عبيد الطوياوي
16-05-2021, 07:45 PM
لِلْمُسْلِمِينَ مَأسَاةُ فِلَسْطِينَ
الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيمِ الْجَوَادِ ، اللَّطِيفِ بِالْعِبَادِ ، مَنِ اعْتَزَّ بِهِ سَادَ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِكِتَابِهِ وَعَمِلَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ هَدَاهُ سَبِيلَ الرَّشَادِ ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِهِ ، فَهُوَ الْمَلِكُ الْمُتَوَحِّدُ فِي تَدْبِيرِ أُمُورِ الْعِبَادِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَعَالَى عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ ، جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ :
قَدْ قَرَحَ أَكْبَادَ الصَّالِحِينَ ، وَأَقَضَّ مَضَاجِعَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَفْعَلُهُ إِخْوَانُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ ، وَلَنَا فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ السَّيِّئَةِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ :
الْوَقْفَةُ الْأُولَى : هِيَ عَدَاوَةُ الْيَهُودِ لِلْمُسْلِمِينَ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : } لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا{ ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : فَهُؤَلَاءِ الطَّائِفَتَانِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ؛ أَعْظَمُ النَّاسِ مُعَادَاةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَأَكْثَرُهُمْ سَعْيًا فِي إِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُمْ ؛ بَغْيًا وَحَسَدًا وَعِنَادًا وَكُفْرًا .
فَإِخْوَانُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ - الْيَهُودُ - أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَعْدَاءٌ لِدِينِهِمْ ، وَأَعْدَاءٌ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْدَاءٌ لِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنْ يَحْظَى الْمُسْلِمُونَ بِوُدِّهِمْ إِلَّا إِذَا كَانُوا يَهُودًا مِثْلَهُمْ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : }وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ{ .
فَالْيَهُودُ أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمَا يَفْعَلُونَهُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ جُزْءٌ يَسِيرٌ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الشَّنِيعَةِ ، وَتَصَرُّفٌ قَلِيلٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِمُ الْفَظِيعَةِ ، وَتَارِيخُهُمْ يَشْهَدُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - ؛ فَقَدْ تَطَاوَلُوا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُ ، وَادَّعَوْا أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَذَالَتِهِمْ وَخِسَّتِهِمْ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ .
الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - :
يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ {، وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( مَثْلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )) ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، إِنَّ مَا يَحْصُلُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ وَغَيْرِ فِلَسْطِينَ ؛ مِنْ قَتْلٍ وَتَشْرِيدٍ وَظُلْمٍ ، إِنَّهُ - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - يُؤْلِمُنَا كَمَا يُؤْلِمُهُمْ ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : } وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا { ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : يَنْبَغِي لَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْنِ وَسُرُورِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ بِالْخَوْفِ الَّذِي فِيهِ مُصِيبَةٌ عَلَيْهِمْ ، أَنْ يَتَثَبَّتُوا وَلَا يَسْتَعْجِلُوا بِإِشَاعَةِ ذَلِكَ الْخَبَرِ ، بَلْ يَرُدُّونَهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ، أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْعِلْمِ وَالنُّصْحِ وَالْعَقْلِ وَالرَّزَانَةِ ، الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الْأُمُورَ وَيَعْرِفُونَ الْمَصَالِحَ وَضِدَّهَا.
فَنَحْنُ وَللهِ الْحَمْدُ ، فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةٌ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَحْرَصَ مِنَّا وَأَكْثَرَ مَسْؤُولِيَّةً ، وَعِنْدَنَا عُلَمَاءُ مَرْجِعُهُمْ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَأَثَّرَ بِمَا يَفْعَلُهُ وَيُرَوِّجُ لَهُ مَنْ يَصْطَادُ فِي الْمِيَاهِ الْعَكِرَةِ ، وَيَسْتَغِلُّ الْأَحْدَاثَ لِأَهْدَافِهِ الْمُنْحَرِفَةِ ، وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، وَاللهِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - إِنَّهُ يُوجَدُ مَنْ يَسْتَغِلُّ قَضِيَّةَ الْيَهُودِ وَالْفِلَسْطِينِيِّينَ ، وَهُوَ قَضِيَّةٌ بِنَفْسِهِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَنْ تَتَحَوَّلَ الْقَضِيَّةُ إِلَى أَهْدَافَ دَعَوِيَّةٍ لِمَنَاهِجَ مُخَالِفَةٍ أَوْ أَحْزَابٍ ضَالَّةٍ أَوْ جَمَاعَاتٍ مُنْحَرِفَةٍ .
فَيَنْبَغِي لَنَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَصَرَّفَ كَمَا أَمَرَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَمَا أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا { ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ : (( أُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )) ، أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ : وَهِيَ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمًا يَقِينًا ؛ أَنَّ تَسَلُّطَ الْأَعْدَاءِ عُقُوبَةٌ مِنَ اللهِ ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ تَحْدُثُ كُلَّمَا ابْتَعَدَتِ الْأُمَّةُ عَنْ دِينِهَا ، وَأَعْرَضَتْ عَنْ شَرْعِ رَبِّهَا ، وَتَرَكَتْ سُنَّةَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُصَابُ إِخْوَانِنَا فِي فِلَسْطِينَ هُوَ مُصَابٌ لَنَا ، وَجِرَاحُهُمْ جِرَاحُنَا وَقَتْلَاهُمْ قَتْلَانَا ، وَمُعَانَاتُهُمْ مُعَانَاتُنَا ، وَمِنْ نُصْرَتِهِمْ وَوَاجِبِهِمْ عَلَيْنَا أَنْ نُشَارِكَهُمْ آلَامَهُمْ ، وَأَنْ نَكُونَ مَعَهُمْ ، بِالدُّعَاءِ الصَّادِقِ ، نَدْعُو اللهَ أَنْ يُنَفِّسَ كُرْبَتَهُمْ ، وَأَنْ يَخْذُلَ عَدُوَّهُمْ، } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ{ .
أَسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمُ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ ، وَالِاقْتِدَاءَ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ . اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْ تُذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ ، وَالنَّصَارَى الْحَاقِدِينَ ، وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَأَوْهِنْ عَزْمَهُمْ ، اللَّهُمَّ أَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ ، وَفُجَاءَةَ نِقْمَتِكَ ، وَأَلِيمَ عَذَابِكَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا وَعُلَمَاءَنَا وَدُعَاتَنَا ، اللَّهُمَّ وَحِّدْ كَلِمَتَنَا وَقَوِّ شَوْكَتَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .
الْحَمْدُ للهِ الْكَرِيمِ الْجَوَادِ ، اللَّطِيفِ بِالْعِبَادِ ، مَنِ اعْتَزَّ بِهِ سَادَ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِكِتَابِهِ وَعَمِلَ بِسُنَّةِ نَبِيِّهِ هَدَاهُ سَبِيلَ الرَّشَادِ ، أَحْمَدُهُ حَمْدًا يَلِيقُ بِهِ ، فَهُوَ الْمَلِكُ الْمُتَوَحِّدُ فِي تَدْبِيرِ أُمُورِ الْعِبَادِ .
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، تَعَالَى عَنِ الْأَضْدَادِ وَالْأَنْدَادِ . وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ .
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
اتَّقُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ : } يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ{ ، جَعَلَنِي اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنْ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ .
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْمُؤْمِنُونَ :
قَدْ قَرَحَ أَكْبَادَ الصَّالِحِينَ ، وَأَقَضَّ مَضَاجِعَ الْمُسْلِمِينَ مَا يَفْعَلُهُ إِخْوَانُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ فِي الْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ ، وَلَنَا فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ السَّيِّئَةِ ثَلَاثُ وَقَفَاتٍ :
الْوَقْفَةُ الْأُولَى : هِيَ عَدَاوَةُ الْيَهُودِ لِلْمُسْلِمِينَ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : } لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا{ ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : فَهُؤَلَاءِ الطَّائِفَتَانِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ؛ أَعْظَمُ النَّاسِ مُعَادَاةً لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَأَكْثَرُهُمْ سَعْيًا فِي إِيصَالِ الضَّرَرِ إِلَيْهِمْ ، وَذَلِكَ لِشِدَّةِ بُغْضِهِمْ لَهُمْ ؛ بَغْيًا وَحَسَدًا وَعِنَادًا وَكُفْرًا .
فَإِخْوَانُ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ - الْيَهُودُ - أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَأَعْدَاءٌ لِدِينِهِمْ ، وَأَعْدَاءٌ لِرَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَعْدَاءٌ لِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَنْ يَحْظَى الْمُسْلِمُونَ بِوُدِّهِمْ إِلَّا إِذَا كَانُوا يَهُودًا مِثْلَهُمْ ، يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : }وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ{ .
فَالْيَهُودُ أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَمَا يَفْعَلُونَهُ بِالْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ جُزْءٌ يَسِيرٌ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الشَّنِيعَةِ ، وَتَصَرُّفٌ قَلِيلٌ مِنْ تَصَرُّفَاتِهِمُ الْفَظِيعَةِ ، وَتَارِيخُهُمْ يَشْهَدُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - ؛ فَقَدْ تَطَاوَلُوا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَتَلُوا أَنْبِيَاءَهُ ، وَادَّعَوْا أَنَّ عُزَيْرًا ابْنُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى نَذَالَتِهِمْ وَخِسَّتِهِمْ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ الْمُتَتَابِعَةُ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ .
الْوَقْفَةُ الثَّانِيَةُ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - :
يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ {، وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : (( مَثْلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )) ، فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، إِنَّ مَا يَحْصُلُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي فِلَسْطِينَ وَغَيْرِ فِلَسْطِينَ ؛ مِنْ قَتْلٍ وَتَشْرِيدٍ وَظُلْمٍ ، إِنَّهُ - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - يُؤْلِمُنَا كَمَا يُؤْلِمُهُمْ ، وَلَكِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : } وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا { ، يَقُولُ ابْنُ سِعْدِيٍّ فِي تَفْسِيرِهِ : يَنْبَغِي لَهُمْ إِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَمْنِ وَسُرُورِ الْمُؤْمِنِينَ ، أَوْ بِالْخَوْفِ الَّذِي فِيهِ مُصِيبَةٌ عَلَيْهِمْ ، أَنْ يَتَثَبَّتُوا وَلَا يَسْتَعْجِلُوا بِإِشَاعَةِ ذَلِكَ الْخَبَرِ ، بَلْ يَرُدُّونَهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ ، أَهْلِ الرَّأْيِ وَالْعِلْمِ وَالنُّصْحِ وَالْعَقْلِ وَالرَّزَانَةِ ، الَّذِينَ يَعْرِفُونَ الْأُمُورَ وَيَعْرِفُونَ الْمَصَالِحَ وَضِدَّهَا.
فَنَحْنُ وَللهِ الْحَمْدُ ، فِي أَعْنَاقِنَا بَيْعَةٌ لِرَجُلٍ مُسْلِمٍ أَحْرَصَ مِنَّا وَأَكْثَرَ مَسْؤُولِيَّةً ، وَعِنْدَنَا عُلَمَاءُ مَرْجِعُهُمْ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَأَثَّرَ بِمَا يَفْعَلُهُ وَيُرَوِّجُ لَهُ مَنْ يَصْطَادُ فِي الْمِيَاهِ الْعَكِرَةِ ، وَيَسْتَغِلُّ الْأَحْدَاثَ لِأَهْدَافِهِ الْمُنْحَرِفَةِ ، وَمَا أَكْثَرَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ ، وَاللهِ - أَيُّهَا الْإِخْوَةُ - إِنَّهُ يُوجَدُ مَنْ يَسْتَغِلُّ قَضِيَّةَ الْيَهُودِ وَالْفِلَسْطِينِيِّينَ ، وَهُوَ قَضِيَّةٌ بِنَفْسِهِ ، فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ أَنْ تَتَحَوَّلَ الْقَضِيَّةُ إِلَى أَهْدَافَ دَعَوِيَّةٍ لِمَنَاهِجَ مُخَالِفَةٍ أَوْ أَحْزَابٍ ضَالَّةٍ أَوْ جَمَاعَاتٍ مُنْحَرِفَةٍ .
فَيَنْبَغِي لَنَا أَيُّهَا الْإِخْوَةُ ، بَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَصَرَّفَ كَمَا أَمَرَنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ ، وَكَمَا أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : } يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا { ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ : (( أُوصِيكُمْ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ )) ، أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ ، فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ .
الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ ، فَيَا عِبَادَ اللهِ :
الْوَقْفَةُ الثَّالِثَةُ : وَهِيَ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمًا يَقِينًا ؛ أَنَّ تَسَلُّطَ الْأَعْدَاءِ عُقُوبَةٌ مِنَ اللهِ ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ تَحْدُثُ كُلَّمَا ابْتَعَدَتِ الْأُمَّةُ عَنْ دِينِهَا ، وَأَعْرَضَتْ عَنْ شَرْعِ رَبِّهَا ، وَتَرَكَتْ سُنَّةَ نَبِيِّهَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُصَابُ إِخْوَانِنَا فِي فِلَسْطِينَ هُوَ مُصَابٌ لَنَا ، وَجِرَاحُهُمْ جِرَاحُنَا وَقَتْلَاهُمْ قَتْلَانَا ، وَمُعَانَاتُهُمْ مُعَانَاتُنَا ، وَمِنْ نُصْرَتِهِمْ وَوَاجِبِهِمْ عَلَيْنَا أَنْ نُشَارِكَهُمْ آلَامَهُمْ ، وَأَنْ نَكُونَ مَعَهُمْ ، بِالدُّعَاءِ الصَّادِقِ ، نَدْعُو اللهَ أَنْ يُنَفِّسَ كُرْبَتَهُمْ ، وَأَنْ يَخْذُلَ عَدُوَّهُمْ، } وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ{ .
أَسْأَلُ اللهَ لِي وَلَكُمُ الْفِقْهَ فِي الدِّينِ ، وَالِاقْتِدَاءَ بِسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ . اللَّهُمَّ انْصُرِ الْإِسْلَامَ وَأَعِزَّ الْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ احْمِ حَوْزَةَ الدِّينِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَنْصُرَ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَنْ تُذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ الْمُعْتَدِينَ ، وَالنَّصَارَى الْحَاقِدِينَ ، وَمَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِهِمْ فَإِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَكَ ، اللَّهُمَّ شَتِّتْ شَمْلَهُمْ وَأَوْهِنْ عَزْمَهُمْ ، اللَّهُمَّ أَرِنَا فِيهِمْ عَجَائِبَ قُدْرَتِكَ ، وَفُجَاءَةَ نِقْمَتِكَ ، وَأَلِيمَ عَذَابِكَ ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ احْفَظْ بِلَادَنَا وَوُلَاةَ أَمْرِنَا وَعُلَمَاءَنَا وَدُعَاتَنَا ، اللَّهُمَّ وَحِّدْ كَلِمَتَنَا وَقَوِّ شَوْكَتَنَا يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .
} رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {
عِبَادَ اللهِ :
} إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { . فَاذْكُرُوا اللهَ العَظِيمَ يَذْكُرْكُمْ ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى وَافِرِ نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ ، وَلَذِكْرُ اللهِ أَكبَرُ ، وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ .