المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بناء الشخصيّـــــــة المسلمـــــــة


محمدالمهوس
02-08-2023, 06:48 PM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّ خَيْرَ الْوَصَايَا وَأَعْظَمَهَا، وَأَجَلَّهَا وَأَرْفَعَهَا: الْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللهِ -جَلَّ وَعَلاَ-؛ فَهِيَ -مَعَاشِرَ الْمُؤْمِنِينَ-: وَصِيَّةُ اللهِ -جَلَّ وَعَلاَ- لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ مِنَ الْعِبَادِ: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: عِنْدَمَا نَتَأَمَّلُ سِيرَةَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- نَجِدُ أَنَّهُ قَدْ أَوْلَى اهْتِمَامَهُ فِي بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ لَدَى الصَّحَابَةِ عَلَى وَجْهِ الْخُصُوصِ، وَلَدَى أَفْرَادِ أُمَّتِهِ عَلَى وَجْهِ الْعُمُومِ، فَكَانَ الْقُدْوَةَ وَالْمُعَلِّمَ النَّاصِحَ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى؛ وَالَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128]
فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَتَعَهَّدُ الصَّحَابَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- بِالتَّعْلِيمِ، وَالتَّرْبِيَةِ، وَتَزْكِيَةِ النُّفُوسِ، وَالْحَثِّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ ، وَمَعَالِي الْقِيَمِ.
فَنَشَأَ جِيلٌ مِنْ أَبَرِّ هَذِهِ الأُمَّةِ قُلُوبًا، وَأَعْمَقِهَا عِلْمًا، وَأَقَلِّهَا تَكَلُّفًا، وَأَقْوَمِهَا هَدْيًا، وَأَحْسَنِهَا حَالاً؛ اخْتَارَهُمُ اللهُ -تَعَالَى- لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَنُصْرَتِهِ، وَإِقَامَةِ دِينِهِ، وَإِظْهَارِ حَقِّهِ؛ فَرَضِيَهُمْ لَهُ صَحَابَةً، وَجَعَلَهُمْ لَنَا أَعْلاَمًا وَقُدْوَةً.
وَالْمُتَأَمِّلُ فِي طَرِيقَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ لِلصَّحَابَةِ وَلأُمَّتِهِ، يَجِدُ الاِهْتِمَامَ الأَكْبَرَ فِي بِنَاءِ الْعَقِيدَةِ الإِيمَانِيَّةِ الرَّاسِخَةِ فِي نُفُوسِ الصَّحَابَةِ مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِهِمْ وَحَدَاثَةِ أَسْنَانِهِمْ؛ فَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ -أَيْ: أَشِدَّاءُ أَقْوِيَاءُ قَارَبْنَا الْبُلُوغَ- فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ -أَيْ: تَعَلَّمُوا أَسَاسِيَّاتِ الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ، وَهِيَ أَرْكَانُ الإِيمَانِ؛ وَهِيَ: الإِيمَانُ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالإِيمَانُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَتَعَلَّمُوهُ وَهُمْ صِغَارٌ- قَالَ: ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» [رواه ابن ماجه وصححه الألباني ].
وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمًا فَقَالَ: « يَا غُلاَمُ -وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ صَبِيًّا صَغِيرًا لَمْ يَبلُغِ الحُلُمَ بَعْدُ- إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، وَجَفَّتِ الصُّحُفُ» [رواه الترمذي وصححه الألباني].
وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ لأُمَّتِهِ: « مَنْ كَانَ آخِرُ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» [رواه أبو داود ، وصححه الألباني ]
ثُمَّ جَاءَ الاِهْتِمَامُ الثَّانِي مِنْهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بِأَمْرِ الصَّلاَةِ تَعْلِيمًا وَتَرْغِيبًا وَتَرْهِيبًا؛ قَالَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَحِيمًا رَفِيقًا، فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا أَهْلَنَا، فَسَأَلَنَا عَمَّنْ تَرَكْنَا مِنْ أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: «ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ فَأَقِيمُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا صَلاَةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا، وَصَلُّوا كَذَا فِي حِينِ كَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» [متفق عليه، وهذا لفظ البخاري].
وَكَانَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ» [رواه أبوداود وحسنه الألباني].
وَكَانَ مِنِ اهْتِمَامِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ: اهْتِمَامُهُ بِالتَّحَلِّي بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ، وَالتَّمَسُّكِ بِالْقِيَمِ النَّبِيلَةِ وَالأَخْلاَقِ السَّامِيَةِ؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: كُنْتُ غُلاَمًا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيْ: فِي تَرْبِيَتِهِ وَتَحْتَ رِعَايَتِهِ، وَأُمُّهُ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ رَبِيبُ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ، يَقُولُ: وَكَانَتْ يَدِي تَطِيشُ فِي الصُّحْفَةِ –أَيْ: يُحَرِّكُهَا فِي جَوَانِبِ إِنَاءِ الطَّعَامِ- فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللهِ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»، فَمَا زَالَتْ تِلْكَ طُعْمَتِي بَعْدُ – أَيْ : الْتَزَمْتُ بِهَذَا الْأَدَبِ فِي طَعَامِيِ - [متفق عليه].
وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ»
[ رواه الترمذي وحسنه الألباني ].
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَنَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ، وَمُدَاوَمَةَ ذِكْرِكَ، وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى حَقَّ التَّقْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ مِنِ اهْتِمَامِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ: اهْتِمَامَهُ بِتَحْقِيقِ التَّوَازُنِ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ؛ فَكَثِيرٌ مِنَ الزُّهَّادِ وَالنُّسَّاكِ أَهْمَلُوا الْجَسَدَ جَهْلاً مِنْهُمْ وَتَشَدُّدًا، وَفِي الْمُقَابِلِ نَجِدُ مِنَ الْفُسَّاقِ وَالْعُصَاةِ مَنْ أَهْمَلَ الرُّوحَ إِهْمَالًا عَظِيمًا، وَابْتَغَى غِذَاءَهَا فِي غَيْرِ مَا هُوَ غِذَاءٌ لَهَا؛ بَلْ فِيمَا يَضُرُّهَا وَيُهْلِكُهَا، فَضَمُرَتْ أَرْوَاحُهُمْ، وَقَوِيَتْ رَغَبَاتُهُمْ وَنَزَوَاتُهُمْ، وَعَاثُوا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ؛ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: جَاءَ ثَلَاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- ؟! قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا.
فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- إِلَيْهِم، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلتُمْ كَذَا وكَذَا؟! أَمَا -وَاللَّهِ- إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ؛ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» [متفق عليه].
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ- وَاحْرِصُوا فِي بِنَاءِ الشَّخْصِيَّةِ الْمُسْلِمَةِ الصَّحِيحَةِ فِي أَنْفُسِكُمْ وَفِي أَبْنَائِكُمْ؛ فَنَحْنُ فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْفِتَنُ، وَدُعَاةُ الْبَاطِلِ، وَمُرَوِّجِي الشُّرُورِ عَبْرَ الْوَسَائِلِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي تَغَلْغَلَتْ فِي النُّفُوسِ وَالْبُيُوتِ.
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا » [رَوَاهُ مُسْلِم].

جمر الغضا
02-08-2023, 06:58 PM
محمد المهوس

بارك الله فيك ولا حرمك الأجر
اسأل الله لك الثبات واليقين ودعوة
يوسف عليه السلام توفني مسلماً
والحقني بالصالحين .

نجمة العرب
02-08-2023, 10:36 PM
يسعدك على الموضوع
كلك ذوق

عبير الورد
03-08-2023, 06:23 PM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

خيّال نجد
03-08-2023, 11:22 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار
عافاك الله

ودي لك

كساب الطيب
03-08-2023, 11:53 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...

اميرة المشاعر
04-08-2023, 02:29 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك

الاطرق بن بدر الهذال
06-08-2023, 09:52 PM
شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

لك الشكر والتقدير

هبوب الريح
07-08-2023, 04:37 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

شرير
07-08-2023, 04:42 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

بنت الجنوب
07-08-2023, 05:06 PM
موضوع رائع
عافاك الله وجزاك عنا خير الجزاء

فتى الجنوب
14-08-2023, 10:03 PM
تسلم الايادي على طرحك المميز

عابر سبيل
17-08-2023, 04:11 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

لمار
19-08-2023, 03:40 PM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

الأمير
20-08-2023, 09:09 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

المهاجر
22-08-2023, 10:51 AM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

ابو علي
24-08-2023, 07:10 PM
شكراً لك على الموضوع المفيد
تحياتي

ليليان
24-08-2023, 07:16 PM
الله يجزاك الأجر العظيم ويبارك فيك

حبيبة امي
02-09-2023, 02:14 PM
الله يجازيك بالخير ويجعل ما أفادنا في موازين حسناتك

حمامة
02-09-2023, 10:11 PM
عافاك الله ع اطروحاتك النافعة

منار احمد
07-09-2023, 10:38 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

هدوء الورد
08-09-2023, 11:36 PM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

عفتان
21-09-2023, 07:02 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

عنزي البحرين
25-09-2023, 01:34 PM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

بندر
29-09-2023, 04:56 PM
بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى
شكراً على طرحك

رشا
14-10-2023, 01:54 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

الوافيه
25-10-2023, 02:20 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

ذيب المضايف
25-10-2023, 09:53 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

عندليب الشمال
31-10-2023, 01:28 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الطرح
صح لسانك ملايين
كل الود والشكر لك

ليالي
07-11-2023, 01:44 AM
موضوع في قمة الروعه
شكراً لك

عفات انور
08-11-2023, 01:06 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

جمال العنزي
30-12-2023, 01:04 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك