المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رؤية الله تعالى في الجنة


محمدالمهوس
06-09-2023, 11:57 AM
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: يقول الله تعالى : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وزِيَادَةٌ ولا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحَابُ الجنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ في هذه الآية الكريمة يخبر الله تعالى أن من أحسن العمل في الدنيا بتحقيق الإيمان المقرون بالعمل الصالح ؛ جازاه الله بحسنى لا مثيل لها في الدار الآخرة ، وزيادة أيضا عليها ؛ وذلك لأنه محسن ، والله تعالى قال : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } [ الرحمن : 60 ] فَأَمَّا الْحُسْنَى فَهِيَ الجنَّةُ ، وأمَّا الزِّيادَةُ فهِيَ نعيمٌ زائِدٌ يَحْصُلُونَ عليهِ وَهُمْ فِي الجنَّةِ وهُوَ رُؤْيَةُ اللهِ تعالَى ؛ الذي هو أعلى نعيم في الجنة وأعظمه وأكمله .
وهذا النعيم – وهو رؤية الله تعالى في الجنة - جاء صريحاً في القرآن، وتواترت به الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم – قال تعالى : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾ [القيامة: 22- 23] وقال كما في الآية السابقة : ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26] وقال : ﴿ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ق: 35] فالزيادة والمزيد في الآيتين رؤية الله تعالى في الجنة.
وَعَنْ أَبَي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه-: «أَنَّ نَاسًا قَالُوا لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟ " قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟ " أي : هل يحصل لكم تزاحم وتنازع يتضرر به بعضكم من بعض لأجل رؤية القمر ليلة اكتماله وظهوره في السماء، لا يوجد سحاب يحجبه عنكم ؟ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ : " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ .. » [رواه البخاري ومسلم ]
وفي رواية أخرى للبخاري قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «هَلْ تُمَارُونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ، قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ – أي :هل تشكون فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ»
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
[رواه البخاري ومسلم ]
فأعظم نعيم، وأجلّ تكريم، الذي لأجله ثَبَتَ الإيمان، وصُدِّق الغيب، وأزهقت في سبيل الله المهج، وذرفت العيون، وكوبدت الأسحار، وسخت الأيادي بالنفقات، وتعالت النفوس عن الحظوظ، وهجرت الشبهات والشهوات :
نعيم رؤية وجه الكريم - سبحانه - الذي له الكمال المطلق ؛ فكل جلال وكل كمال، وكل عزّ وكل جمال لله تعالى ، وكل خير وإحسان ، وكل جود وفضل وبرّ منه سبحانه وتعالى .
يقول رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، قَالَ: يَقُولُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ ، وَتُنَجِّنَا مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ - عَزَّ وَجَلَّ - " ثم تلا رسول الله: ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس: 26] [ رواه مسلم ]
اللَّهُمَّ إِنَّا نسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ ، يَاربَّ الْعَالَمِيِنَ .
أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ؛ فَإِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلى آلِهِ وأصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ -تَعَالَى- وَاعْلَمُوا أَنَّ معرفة الله ، والشوق إلى لقائه من أطيب شيء في هذه الدنيا لمن أحيى الله قلبه ، وأنار بصيرته بنور الإيمان ، وهي كذلك في الآخرة فهي أعظم مطلوب ، وأجل مرغوب ، وهي أكبر نعمة ومنة وفضل ومنة هي رؤية العظيم الكريم الودود الرحيم ذو الجلال والإكرام ؛ الذي منه كل شيء وإليه كل شيء ، وكل فضل وخير فإنه منه سبحانه ، فرؤيته هي النعيم المطلق ؛ حين ترى من تولاك وكفاك وهداك ، ورزقك من الخيرات والرحمات والبركات ، فرؤيته سبحانه هي الفوز بأعظم لذة على الإطلاق ؛ ولذلك كان من دعاء النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – " وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم ، والشوق إلى لقائك " [ رواه النسائي ، وصححه الألباني ]
؛ هَذَا، وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى نَبِيِّكُم كَمَا أَمَرَكُمْ بِذلِكَ رَبُّكُمْ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، وَقَالَ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا » [رَوَاهُ مُسْلِم] اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اَللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكُ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ ، وَقُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ ، وَلَذَّةَ اَلنَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ اَلْكَرِيمِ وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةً مُضِلَّةٍ .
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَانْصُرْ جُنُودَنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلاَةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ .
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

جمر الغضا
07-09-2023, 12:14 AM
محمد المهوس

بارك الله فيك
استمر

د بسمة امل
07-09-2023, 02:29 AM
شيخنا الفاضل /محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك على الخطبةالقيمة
وجعله في ميزان حسناتك
تقديري …

احساس انثى
07-09-2023, 04:42 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك القادم بشوق
تحياتي لك
الحكيمة

الاطرق بن بدر الهذال
07-09-2023, 10:23 PM
شيخنا الجليل محمد المهوس

الله يجزاك الجنة على الخطبه القيّمه والنافعه

جعلها الله في ميزان حسناتك

لك الشكر والتقدير

منار احمد
07-09-2023, 10:39 PM
رزقك الله الجنة ونحن معك وجميع المسلمين
شكراً ع الموضوع القيم

عابر سبيل
07-09-2023, 10:43 PM
شكراً من الأعماق على الطرح الطيّب والمفيد
تسلم الأيادي

خيّال نجد
08-09-2023, 11:08 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار
عافاك الله

ودي لك

هدوء الورد
08-09-2023, 11:37 PM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

كساب الطيب
14-09-2023, 05:17 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...

الأمير
20-09-2023, 10:35 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

عفتان
21-09-2023, 07:02 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

عنزي البحرين
25-09-2023, 01:35 PM
الله يحفظك ويعافيك وتسلم يمينك
وفقك الباري

لمار
25-09-2023, 04:39 PM
تسلم الأنامل على ماقدمت لنا وعلى الجهد الجميل
تحياتي والله الموفق

بندر
29-09-2023, 04:59 PM
بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى
شكراً على طرحك

رشا
14-10-2023, 01:57 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عبير الورد
20-10-2023, 07:55 PM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

اميرة المشاعر
22-10-2023, 08:57 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك

الوافيه
25-10-2023, 02:20 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

ذيب المضايف
25-10-2023, 09:56 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

عندليب الشمال
31-10-2023, 01:29 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الطرح
صح لسانك ملايين
كل الود والشكر لك

ليالي
07-11-2023, 01:46 AM
موضوع في قمة الروعه
شكراً لك

عفات انور
08-11-2023, 01:09 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

المهاجر
14-11-2023, 01:37 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

جمال العنزي
30-12-2023, 01:06 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

هبوب الريح
08-01-2024, 08:35 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

شرير
08-01-2024, 08:50 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

الجواهر
23-01-2024, 02:18 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

هنادي
04-02-2024, 06:18 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر