المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نعمة العقل والإدراك


محمدالمهوس
14-10-2020, 06:59 AM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: نِعَمُ اللهِ عَلَيْنَا كَثِيرَةٌ لاَ تُعَدُّ وَلاَ تُحْصَى، مِنْ أَجَلِّهَا بَعْدَ نِعْمَةِ الإِسْلاَمِ نِعْمَةُ الْعَقْلِ الَّذِي نُدْرِكُ بِهِ النَّافِعَ مِنَ الضَّارِّ، وَالْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا؛ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: «مَا أُوتِيَ رَجُلٌ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-خَيْرًا مِنَ الْعَقْلِ» وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ -أَيُّهَا الإِنْسَانُ- فَضْلَ اللهِ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ فَانْظُرْ إِلَى مَنْ فَقَدَهَا؛ كَالْمَجْنُونِ أَوْ أَصْحَابِ الأَمْرَاضِ الْعَقْلِيَّةِ.
وَهَذِهِ النِّعْمَةُ مِنْ آثَارِ التَّكْرِيمِ الرَّبَّانِيِّ لِلإِنْسَانِ حِينَ فَضَّلَهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَهُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾ [الإسراء:70 ]، وَالْمُتَأَمِّلُ لِلنُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ يَجِدُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى دَائِمًا يُوَجِّهُ فَهْمَ الْخِطَابِ لأَصْحَابِ الْعُقُولِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [ يوسف : 2 ]، وَقَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [ النحل : 12 ]، وَقَالَ فِي أَصْحَابِ النَّارِ: ﴿وَيَجْعَلُ اللهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [ يونس : 100 ] مِمَّا يَدُلُّ دَلاَلَةً وَاضِحَةً عَلَى أَهَمِّيَّةِ الْعَقْلِ فِي فَهْمِ الْخِطَابِ الدِّينِيِّ وَتَنْزِيلِهِ عَلَى الْوَاقِعِ.
وَفِي بَعْضِ الآيَاتِ فِي كِتَابِ اللهِ يَذْكُرُ اللهُ الْعَقْلَ بِاسْمٍ مُرَادِفٍ لَهُ كَاللُّبِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ﴾ [الرعد: 19] وَكَالْحِجْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: 5 ] أَيْ: لِذِي عَقْلٍ، وَكَالنُّهَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُولِي النُّهَى﴾ [طه: 54]، وَكَالْحِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ [الطور: 32]، وَأَحْلاَمُهُمْ؛ أَيْ: عُقُولُهُمْ.
وَسُمِّيَ الْعَقْلُ بِالْقَلْبِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوآذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج: 46].
وَسُمِّيَ بِالْفُؤَادِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً﴾ [الإسراء : 36]، وَالْعَقْلُ هُوَ مَنَاطُ التَّكْلِيفِ؛ كَمَا قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاَثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»
[رواه الترمذي، وصححه الألباني من حديث عليِّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه].
الْعَقْلُ نُورٌ يَهْدِي صَاحِبَهُ إِلَى مَحَاسِنِ الأَقْوَالِ وَالأَفْعَالِ، وَكَمْ مِنْ إِنْسَانٍ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفَ الْمَجَانِينِ وَالْبَهَائِمِ، بِحَيْثُ يَعِيشُ لِشَهَوَاتِهِ وَنَزَوَاتِهِ وَأَهْوَائِهِ وَاعْتِدَاءَاتِهِ!
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ وَخَلَقَ لَهُ الْعَقْلَ؛ لِيَتَدَبَّرَ الأُمُورَ، وَيُحْسِنَ التَّصَرُّفَاتِ، وَيَعْرِفَ قِيمَةَ الْحَيَاةِ الْفَانِيَةِ وَقِيمَةَ الْحَيَاةِ الْبَاقِيَةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: 78].
وَمَعَ ذَلِكَ تَجِدُ الذَّكِيَّ الْأَلْمَعِيَّ، وَالْمُخْتَرِعَ الْعَبْقَرِيَّ؛ الَّذِي قَادَهُ ذَكَاؤُهُ الْخَارِقُ إِلَى الْوُصُولِ لأَقْوَى الاِبْتِكَارَاتِ وَأَدَقِّ الاِكْتِشَافَاتِ وَأَغْرَبِ الْحَقَائِقِ وَالنَّظَرَاتِ الَّتِي لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يُوصِلْهُ عَقْلُهُ الذَّكِيُّ لِمَعْرِفَةِ خَالِقِهِ، وَمَعْرِفَةِ سَبَبِ وُجُودِهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف: 179].
فَلاَ ذَكَاءَ يَنْفَعُ، وَلاَ اخْتِرَاعَ يَشْفَعُ، وَلاَ عَقْلَ يَرْفَعُ بِالإِنْسَانِ إِذَا لَمْ يَقُدْهُ عَقْلُهُ إِلَى مَعْرِفَةِ خَالِقِهِ، وَيَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ جَاءَ؟ وَلِمَاذَا جَاءَ؟ وَإِلَى أَيْنَ الْمَصِيرُ؟
يَسْتَفِيدُ مِنْ آيَاتِ اللهِ -تَعَالَى- الْمَسْطُورَةِ، وَمَخْلُوقَاتِهِ الْمَنْشُورَةِ عَلَى هَذَا الْكَوْنِ؛ لِتَدُلَّهُ عَلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: 190]، يَسْعَى لِتَحْصِيلِ الْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ مِنْ رَبِّهِ وَخَالِقِهِ بِالِاتِّصَالِ بِهِ، وَالثِّقَةِ بِمَدِّهِ وَعَطَائِهِ، وَالاِطْمِئْنَانِ إِلَى رِعَايَتِهِ وَسَتْرِهِ وَرِضَاهُ، كَمَا قَالَ مَوْلاَهُ: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾
[النحل: 97].
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُنِيرَ عُقُولَنَا بِنُورِ كِتَابِهِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا الْهِدَايَةَ وَالرَّشَادِ إِلَى مَرْضَاتِهِ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُ– قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ لَهَرْجًا»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ» ، فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا نَقْتُلُ الآنَ فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لَيْسَ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِينَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، حَتَّى يَقْتُلَ الرَّجُلُ جَارَهُ، وَابْنَ عَمِّهِ وَذَا قَرَابَتِهِ»، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَعَنَا عُقُولُنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لاَ، تُنْزَعُ عُقُولُ أَكْثَرِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَيَخْلُفُ لَهُ هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ لاَ عُقُولَ لَهُمْ» [صححه الألباني].
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ يُبَيِّنُ رَسُولُنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَضْلَ نِعْمَةِ الْعَقْلِ، وَأَنَّ مِنْ أَشَدِّ الْعُقُوبَةِ وَالنِّقَمِ: أَنْ يُنْزَعَ مِنَ الْمَرْءِ عَقْلُهُ وَيُعَطَّلَ تَفْكِيرُهُ؛ فَيَتَصَرَّفَ كَالْبَهَائِمِ أَوْ أَشَدَّ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَۚ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 44].
وَمِنْ هُنَا نَلْحَظُ عِنَايَةَ الإِسْلاَمِ بِالْعَقْلِ الْبَشَرِيِّ، وَالْمُحَافَظَةِ الشَّدِيدَةِ عَلَيْهِ؛ فَقَدْ حَرَّمَ عَلَى الإِنْسَانِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى كُلَّ الْمُفْسِدَاتِ الْعَقْلِيَّةِ الْحِسِّيَّةِ وَالْمَعْنَوِيَّةِ؛ فَمِنَ الْمُفْسِدَاتِ الْعَقْلِيَّةِ الْحِسِّيَّةِ: الْخُمُورُ وَالْمُخَدِّرَاتُ وَمَا قَامَ مَقَامَهَا، وَالَّتِي حَصَلَ بِهَا سَفْكٌ لِلدِّمَاءِ الْمَعْصُومَةِ، وَانْتِهَاكٌ لِلأَعْرَاضِ الْمَصُونَةِ -حَتَّى عَلَى الْمَحَارِمِ-، وَكَمْ حَصَلَ بِسَبَبِهَا مِنْ إِتْلاَفٍ لِلأَمْوَالِ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ! وَكَمْ قَضَتْ عَلَى طَاقَاتٍ عَقْلِيَّةٍ وَعُقُولٍ نَاضِجَةٍ!
وَأَمَّا الْمُفْسِدَاتُ الْمَعْنَوِيَّةُ فَهِيَ كُلُّ مَا يَطْرَأُ عَلَى الْعُقُولِ مِنِ انْحِرَافٍ عَنْ دِينِ اللهِ، وَتَصَوُّرٍ فَاسِدٍ عَنْ شَرْعِهِ سُبْحَانَهُ، كَالإِلْحَادِ وَالْعَلْمَنَةِ، وَالرَّفْضِ وَالزَّنْدَقَةِ، وَالشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ، وَتَكْفِيرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْخُرُوجِ عَلَى وُلَاتِهِمْ، فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى فِي عُقُولِكُمْ، وَاشْكُرُوا رَبَّكُمْ أَنْ سَلَّمَهَا مِنَ الضَّلاَلِ وَالاِنحْـِرَافِ وَالْفَسَادِ، وَكَمَا قِيلَ:
وَأَفْضَلُ قَسْمِ اللهِ لِلْمَرْءِ عَقْلُهُ وَلَيْسَ مِنَ الْخَيْرَاتِ شَيْءٌ يُقَارِبُهُ
وَيُزْرِي بِهِ فِي النَّاسِ قِلَّةُ عَقْلِهِ وَإِنْ كَـرُمَتْ أَعْـرَاقُهُ وَمَنَاسِبُهْ
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» رَوَاهُ مُسْلِم.

الاطرق بن بدر الهذال
14-10-2020, 12:42 PM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير ياشيخنا على الخطبة القيّمه والنافعه

فائق التقدير

فيلسوف عنزه
14-10-2020, 01:40 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

امنيات
14-10-2020, 01:58 PM
شكراً ع الموضوع ويجزاك ربنا خير الجزاء

حكآية نقآء
15-10-2020, 12:27 AM
جزاك الله خيرا الجزاء
في ميزان حسناتك يارب
ودِ

خيّال نجد
15-10-2020, 02:17 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

كساب الطيب
15-10-2020, 02:21 PM
جزاك الله خيراً
يعطيك العافية على الطرح القيم والجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ......

احساس انثى
15-10-2020, 11:55 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك بشوق
تحياتي لك
احساس انثى

لمار
16-10-2020, 12:25 AM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

لمار

عبدالرحمن الوايلي
16-10-2020, 02:04 PM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

اختصار الأزمنه
19-10-2020, 01:37 AM
موضوع جميل الله يعطيك العافيه

فارس عنزه
19-10-2020, 04:14 PM
الله يعافيك على الطرح الراقي ,,
كل الشكر لك
تحياتي

جمال الروح
19-10-2020, 04:51 PM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

جدعان العنزي
21-10-2020, 12:23 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عبير الورد
21-10-2020, 01:50 PM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

براءة طفوله
21-10-2020, 02:05 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم

ثامر العنزي
22-10-2020, 04:03 PM
الله يبيض وجهك حشا عيونك
شكراً على طرحك المميز

هشام عمر
22-10-2020, 11:38 PM
شكراً لك على طرحك
تسلم اناملك

عندليب الشمال
23-10-2020, 03:09 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الطرح المفيد
كل الود والشكر لك

حزم الضامي
23-10-2020, 03:59 PM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

ليالي
24-10-2020, 02:54 PM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

البرتقاله
25-10-2020, 11:08 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

طير حوران
27-10-2020, 04:41 PM
الله يعافيك على الطرح المفيد

ريشه
27-10-2020, 09:21 PM
الله يسعدك ويبارك فيك
شكراً من الأعماق

رشا
28-10-2020, 12:23 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

كلي هموم
28-10-2020, 04:05 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

عابر سبيل
28-10-2020, 04:22 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الجواهر
29-10-2020, 12:59 AM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

ذيب المضايف
31-10-2020, 12:29 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

ابو ريان
11-11-2020, 06:39 PM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ياسمين
12-11-2020, 05:00 PM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي
13-11-2020, 12:02 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

سليمان العماري
14-11-2020, 01:56 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

محمد البغدادي
17-11-2020, 07:35 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنيدر العنزي
17-11-2020, 09:08 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ليليان
19-11-2020, 05:02 PM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

شرير
19-11-2020, 05:38 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

الذيب الأمعط
23-11-2020, 12:15 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

معزي العنزي
26-11-2020, 12:50 AM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

فاطمة
06-12-2020, 11:43 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

هدوء الورد
22-12-2020, 10:11 PM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

هبوب الريح
26-12-2020, 11:07 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

حمدان السبيعي
31-12-2020, 08:02 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

منار احمد
02-01-2021, 06:48 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

خيّال السمرا
02-01-2021, 09:29 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

المهاجر
04-01-2021, 03:32 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل