المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجهول في قضية المقتول باسطنمبول


عبيد الطوياوي
25-10-2018, 11:20 PM
F
اَلْمَجْهُوْل فِيْ قَضِيَةِ اَلْمَقْتُوْلِ بِإِسْطَنْبُوْل
اَلْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَاْلَمِيْنَ ، اَلْقَاْئِلِ فِيْ كِتَاْبِهِ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ { . أَحْمَدُهُ حَمْدَاً يَلِيْقُ بِكَرِيْمِ وَجْهِهِ ، وَبِعَظِيْمِ سُلْطَاْنِهِ ، إِلَهُ اَلْأَوَّلِيْنَ وَاَلْآخِرِيْنَ . وَأَشْهَدُ أَنْ لَاْ إِلَهَ إِلَّاْ اَللهُ ، وَحْدَهُ لَاْ شَرِيْكَ لَهُ ، لَوْلَاْ فَضْلُهُ وَرَحْمَتُهُ لَكُنَّاْ مِنْ اَلْخَاْسِرِيْن . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيْلُهُ ، وَخَيْرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ أَجْمَعِيْنَ . صَلَّىْ اَللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىْ آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَاً كَثِيْرَاً إِلَىْ يَوْمِ اَلْدِّيْنِ .
أَمَّاْ بَعْدُ فَيَاْ عِبَاْدَ اَللهِ :
يَقُوْلُ } : U يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ { ، فَاَتَّقُوْا اَللهَ عِبَاْدَ اَللهِ ، جَعَلَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ مِنْ عِبَاْدَهِ اَلْمُتَّقِيْن .
أَيُّهَاْ الْإِخْوَةُ اَلْمُؤْمِنُوْنَ :
حَدِيْثُ اَلْنَّاْسِ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، عَنْ قَضِيَةِ اَلْمَقْتُوْلِ فِيْ اِسْطَنْبُوْل ، وَكَمَاْ تَعْلَمُوْنَ ــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ــ هُوَ مُوَاْطِنٌ مِنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ اَلْمُبَاْرَكَةِ ، إِلَّاْ أَنَّهُ اِلْتَحَقَ بِرَكْبِ اَلْخَوَاْرِجِ ، عَلَىْ مَطِيَةِ اَلْإِخْوَاْنِ اَلْمُجْرِمِيْنَ . وَاَلْطَّرِيْقَةُ اَلَّتِيْ قُتِلَ فِيْهَاْ وَاَللهِ إِنَّهَاْ لِتُؤْلِمُنَاْ جَمِيْعَاً وَلَاْ يَتَمَنَّاْهَاْ عَاْقِلٌ وَإِنْ فَرِحَ بِهَاْ اَلَّذِيْنَ يَتَبَاْكَوْنَ عَلَيْهِ فِيْ هَذِهِ اَلْأَيَّاْم ، وَحَدِيْثُنَاْ ــ أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ ــ عَنْ هَذِهِ اَلْقَضِيَةِ مِنْ بَاْبِ قَوْلِ اَللهِ تَعَاْلَىْ : } وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا { ، فَاَلْقَضِيَةُ اِسْتَغَلَّهَاْ مَنْ يَصْطَاْدُوْنَ فِيْ اَلْمِيَاْهِ اَلْعَكِرَةِ ، فَسَخَّرُوْا إِعْلَاْمَهُمُ اَلْقَذِرَ لِلْنَّيْلِ مِنْ بِلَاْدِ اَلْعَقِيْدَةِ وَاَلْتَّوْحِيْدِ ، وَاَلْتَّقْلِيْلِ مِنْ شَأْنِهَاْ بَيْنَ اَلْدُّوَلِ :
كَناطِحٍ صَخْرَةٍ يَوْمَاً ليِوُهِنَهَاْ
فَلَمْ يَضُرُّهَاْ وَأَوْهَىْ قَرْنَهُ اَلْوَعِلُ
يَتَبَاْكَوْنَ عَلَىْ اَلْمَقْتُوْلِ فِيْ اِسْطَنْبُوْل وَقَدْ لُطِّخَتْ أَيْدِيْهُمُ اَلْنَّجِسَةُ بِدِمَاْءِ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَظَاْهَرُوْا أَعْدَاْءَ اَلْمِلَّةِ وَاَلْدِّيْنِ عَلَىْ اَلْمُوَحِدِيْن ، وَسَاْهَمُوْا بِنَشْرِ اَلْفَسَاْدِ وَدَعْمِ اَلْمُفْسِدِيْنَ ، وَاَلْتَّاْرِيْخُ يَشْهَدُ عَلَىْ أَفْعَاْلِ اَلْرَّاْفِضَةِ فِيْ أَهْلِ اَلْسُّنَةِ فِيْ إِيْرَاْنَ ، وَاَلْحُكُوْمَةِ اَلْقَطَرِيَةِ وَدَعْمُ اَلْخَوَاْرِجِ اَلْخُوَّاْن ، وَاَلْإِمْبَرَاْطُوْرِيَةِ اَلْمَزْعُوْمَةِ فِيْ اَلْأَكْرَاْدِ ، ثَلَاْثَةٌ وَرَاْبِعُهُمْ إِخْوَاْنُ اَلْقِرَدَةِ وَاَلْخَنَاْزِيْرِ فِيْ كُلِّ مَكَاْنٍ لَاْ سِيْمَاْ فِيْ فِلِسْطِيْنَ :
وَظُلْمُ ذَوُيْ اَلْقُرْبَىْ أَشَدُّ مَضَاْضَةً
عَلَىْ اَلْمَرْءِ مِنْ وَقْعِ اَلْحُسَاْمِ اَلمُهنَّدِ
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
يَقُوْلُ U : } فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا { ، وَمِنْ اَلْخَيِرْ فِيْ قَضِيَةِ اَلْمَقْتُوْلِ بِإِسْطَنْبُوْلِ ، تَعَرِّيْ أَعْدَاْءِ اَلْحَقِّ وَاَلْتَّوُحِيْدِ ، كَمَاْ قَاْلَ اِبْنُ بَاْزٍ رَحِمَهُ اَللهُ : اَلْعَدَاْءُ لِهَذِهِ اَلْدَّوْلَةِ عَدَاْءٌ لِلْحَقِّ، عَدَاْءٌ لِلْتَّوْحِيْدِ ، وَقَدْ صَدَقَ ــ رَحِمَهُ اَللهُ ــ فَهَاْهُمْ لَاْ تَفْتُرُ أَلْسِنَتُهُمْ اَلْخَبِيْثَةُ ، وَلَاْ تَكَلُّ أَفْكَاْرُهُمْ اَلْمُنْحَرِفَةُ ، عَنْ مُحَاْوَلَةِ تَشْوُيْهِ صُوْرَتِنَاْ ، وَاَلْحَطِّ مِنْ مَكَاْنَتِنَاْ ، بَلْ وَإِلْحَاْقِ اَلْضَّرَرِ فِيْ بِلَاْدِنَاْ ، مُسْتَغِلِّيْنَ قَضِيَةَ اَلْمَقْتُوْلِ بِإِسْطَنْبُوْل ، وَاَلْدَّلِيْلُ أَيْنَ هُمْ مِنْ اَلْمُسْلِمِيْنَ اَلَّذِيْنَ يُقَتَّلُوْنَ وَيُشَرَّدُوْنَ وَتُنْهَبُ أَمْوَاْلُهُمْ وَتُهَتَّكُ أَعْرَاْضُهُمْ فِيْ مَشَاْرِقِ اَلْأَرْضِ وَمَغَاْرِبِهَاْ ، اَلْسُّوْرِيُّوْنَ بِمِئَاْتِ اَلْآلَاْفِ قُتِلُوْا ، وَاَضَعَاْفُ أَضْعَاْفِهِمْ شُرِدُوْا ، فَلَمْ يَبْكِ عَلَيْهِمْ هَؤُلَاْءِ ، وَلَمْ يُسَخِّرُوْا مِنْ أَجْلِهِمْ إِعْلَاْمَهُمْ وَلَاْ أَقْلَاْمَهُمْ ، فَاَلْقَضِيَةُ مَاْهِيَ وَاَللهِ اَلَّذِيْ لَاْ إِلَهَ غَيْرُهُ ،إِلَّاْ مَاْدَةٌ يَسْتَخْدِمُهَاْ اَلْخُبَثَاْءُ وَأَسْيَاْدُهُمْ لِإِلْحَاْقِ اَلْضَّرَرِ فِيْ بِلَاْدِ اَلْعَقِيْدَةِ وَاَلْتَّوْحِيْدِ ، وَهُوَ نَاْبِعٌ مِنْ حِقْدِهِمْ وَبُغْضِهِمْ لِلْإِسْلَاْمِ وَاَلْمُسْلِمِيْنَ ، } وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ { ، أَمَّاْ عَدَاْوَةُ حُكُوْمَةِ جِيْرَاْنِنَاْ لَنَاْ ، فَهِيَ نَاْبِعَةٌ مِنْ أَمْرَيْنِ اِثْنِيْنِ لَاْ ثَاْلِثَ لَهُمَاْ ، اَلْأَوَّلُ : اَلْحَسَدُ اَلَّذِيْ أَكَلَ قُلُوْبَهُمْ ، وَاَلْثَّاْنِيْ : خُبْثٌ تَأَصَّلَ فِيْ طِبَاْعِهِمْ وَأَخْلَاْقِهِمْ ، } وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ { :
وَمَنْ يَغْتَرِبْ يَحْسَبْ عَدُوَاً صَدِيْقَـهُ
وَمَنْ لَمْ يُكْـرِمْ نَفْسَـهُ لَمْ يُكَـرَّمِ
وَمَهْمَاْ تَكُنْ عِنْدَ اِمْرِئٍ مَنْ خَلِيْقَـةٍ
وَإِنْ خَاْلَهَاْ تَخْفَىْ عَلَىْ اَلْنَّاْسِ تُعْلَـمِ
سُبْحَاْنَ اَللهِ ، كَيْفَ وَصَلَتْ بِهِمُ اَلْدَّنَاْءَةُ وَاَلْخِسَّةُ وَاَلْنَّذَاْلَةُ ، إِلَىْ تَجْنِيْدِ أَنْفُسِهِمْ عَبْرَ مَنَاْبِرِهِمْ ، لِلْمُطَاْلَبَةِ بِاَلْعُقُوْبَاْتِ عَلَىْ بِلَاْدٍ فِيْهَاْ مَكَّةُ حَاْضِنَةُ بَيْتِهِ ، وَفِيْهَاْ اَلْمَدِيْنَةُ ضَاْمَّةُ مَسْجِدَ رَسُوْلِهِ e ، بَلْ وَصَلَتْ بِهِمُ اَلْدَّنَاْءَةُ وَاَلْخِسَّةُ وَاَلْنَّذَاْلَةُ إِلَىْ اَلْمُطَاْلَبَةِ بِعَزْلِ وَلِيِ أَمْرٍ مُسْلِمٍ اِهْتَزَّتْ مِنْهُ عُرُوْشُ اَلْجَبَاْبِرَة ، وَقَطَعَ اَلْطَّرِيْقَ أَمَاْمَ اَلْكِلَاْبِ اَلْضَّاْرِيَةِ ، وَحَفِظَ ثَرَوَاْتِ اَلْبِلَاْدِ مِنْ اَلْفَسَاْدِ ، وَمِمَّاْ يَزِيْدُ اَلْطِّيْنَ بِلَّة ، أَنَّهُمْ يَأْتُوْنَ بِبَعْضِ مَنْ بَنَتْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدُ زُرُوْعَ كُرُوْشِهِمْ ، وَمِنْ خَيْرَاْتِهَاْ اِشْتَدَّ وَقَوُيَّ عُوْدُهُمْ ، فَيَتَكَلَّمُوْنَ عَنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ ، يَنْقُمُوْنَ عَلَيْهَاْ وُجُودَ بَعْضِ اَلْمُخَاْلَفَاْتِ اَلَّتِيْ لَاْ تُبْلُغُ مِعْشَاْرَ مَاْ فِيْ اَلْبِلَاْدِ اَلَّتِيْ تَحْتَضِنُهُمْ ، وَتَسْتَعْمِلُهُمْ كَأَدَوَاْتٍ لِهَدْمِ اَلْإِسْلَاْمِ وَقِيَمِهِ وَأَخْلَاْقِهِ ، اَسْأَلُ اَللهَ أَنْ يَهْدِيْ ضَاْلَ اَلْمُسْلِمِيْنَ ، وَأَنْ يَجْعَلَنَاْ جَمِيْعَاً هُدَاْةً مُهْتَدِيْنَ ، لَاْ ضَاْلِيْنَ وَلَاْ مُضِلِّيْنَ إِنَّهُ سَمِيْعٌ مُجِيْبٌ .
أَقُوْلُ قَوْلِيْ هَذَاْ وَأَسْتَغْفِرُ اَللهَ لِيْ وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُوْرُ اَلْرَّحِيْم .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْإِخْوَةُ :
إِنَّ مَاْ تَتَعَرَّضُ إِلَيْهِ بِلَاْدُنَاْ ، اَلْمَمْلَكَةُ اَلْعَرَبِيَّةُ اَلْسُّعُوْدِيَةُ مِنْ هَجْمَةٍ شَرِسَةٍ ظَاْلِمَةٍ ، مَاْهُوَ إِلَّاْ اِسْتِهْدَاْفٌ لَهَاْ فِيْ دِيْنِهَاْ وَفِيْ أَمْنِهَاْ وَفِيْ وُحْدَتِهَاْ وَمُقَدَّرَاْتِهَاْ ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ مَكَاْنَتِهَاْ ، فَهِيَ رَأْسُ اَلْعَاْلَمِ اَلْإِسْلَاْمِي ، وَتُمَثِّلُ بَيْضَةَ اَلْإِسْلَاْمِ ، فَيَجِبُ عَلَىْ اَلْمُسْلِمِيْنَ عَاْمَّةً فِيْ مَشَاْرِقِ اَلْأَرْضِ وَمَغَاْرِبِهَاْ : اَلْدِّفَاْعُ عَنْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ اَلْمُبَاْرَكَةِ ، اَلَّتِيْ فِيْهَاْ قِبْلَتُهُمْ ، وَعَلَىْ أَرْضِهَاْ يُؤَدُّوْنَ حَجَّهَمُ وَعُمْرَتَهُمْ ، وَعَلَيْنَاْ نَحْنُ خَاْصَّةً فِيْ هَذِهِ اَلْبِلَاْدِ أَنْ نَلْتَفَّ حَوْلَ وُلَاْةِ أَمْرِنَاْ ، وَنُفَوِّتَ اَلْفُرَصَ عَلَىْ أَعْدَاْئِنَاْ ، اَسْأَلُ اَللهَ U أَنْ يَحْفَظَ لَنَاْ أَمْنَنَاْ ، وَوُلَاْةَ أَمْرِنَاْ ، وَأَنْ يُجَنِّبَنَاْ اَلْفِتَنَ مَاْ ظَهَرَ مِنْهَاْ وَمَاْ بَطَنَ .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
فِيْ حَدِيْثٍ حَسَّنَهُ اَلْأَلْبَاْنِيُّ رَحِمَهُ اَللهُ ، رَوَاْهُ اَبُوْ دَاْوُدُ فِيْ صَحِيْحِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِذَا قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ .
فَاَلْلَّهُمَّ عَلَيْكَ بِاِلْإِعْلَاْمِ اَلْمُعَاْدِيْ لِهَذِهِ اَلْبِلَاْد ، اَلْلَّهُمَّ عَلَيْكِ بِمُعِدِّيِهِمْ وَمُذِيْعِيْهِمْ وَمُخْرِجِيْهِمْ وَمُصَوِّرِيْهِمِ ، اَلْلَّهُمَّ اَكْفِنَاْهُمْ بِمَاْ شِئْتَ ، اَلْلَّهُمَّ اِجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِيْ نُحُوْرِهِمْ ، وَتَدْبِيْرَهُمْ سَبَبَاً لِتَدْمِيْرِهِمْ يَاْقَوُيُّ يَاْ عَزِيْزُ .
. أَلَا وَصَلُّوا عَلَى الْبَشِيرِ النَّذِيرِ ، وَالسِّرَاجِ الْمُنِيرِ ، فَقَدْ أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ، فَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمًا : } إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا { ، وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، يَقُولُ e : (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا )) ، فَاللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَزِدْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ التَّابِعِينَ وَتَابِعِي التَّابِعِينَ ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ وَجُودِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَنَصْرَ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَانْصُرِ الْمُسْلِمِينَ ، وَاحْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، وَاجْعَلْ بَلَدَنَا آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ وَأَنْتَ فِي عَلْيَائِكَ ، وَأَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ إِلَيْكَ ، أَنْ تُغِيثَ قُلُوبَنَا بِالْإِيمَانِ ، وَبِلَادَنَا بِالْأَمْطَارِ ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيعًا سَحًّا غَدَقًا مُجَلِّلًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ ، غَيْثًا تُغِيثُ بِهِ الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ ، اللَّهُمَّ اسْقِ بِلَادَكَ وَعِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . }رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ:
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُون .

العديناني
27-10-2018, 01:32 AM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

الوافيه
27-10-2018, 01:44 AM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

خيّال نجد
27-10-2018, 02:14 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
27-10-2018, 03:22 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الموضوع القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الاطرق بن بدر الهذال
29-10-2018, 02:43 AM
شيخنا الغالي عبيد الطوياوي

الله يجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة القيّمه والرائعه


كل التقدير

بنت البوادي
30-10-2018, 02:32 AM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

جمال الروح
30-10-2018, 02:53 AM
كل الشكر لك على طرحك الراقي

بنت الجنوب
31-10-2018, 01:24 AM
موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

ليّےـلى
31-10-2018, 10:56 AM
سلمت الأكُف .. وسلِم لنا هذا الانتقاء المميز
أَسعدك الله , ولك الشكر أبدًا وَ مددًا ..كل الــود و التقدير لشخصّك.

حمامة
01-11-2018, 02:46 AM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

رقاب الضرابين
01-11-2018, 03:25 AM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

سلامه عبدالرزاق
02-11-2018, 01:34 AM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

شافي العنزي
02-11-2018, 01:50 AM
عافاك المولى على طرحك القيّم

شرير
03-11-2018, 01:27 AM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شمالي حر
03-11-2018, 01:30 AM
تسلم يمناك على الموضوع
الف شكر وتقدير لك

طير حوران
03-11-2018, 01:51 AM
الله يعافيك على الطرح المفيد

عندليب الشمال
03-11-2018, 02:06 AM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الموضوع المفيد
كل الود والشكر لك

عنزي البحرين
03-11-2018, 02:15 AM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

غريب اوطان
04-11-2018, 02:20 AM
الله يطول عمرك على الموضوع الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

فتاة الاسلام
05-11-2018, 01:42 AM
يسعدك ربي في الدارين وجزاك الله خير

فوق القمر
05-11-2018, 02:23 AM
شكراً لك ووفقك الله لما يحب ويرضى

فيلسوف عنزه
06-11-2018, 03:31 AM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ليالي
06-11-2018, 03:50 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

محمد البغدادي
06-11-2018, 04:32 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

مشاعر انثى
08-11-2018, 12:43 AM
الله يجزاك خير ويبارك فيك وفي ماتسطره اناملك
تحياتي

معزي العنزي
08-11-2018, 02:29 AM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

منار احمد
09-11-2018, 01:37 AM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

ميراج
09-11-2018, 02:35 AM
جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

هبوب الريح
09-11-2018, 04:37 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

هنادي
09-11-2018, 06:24 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

الذيب الأمعط
09-11-2018, 11:23 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

المهاجر
11-11-2018, 02:25 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

قوي العزايم
11-11-2018, 04:09 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

جدعان العنزي
11-11-2018, 11:38 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

فارس عنزه
14-11-2018, 01:09 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال العنزي
14-11-2018, 04:40 AM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

حزم الضامي
15-11-2018, 09:48 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

حمدان السبيعي
16-11-2018, 09:16 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

عفات انور
18-11-2018, 01:15 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

عبدالرحمن الوايلي
18-11-2018, 01:53 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

ذيب المضايف
19-11-2018, 03:05 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

الباتلي
26-11-2018, 03:19 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

بسام العمري
09-12-2018, 02:04 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

الجواهر
12-12-2018, 12:00 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

البرتقاله
09-01-2019, 10:03 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

بنيدر العنزي
09-02-2019, 04:54 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

عابر سبيل
18-03-2019, 11:09 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

امنيات
02-04-2019, 01:33 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

فاطمة
02-04-2019, 03:19 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

عبير الورد
04-04-2019, 01:48 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

حبيبة امي
08-04-2019, 04:51 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

خيّال السمرا
24-04-2019, 05:32 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

سليمان العماري
29-04-2019, 12:26 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

رشا
16-06-2019, 06:19 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

دارين
21-06-2019, 03:17 AM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

مصلح العنزي
03-07-2019, 05:31 PM
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

ياسمين
13-07-2019, 01:35 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ليليان
16-07-2019, 12:36 AM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

ابو عبدالعزيز العنزي
08-08-2019, 01:04 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

براءة طفوله
06-09-2019, 10:51 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

اميرة المشاعر
23-09-2019, 12:06 AM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك ان شاء الله