المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قل هو الله أحد


محمدالمهوس
21-03-2019, 08:24 AM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا..
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: سُورَةٌ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى هِيَ مِنْ أَقْصَرِ سُوَرِهِ، لَكِنَّهَا مِنْ أَعْجَبِ وَأَعْظَمِ السُّوَرِ قَدْرًا، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى مَعْنَاهَا عُنْوَانُهَا، وَكَفَى بِهَا شَرَفًا أَنْ تَتَحَدَّثَ عَنِ الإِخْلاَصِ سِمَةِ الشُّرَفَاءِ، وَعُنْوَانِ الْوَفَاءِ لِرَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ.
إِنَّهَا سُورَةُ الإِخْلاَصِ، وَالَّتِي وَرَدَ فِي فَضْلِهَا وَعَظِيمِ مَنْزِلَتِهَا مَا جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ بِهَا لَهُمْ فِي الصَّلاَةِ مِمَّا يُقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِــ{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَفْرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: إِنَّكَ تَفْتَتِحُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لاَ تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِالأُخْرَى، فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِأُخْرَى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِهَا؛ إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِذَلِكَ فَعَلْتُ، وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ، وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْ أَفْضَلِهِمْ، وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: «يَا فُلاَنُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا حَمَلَكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟» قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ»، وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ».
فَمُجَرَّدُ حُبِّهَا وَتِلاَوَتِهَا أَدْخَلَ صَاحِبَهَا الْجَنَّةَ. وَمِمَّا جَاءَ فِي فَضْلِهَا أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ عَلَى قِصَرِهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؛ لأَنَّهَا حَوَتِ الأُصُولَ الْعَامَّةَ لِصِفَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلاَ وَمَا يَجِبُ لَهُ مِنَ الإِجْلاَلِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّنْزِيهِ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ، فَهَذَا ثُلُثُ الْقُرْآنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ»، وَمِمَّا جَاءَ فِي فَضْلِهَا كَذَلِكَ: مَا وَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} حَتَّى يَخْتِمَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ» فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ نَسْتَكْثِرُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُ أَكثَرُ وَأَطْيَبُ» وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشْفِي بِهَا، وَيَأْمُرُ بِقِرَاءَتِهَا كُلَّ لَيْلَةٍ وَعَقِبَ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَ النَّوْمِ مَعَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ؛ لِعَظِيمِ فَضْلِهَا وَبَرَكَتِهَا عَلَى قَارِئِهَا.
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} أَيْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ بِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ وَفِي صِفَاتِهِ، وَاحِدٌ فِي أُلُوهِيَّتِهِ فَلاَ يُعْبَدُ غَيْرُهُ، وَلاَ تُصْرَفُ الْعِبَادَةُ لِسِوَاهُ، وَوَاحِدٌ فِي رُبُوبِيَّتِهِ فَلاَ رَبَّ وَلاَ خَالِقَ وَلاَ رَازِقَ وَلاَ مُحْيِي وَلاَ مُمِيتَ فِي هَذَا الْكَوْنِ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ، وَوَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ فَلاَ يُشْبِهُهُ وَلاَ يُمَاثِلُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {اللهُ الصَّمَدُ} أَيِ: الَّذِي تَصْمُدُ إِلَيْهِ الْخَلاَئِقُ فِي حَاجَاتِهَا وَمَسَائِلِهَا، وَلاَ تَلْتَفِتُ لِغَيْرِهِ، وَالصَّمَدُ هُوَ السَّيِّدُ الَّذِي كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي كَمُلَ فِي شَرَفِهِ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي كَمُلَ فِي حِلْمِهِ، وَالْعَلِيمُ الَّذِي كَمُلَ فِي عِلْمِهِ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي كُلِّ أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ، وَهَذِهِ صِفَتُهُ الَّتِي لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} أَيْ: لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلاَ وَالِدٌ وَلاَ صَاحِبَةٌ، وَفِي هَذَا رَدٌّ عَلَى النَّصَارَى الَّذِينَ سَبُّوا اللهَ مَسَبَّةً لَمْ يَسُبَّهُ بِهَا أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ عِيسَى ابْنٌ للهِ تَعَالَى! فَرَدَّ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: {وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا * مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا}، وقوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} أَيْ: لَمْ يَكُنْ لَهُ أَحَدٌ مُسَاوِيًا فِي صِفَاتِهِ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى عَنْ نَفْسِهِ: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}.
فَاللهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ الَّذِي لاَ مَثِيلَ وَلاَ شَرِيكَ وَلاَ نِدَّ لَهُ، فَلاَ تَتَعَلَّقُ قُلُوبُنَا إِلاَّ بِهِ؛ فَلاَ نَدْعُو غَيْرَهُ وَلاَ نَرْجُو سِوَاهُ، وَهُوَ الْغَنِيُّ الَّذِي كَمُلَ فِي غِنَاهُ وَشَرَفِهِ وَسُؤْدُدِهِ فَصَمَدَ لِحَوَائِجِ الْخَلاَئِقِ كُلِّهَا، وَهُوَ الْقَائِلُ سُبْحَانَهُ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَنَفَعَنَا بِمَا فِيهِمَا مِنَ الآيَاتِ وَالْحِكْمَةِ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.. أَمَّا بَعْدُ:
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: هَذِهِ السُّورَةُ الْكَرِيمَةُ عَظِيمٌ فَضْلُهَا، وَعَظِيمٌ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن ذِكْرِ أَخَصِّ صِفَاتِ الرَّبِّ جَلَّ فِي عُلاَهُ؛ فَإِنَّهُ مَنْ دَعَا بِمَا وَرَدَ فِيهَا مِنْ أَسْمَاءٍ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُ وَيُحَقَّقُ أَمَلُهُ وَرَجَاؤُهُ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَدْعُو وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ»، قَالَ: فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِه الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» وَالْحَدِيثُ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ: فَأَخْبَرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ لِمَا تَضَمَّنَهُ مِنَ الْحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ وَالتَّوْحِيدِ، وَلِمَحَبَّةِ الرَّبِّ تَعَالَى لِذَلِكَ أَجَابَ مَنْ دَعَا بِهِ.
وَعَنْ مِحْجَن بْن الْأَدْرَعِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ، وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اَللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ: فَقَالَ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ» ثَلَاثًا. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاسْتَشْعِرُوا هَذِهِ النِّعْمَةَ الْمُهْدَاةَ؛ كَلاَمَ رَبِّكُمُ المُعْجِزَ الْخَالِدَ الْمُتَعَبَّدَ بِتِلاوَتِهِ والْمُتَحَدَّى بِأَقْصَرِ سُورَةٍ مِنْهُ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}.
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِم.

خيّال نجد
22-03-2019, 04:38 AM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

ماجد العماري
22-03-2019, 04:54 AM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

كساب الطيب
22-03-2019, 05:07 AM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

الدليمي
22-03-2019, 11:16 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

غريب اوطان
22-03-2019, 11:54 PM
الله يطول عمرك على الطرح الوافي
تسلم يمينك وشكراً لك

الاطرق بن بدر الهذال
23-03-2019, 12:16 AM
شيخنا الغالي محمد المهوس

الله يسعدك ويجزاك عنا خير الجزاء على الخطبة النافعه

فائق الشكر والتقدير

عابر سبيل
25-03-2019, 10:40 PM
الله يجزاك عنا خير الجزاء

حفيد الويلان
26-03-2019, 02:53 PM
جزيت حيرا ياشبخنا
لك ااتقدير

ابو رهف
29-03-2019, 02:05 AM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو ريان
29-03-2019, 02:15 AM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ياسمين
29-03-2019, 02:18 AM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي
29-03-2019, 02:34 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

نجمة العرب
29-03-2019, 05:07 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

لاتوصي حريص
29-03-2019, 05:16 AM
عوافي على الطرح الجميل

سليمان العماري
29-03-2019, 05:43 AM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو علي
30-03-2019, 01:47 PM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

محمد البغدادي
30-03-2019, 02:04 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنيدر العنزي
30-03-2019, 02:29 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

دارين
31-03-2019, 06:56 PM
الله يسعدك ويجزاك خير ويجعل الجنه مثواك
شكراً ع الموضوع النافع في الدنيا والآخره

بنت البوادي
31-03-2019, 07:01 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

معزي العنزي
31-03-2019, 07:05 PM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

ذيب المضايف
31-03-2019, 07:26 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

المهاجر
31-03-2019, 10:32 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

فيلسوف عنزه
01-04-2019, 03:57 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

امنيات
02-04-2019, 01:33 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

عبدالرحمن الوايلي
02-04-2019, 01:51 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

فاطمة
02-04-2019, 03:19 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

اختصار الأزمنه
02-04-2019, 03:27 PM
موضوع جميل الله يعطيك العافيه

فارس عنزه
03-04-2019, 09:50 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال الروح
03-04-2019, 10:28 PM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

عبير الورد
04-04-2019, 01:50 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

براءة طفوله
04-04-2019, 01:56 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

براءة طفوله
04-04-2019, 01:56 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

هشام عمر
04-04-2019, 02:22 PM
شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

هشام عمر
04-04-2019, 02:34 PM
شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

هشام عمر
04-04-2019, 02:41 PM
شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

حزم الضامي
06-04-2019, 01:33 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ليالي
06-04-2019, 02:01 PM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

عنزي البحرين
06-04-2019, 02:35 PM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

البرتقاله
07-04-2019, 02:23 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

عفات انور
07-04-2019, 02:59 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

فوق القمر
07-04-2019, 03:51 PM
شكراً لك ووفقك الله لما يحب ويرضى

طير حوران
07-04-2019, 03:54 PM
الله يعافيك على الطرح المفيد

حبيبة امي
08-04-2019, 04:51 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

الجواهر
12-04-2019, 02:12 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

فتى الجنوب
13-04-2019, 01:38 PM
تسلم الايادي على طرحك المميز

الزعيم الوايلي
13-04-2019, 01:46 PM
الله يسعد ايامك على طرحك المميز
تحياتي

مصلح العنزي
13-04-2019, 02:02 PM
الله يجزاك عنا كل خير ياشيخ
ويزيدك اجر ويوفقك

قوي العزايم
14-04-2019, 03:21 PM
الله يبارك فيك وفي طرحك
تسلم الأيادي

رقاب الضرابين
14-04-2019, 03:36 PM
الله يعطيك العافية ويبارك فيك
الف شكر لك

العديناني
16-04-2019, 02:05 PM
الله يجزاك الجنة ويبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
شكراً مع التقدير

سلامه عبدالرزاق
18-04-2019, 04:10 PM
عافاك المولى ورعاك
جزاك الله خير على الموضوع

الذيب الأمعط
23-04-2019, 02:33 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

حمدان السبيعي
23-04-2019, 06:46 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

خيّال السمرا
24-04-2019, 05:32 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

جدعان العنزي
22-05-2019, 11:41 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

الباتلي
14-06-2019, 03:25 AM
http://n4hr.com/up/uploads/4c3824e18b.gif

رشا
16-06-2019, 06:19 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ميراج
10-07-2019, 08:25 PM
جزاك الله خير على طرحك النافع
الله يبارك في عمرك

جمال العنزي
14-07-2019, 03:35 PM
اسعدك الله وجزاك عنا خير الجزاء
موضوع رائع ونافع

ليليان
16-07-2019, 12:36 AM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

هبوب الريح
17-07-2019, 01:36 AM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

منار احمد
18-07-2019, 04:25 AM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

شرير
10-08-2019, 08:31 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة