المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤمنون يألفون ويُؤلفون


محمدالمهوس
14-03-2019, 01:20 PM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا..
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مَأْلَفَةٌ وَلاَ خَيْرَ فِيِمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ» حَدِيثٌ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي السِّلْسِلَةِ الصَّحِيحَةِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ يُبَيِّنُ رَسُولُنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صِفَةً عَظِيمَةً، وَخَصْلَةً كَرِيمَةً، أَلاَ وَهِيَ الأُلْفَةُ، فَمِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ: أَنْ يَأْلَفَ وَيُؤْلَفَ، وَلاَ يَكُونُ هَذَا إِلاَّ بِمَحَبَّتِهِ لِلنَّاسِ وَبَشَاشَتِهِ مَعَهُمْ وَالإِحْسَاسِ بِهِمْ، وَحِفْظِهِ لِحُقُوقِهِمْ وَأَسْرَارِهِمْ.
وَالْمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ قَوْمٌ يَأْلَفُونَ وَيُؤْلَفُونَ، يَأْنَسُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، لاَ يَشْعُرُ مَنْ يُجَالِسُهُمْ بِوَحْشَةٍ أَوْ ضِيقِ نَفَسٍ، بَلْ يَرَى فِيهِمُ انْشِرَاحَ الصَّدْرِ، وَبَشَاشَةَ الْمُحَيَّا، وَالتَّوَدُّدَ وَالْمَحَبَّةَ، حَتَّى لاَ يَمَلَّ مُجَالَسَتَهُمْ، وَلَوْ طَالَ الْوَقْتُ مَعَهُمْ.
وَمَا أَمَسَّ حَاجَةَ الإِنْسَانِ إِلَى الأُلْفَةِ! فَبِهَا يَتَعَايَشُ مَعَ كُلِّ مَنْ حَوْلَهُ مِنْ أَهْلٍ وَجِيرَانٍ وَأَصْدِقَاءَ وَزُمَلاَءَ، بَلْ هِيَ الطَّرِيقُ إِلَى انْسِجَامِ هَذِهِ الأَرْوَاحِ، وَأَمْرُ الاِنْسِجَامِ أَمْرٌ لَيْسَ بِالْهَيِّنِ، حَيْثُ اخْتِلاَفُ الآرَاءِ، وَتَنَوُّعُ وِجْهَاتِ النَّظَرِ، وَقُلْ كَذَلِكَ: تَلَوُّنُ النُّفُوسِ وَطَبَائِعُهَا الْمُتَغَيِّرَةُ، فَمِنْهُمْ أَهْلُ الصَّفَاءِ، وَمِنْهُمُ الْحَاسِدُونَ، وَلَمْ أَجِدْ مِثْلَ الأُلْفَةِ تَسْتَطِيعُ بِهَا بَعْدَ اللهِ تَعَالَى أَنْ تَجْمَعَ هَذِهِ الْمُخْتَلَفَاتِ، وَتُؤَلِّفَ بَيْنَهَا فِي نَسَقٍ يَبْعَثُ بِالرَّاحَةِ وَالأُلْفَةِ .
وَالأُلْفَةُ تَوْفِيقٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى، فَبِيَدِهِ سُبْحَانَهُ قُلُوبُ عِبَادِهِ، فَهُوَ الَّذِي أَلَّفَ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ قُلُوبِ أَصْحَابِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-، فَقَالَ تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.
وَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَالأُلْفَةُ تَحْتَاجُ إِلَى جُهْدٍ، وَتَضْحِيَةٍ، وَتَنَازُلٍ عَنْ بَعْضِ الْحُقُوقِ، وَعَدَمِ الاِكْتِرَاثِ بِبَعْضِ الْمُوَاجَهَاتِ، وَلَوْ كَانَتْ عَنِيفَةً أَحْيَانًا بَيْنَ الإِخْوَةِ، وَرَأْسُ الأَمْرِ كُلِّهِ نِيَّةٌ صَالِحَةٌ وَاحْتِسَابٌ، وَقَوْلٌ جَمِيلٌ، وَتَعَامُلٌ حَسَنٌ؛ فَمِثْلُ هَذَا هُوَ الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَآلَفَ مَعَ النَّاسِ، أَمَّا مَنْ يَتَمَادَحُ بِقُوَّةِ الْمُجَادَلَةِ، وَالاِنْتِصَارِ فِي النِّقَاشِ، وَيَعُدُّ التَّنَازُلَ عَنْ بَعْضِ الْحُقُوقِ إِهْدَارًا لِكَرَامَتِهِ، فَهَذَا أَبْعَدُ مَا يَكُونُ مِنَ الأُلْفَةِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَأَمَّلَ هَذَا الْمَوْقِفَ النَّبَوِيَّ الْكَرِيمَ الَّذِي يُنِمُّ عَنْ حِكْمَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وَطِيبِ نَفْسِهِ، وَمَحَبَّتِهِ لأَصْحَابِهِ جَمِيعًا، وَحِرْصِهِ عَلَى تَأْلِيفِ قُلُوبِهِمْ:
يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ حُنَيْنٍ قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمْ اللَّهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمْ اللَّهُ بِي؟» كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟» قَالَ:كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ قُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَتَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى رِحَالِكُمْ، لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا، الْأَنْصَارُ شِعَارٌ وَالنَّاسُ دِثَارٌ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أُثْرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
فَالأُلْفَةُ لاَ تَسْتَقِيمُ وَلاَ تَدُومُ إِذَا كَانَ الْهَدَفُ مِنْهَا الْمَصَالِحَ الدُّنْيَوِيَّةَ الزَّائِلَةَ، فَإِنَّهَا سُرْعَانَ مَا تَزُولُ، بِعَكْسِ مَنْ تَقَارَبَتْ أَرْوَاحُهُمْ حَتَّى الْتَقَتْ عَلَى مَحَبَّةِ الرَّحْمَنِ، حُبًّا، وَإِيثَارًا، وَنُصْرَةً، وَصُنْعًا لِلْمَعْرُوفِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: تَأَمَّلُوا كَيْفَ يَعِيشُ مَنْ لاَ يَذُوقُ لَذَّةَ الأُلْفَةِ مَعَ الآخَرِينَ؟ وَكَيْفَ يُخَالِطُ النَّاسَ وَهُوَ يَشْعُرُ بِثِقَلِهِ عَلَى الآخَرِينَ، أَوْ لاَ يَشْعُرُ، لَكِنَّ الآخَرِينَ يَشْعُرُونَ بِذَلِكَ، وَكَيْفَ يَعِيشُ مَنْ فَقَدَ الأُلْفَةَ بَيْنَ أَفْرَادِ أُسْرَتِهِ، بِسَبَبِ غِلْظَتِهِ وَبَطْشِهِ، أَوْ بِهِجْرَانِهِ لَهُمْ، أَوْ نُفْرَتِهِ مِنْهُمْ، أَوْ بُخْلِهِ عَلَيْهِمْ.
فَرُبَّمَا مَنَعَهُ مِنَ الأُلْفَةِ بِمُخَالَطَةِ النَّاسِ كِبْرُهُ وَبَطَرُهُ أَوْ حَسَبُهُ وَنَسَبُهُ وَجَاهُهُ، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ أَنَّ الذِّكْرَ الْحَسَنَ هُوَ الَّذِي سَيَتْبَعُ جَنَازَتَهُ وَيَتَخَلَّى عَنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ، فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ»، قَالَ عُمَرُ: فِدًى لَكَ أَبِي وَأُمِّي، مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقُلْتَ وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا، فَقُلْتَ: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَبَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ، وَالَّتِي مِنْهَا النُّصْحُ لإِخْوَانِكُمْ، وَتَعْرِيفُ الْمَعْرُوفِ، وَإِنْكَارُ الْمُنْكَرِ لَهُمْ حَسَبَ الاسْتِطَاعَةِ وَبِالْوَسَائِلِ الْمَشْرُوعَةِ، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ التَّشَدُّدِ وَالتَّزَمُّتِ الَّذِي يُبْعِدُ الأُلْفَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاَ يَغْضَبُ إِلاَّ إِذَا انْتُهِكَتْ مَحَارِمُ اللهِ، وَإِنَّمَا يَغْضَبُ هَذَا الْغَضَبَ رَحْمَةً بِأُمَّتِهِ أَنْ يُصِيبَهَا عَذَابٌ أَوْ تَحُلُّ بِهَا نِقْمَةٌ، وَلَمْ تَكُنِ الْحِكْمَةُ وَالْمَوْعِظَةُ الْحَسَنَةُ تُفَارِقُهُ، حَتَّى في غَضَبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، بَلْ أَمْرُكَ لأَخِيكَ وَأَهْلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ لَهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ هُوَ مِنْ مَحَبَّتِكَ لَهُمْ، وَلَكِنْ كُنْ رَفِيقًا بِهِمْ وَدُودًا بِهِمْ.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَحْصِيلِ الأُلْفَةِ وَالاِجْتِمَاعِ، الإِيمَانَ بِاللهِ تَعَالَى، فَكُلَّمَا زَادَ الإِيمَانُ فِي قَلْبِ الْمُسْلِمِ ازْدَادَتِ السَّمَاحَةُ وَالْحِلْمُ، وَاتَّسَعَ الصَّدْرُ لِلنَّاسِ، فَلاَ يُقَابِلُ الْجَاهِلُ بِمِثْلِ جَهْلِهِ، وَلَكِنَّهُ قَوْلُ: سَلاَمٌ، وَإِعْرَاضٌ عَنِ اللَّغْوِ: {لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ}. وَكَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي وَصْفِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: {وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا}.
فَاتَّقُوا اللهَ رَبَّكُمْ وَأَخْلِصُوا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ.
وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُمْ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

امنيات
14-03-2019, 11:13 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

خيّال نجد
14-03-2019, 11:37 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

عبدالرحمن الوايلي
14-03-2019, 11:42 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

فاطمة
15-03-2019, 12:04 AM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

اختصار الأزمنه
15-03-2019, 12:12 AM
موضوع جميل الله يعطيك العافيه

كساب الطيب
15-03-2019, 12:15 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

فارس عنزه
16-03-2019, 12:17 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

الاطرق بن بدر الهذال
16-03-2019, 12:41 AM
شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه


لك الشكر والتقدير

جمال الروح
16-03-2019, 01:07 AM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

جدعان العنزي
16-03-2019, 01:15 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عبير الورد
16-03-2019, 02:47 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

براءة طفوله
16-03-2019, 08:55 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

ثامر العنزي
16-03-2019, 09:05 PM
الله يبيض وجهك حشا عيونك
شكراً على طرحك المميز

هشام عمر
16-03-2019, 09:37 PM
شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

حزم الضامي
17-03-2019, 12:26 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ليالي
17-03-2019, 01:09 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

عنزي البحرين
17-03-2019, 09:06 PM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

البرتقاله
17-03-2019, 09:10 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

عفات انور
17-03-2019, 09:16 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

فوق القمر
17-03-2019, 09:49 PM
شكراً لك ووفقك الله لما يحب ويرضى

طير حوران
17-03-2019, 10:28 PM
الله يعافيك على الطرح المفيد

حبيبة امي
18-03-2019, 10:06 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

كلي هموم
18-03-2019, 10:25 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

عابر سبيل
18-03-2019, 11:11 PM
شكراً من الأعماق على الموضوع الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الجواهر
18-03-2019, 11:55 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

مصلح العنزي
20-03-2019, 01:15 AM
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

قوي العزايم
20-03-2019, 10:03 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

رقاب الضرابين
20-03-2019, 10:12 PM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

بسام العمري
21-03-2019, 04:00 AM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

ماجد العماري
22-03-2019, 04:54 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

الدليمي
22-03-2019, 11:16 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

غريب اوطان
22-03-2019, 11:54 PM
الله يطول عمرك على الطرح الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

ابو ريان
29-03-2019, 02:15 AM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ياسمين
29-03-2019, 02:18 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي
29-03-2019, 02:34 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

نجمة العرب
29-03-2019, 05:07 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

لاتوصي حريص
29-03-2019, 05:16 AM
عوافي على الطرح الجميل

سليمان العماري
29-03-2019, 05:43 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو علي
30-03-2019, 01:46 PM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

محمد البغدادي
30-03-2019, 02:04 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنيدر العنزي
30-03-2019, 02:29 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

دارين
31-03-2019, 06:56 PM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

بنت البوادي
31-03-2019, 07:01 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

ذيب المضايف
31-03-2019, 07:26 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

المهاجر
31-03-2019, 10:32 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

فيلسوف عنزه
01-04-2019, 03:56 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

ميراج
17-04-2019, 03:12 PM
جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

سلامه عبدالرزاق
18-04-2019, 04:10 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

هنادي
18-04-2019, 04:20 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر

بنت الجنوب
19-04-2019, 03:58 PM
موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

الذيب الأمعط
23-04-2019, 02:33 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

حمدان السبيعي
23-04-2019, 06:46 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
24-04-2019, 05:32 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

معزي العنزي
16-05-2019, 10:46 PM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

الباتلي
14-06-2019, 03:25 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

رشا
16-06-2019, 06:20 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

جمال العنزي
14-07-2019, 03:34 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

ليليان
16-07-2019, 12:36 AM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

شرير
16-07-2019, 12:49 AM
جزيت خيرا
شكرا من القلب

هبوب الريح
17-07-2019, 01:36 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

منار احمد
18-07-2019, 04:25 AM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم