المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التمسك بالدين الإسلامي


جنوبية
24-09-2018, 07:36 PM
التمسك بالدين الإسلامي

http://marieandree.m.a.pic.centerblog.net/64198263149546174786.gif




التمسك بالدين الإسلامي

الحمد لله الذي هدانا للإسلام, وعظم فضله ويسر أحكامه، وأمدّ الدين بقوم بلغوا قوله، واتزموا سبله، فمن حاد عن هدي الحق ضل، وتفرقت به السبل.



أما بعد:

فإن الله تعالى شرع دين الإسلام نظامًا لحياة الناس؛ يصلهم بربهم عز وجل، وينظم صلتهم بخلقه، وينظم علاقة المرء مع نفسه وغيره، وقد جعله سبحانه سبيلًا إلى طيب الحياة في الدنيا وسعادة الأخرى، فهو صراط الله المس-تقيم الموصل إلى رضوانه وجناته جنات النعيم.



ولهذا ضمن سبحانه سعادة الدنيا والآخرة لمن تمسك به، واستقام عليه مبتغيًا بذلك وجهه، فقال سبحانه: ﴿ فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 38]، وقال جل ذكره: ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 123، 124]، وقال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ [الأنعام: 82]، وقال عز من قائل: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].



ولقد أمر الله تعالى بالتمسك به، والوقوف عند حدوده، فقال: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الأعراف: 3]، وقال: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21]، وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به"، وقال سبحانه: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].



• فالدين دين الله، شَرَعَهُ لتحقيق مصالح عباده في الدنيا والآخرة، ولاتقاء الشر والشقاء في العاجلة والآجلة، ومصدره الكتاب والسنة، ويُفهم بفهم حال السلف الصالح من الأمة، أفضل مجتمع وأحبه إلى الله وأرضاه له، والله تعالى أعلم بما يصلح عباده في وقت نبيه - صلى الله عليه وسلم - وفي آخر الدهر، ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها, وقد صلح أول الأمة بالعمل بالكتاب والسنة وحسن التأسي بنبي الأمة - صلى الله عليه وسلم - الذي بين ما نزل إليه من ربه، ونصح أمته بقوله وفعله، وتقريره لما وافقه وإنكاره لما خالفه تبليغًا لرسالته ونصحًا لأمته، عملًا بقوله تعالى: ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ﴾ [النحل: 44].



فمن أراد أن يفهم دين الله تعالى على حقيقته، فليتعرف على حال أصحاب وأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنهم أنموذج التطبيق، وقدوة الأمة، ومن لم يسعه ما وسع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته وأصحابه، فلا وسع الله عليه، ومن لم يعجبه هدي بيت النبوة، فإنما يعلن عن اتهامه في ديانته وخيانته لأمانته وأمته.



• ومن لم يسعه ما وسع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته وأصحابه، ولم يعجبه ما كانوا عليه من الهدي والسيرة، وأخذ يدعو إلى خلاف ذلك، فهو مجرم فتان يجب الحذر منه ومن فتنته، فإن الفتنة أكبر من القتل، والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.



وأعظم هذا الصنف جرمًا، وأكبرهم إثمًا؛ من تولى كبر التشكيك في أحكام الدين وهدي السلف الصالحين، فأخذ يتبع شواذ أقوال بعض أهل العلم وآراء من ينتسب إليه؛ نبشًا لرفات رفاعة الطهطاوي، وسعد زغلول، وهدى شعراوي، وأضرابهم ممن تربى في أحضان أعداء الإسلام، وجدّ في نشر ضلالاتهم وكيدهم في ديار الإسلام، فأخذ يتناول نصوص الكتاب والس-نة على ما يوافق هواه بالقول فيها بغير علم، وهو ليس من أهل العلم، ولكن اتباعًا للهوى، ورغبة في الفتنة، وإظهارًا لزيغه.



وصدق الله العظيم إذ يقول: ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا ﴾ [آل عمران: 7]، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قوله: "فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم".



• ومن أمثلة ذلك: الأحكام الواضحة التي بدأ يجادل فيها الجهلة ومن في قلوبهم مرض من أهل الأهواء وأبواق أعداء الإسلام، مثل حجاب المرأة المسلمة، فمع صراحة قوله تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: ﴿ يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 59]، وقوله سبحانه: ﴿ وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ ﴾ [النور: 31].



ويخاطب الله المؤمنين مبينًا ما ينبغي أن يكونوا عليه من الأدب مع أمهات المؤمنين اللاتي هن المثل في العفة والحشمة، وأبعد ما يكن عن الفتنة، فيقول:﴿ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ﴾ [الأحزاب: 53].



وانظر تطبيق هذا التوجيه الرباني في بيت النبوة، تقول عائشة رضي الله عنها: "كنا إذا كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - محرمات، وحاذانا الركبان - تعني: الرجال الأجانب -، سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".



فما أعظم تمسك الرعيل الأول بدين الله عز وجل، وما أحوجنا الآن أن نتبعهم في نهجهم الصالح الذي به ينصلح حال الأمة. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

خيّال نجد
25-09-2018, 12:59 AM
تسلم اياديك على الطرح
عافاك الله

ودي لك

بنيدر العنزي
25-09-2018, 01:14 AM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

كساب الطيب
25-09-2018, 01:17 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال
25-09-2018, 02:11 AM
جنوبية

جزاك الله عنا خير الجزاء

الله يعطيك العافية على الطرح الجميل والمميز


تسلم الأنامل


تقديري

قوي العزايم
26-09-2018, 04:05 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

فارس عنزه
27-09-2018, 05:15 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

حزم الضامي
30-09-2018, 12:12 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
30-09-2018, 01:23 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
01-10-2018, 01:22 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

خيّال السمرا
02-10-2018, 01:58 AM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

ذيب المضايف
02-10-2018, 04:54 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

الزير سالم
03-10-2018, 01:53 AM
الدين هو الحياة
منهاج وشريعة
طريق سليم

الله يجزاك خير على هذا الموضوع الجميل جنوبيه

الذيب الأمعط
05-10-2018, 03:18 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر
06-10-2018, 12:06 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

جدعان العنزي
07-10-2018, 04:19 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

جمال العنزي
09-10-2018, 04:39 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

عبدالرحمن الوايلي
14-10-2018, 12:57 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

عابر سبيل
14-10-2018, 01:08 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

سليمان العماري
17-10-2018, 01:23 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك