المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في آخر شعبان، عند دخول شهر رمضان


احساس انثى
15-04-2020, 10:47 PM
في آخر شعبان، عند دخول شهر رمضان


الحمدُ لله الذي جعَل صِيام شَهر رمضان أحدَ أركان الإسلام، وخصَّه من بين سائر الشُّهور بالتشريف والتكريم، وأنزَل فيه القُرآن العظيم والذِّكر الحكيم، أحمَدُه - سبحانه - على فَضله العميم، وأشكُره والشكر له من نِعَمِه، وأسأله النَّعيم المقيم، وأشهَد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، الإله الكريم، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله، الداعي لما فيه الفوز بجنَّات النعيم، صلَّى الله عليه وعلى آله وصَحابته، الداعين بدعوته والمتَّبعين لسنَّته، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ:
فيا عباد الله، اتَّقوا الله - تعالى - واعلَمُوا أنَّه قد أظلَّكم شهر كريم وموسم عظيم، فرَض الله عليكم صِيامه، وسنَّ لكم نبيُّكم - صلَّى الله عليه وسلَّم - قيامَه، فادْعوا الله أنْ يُبلِّغكم هذا الشهر العظيم، واستَقبِلوه بالتوبة النَّصوح والتباشر والتأهُّب للعمل الصالح والتشمير؛ فقد رُوِي أن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان يدعو ببُلوغ رمضان؛ فكان إذا دخَل رجب يقول: ((اللهم بارِك لنا في رجب وشعبان، وبَلِّغنا رمضان)).

وكان يُبشِّر أصحابَه بقدوم شهر رمضان؛ فعن أبي هُرَيرة - رضِي الله عنه - قال: كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُبشِّر أصحابه فيقول: ((قد جاءَكم شهر رمضان، شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنان، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغلُّ في الشياطين، فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ)).

وعن سلمان الفارسي - رضِي الله عنه - قال: خطَبَنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - في آخِر يومٍ من شعبان فقال: ((يا أيها الناس، قد أظلَّكم شهرٌ عظيم مُبارَك، شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، جعَل الله صِيامه فريضة، وقيامَ ليله تطوُّعًا، مَن تقرَّب فيه بخَصلةٍ من الخير كان كمَن أدَّى فريضةً فيما سِواه، ومَن أدَّى فريضةً فيه كان كمَن أدَّى سبعين فريضةً فيما سواه، وهو شهر الصبر، والصبر ثوابُه الجنَّة، وشهر المواساة، وشهرٌ يُزاد فيه في رِزق المؤمن، مَن فطَّر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثلُ أجره من غير أنْ ينقص من أجره شيء))، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يُفطِّر الصائم، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يُعطِي الله هذا الثواب مَن فطَّر صائمًا على تمرة، أو شربة ماء، أو مذقة لبن، وهو شهرٌ أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، مَن خفَّف عن مملوكه فيه غفَر الله له وأعتقه من النار، فاستكثِروا فيه من أربع خِصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غني بكم عنهما؛ فأمَّا الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأمَّا الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما: تسألون الله الجنَّة وتعوذون به من النار، ومَن سقَى صائمًا سَقاه الله من حوضي شربةً لا يَظمَأ بعدَها حتى يدخُل الجنَّة)).

وقال المعلى بن الفضل: كان السَّلَف يدعون الله ستَّة أشهر أنْ يُبلِّغهم رمضان، ثم يَدعونه ستَّة أشهر أنْ يتقبَّله منهم، وبُلوغ هذا الشهر وصِيامه نعمةٌ عظيمة على مَن قدره الله عليه، ويدلُّ على ذلك حديثُ الثلاثة الذين استَشهَد اثنان منهم ثم مات الثالث على فِراشه بعدهما، فرُؤي في المنام سابقًا لهما فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((أليس صلَّى بعدهما كذا وكذا صلاة، وأدرك رمضان فصامَه، فوالذي نفسي بيده إنَّ بينهما لأبعَد ممَّا بين السماء والأرض)).

فيا عباد الله:
استقبِلوا هذه الشهر بالتوبة النَّصُوح والإقلاع عن الذُّنوب والمعاصي، والشكر لله على نِعمة الإسلام، وتخصيصه لكم بمواسم الفضل ونبي الرَّحمة سيد الأنام.
وعن أنس بن مالك - رضِي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ماذا يستقبلكم وتستقبلونه)) ثلاث مرات، فقال عمر: يا رسول الله، وحيٌ نزل؟ قال: ((لا))، قال: عدو حضر؟ قال: ((لا))، قال: فماذا؟ قال: ((إنَّ الله يغفر في أول ليلة من شهر رمضان لكلِّ أهل هذه القبلة)) وأشار بيده إليها فجعل رجل بين يديه يهز رأسه ويقول: بخ بخ، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((يا فلان، ضاقَ به صدرك؟)). قال: لا، ولكن ذكرت المنافق، فقال: ((إنَّ المنافقين هم الكافرون، وليس للكافرين في ذلك شيء)).
فاشكُروا المولى - جلَّ وعلا - أنْ جعَلَكم من أهل هذه القبلة، واسألوه الثبات على دِينه والتوفيق للعمل بما يُرضِيه، فالسعيد مَن وفَّقه مولاه للعمل بما يَرضاه، والشقيُّ مَن اتَّبع هَواه وحُرِمَ طاعة مولاه، فخسر دُنياه وأُخراه.

فانتَبِهوا - رحمكم الله - واستَقبِلوا هذا الشهر بالفرح والسرور والاستبشار، والعزم على العمل فيه بما يكون سببًا للفوز بدار القرار، والنجاة من النار، ولا يكن همُّ أحدكم الاستعداد لتنويع المآكل والمشارب وإعداد أصناف الأطعمة، كما هو حال أكثر الناس في هذه الأزمان؛ يتنافَسون في شِراء أصناف الطعام والشراب، ويبذلون الأموال الطائلة في ذلك، وقد تكون سببًا في التُّخمة وأنواع الأمراض، ولا يتنافسون في الأعمال الصالحة التي تكون سببًا للفوز بدار القرار، والتنعُّم بالمآكل والمشارب اللذيذة النافعة بجوار الملك العلام في الدار الباقية، التي فيها ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلب بشر.

فانتَبِهوا يا عباد الله لأنفُسكم، وهبُّوا من رَقدتكم، واستَقبِلوا شَهركم بالتوبة النَّصوح والعزم على الأعمال الصالحة، واربَؤُوا بأنفُسكم عن الانغماس في الملذَّات الضارَّة والغفلة واللهو، فالسعيد مَن حاسَب نفسَه قبل أن يُحاسَب، وسعى في خَلاصها وفكاكها ما دام في إمكانه ذلك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾
بارَك الله لي ولكم في القُرآن العظيم، ونفعني وإيَّاكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، وتابَ عليَّ وعليكم إنَّه هو التوَّاب الرحيم.

حكآية نقآء
16-04-2020, 12:36 AM
جزاك الله خير وبارك الله فيك على الطرح القييم
الله يعطيك العافيه على المجهود
كل الود

الاطرق بن بدر الهذال
16-04-2020, 12:56 AM
احساس انثى

الله يجزاك خير ويبارك فيك على الطرح النافع


فائق التقدير

احساس انثى
16-04-2020, 01:23 AM
حكاية نقاء
الله يعافيك يالغلا
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

احساس انثى
16-04-2020, 01:26 AM
الاطرق بن بدر الهذال
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

عاشق الورد
16-04-2020, 09:03 PM
اطروحات رائعه وذات فايده جميله
مشكوره على جهودك المستمره
تحية تقدير لك

خيّال نجد
16-04-2020, 11:24 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

احساس انثى
17-04-2020, 01:32 AM
عاشق الورد
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

احساس انثى
17-04-2020, 01:32 AM
خيال نجد
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

كساب الطيب
17-04-2020, 02:29 AM
يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

احساس انثى
17-04-2020, 04:13 PM
كساب الطيب
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

عبدالرحمن الوايلي
17-04-2020, 04:40 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

احساس انثى
18-04-2020, 01:59 AM
عبدالرحمن الوايلي
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

اختصار الأزمنه
18-04-2020, 08:21 PM
موضوع جميل الله يعطيك العافيه

احساس انثى
18-04-2020, 08:48 PM
اختصار الازمنه
الله يعافيك يارب
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

فارس عنزه
19-04-2020, 03:19 AM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

احساس انثى
19-04-2020, 07:39 PM
فارس عنزه
الله يعافيك يارب
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

حزم الضامي
22-04-2020, 03:03 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

عفات انور
23-04-2020, 12:45 AM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

احساس انثى
23-04-2020, 01:07 AM
حزم الضامي
الله يعافيك يارب
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

احساس انثى
23-04-2020, 01:07 AM
عفات انور
الله يعافيك يارب
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

عابر سبيل
25-04-2020, 02:47 AM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

احساس انثى
25-04-2020, 11:38 PM
عابرسبيل
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

الدليمي
30-04-2020, 11:01 PM
الله يبارك فيك ويطول عمرك على طاعته
الف شكر لك على الطرح

احساس انثى
01-05-2020, 03:18 AM
الدليمي
الله يعافيك يارب
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى

الذيب الأمعط
09-05-2020, 11:52 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

احساس انثى
12-05-2020, 07:53 PM
الذيب الامعط
الله يعافيك اخوي
واشكرك لتواجدك الراقي
تحياتي لك
احساس انثى