المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف أهل الإيمان من حادثة حرق القرآن


محمدالمهوس
31-01-2023, 09:51 PM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُـحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [ آل عمران: 102 ] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [ النساء: 1 ] ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [ الأحزاب: 70: 71 ]
أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلاَلَةٍ فِي النَّارِ.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [ يونس : 57 ]
فِي هَذِهِ الآيَةِ الْكَرِيمَةِ يُذَكِّرُنَا رَبُّنَا جَلَّ وَعَلَا بِنِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا عَلَيْنَا، وَمِنَّةٍ امْتَنَّهَا عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ؛ فِيهِ الْوَعْظُ وَالتَّذْكِيِرُ وَالْهُدَى وَالشِّفَاءُ ، وَفِيهِ الْبَيَانُ وَالتِّبْيَانُ؛ هُوَ قُرَّةُ أَعْيُنِ الْمُسْلِمِينَ، وَرَبِيعُ قُلُوبِ الْمُوَحِّدِينَ، وَجَلاَءُ أَحْزَانِ الْمُخْلِصِينَ لِدِينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾
[ الإسراء : 82]
فَهُوَ سَبَبُ الْهِدَايَةِ وَالرِّفْعَةِ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَسَبَبُ الاِسْتِخْلاَفِ فِي الأَرْضِ وَالتَّمْكِينِ ؛ فَهُوَ فِي قُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ أَغْلَى مِنْ أَرْوَاحِهِمْ؛ إِذْ هُوَ سَبَبُ عِزِّهِمْ وَفَلاَحِهِمْ، وَرِفْعَتِهِمْ وَنَجَاحِهِمْ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 41-42] وَلأَنَّهُ كَلاَمُ رَبِّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ فِيهِ قُوَّةً فِي التَّأْثِيرِ؛ لأَنَّهُ يُخَاطِبُ عُقُولَ الْبَشَرِ وَقُلُوبَهُمْ وَمَا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهُمْ، بِلُغَةٍ حُفِظَتْ مُنْذُ نُزُولِهِ عَلَى رَسُولِهِ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللهُ تَعَالَى بِرَفْعِهِ مِنَ الصُّدُورِ وَالسُّطُورِ؛ فَهُوَ أَعْظَمُ وَسِيلَةٍ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ، وَأَقْوَى مُؤَثِّرٍ لِكُلِّ بَاحِثٍ عَنِ الْحَقِّ؛ لأَنَّهُ كَلاَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَقًّا ، الْمُبَلِّغُ بِهِ رَسُولُنَا صِدْقًا.
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: لَقَدْ أَدْرَكَ أَعْدَاءُ الإِسْلاَمِ مَوْطِنَ عِزِّ الأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ وَرِفْعَتِهَا وَنُهُوضِهَا، وَذَلِكَ بِاعْتِصَامِهَا بِكِتَابِ رَبِّهَا وَسُنَّةِ نَبِيِّهَا عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، وَلِذَلِكَ عَمِلَ الأَعْدَاءُ عَلَى صَرْفِ الْمُسْلِمِينَ عَنْ مَوْطِنِ عِزِّهِمْ، وَهُوَ كِتَابُ رَبِّهِمْ حَتَّى لاَ يَتَلَقَّوْهُ كَمَا يَنْبَغِي وَيَجِبُ، وَيُعْرِضُوا عَنْهُ وَيَهْجُرُوهُ وَيَنْشَغِلُوا بِغَيْرِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8] فَجُهُودُ الْمُجْرِمِينَ مِنَ الأَعْدَاءِ الْيَوْمِ كَحَالِ أَسْلَافِهِمْ مُتَوَاصِلَةٌ لِصَدِّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ مَنَارُ هِدَايَةٍ ، وَمَصْدَرُ عِزٍّ وَقُوَّةٍ وَوِقَايَةٍ، فَهُمْ صَدُّوا عَنْ هَذَا الْقُرْآنِ لَمَّا نَزَلَ، وَهَاهُمُ الْيَوْمَ وَفِي كُلِّ وَقْتٍ يَبْذُلُونَ الْجُهُودَ لِصَدِّ هَذِهِ الأُمَّةِ عَنْ كِتَابِ رَبِّهَا، بِكُلِّ شَكْلٍ مِنْ أَشْكَالِ الصَّدِّ، حَتَّى لاَ تَجِدُ لِقُلُوبِ الْمُسْلِمِينَ، بَلْ وَلاَ لأَوْقَاتِهِمْ، بَلْ وَلاَ لِمَشَاعِرِهِمْ وَعَوَاطِفِهِمْ مَكَانًا لِهَذَا الْقُرْآنِ الَّذِي يَقُولُ اللهُ فِيهِ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا * وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ [الفرقان: 32-33].
وَقَدْ بَلَغَ الْخَوْفُ وَالذُّعْرُ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ مَبْلَغَهُ مِمَّا تَسَبَّبَ بِاضْطِرَابِ نُفُوسِهِمْ، وَهَلَعِ قُلُوبِهِمْ، وَالْخَوْفِ عَلَى مُسْتَقْبَلِهِمْ؛ فَعَمِدَ شِرَارُهُمْ إِلَى تَمْزِيقِهِ وَحَرْقِهِ إِهَانَةً لَهُ وَتَعَدِّيًا عَلَى أَعْظَمِ وَأَجَلِّ كِتَابٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا.
وَهَذَا الْعَمَلُ الدَّنِيءُ وَالْجُرْمُ الْكَبِيرُ الْوَطِيءُ ؛ تَتَغَيَّظُ لَهُ الْقُلُوبُ الْمُؤْمِنَةُ الْمُخْلِصَةُ، الَّذِي هُوَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ الْحَقِّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ.
وَأَيْضًا هَذَا الْغَيْظُ وَالأَلَمُ يَدْعُونَا - مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ - إِلَى التَّمَسُّكِ بِكِتَابِ رَبِّنَا وَتَعْلِيمِهِ وَدَعْوَةِ النَّاسِ إِلَيْهِ وَنَشْرِهِ بَيْنَ الْمُجْتَمَعَاتِ.
وَأَيْضًا هَذِهِ الْحَوَادِثُ هِيَ ابْتِلاَءٌ لَنَا - مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ - لِيَنظُرَ كَيْفَ نَصْنَعُ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ﴾ [محمد: 4]، مَعَ يَقِينِنَا بِأَنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَيْهِمْ وَعَلَى غَيْرِهِمْ، وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ الْحَلِيمُ الَّذِي لَمْ يَعْجَلْ عَلَى عُقُوبَتِهِمْ مَعَ أَنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ بِيَدِهِ، وَأَنَّهُ يُمْلِي لَهُمْ ثُمَّ يَأْخُذُهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ ۚ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ۗ يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [ آل عمران: 176]، وَقَالَ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ۚ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ۚ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ [ آل عمران: 78 ].
فَاللَّهُمَّ مَنْ تَعَدَّى عَلَى جَنَابِ هَذَا الْكِتَابِ الْكَرِيمِ اللَّهُمَّ أَحْرِقْ قَلْبَهُ، وَشُلَّ أَرْكَانَهُ، وَاجْعَلْهُ عِظَةً وَعِبْرَةً لِغَيْرِهِ يَا سَمِيعُ الدُّعَاءِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ كِتَابَ رَبِّكُمْ مَحْفُوظٌ بِحِفْظِ اللهِ لَهُ الْقَائِلِ: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ: « أَلاَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ، مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا.. » ، وَذَكَرَ مِمَّا عَلَّمَهُمْ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «وأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لاَ يَغْسِلُهُ الْمَاءُ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا ويَقْظَانَ» أَيْ: مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ، لاَ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الذَّهَابُ؛ بَلْ يَبْقَى عَلَى مَرِّ الأَزْمَانِ.
فَمَهْمَا تَطَاوَلَ أَعْدَاءُ الدِّينِ عَلَى كِتَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؛ فَهُوَ مَحْفُوظٌ فِي الصُّدُورِ بَاقٍ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ؛ فَأَبْشِرُوا يَا أَعْدَاءَ اللهِ بِمَا يَسُوؤُكُمْ؛ فَحُفَّاظُ هَذَا الْقُرْآنِ فِي مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا يَزْدَادُونَ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ، وَطِبَاعَةُ هَذَا الْمُصْحَفِ فِي بِلاَدِنَا بِالْمَلاَيِينِ سَنَوِيًّا، وَتَرَاجِمُهُ بِالأُلُوفِ، وَكُتُبُ تَفْسِيرِهِ كَذَلِكَ.
فَمَهْمَا أَجْلَبَ الأَعْدَاءُ عَلَى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ وَعَلَى كِتَابِ اللهِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ، فَاعْلَمْ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُ- أَنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ؛ فَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ، أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ» [رواه أحمد، وصححه الألباني].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ مِنَ الأَيَّامِ تَنْدُبُ فِيهِ كَثْرَةُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ وَخَيْرِ الأَنَامِ الْقَائِلِ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلاَةِ فِيهِ؛ فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ» [رواه أبو داود، وصححه الألباني]، وَقَالَ - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم].

خيّال نجد
02-02-2023, 07:01 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك
الله يجزاك خير

كساب الطيب
02-02-2023, 08:49 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل والمفيد
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...
جزاك الله خير

الذيب الأمعط
02-02-2023, 09:56 PM
سلمت اناملك على الطرح الجميل
كل الشكر والتقدير

بندر
06-02-2023, 06:38 PM
جزاك الله عنا خير الجزاء
بارك الله فيك ووفقك

الاطرق بن بدر الهذال
09-02-2023, 02:18 AM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يعطيك العافيه على الخطبة المميزه النافعه

تسلم اياديك وجزيل الشكر لك


تقديري

حمدان السبيعي
10-02-2023, 03:11 PM
يسعد أيامك
شكرا على الطرح المميز
حفظك المولى وأدامك

هدوء الورد
10-02-2023, 03:49 PM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

المهاجر
10-02-2023, 05:08 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

احساس انثى
10-02-2023, 05:08 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك القادم بشوق
الحكيمة

عابر سبيل
10-02-2023, 11:44 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

عبير الورد
12-02-2023, 10:09 PM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

ذيب المضايف
12-02-2023, 10:24 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

لمار
14-02-2023, 08:54 AM
سلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

عفتان
18-02-2023, 06:12 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

فاطمة
19-02-2023, 09:12 PM
اسعد الله اوقاتك وعمّر حياتك بالطاعه والأيمان
الف شكر على جمال الطرح النافع
وردة بنفسج لروحك الطاهرة

ليليان
23-02-2023, 01:41 PM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

ماجد العماري
23-02-2023, 01:48 PM
الله يسعد ايامك على الطرح الطيّب
الف شكر لك وبارك الله فيك
تحياتي والله الموفق

منار
25-02-2023, 12:26 AM
الف شكر على الطرح المميز
دام وجودك

ليالي
28-02-2023, 04:20 AM
موضوع في قمة الروعه وفيه الفائده الكبيره
شكراً لك وجزاك الله خير ع طرحك

رشا
18-03-2023, 10:14 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

ريشه
19-03-2023, 10:27 PM
شكرآ على موضوعك الجميل والمميز
لك الشكر الحزيل

ابتسامه
21-03-2023, 01:40 AM
شكرا وجزاك الله خير على طرحك المميز
اجمل تحية

بنت البوادي
25-03-2023, 11:37 PM
جزاك الله خير وعافاك وأطال في عمرك على طاعته

محمد البغدادي
26-03-2023, 07:21 PM
جزاك الله خير على الموضوع النافع
شكراً لك

بنت الكحيلا
27-03-2023, 03:06 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خير

ابو عبدالعزيز العنزي
28-03-2023, 12:33 AM
جزاك الله خير ولا هنت على الخطبة النافعة