المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجمـــــــــــــل رحلــــــــــــــة


محمدالمهوس
08-06-2022, 09:27 AM
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الْجَنَّةَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ نُزُلاً، وَيَسَّرَهُمْ لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُوصِلَةِ إِلَيْهَا فَلَمْ يَتَّخِذُوا عَنْهَا شُغُلاً، وَسَهَّلَ لَهُمْ طُرُقَهَا فَسَلَكُوا السَّبِيلَ الْمُوصِلَ إِلَيْهَا ذُلُلاً، وَبَشَّرَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَوْنِهِمْ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : أَجْمَلُ رِحْلَةٍ لأَجْمَلِ مَكَانٍ، وَأَلَذُّ مُسْتَقَرٍّ، وَأَطْيَبُ دَارٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا، دَارٌ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، لَهَا أَبْوَابٌ ثَمَانِيَةٌ، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ؛ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فِيهَا غُرَفٌ وَمَسَاكِنُ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، تَجْرِي الأَنْهَارُ فِيهَا وَمِنْ بَيْنِ أَيْدِي سَاكِنِيهَا، وَتَنْبُعُ الْعُيُونُ مِنْ تَحْتِهِمْ؛ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ الصَّافِي الْعَذْبِ تَحُفُّهُمْ، وَاللَّبَنُ الْمُصَفَّى الَّذِي لاَ يَتَغَيَّرُ طَعْمُهُ، وَالْعَسَلُ النَّقِيُّ، وَالْخَمْرُ الَّذِي لاَ يُسْكِرُ، بَلْ هُوَ لَذَّةٌ لِلشَّارِبِينَ شَرَابُهُمْ .
الْحَرِيرُ وَالسُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ لِبَاسُهُمْ، وَالذَّهَبُ كِسَاؤُهُمْ، وَالْغِلْمَانُ الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ خَدَمُهُمْ، بِالْخِيَامِ يَتَنَعَّمُونَ، وَبَيْنَ الْحُورِ يُحْبَرُونَ، عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ فِيمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَفِي مَشْهَدٍ مَهِيبٍ وَاحْتِفَالٍ بَهِيجٍ ؛ يُسَاقُ أَهْلُ الْكَرَامَةِ إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِمْ وَإِقَامَتِهِمُ الأَبَدِيَّةِ؛ بِأَجْمَلِ وَصْفٍ وَأَعْظَمِ تَقْدِيرٍ وَأَرْفَعِ مَكَانَةٍ، تُحَيِّيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ بِالسَّلاَمِ، وَتُهَنِّئُهُمْ بِالْخُلُودِ وَالدَّوَامِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 72].
يُسَاقُ السُّعَدَاءُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ بِتَحْقِيقِ تَوْحِيدِهِ ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَالْبُعْدِ عَنْ مَعَاصِيهِ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ: الْمُقَرَّبُونَ، ثُمَّ الأَبْرَارُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ كُلُّ طَائِفَةٍ مَعَ مَنْ يُنَاسِبُهُمْ: الأَنْبِيَاءُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، وَالصِّدِّيقُونَ مَعَ أَشْكَالِهِمْ، وَالشُّهَدَاءُ مَعَ أَضْرَابِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ مَعَ أَقْرَانِهِمْ، وَكُلُّ صِنْفٍ مَعَ صِنْفٍ، كُلُّ زُمْرَةٍ تُنَاسِبُ بَعْضَهَا بَعْضًا.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ أَيْ: وَصَلُوا إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الصِّرَاطِ، وَالأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ فَيَكُونُ أَوَّلَ الدَّاخِلِ إِمَامُهُمْ، وَقُدْوَتُهُمْ رَسُولُنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْقَائِلُ: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ ؛ فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ» [رواه مسلم]، ثُمَّ تَدْخُلُ أُمَّتُهُ قَبْلَ كُلِّ الأُمَمِ؛ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَومَ القِيامَةِ، ونَحْنُ أوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ» [رواه مسلم].
تَدْخُلُ أَوَّلُ زُمْرَةٍ الجَنَّةَ قَالَ عَنْهَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: « علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى إثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ واحِدَةٍ منهما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن ورَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا، لاَ يَسْقَمُونَ، ولاَ يَمْتَخِطُونَ، ولاَ يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الألُوَّةُ ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ» [رواه البخاري].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ مَاذَا يُقَدَّمُ لَهُمْ مِنْ ضِيَافَةٍ؟
اسْمَعُوا لِكَلاَمِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَمَا سَأَلَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: «فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟» وَالتُّحْفَةُ: أَيِ: الضِّيَافَةُ وَمَا يُلاَطَفُ بِهِ الضَّيْفُ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : «زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ»، أَيْ: طَرْفُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَهُوَ أَطْيَبُهَا، قَالَ: «فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا» بَعْدَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ زِيَادَةِ كَبِدِ الْحُوتِ؟ مَا الطَّعَامُ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « يُنْحَرُ لهمْ ثَوْرُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أطْرَافِهَا» قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: « مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً، قَالَ: صَدَقْتَ».
ثُمَّ يَأْتِي النَّعِيمُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَعِيمٌ، وَالأُنْسُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أُنْسٌ؛ يَقُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- : «إِذَا دَخَل أَهْلَ الْجنَّةِ الجنَّةَ يقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيقُولُونَ: أَلَمْ تُبيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ» [رواه مسلم].
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرَنَا، وَتُصْلِحَ أَمْرَنَا، وَتُطَهِّرَ قُلُوبَنَا، وَتَغْفِرَ ذُنُوبَنَا، وَنَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: مَنْ يُوَفَّقُ إِلَى تَوْبَةٍ صَادِقَةٍ نَصُوحٍ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ حَيَاتَهُ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التحريم: 8].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: الإِيمَانُ بِاللهِ الْمَقْرُونِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 25].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: طَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: الاِسْتِقَامَةُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30].
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاغْتَنِمُوا حَيَاتَكُمُ الدُّنْيَا قَبْلَ رَحِيلِكُمْ مِنْهَا، وَكُونُوا فِيهَا عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلاَ عَمَلٌ؛ ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ [الأعلى: 17].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].

احساس انثى
08-06-2022, 12:32 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
تحياتي لك
احساس انثى

لمار
08-06-2022, 12:59 PM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

لمار

جمر الغضا
08-06-2022, 01:17 PM
الخُطْبَةُ الأُولَى
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ الْجَنَّةَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ نُزُلاً، وَيَسَّرَهُمْ لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الْمُوصِلَةِ إِلَيْهَا فَلَمْ يَتَّخِذُوا عَنْهَا شُغُلاً، وَسَهَّلَ لَهُمْ طُرُقَهَا فَسَلَكُوا السَّبِيلَ الْمُوصِلَ إِلَيْهَا ذُلُلاً، وَبَشَّرَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَوْنِهِمْ خَالِدِينَ فِيهَا لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ : أَجْمَلُ رِحْلَةٍ لأَجْمَلِ مَكَانٍ، وَأَلَذُّ مُسْتَقَرٍّ، وَأَطْيَبُ دَارٍ لاَ مَثِيلَ لَهَا، دَارٌ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، لَهَا أَبْوَابٌ ثَمَانِيَةٌ، وَمِائَةُ دَرَجَةٍ؛ بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فِيهَا غُرَفٌ وَمَسَاكِنُ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، وَظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، تَجْرِي الأَنْهَارُ فِيهَا وَمِنْ بَيْنِ أَيْدِي سَاكِنِيهَا، وَتَنْبُعُ الْعُيُونُ مِنْ تَحْتِهِمْ؛ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ الصَّافِي الْعَذْبِ تَحُفُّهُمْ، وَاللَّبَنُ الْمُصَفَّى الَّذِي لاَ يَتَغَيَّرُ طَعْمُهُ، وَالْعَسَلُ النَّقِيُّ، وَالْخَمْرُ الَّذِي لاَ يُسْكِرُ، بَلْ هُوَ لَذَّةٌ لِلشَّارِبِينَ شَرَابُهُمْ .
الْحَرِيرُ وَالسُّنْدُسُ وَالإِسْتَبْرَقُ لِبَاسُهُمْ، وَالذَّهَبُ كِسَاؤُهُمْ، وَالْغِلْمَانُ الَّذِينَ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ خَدَمُهُمْ، بِالْخِيَامِ يَتَنَعَّمُونَ، وَبَيْنَ الْحُورِ يُحْبَرُونَ، عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ فِيمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَفِي مَشْهَدٍ مَهِيبٍ وَاحْتِفَالٍ بَهِيجٍ ؛ يُسَاقُ أَهْلُ الْكَرَامَةِ إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِمْ وَإِقَامَتِهِمُ الأَبَدِيَّةِ؛ بِأَجْمَلِ وَصْفٍ وَأَعْظَمِ تَقْدِيرٍ وَأَرْفَعِ مَكَانَةٍ، تُحَيِّيهِمُ الْمَلاَئِكَةُ بِالسَّلاَمِ، وَتُهَنِّئُهُمْ بِالْخُلُودِ وَالدَّوَامِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 72].
يُسَاقُ السُّعَدَاءُ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ بِتَحْقِيقِ تَوْحِيدِهِ ، وَاتِّبَاعِ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَالْبُعْدِ عَنْ مَعَاصِيهِ جَمَاعَةً بَعْدَ جَمَاعَةٍ: الْمُقَرَّبُونَ، ثُمَّ الأَبْرَارُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ؛ كُلُّ طَائِفَةٍ مَعَ مَنْ يُنَاسِبُهُمْ: الأَنْبِيَاءُ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، وَالصِّدِّيقُونَ مَعَ أَشْكَالِهِمْ، وَالشُّهَدَاءُ مَعَ أَضْرَابِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ مَعَ أَقْرَانِهِمْ، وَكُلُّ صِنْفٍ مَعَ صِنْفٍ، كُلُّ زُمْرَةٍ تُنَاسِبُ بَعْضَهَا بَعْضًا.
﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا﴾ أَيْ: وَصَلُوا إِلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ بَعْدَ مُجَاوَزَةِ الصِّرَاطِ، وَالأَبْوَابُ مُغْلَقَةٌ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ فَيَكُونُ أَوَّلَ الدَّاخِلِ إِمَامُهُمْ، وَقُدْوَتُهُمْ رَسُولُنَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الْقَائِلُ: «آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَسْتَفْتِحُ، فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ ؛ فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لاَ أَفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ» [رواه مسلم]، ثُمَّ تَدْخُلُ أُمَّتُهُ قَبْلَ كُلِّ الأُمَمِ؛ كَمَا قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «نَحْنُ الآخِرُونَ الأوَّلُونَ يَومَ القِيامَةِ، ونَحْنُ أوَّلُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ» [رواه مسلم].
تَدْخُلُ أَوَّلُ زُمْرَةٍ الجَنَّةَ قَالَ عَنْهَا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: « علَى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، والذينَ علَى إثْرِهِمْ كَأَشَدِّ كَوْكَبٍ إضَاءَةً، قُلُوبُهُمْ علَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، لا اخْتِلَافَ بيْنَهُمْ ولَا تَبَاغُضَ، لِكُلِّ امْرِئٍ منهمْ زَوْجَتَانِ، كُلُّ واحِدَةٍ منهما يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِن ورَاءِ لَحْمِهَا مِنَ الحُسْنِ، يُسَبِّحُونَ اللَّهَ بُكْرَةً وعَشِيًّا، لاَ يَسْقَمُونَ، ولاَ يَمْتَخِطُونَ، ولاَ يَبْصُقُونَ، آنِيَتُهُمُ الذَّهَبُ والفِضَّةُ، وأَمْشَاطُهُمُ الذَّهَبُ، ووَقُودُ مَجَامِرِهِمُ الألُوَّةُ ، ورَشْحُهُمُ المِسْكُ» [رواه البخاري].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: أَوَّلَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ مَاذَا يُقَدَّمُ لَهُمْ مِنْ ضِيَافَةٍ؟
اسْمَعُوا لِكَلاَمِ الْمُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَمَا سَأَلَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: «فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟» وَالتُّحْفَةُ: أَيِ: الضِّيَافَةُ وَمَا يُلاَطَفُ بِهِ الضَّيْفُ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : «زِيَادَةُ كَبِدِ الْحُوتِ»، أَيْ: طَرْفُ كَبِدِ الْحُوتِ، وَهُوَ أَطْيَبُهَا، قَالَ: «فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى إِثْرِهَا» بَعْدَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ زِيَادَةِ كَبِدِ الْحُوتِ؟ مَا الطَّعَامُ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ ؟ فَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : « يُنْحَرُ لهمْ ثَوْرُ الجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أطْرَافِهَا» قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: « مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً، قَالَ: صَدَقْتَ».
ثُمَّ يَأْتِي النَّعِيمُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَعِيمٌ، وَالأُنْسُ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أُنْسٌ؛ يَقُولُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- : «إِذَا دَخَل أَهْلَ الْجنَّةِ الجنَّةَ يقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيقُولُونَ: أَلَمْ تُبيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ فَيكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ» [رواه مسلم].
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَرْفَعَ ذِكْرَنَا، وَتُصْلِحَ أَمْرَنَا، وَتُطَهِّرَ قُلُوبَنَا، وَتَغْفِرَ ذُنُوبَنَا، وَنَسْأَلُكَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: مَنْ يُوَفَّقُ إِلَى تَوْبَةٍ صَادِقَةٍ نَصُوحٍ قَبْلَ مُفَارَقَتِهِ حَيَاتَهُ الدُّنْيَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [التحريم: 8].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: الإِيمَانُ بِاللهِ الْمَقْرُونِ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 25].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: طَاعَةُ اللهِ وَرَسُولِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [النساء: 13].
وَمِنْ أَسْبَابِ التَّوْفِيقِ لِهَذِهِ الرِّحْلَةِ الْمُبَارَكَةِ وَالاِلْتِحَاقِ بِرَكْبِهَا: الاِسْتِقَامَةُ عَلَى طَاعَةِ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: 30].
فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاغْتَنِمُوا حَيَاتَكُمُ الدُّنْيَا قَبْلَ رَحِيلِكُمْ مِنْهَا، وَكُونُوا فِيهَا عَلَى جَنَاحِ سَفَرٍ؛ فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابٌ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلاَ عَمَلٌ؛ ﴿وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ [الأعلى: 17].
هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رَوَاهُ مُسْلِم].






محمد المهوس

بارك الله فيك
وجزاك الله عنا كل خير

المهاجر
08-06-2022, 04:58 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

ريشه
08-06-2022, 10:34 PM
شكرآ على موضوعك الجميل والمميز
لك الشكر الحزيل

خيّال نجد
09-06-2022, 11:39 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

كساب الطيب
09-06-2022, 04:27 PM
يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ....
جزاك الله خير

الاطرق بن بدر الهذال
16-06-2022, 02:41 AM
الله يجزاك خير ياشيخنا الفاضل محمد المهوس

عافاك الله على الخطبة النافعه

بارك الله فيك ووفقك

تقديري

الذيب الأمعط
16-06-2022, 05:24 PM
سلمت اناملك على الطرح الجميل
كل الشكر والتقدير

هدوء الورد
18-06-2022, 05:27 PM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

د بسمة امل
22-06-2022, 05:42 AM
شيخنا الفاضل /محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك على الخطبةالقيمة
وجعله في ميزان حسناتك
تقديري …

عبير الورد
24-06-2022, 01:46 AM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

ذيب المضايف
27-06-2022, 12:46 AM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

حمدان السبيعي
27-06-2022, 02:01 AM
يسعد أيامك
شكرا على الطرح المميز
حفظك المولى وأدامك

بسام العمري
30-06-2022, 09:52 PM
سلمك الله وعافاك وجزاك عنا خير الجزاء

عابر سبيل
05-07-2022, 09:19 AM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

البرتقاله
14-07-2022, 02:03 AM
بارك الله فيك على طرحك وأسعدك في الدارين

ابو رهف
19-07-2022, 10:19 PM
عافاك الله على الموضوع والطرح الموفق
تسلم يمناك

محمد البغدادي
31-07-2022, 03:49 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

عفتان
03-08-2022, 02:56 AM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

ابو علي
22-08-2022, 11:47 AM
شكرا على الطرح الجميل والموفق

حزم الضامي
27-08-2022, 02:19 AM
جزاك الله خير
شكراً لك من الأعماق على الموضوع النافع

فاطمة
01-09-2022, 05:29 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

منار
26-09-2022, 05:33 PM
الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك

جمال الروح
27-09-2022, 07:12 PM
كل الشكر لك على موضوعك الراقي

الباتلي
01-10-2022, 10:03 PM
تسلم يمناك على الموضوع
طاب لي اختيارك الموفق

بندر
08-10-2022, 09:26 PM
جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيك ووفقك

ابتسامه
20-11-2022, 06:20 PM
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية

شرير
28-11-2022, 01:50 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة