تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : للورى ؛ نعمة وجود العلماء ومجلس الشورى


عبيد الطوياوي
25-10-2020, 02:05 PM
https://www.youtube.com/watch?v=yTDtzcb9Hqw
لِلْوَرَى نِعْمَةُ الْعُلَمَاءِ والشُّورَى

} الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ { ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِكَرِيمِ وَجْهِهِ ، وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ : } يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، } لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ { . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الْبَشِيرُ النَّذِيرُ ، وَالسِّرَاجُ الْمُنِيرُ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ، } يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ { .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ :
تَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِيَّتُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : } وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ { ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاعْلَمُوا ــ رَحِمَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ ــ بِأَنَّ التَّحَدُّثَ بِنِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ شَرْعًا ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : }وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ{ ، وَهُوَ مِنْ شُكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نِعَمِهِ ، يَقُولُ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ : النِّعْمَةُ شُكْرُهَا يَكُونُ بِأُمُورٍ ثَلَاثَةٍ : الِاعْتِرَافُ بِهَا بَاطِنًا ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ ، وَمِنْ فَضْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَالتَّحَدُّثُ بِهَا ظَاهِرًا بِلِسَانِهِ ، وَالْأَمْرُ الثَّالِثُ : صَرْفُهَا فِي مَرْضَاةِ الْمُنْعِمِ بِهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَالِاسْتِعَانَةُ بِهَا عَلَى طَاعَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا. اِنْتَهَىْ كَلَاْمُهُ رَحِمَهُ اَلله .
وَمِنَ النِّعَمِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - الَّتِي نُرِيدُ التَّحَدُّثَ عَنْهَا : نِعْمَةُ وُجُودِ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ ، الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى تَوْحِيدِهِ ، وَتَعْلِيمِ النَّاسِ مَا يَنَالُونَ بِهِ مَحَبَّتَهُ ، وَمَا يُحَقِّقُونَ مِنْ خِلَالِهِ طَاعَتَهُ ، وَمَا يَنْفَعُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ وَآخِرَتِهِمْ ، يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : }وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا {، يَقُولُ ابْنُ عُثَيْمِينَ رَحِمَهُ اللهُ : الْمُرَادُ بِــــــ } الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ { الْعُلَمَاءُ .
فَوُجُودُ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عِبَادِهِ ، كَيْفَ لَا وَهُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَأَنْصَارُ الدِّينِ ، وَمَنْ رَفَعَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْرَهُمْ ، وَأَعْلَى شَأْنَهُمْ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : }يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ {وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ، يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا ؛ سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنّةَ ، وَالْمَلَائِكَةُ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ ، وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ، وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ ، إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا ، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمِ ، فَمَنْ أَخَذَهُ ؛ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ )) . فَشَأْنُ الْعُلَمَاءِ شَأْنٌ عَظِيمٌ ، يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )) وَالْفِقْهُ فِي الدِّينِ لَا يَأْتِي إِلَّا عَنْ طَرِيقِ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ ، وَلَنْ يَنَالَهُ مِنْ زَهَدَ فِيهِمْ ، وَلَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِهِ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مَجَالِسِهِمْ ، وَمَنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ اللهُ خَيْرًا فَإِنَّهُ عَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ .
فَالْعُلَمَاءُ الَّذِينَ هَذِهِ بَعْضُ صِفَاتِهِمْ ، وُجُودُهُمْ نِعْمَةٌ مِنْ أَعْظَمِ النِّعَمِ ، وَلَكِنْ لَا يُدْرِكُ ذَلِكَ إِلَّا الْعُقَلَاءُ ، وَلِذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ــ رَحِمَهُ اللهُ ــ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَقُولُ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي كُلِّ زَمَانِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى ، وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى ، يُحْيُونَ بِكِتَابِ اللهِ الْمَوْتَى ، وَيُبَصِّرُونَ بِنُورِ اللهِ أَهْلَ الْعَمَى ، فَكَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ ! وَكَمْ مِنْ ضَالٍّ تَائِهٍ هَدَوْهُ ! فَمَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى النَّاسِ وَأَقْبَحَ أَثَرَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ ! يَنْفُونَ عَنْ كِتَابِ اللهِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ . اِنْتَهَىْ كَلَاْمُهُ رَحِمَهُ اَلله .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ :
إِنَّ لِلْعُلَمَاءِ الْمُلْتَزِمِينَ بِكِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ــ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ مَكَانَةً كَبِيرَةً فِي الْإِسْلَامِ ، وَالْأَدِلَّةُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ ، وَلَكِنْ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى : } شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {، فَاَللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَرَنَ شَهَادَةَ مَلَائِكَتِهِ وَأُولِي الْعِلْمِ بِشَهَادَتِهِ ، وَهَذَاْ يَدُلُّ عَلَىْ اَلْمَكَاْنَةِ اَلْكَبِيْرَةِ لِلْعُلَمَاْءِ . وَمِنْهَا أَيْضًا ؛ أَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ أَهْلُ خَشْيَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الْحَقِيقِيِّينَ ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : }إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء { ، بَلْ يَكْفِي لِلْعُقَلَاءِ فِي فَضْلِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُمْ صِمَامُ أَمَانٍ لِلْأُمَّةِ ؛ فَإِذَا غَابَ الْعُلَمَاءُ عَنِ الْأُمَّةِ ضَلَّتْ فِي دِينِهَا ؛ فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ يَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا ، فَسُئِلُوا ، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا )) ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى ، وَمِنْهَا نِعْمَةُ وُجُودِ الْعُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ ، الَّذِينَ أَمَرَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ ، وَأَمَرَنَا وَلِيُّ أَمْرِنَا بِالْعَمَلِ بِفَتْوَاهُمْ وَتَوْجِيهَاتِهِمْ ، أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاهُمْ لِهُدَاهُ ، وَيَجْعَلَ عَمَلَنَا فِي رِضَاهُ ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ . أَقُولُ قَوْلِي هَذَا ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا .
أَمَّا بَعْدُ ، أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ :
وَمِنْ نِعَمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا : وُجُودُ مَجْلِسٍ لِلشُّورَى ؛ لِأَنَّ الشُّورَى مِنَ الدِّينِ ، وَأَمْرٌ حَثَّ عَلَيْهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ ، وَلَا يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْهُ فِي مُجْتَمَعَاتِ الْمُسْلِمِينَ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : } وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ { ، وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ آمِرًا نَبِيَّهُ ــ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ بِالشُّورَى : }فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ { ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : فَإِذَا كَانَ اللهُ يَقُولُ لِرَسُولِهِ ــ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ وَهُوَ أَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلًا وَأَغْزَرُهُمْ عِلْمًا، وَأَفْضَلُهُمْ رَأْيًا : }وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ { فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ ؟! . فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ ، وَمِنْهَا وُجُودُ هَيْئَةٍ لِكِبَارِ الْعُلَمَاءِ ، وَمَجْلِسٍ لِلشُّورَى ، بِاخْتِيَارٍ مِمَّنْ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ ، وَجَعَلَ بَيْعَتَهُ فِي أَعْنَاقِكُمْ ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى : }يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا { .
أَيُّهَاْ اَلْإِخْوَةُ :
تَعْلَمُوْنَ ــ رَحِمَنِيْ اَللهُ وَإِيَّاْكُمْ ــ بِأَنَّ حِفْظَ اَلْنَّفْسِ وَصَيَاْنَتَهَاْ مِنْ أَهَمِّ مَقَاْصِدِ اَلْدِّيْنِ ، وَاَلْأَدِلَّةُ عَلَىْ ذَلِكَ كَثِيْرَةٌ وَلِكَنْ مِنْهَاْ قَوْلُهُ تَعَاْلَىْ : }وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا{ ، وَمِنْ حِفْظِ اَلْنَّفْسِ وَصِيَاْنِتِهَاْ ؛ اِتِّخَاْذُ اَلْأَسْبَاْبِ اَلْمُشْرُوْعَةِ لِحِمَاْيَتِهَاْ مِنْ اَلْأَمْرَاْضِ وَاَلْأَوْبِئَةِ وَاَلْأَسْقَاْمِ ، وَمِنْهَاْ اَلْتَّطْعِيْمُ ضِدَّ اَلْاِنْفِلُوَنْزَاْ اَلْمَوْسِمِيَّةِ ، فَاَحْرِصُوْا عَلَىْ ذَلِكَ يَاْ عِبَاْدَ اَللهِ ، أَسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمْ عِلْمًا نَافِعًا ، وَعَمَلًا لِوَجْهِهِ خَالِصًا ، وَسَلَامَةً دَائِمَةً ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ .اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى ، اللَّهُمَّ أَحْيِنَا سُعَدَاءَ ، وَأَمِتْنَا شُهَدَاءَ ، وَاحْشُرْنَا فِي زُمْرَةِ الْأَتْقِيَاءِ ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ . اللَّهُمَّ وَفِّقْ عُلَمَاءَنَا وَمَنْ وَلَّيْتَهُ أَمْرَنَا إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى ، اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى مَسْؤُولِيَّاتِهِمْ ، وَتَأْدِيَةِ وَاجِبَاتِهِمْ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ مَفَاتِيحَ لِلْخَيْرِ مَغَالِيقَ لِلشَّرِّ ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمْ لِمَا فِيهِ خَيْرٌ لِلْبِلَادِ وَالْعِبَادِ ، اللَّهُمَّ انْصُرْ بِهِمْ دِينَكَ وَكِتَابَكَ وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ــ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ــ وَعِبَاْدَكَ اَلْصَّاْلِحِيْن . } رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ { .
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { فَاذْكُرُوا اللهَ الْعَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .

الاطرق بن بدر الهذال
25-10-2020, 10:27 PM
شيخنا الفاضل عبيد الطوياوي

جزاك الله عنا خير الجزاء ووفقك لما يحب ويرضى

البرتقاله
25-10-2020, 11:08 PM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

كساب الطيب
25-10-2020, 11:15 PM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

عفات انور
25-10-2020, 11:37 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

طير حوران
27-10-2020, 04:40 PM
الله يعافيك على الطرح المفيد

خيّال نجد
27-10-2020, 05:58 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار المفيد
عافاك الله وجزاك عنا كل خير

ودي لك

ريشه
27-10-2020, 09:24 PM
الله يسعدك ويبارك فيك
شكراً من الأعماق

رشا
28-10-2020, 12:25 AM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

حبيبة امي
28-10-2020, 03:48 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

كلي هموم
28-10-2020, 04:07 PM
جزاك الله خير ع الخطبة النافعه

عابر سبيل
28-10-2020, 04:23 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي وجزاك الله خير

الجواهر
29-10-2020, 01:00 AM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

عبيد الطوياوي
29-10-2020, 12:31 PM
كل الشكر والتقدير لكم معشر الإخوة


جزاكم الله خيرا على مروركم على مشاركتي


واستجاب دعواتكم الطيبة وجعل لكم نصيبا منها


ويشرفني اللقاء بكم في المشاركة القادمة بإذن الله تعالى


وهي بعنوان


المطلوب لنصرة المحبوب


صلى الله عليه وسلم

ذيب المضايف
31-10-2020, 12:31 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

احساس انثى
01-11-2020, 12:41 AM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك بشوق
تحياتي لك
احساس انثى

منار
05-11-2020, 11:52 PM
الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك

لمار
08-11-2020, 12:57 PM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

لمار

بنت الكحيلا
09-11-2020, 06:45 AM
جزاك الله خير شيخنا الفاضل وجعله في موازين اعمالك

هدوء الورد
11-11-2020, 01:44 AM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

ابو رهف
11-11-2020, 05:56 PM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

ابو ريان
11-11-2020, 06:39 PM
الشكر لك على الموضوع القيّم

تحياتي

ياسمين
12-11-2020, 05:01 PM
بارك الله بك وجزاك خيراّ
الف شكر لك

ابو عبدالعزيز العنزي
13-11-2020, 12:04 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة

نجمة العرب
14-11-2020, 12:52 AM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

سليمان العماري
14-11-2020, 01:56 PM
طرح مميز ورائع
اسعدك الله ووفقك

ابو علي
15-11-2020, 01:27 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

محمد البغدادي
17-11-2020, 07:36 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنيدر العنزي
17-11-2020, 09:12 PM
الله يجزاك عنا كل خير ويجعل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك

ليليان
19-11-2020, 05:03 PM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

شرير
19-11-2020, 05:38 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

الذيب الأمعط
23-11-2020, 12:16 AM
الله يجزاك خير على الموضوع النافع
كل الشكر والتقدير

معزي العنزي
26-11-2020, 12:51 AM
الله يسعد حياتك ويجزاك عنا خير الجزاء على موضوعك النافع

فيلسوف عنزه
02-12-2020, 04:26 PM
جزاك الله خير اخي على الخطبه
اللهم اجز الشيخ عنا خير الجزاء

فاطمة
06-12-2020, 11:44 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

عبدالرحمن الوايلي
07-12-2020, 01:06 AM
جعل الله كل ماسطرته اناملك في ميزان حسناتك
الف شكر على الموضوع المفيد

ودي

جدعان العنزي
16-12-2020, 01:42 AM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
جعله الله في ميزان حسناتك

عبير الورد
16-12-2020, 11:56 AM
عافاك اخي وجزاك الله خير الجزاء

هبوب الريح
26-12-2020, 11:04 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

حمدان السبيعي
31-12-2020, 08:03 PM
يسعد أيامك
جزاك الله خير على الطرح النافع
حفظك المولى وأدامك

منار احمد
02-01-2021, 06:50 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

خيّال السمرا
02-01-2021, 09:29 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق
جزاك الله خيراً في الدارين

المهاجر
04-01-2021, 03:32 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

براءة طفوله
09-01-2021, 06:53 PM
الله يجزاك خير ويزيدك من الاجر العظيم