المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جبـــر الخواطــــر


محمدالمهوس
11-10-2023, 09:21 AM
« جبر الخواطر »
محمد بن سليمان المهوس /جامع الحمادي بالدمام في 28/3/ 1445هـ
الخُطْبَةُ الأُولَى
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا النَّاسُ: أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: مِنَ الأَخْلاَقِ الْعَظِيمَةِ، وَالْقِيَمِ السَّامِيَةِ النَّبِيلَةِ، خُلُقُ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى سَلاَمَةِ الْقَلْبِ، وَرَحَابَةِ الصَّدْرِ، وَرَجَاحَةِ الْعَقْلِ؛ يَجْبُرُ الْمُسْلِمُ فِيهِ نُفُوسًا كُسِرَتْ، وَقُلُوبًا فُطِرَتْ، وَأَجْسَامًا أُرْهِقَتْ، وَأَشْخَاصًا حُرِمَتْ؛ وَهَذَا الْخُلُقُ الْكَرِيمُ اتَّصَفَ بِهِ رَبُّنَا الْجَبَّارُ سُبْحَانَهُ الَّذِي يَجْبُرُ قُلُوبَ الْمُنْكَسِرِينَ لِجَلاَلِهِ، الْخَاضِعِينَ لِكَمَالِهِ، الرَّاجِينَ لِفَضْلِهِ وَنَوَالِهِ بِمَا يُفِيضُهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ مِنَ الْمَحَبَّةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْهِدَايَةِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الحشر: 23].
وَقَدْ جَبَرَ اللهُ نَبِيَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فِي أُمَّتِهِ، كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: تَلَا قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِبْرَاهِيمَ: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ [ إبراهيم : 36 ] وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾
[ المائدة: 118] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي»، وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: «يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟» فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: «يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: ‌إِنَّا ‌سَنُرْضِيكَ ‌فِي ‌أُمَّتِكَ، وَلَا نَسُوءُكَ».
وَجَبَرَ الْجَبَّارُ تَعَالَى خَاطِرَ نَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمَّا أَلْقَاهُ إِخْوَتُهُ فِي الْجُبِّ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [يوسف: 15].
أَيْ: لَتُخْبِرَنَّ إِخْوَتَكَ بِصَنِيعِهِمْ هَذَا ، وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ بِوَحْيِ اللَّهِ وَإِعْلَامِهِ لَكَ ذَلِكَ.
وَجَبَرَ اللهُ تَعَالَى خَاطِرَ أُمِّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَقَدْ دَبَّ فِيهَا الْخَوْفُ عَلَى صَغِيرِهَا الَّذِي وَلَدَتْهُ، فَأَلْقَتْهُ فِي الْيَمِّ طَاعَةً لأَمْرِ اللهِ بَعْدَمَا رَبَطَ اللهُ عَلَى قَلْبِهَا؛ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص: 7].
وَقَدْ حَثَّ دَيِنُنَا عَلَى هَذَا الْخُلُقِ الْمُبَارَكِ، وَضَرَبَ الأَمْثَالَ فِي عِبَادَةِ جَبْرِ الْخَوَاطِرِ، وَمِنْ ذَلِكَ: جَبْرُ خَاطِرِ مَنْ أُصِيبَ بِبَلِيَّةٍ أَوْ هَمٍّ أَوْ دَيْنٍ؛ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-:
لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: «يَا جَابِرُ، مَا لِي أَرَاكَ مُنْكَسِرًا؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتُشْهِدَ أَبِي، وَتَرَكَ عِيَالًا وَدَيْنًا ، قَالَ: «أَفَلَا أُبَشِّرُكَ بِمَا لَقِيَ اللَّهُ بِهِ أَبَاكَ؟» قَالَ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: «مَا كَلَّمَ اللَّهُ أَحَدًا قَطُّ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا؛ فَقَالَ: يَا عَبْدِي تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلَ فِيكَ ثَانِيَةً. قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ قَدْ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ».
قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران:169 ]» [رواه الترمذي، وحسنه الألباني].
وَمِنْ جَمِيلِ جَبْرِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- لِخَاطِرِ الْفُقَرَاءِ، مَا رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أنَّ فُقَرَاءَ المُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالدَّرَجَاتِ العُلَى، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، فَقالَ: وَما ذَاكَ؟ قالوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ، فَقالَ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: « أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «تُسَبِّحُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، وَتَحْمَدُونَ، دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّةً».
وَمِنْ صُوَرِ جَبْرِهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ لِلْخَوَاطِرِ: جَبْرُهُ خَاطِرَ الصِّغَارِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ -أَحْسَبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا- أَيْ : صَغِيرًا قدْ فُطِمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فَرَآهُ، قَالَ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ»[رواه مسلم]
، وَالنُّغَيْرُ: طَائِرٌ صَغِيرٌ كَالْعُصْفُورِ.
قَالَ الإِمَامُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: «مَا رَأَيْتُ عِبَادَةً يَتَقَرَّبُ بِهَا الْعَبْدُ إِلَى رَبِّهِ مِثْلَ جَبْرِ خَاطِرِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ».
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْمَعْرُوفِ، الْبَاذِلِينَ لِلْخَيْرِ وَالسَّاعِينَ فِيهِ، اللَّهُمَّ مَنْ آتَيْتَهُ مِنَّا مَالاً أَوْ جَاهًا أَوْ مَنْصِبًا فَاجْعَلْهُ فِي سَبِيلِكَ، وَعَوْنًا عَلَى طَاعَتِكَ، وَطَرِيقًا لِبَذْلِ الْمَعْرُوفِ لِعِبَادِكَ، وَقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَتَفْرِيجِ كُرُبَاتِهِمْ، وَجَبْرٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الْحَمْدُ للهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الدَّاعِي إِلَى رِضْوانِهِ، صَلَّى اللهُ عَليْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَعْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
أَمَّا بَعْدُ: أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ: اتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ؛ فَمَنْ جَبَرَ خَاطِرَ أَخِيهِ جَبَرَ اللهُ خَاطِرَهُ؛ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: قَالَ: «كَانَ رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وَكَان يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَلقِيَ اللَّهَ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» [متفق عليه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-].
وَقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «ومَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، ومَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبةً فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [رواه مسلم].
فَاتَّقُوا اللَّهَ - أَيُّهَا الْـمُسْلِمُونَ – وَأَحْسِنُوا العَمَلَ قَبْلَ حُلُولِ الأَجَلِ، وَسَلُوا رَبَّكُمْ قَبُولَ أَعْمَالِكُمْ ؛ وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ الْمُرْسَلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الْقَائِلُ سُبْحَانَه: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]، وَقَالَ - ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا» [رواه مسلم]
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ التَّابِعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنَّا مَعَهُمْ بِمَنِّكَ وَإِحْسَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلاَمَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَ الدِّينَ، وَاجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا، وَسَائِرَ بِلاَدِ الْمُسْلِمِينَ.
اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ إِلَى مَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَوَاصِيهِمْ لِلْبِرِّ وَالتَّقْوَى.
اللَّهُمَّ وَفِّقْ جَمِيعَ وُلاَةِ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَمَلِ بِكِتَابِكَ، وَتَحْكِيمِ شَرْعِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- .
اَللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْيَهُودِ اَلْمُغْتَصِبِينَ ، وَبِمَنْ حَقَدَ مِنْ اَلنَّصَارَى عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ .
اَللَّهُمَّ أَصْلِحْ أَحْوَالَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ، وَاجْمَعْ كَلِمَتَهُمْ وَوَحِّدْ صُفُوفَهُمْ عَلَى الدِّيِنِ ، ، اَللَّهُمَّ وَارْفَعْ اَلْبَلَاءَ عَنْ إِخْوَانِنَا فِي فِلَسْطِينَ ، وَاحْقِنْ دِمَاءَ إِخْوَانِنَا فِي اَلسُّودَانِ يَا رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ .
اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لَنَا دِينَنَا الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا دُنْيَانَا الَّتِي فِيهَا مَعَاشُنَا، وَأَصْلِحْ لَنَا آخِرَتَنَا الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادُنَا، وَاجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لَنَا فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لَنَا مِنْ كُلِّ شَرٍّ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

احساس انثى
13-10-2023, 04:01 PM
يعطيك العافيه
وجزاك الله كل خير وجعله بميزان اعمالك
بانتظار جديدك القادم بشوق
تحياتي لك
الحكيمة

خيّال نجد
13-10-2023, 04:48 PM
تسلم اياديك على جمال الطرح والإختيار
عافاك الله

ودي لك

كساب الطيب
13-10-2023, 09:58 PM
الله يعطيك العافية على الطرح الجميل
وًٍدًٍيًٍ......لًًًٍٍٍكًًًٍ...

رشا
14-10-2023, 01:59 PM
موضوع مفيد ونافع وجميل
جزاك الله خير وأثابك الأجر العظيم

عبير الورد
20-10-2023, 07:56 PM
عافاك الله ووفقك لما يحب ويرضى

اميرة المشاعر
22-10-2023, 08:58 PM
جزاك الله خيراً وجعل ما أفادني هنا في موازين حسناتك

بندر
23-10-2023, 07:51 PM
بارك الله فيك ووفقك لما يحب ويرضى
شكراً على طرحك

الاطرق بن بدر الهذال
23-10-2023, 10:02 PM
شيخنا الفاضل محمد المهوس

الله يجزاك خير على الخطبة القيّمة والنافعه

نفع الله بك وبعلمك الإسلام والمسلمين

فائق التقدير

عفتان
24-10-2023, 04:43 PM
عوفيت وجزيت خيرا على الخطبة النافعة
لك ودي وتحياتي

الوافيه
25-10-2023, 02:21 PM
عافاك المولى على الطرح الوافي والمفيد
اسعدك الله

ذيب المضايف
25-10-2023, 09:57 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

هدوء الورد
30-10-2023, 07:42 AM
الله يسعدك على طرحك الجميل
سلمت لنا الأنامل


هدوء الورد

عندليب الشمال
31-10-2023, 01:30 PM
الله يعافيك وتسلم يمناك على الطرح
صح لسانك ملايين
كل الود والشكر لك

د بسمة امل
02-11-2023, 04:30 AM
شيخنا الفاضل /محمد المهوس
جزاك الله خير الجزاء ونفع بك على الخطبةالقيمة
وجعله في ميزان حسناتك
تقديري …

ليالي
07-11-2023, 01:48 AM
موضوع في قمة الروعه
شكراً لك

عفات انور
08-11-2023, 01:10 PM
عافاك الله على طرحك القيم والراقي والمفيد
اسعدك الله ووفقك لما يحب ويرضى

لك ودي

المهاجر
14-11-2023, 01:39 PM
الله يعطيك العافيه وتسلم يميك
بيض الله وجهك على الطرح الجميل

الأمير
27-12-2023, 04:44 PM
الله يجزاك خير ويبارك فيك

جمال العنزي
30-12-2023, 01:07 PM
الف شكر على طرحك الراقي المميز
تحيه وتقدير لك

هبوب الريح
08-01-2024, 08:36 PM
الله يجزاك خير وتسلم يمينك

شرير
08-01-2024, 08:51 PM
جزاك الله خير ياشيخ على المواضيع النافعة

الجواهر
23-01-2024, 02:19 PM
مرسي شيخنا الكريم ع الخطب النافعة
جزيت خيراً ياشيخ

هنادي
04-02-2024, 06:18 PM
جزيت خيراً ولا حرمك الله الأجر