْشَرِيْكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { . وَأشّهَدُ أَنَّ مُحْمَدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخِيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، } بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ { صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ ، وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ ، وَمَنْ سَاْرَ عَلَىْ نَهْجِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ ، فَيَاْ عِبَادَ اللهِ :
تَقْوَىْ اَللهِ U ، وَصِيَّتُهُ سُبْحَاْنَهُ لِعِبَاْدِهِ ، وَخَيْرُ زَاْدٍ يَتَزَوَّدُ بِهِ اَلْعَبْدُ فِيْ حَيَاْتِهِ لِمَعَاْدِهِ ، يَقُوْلُ U فِيْ كِتَاْبِهِ } : وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ {، وَيَقُوْلُ سُبْحَاْنَهُ : } وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ، وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ { ، فَلْنَتَقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ } وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ { ، } وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا { ، } وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا {، فَخَيْرُ اَلْدُّنْيَاْ وَسَعَاْدَتُهَاْ ، وَخَيْرُ اَلْآخِرَةِ وَرَاْحَتُهَاْ ، بِتَقْوَىْ اَللهِ U ، وَمِنْ ثَمَرَاْتِ اَلْتَّقْوَىْ وَدَلَاْئِلِهَاْ : مُحَاْسَبَةُ اَلْنَّفْسِ ، فَاَلْمُؤْمِنُ اَلْتَّقَيُ يُحَاْسِبُ نَفْسَهُ دَاْئِمَاً ، وَلَاْ يَغْفُلُ عَنْهَاْ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَلِذَلِكَ يَقُوْلُ U : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ، وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ، وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ ، أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِي فِيْ تَفْسِيْرِهِ : وَهَذِهِ اَلْآيَةُ اَلْكَرِيْمَةُ ؛ أَصْلٌ فِيْ مُحَاْسَبَةِ اَلْعَبْدِ نَفْسَهُ ، فَاَللهُ U يَأْمُرُ عَبْدَهُ اَلْمُؤْمِن بِأَنْ يُحَاْسِبَ نَفْسَهُ ، وَيَنْظُرَ مَاْذَاْ قَدَّمَ لِآخِرَتِهِ ، وَمَاْ أَحْوَجَنَاْ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ إِلَىْ تَقْوَىْ اَللهِ U وَمُحَاْسَبَةِ أَنْفُسِنَاْ ، وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ اَلْفَاْضِلَةِ ، وَفِيْ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ اَلْمُبَاْرَكِ ، اَلَذِيْ مَاْ فَرَضَ اَللهُ U صِيَاْمَهُ ، إِلَّاْ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيْقِ اَلْتَّقْوَىْ ، يَقُوْلُ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ، كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ { ، يَقُوْلُ اِبْنُ سِعْدِيٍ فِيْ تَفْسِيْرِهِ : إِنَّ اَلْصِّيَاْمَ مِنْ أَكْبَرِ أَسْبَاْبِ اَلْتَّقْوَىْ .
فَاَلْتَّقْوَىْ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ وَقَدْ مَضَىْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، هِيَ اَلْأَمْرُ اَلْأَهَمُّ ، فِيْ مُرَاْجَعَةِ اَلْمَرْءِ لِحِسَاْبَاْتِهِ مَعَ نَفْسِهِ ، لِيَتَدَاْرَكَ تَقْصِيْرَهُ ، وَيَجْتَهِدَ فِيْمَاْ بِقَيَ مِنْ عُمُرِهِ .
قَبْلَ أَيَّاْمٍ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ كُنَّاْ نُهَنِّئُ بَعْضَنَاْ بِقُدُوْمِ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، وَنُبَاْرِكُ لِبَعْضِنَاْ بِنِعْمَةِ إِدْرَاْكِهِ ، وَكُلُّنَاْ فَرَحٌ وَسُرُوْرٌ وَاَسْتِبْشَاْرٌ بِهَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ اَلْفَاْضِلَةِ ، وَاَلْلَّيَاْلِيْ اَلْشَّرِيْفَةِ اَلْمُبَاْرَكَةِ ، وَهَاْهُوَ شَهْرُنَاْ مَضَىْ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِهِ ، وَبَقِيَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِهِ اَلْآخَرِ ، بَلْ بَقِيَ أَفْضَلُهُ ، وَكَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْطَّبَرَاْنِيُ وَحَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُ : (( مَنْ أَحْسَنَ فِيْمَاْ بَقِيَ ، غُفِرَ لَهُ مَاْ مَضَىْ , وَمَنْ أَسَاْءَ فِيْمَاْ بَقِيَ ، أُخِذَ بِمَاْ مَضَىْ وَمَاْ بَقِيَ )) ، فَبَعْضُ اَلْنَّاْسِ ـ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـ حَاْلُهُ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ كَحَاْلِهِ قَبْلَ رَمَضَاْنَ ، سِتَّةَ عَشَرَ يَوْمَاً مَضَتْ وَلَمْ تُغَيِّرْ فِيْهِ شَيْئَاً ، وَاَلْسَبَبُ عَدَمُ مُبَاْلَاْتِهِ ، بِشَهْرٍ لَيْسَ كَغِيْرِهِ مِنْ شُهُوْرِ اَلْعَاْمِ ، لَاْ فَرْقَ عَنْدَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجَبَ وَشَعْبَاْنَ ، بَلْ مِنَّاْ ـــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ـــ مَنْ وَهَنَ اَلْعَظْمُ مِنْهُ وَاَشْتَعَلَ اَلْرَّأْسُ شَيْبَاً ، وَهُوَ فِيْ كُلِّ عَاْمٍ يُمَنِّيْ نَفْسَهُ أَنْ يَتُوْبَ فِيْ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، فَكُلَّمَاْ أَقْبَلَ رَمَضَاْنُ ، وَعَدَ نَفْسَهُ بِتَوْبَةٍ ، فَيَدْخُلُ رَمَضَاْنُ وَيَمْضِيْ ثُلُثُهُ اَلْأَوْلِ وَاَلْثَّاْنِيْ ، فَيَعِدُهَاْ عَشْرَهُ اَلْأَوَاْخِرِ ، فَتَدْخُلُ اَلْعَشْرُ وَيَمْضِيْ أَكْثَرُهَاْ ، فَيَعِدُ نَفْسَهُ لَيْلَةَ اَلْقَدْرِ ، اَلَّتِيْ مَنْ قَاْمَهَاْ إِيْمَاْنَاً وَاَحْتِسَاْبَاً غُفِرَ لَهُ مَاْتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَلَكِنَّهُ يُعْلَنُ دُخُوْلُ شَهْرِ شَوَّاْلٍ وَهُوَ عَلَىْ مَاْهُوَ عَلَيْهِ مِنْ تَقْصِيْرٍ وَإِهْمَاْلٍ ، وَتَسْوُيْفٍ وَتَأْجِيْلِ ، فَحَرِيٌ بِمَنْ كَاْنَتْ هَذِهِ حَاْلُهُ ، أَنْ يَتَدَاْرَكَ نَفْسَهُ ، وَيَسْتَغِلَ مَاْ بَقِيَ مَنْ شَهْرِهِ ، وَلَيْحَذَرَ أَنْ يَكُوْنَ مِنَ اَلَّذِيْنَ يُحْرَمُوْنَ بَرَكَةَ وَفَضْلَ شَهْرِ رَمَضَاْنَ ، اَلَّذِيْنَ حَظُّهُمْ مِنْهُ رِغَاْمُ أُنُوْفِهِمْ ، كَمَاْ قَاْلَ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلَّذِيْ رَوَاْهُ اَلْتِّرْمِذِيُ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t : (( وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ )) . نَعَمْ ـ إِخْوَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ خَيْرَاْتُ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ وَبَرَكَاْتُهُ ، كَثِيْرَةٌ وَمُتَنَوِّعَةٌ وَمُتَعَدِّدَةٌ ، مِنْ حُرُمَ مِنْهَاْ ، وَعَجَزَ عَنْ نَفْسِهِ لِإِدْرَاْكِهَاْ ، فَلَيْسَ لَهُ إِلَّاْ اَلْرَّغَاْمُ وَهُوَ اَلْتُّرَاْبُ . بَلْ مَعَ اَلْرَّغَاْمِ لَيْسَ لَهُ مِنْ رَمَضَاْنَ إِلَّاْ اَلْجُوُعُ وَاَلْعَطَشُ ، وَاَلْتَّعَبُ وَاَلْسَّهَرُ ، كَمَاْ قَاْلَ اَلْنَّبِيُ e فِيْ اَلْحَدِيْثِ صَحِيْحِ اَلْإِسْنَاْدِ : (( رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ )) . فَلْنَتَّقِ اَللهَ ـ أَحِبَتِيْ فِيْ اَللهِ ـ وَخَاْصَةً فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْمِ اَلْمُتَبَقِّيَةِ مِنْ رَمَضَاْنَ ، فَمَاْهُوَ إِلَّاْ كَمَاْ قَاْلَ تَعَاْلَىْ : } أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ { وَقَدْ مَضَىْ شَطْرٌ مِنْهَاْ ، فَلْنُحَاْسِبْ أَنْفُسَنَاْ ، وَلْنَتَدَاْرَكَ تَقْصِيْرَنَاْ ، وَكَمَاْ سَمِعْتُمْ فِيْ اَلْحَدِيْثِ اَلْحَسَنِ : (( مَنْ أَحْسَنَ فِيْمَاْ بَقِيَ ، غُفِرَ لَهُ مَاْ مَضَىْ , وَمَنْ أَسَاْءَ فِيْمَاْ بَقِيَ ، أُخِذَ بِمَاْ مَضَىْ وَمَاْ بَقِيَ )) ، أَسْأَلُ اَللهَ U ، أَنْ يُوَفْقْنَاْ إِلَىْ صِيَاْمِ رَمَضَاْنَ وَقِيَاْمِهِ ، إِيْمَاْنَاً وَاَحْتِسَاْبَاً ، وَلَاْ يَرُدَّنَاْ خَاْئِبِيْنَ وَلَاْ خَاْسِرِيْنَ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ ، أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرِ اَلْرَّحِيْمِ .
الخطبة الثانية
الْحَمْدُ للهِ عَلَىْ إِحْسَاْنِهِ ، وَالْشُّكْرُ لَهُ عَلَىْ تَوْفِيْقِهِ وَامْتِنَاْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ تَعْظِيْمَاً لِشَأْنِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ الْدَّاْعِيْ إِلَىْ رِضْوَاْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَأَصْحَاْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ اَلْمُؤمِنُوْنَ :
إِنَّ شَهْرَ رَمَضَاْنَ لَيْسَ كَغَيْرِهِ مِنْ شُهُوْرِ اَلْعَاْمِ ، وَلَكِنَّهُ لَاْ يَكُوْنُ كَذَلِكَ إِلَّاْ لِمَنْ قَدَرَ لَهْ قَدْرَهُ ، وَقَاْمَ بِمَاْ شَرَعَ لَهُ رَبُّهُ U اَلَّذِيْ يُزَيِّنُ جَنَّتَهُ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ وَيَقُوْلُ : (( يُوْشِكُ عِبَاْدِيْ اَلْصَّاْلِحُوْنَ أَنْ يُلْقُوْا عَنْهُمُ اَلمَؤُوْنَةَ وَاَلأَذَىْ وَيَصِيْرُوْا إِلَيْكِ )) كَمَاْ جَاْءَ فِيْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ t . فَلْنَحْرِصْ ـ أَيُّهَاْ اَلإِخْوَةُ ـ عَلَىْ مَاْ تَبَقَّىْ مِنْ شَهْرِنَاْ ، فَلِلهِ U عُتَقَاْءَ مِنَ اَلْنَّاْرِ ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَاْنَ ، وَيَغْفِرُ U لِلْصَّاْئِمِيْنَ فِيْ آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَاْنَ ، وَتَسْتَغْفِرُ اَلْمَلَاْئِكَةُ لِلْصَّاْئِمِيْنَ حَتَّىْ يُفْطِرُوْا ، وَتُصَفَّدُ فَيْهِ اَلْشَّيَاْطِيْنُ ، وَتُفَتَّحُ فَيْهِ أَبْوَاْبُ اَلْجَنَّةِ وَتُغَلَّقُ أَبْوَاْبُ اَلْنَّاْرِ ، وَمَنْ فَطَّرَ صَاْئِمَاً كَاْنَ لَهُ مِثْلُ أُجْرِهِ ، وَاَلْعُمُرَةُ فَيْهِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ اَلْنَّبِيْ e ، وَمَنْ قَاْمَ خَلْفَ إِمَاْمِهِ ، حَتَّىْ يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قَيَاْمُ لَيْلَةٍ كَاْمِلَةٍ . وَفَيْهِ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ، اَلَّتِيْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ، كَمَاْ قَاْلَ تَبَاْرَكَ وَتَعَاْلَىْ : } لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ { . فَاَاللهَ .. اللهَ .. أَخِيْ اَلْمُسْلِم ، هَاْهُوَ رَمَضَاْنُ بِبَرَكَاْتِهِ وَفَضْلِهِ وَخَيْرَاْتِهِ بَيْنَ يَدِيْكَ ، فَاَحْرِصْ عَلَىْ اِسْتِغْلَاْلِهِ وَاَلْاَسْتِفَاْدَةِ مِنْهُ ، وَلَاْ تَجْعَلْ يَوْمَ صَوْمِكَ وَيَوْمَ فِطْرِكَ سَوَاْءَ ، وَلَاْ يَكُنْ حَظُّكَ مِنْ صِيَاْمِكَ اَلْجُوْعُ وَاَلْعَطَشُ . اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يُعِيْنَنِيْ وَإِيَّاْكَ عَلَىْ ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَاْدَتِهِ ، وَأَنْ يَجْعَلَنِيْ وَإِيَّاْكَ فِيْ هَذَاْ اَلْشَّهْرِ اَلْكَرِيْمِ اَلْمُبَاْرَكِ ، مِنْ عُتَقَاْئِهِ مِنْ اَلْنَّاْرِ ، إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِيْ عَلْيَاْئِكَ ، وَأَنْتَ اَللهُ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ أَنْتَ ، أَنْ تُعْتِقَ رِقَاْبَنَاْ مِنْ اَلْنَّاْرِ ، وَرِقَاْبَ آبَاْئِنَاْ وَأُمَّهَاْتِنَاْ ، وَتَرْحَمَنَاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ اَلْهُدَىْ وَاَلْتُّقَىْ وَاَلْعَفَاْفَ وَاَلْغِنَىْ ، اَلْلَّهُمَّ أَحْيِنَاْ سُعَدَاْءَ وَتَوَفَّنَاْ شُهَدَاْءَ وَاَحْشُرْنَاْ فِيْ زُمْرَةِ اَلْأَتْقِيَاْءِ يَاْرَبَّ اَلْعَاْلَمِيْنَ . اَلْلَّهُمَّ إِنَّ لِلْصَّاْئِمِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَاْبَةٌ ، فَاَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ ذُنُوْبَنَاْ ، وَتَسْتُرَ عُيُوْبَنَاْ ، وَتَهْدِيْ قُلُوْبَنَاْ ، وَتَشْفِيْ مَرْضَاْنَاْ ، وَتَرْحَمَ مَوْتَاْنَاْ ، وَتُسَدِّدَ دُيُوْنَنَاْ ، وَتُعَاْفِيَ مَنْ اِبْتَلَيْتَهُ مِنَّاْ بِرَحْمَتِكَ يَاْ أَرْحَمَ اَلْرَّاْحِمِيْنَ .
اَلْلَّهُمَّ إِنَّاْ نَسْأَلُكَ أَنْ تَحْفَظَ وَلِيَّ أَمْرِنَاْ ، وَرِجَاْلَ أَمْنِنَاْ ، وَعُلَمَاْءَنَاْ وَدُعَاْتِنَاْ ، اَلْلَّهُمَّ مَنْ أَرَاْدَنَاْ بِسُوْءٍ ، فَاَلْلَّهُمَّ أَشْغِلْهُ بِنَفْسِهِ ، وَاَجْعَلْ كَيْدَهُ فِيْ نَحْرِهِ ، وَاَجْعَلْ تَدْبِيْرَهُ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِ يَاْقَوُيَّ يَاْعَزِيْز ، } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

المهاجر
03-06-2018, 05:28 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

خيّال نجد
03-06-2018, 06:20 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
03-06-2018, 06:28 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

ابو علي
04-06-2018, 05:17 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

الجواهر
04-06-2018, 05:22 AM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

بنيدر العنزي
04-06-2018, 05:32 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

قوي العزايم
04-06-2018, 11:01 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

الاطرق بن بدر الهذال
04-06-2018, 11:40 PM
شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه

بارك الله فيك وفي علمك ووفقك لما يحب ويرضى


كل التقدير

جدعان العنزي
05-06-2018, 03:19 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
05-06-2018, 11:37 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

هبوب الريح
06-06-2018, 01:25 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

جمال العنزي
06-06-2018, 02:50 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
06-06-2018, 11:59 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
07-06-2018, 11:29 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

حبيبة امي
08-06-2018, 12:42 AM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

عفات انور
08-06-2018, 02:09 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
08-06-2018, 03:43 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

عبدالرحمن الوايلي
08-06-2018, 10:41 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
08-06-2018, 11:10 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

فوق القمر
09-06-2018, 06:41 AM
شكراً لك ووفقك الله لما يحب ويرضى

سليمان العماري
10-06-2018, 05:04 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

بسام العمري
11-06-2018, 06:09 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ابو رهف
11-06-2018, 06:17 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

طير حوران
12-06-2018, 11:07 PM
الله يعافيك على الطرح المفيد

الباتلي
13-06-2018, 12:10 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

الحلم الجميل
13-06-2018, 02:09 AM
سلمت الأنامل على طرحك الجميل والمميز

الزعيم الوايلي
13-06-2018, 04:58 PM
الله يسعد ايامك على طرحك المفيد
تحياتي

العديناني
13-06-2018, 05:11 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

العندليب
13-06-2018, 07:02 PM
الله يعافيك على الموضوع المفيد ويجزاك عنا كل خير
الشكر والإمتنان لك

امنيات
13-06-2018, 08:59 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

اميرة المشاعر
14-06-2018, 06:22 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله

براءة طفوله
14-06-2018, 08:50 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

بنت البوادي
15-06-2018, 04:33 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

دارين
15-06-2018, 10:34 PM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

رشا
16-06-2018, 04:12 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

سلامه عبدالرزاق
17-06-2018, 05:12 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

عبير الورد
18-06-2018, 04:44 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

فاطمة
19-06-2018, 10:34 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

فيلسوف عنزه
20-06-2018, 02:52 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

لاتوصي حريص
20-06-2018, 10:30 PM
عوافي على الطرح الجميل

ماجد العماري
22-06-2018, 12:55 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

ذيب المضايف
27-06-2018, 10:38 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

الذيب الأمعط
21-07-2018, 03:49 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير